مكاسب أوكرانية جديدة على وقع «استفتاءات الضم»

أوكراني يصوت في مركز للاستفتاء في موسكو التي أعلنت عن فتح عشرات المراكز الاقتراعية على أراضيها لاستقبال نحو ثلاثة ملايين أوكراني تقول موسكو إنهم يعيشون في روسيا حالياً (رويترز)
أوكراني يصوت في مركز للاستفتاء في موسكو التي أعلنت عن فتح عشرات المراكز الاقتراعية على أراضيها لاستقبال نحو ثلاثة ملايين أوكراني تقول موسكو إنهم يعيشون في روسيا حالياً (رويترز)
TT

مكاسب أوكرانية جديدة على وقع «استفتاءات الضم»

أوكراني يصوت في مركز للاستفتاء في موسكو التي أعلنت عن فتح عشرات المراكز الاقتراعية على أراضيها لاستقبال نحو ثلاثة ملايين أوكراني تقول موسكو إنهم يعيشون في روسيا حالياً (رويترز)
أوكراني يصوت في مركز للاستفتاء في موسكو التي أعلنت عن فتح عشرات المراكز الاقتراعية على أراضيها لاستقبال نحو ثلاثة ملايين أوكراني تقول موسكو إنهم يعيشون في روسيا حالياً (رويترز)

أعلن الجيش الأوكراني أمس (الجمعة)، استعادة بلدة من القوات الروسية في منطقة دونيتسك بشرق البلاد، تزامناً مع تنظيم موسكو استفتاءات بشأن ضم مناطق عديدة تسيطر عليها في أوكرانيا.
وقال أوليكسي غروموف المسؤول في هيئة الأركان العسكرية الأوكرانية للتلفزيون، إن «الجيش الأوكراني استعاد ياتسكيفكا، وتؤكد السيطرة على هذه البلدة الواقعة على الضفة الشرقية لبحيرة أوسكيل استمرار الهجوم المضاد الذي سبق أن أتاح لكييف استعادة السيطرة على آلاف الكيلومترات المربعة في منطقة خاركيف المجاورة».
وأوضح غروموف أن «الأوكرانيين استعادوا أيضاً السيطرة على مواقع جنوب باخموت»، المدينة الرئيسية في منطقة دونيتسك والمستهدفة منذ أسابيع بهجمات روسية. وتشهد مناطق تسيطر عليها موسكو في أوكرانيا، الجمعة، استفتاءات بشأن الانضمام إلى روسيا، في خطوة أدانتها كييف وحلفاؤها واعتبرتها غير قانونية وتمثل تصعيداً في النزاع.
إلى ذلك، خلصت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة بناء على أدلة جمعتها، إلى وقوع جرائم حرب في أوكرانيا.
وقال رئيس اللجنة الأممية إريك موس، في أول تقرير مؤقت أصدره في شكل كلمة ألقاها أمس (الجمعة)، إن الخبراء وثقوا أعمال عنف جنسية قام بها بعض الجنود الروس، وذلك من بين انتهاكات أخرى.
وتابع موس بالقول: «خلصت اللجنة بناء على الأدلة التي جمعتها إلى وقوع جرائم حرب في أوكرانيا». وقال رئيس اللجنة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن «ضحايا الجرائم المذكورة تتراوح أعمارهم بين أربعة أعوام و82 عاماً».
... المزيد


مقالات ذات صلة

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا المفاوض الأوكراني رستم عمروف لدى وصوله إلى جنيف أمس (إ.ب.أ)

واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف تمهيداً لجولة مفاوضات مع موسكو

اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف، الخميس، لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أفريقيا فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

أعلن الادعاء العام في نيروبي الخميس توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)

الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

الخوف والذعر يسيطران على الإيرانيين بعد هجوم أميركي إسرائيلي

زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)
زحمة سير في إحدى الطرق السريعة وسط طهران (أ.ف.ب)

قال شهود إن محطات الوقود في إيران شهدت طوابير طويلة، مع شروع كثير من الإيرانيين في مغادرة المدن بحثاً عن الأمان، بعدما أدى الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل إلى انتشار الخوف والذعر في أنحاء البلاد.

ودعت الحكومة الإيرانية، سكان طهران، السبت، إلى مغادرة العاصمة «مع الحفاظ على الهدوء»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء في رسالة نصية أرسلتها السلطات إلى الهواتف الإيرانية وتلقتها وكالة الصحافة الفرنسية أنه «نظراً للعمليات المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد طهران وبعض المدن الكبرى، يُرجى، إذا أمكن ومع الحفاظ على الهدوء، التوجه إلى مدن أخرى».

وهزّت انفجارات العاصمة طهران، وارتفعت أعمدة الدخان في السماء، صباح السبت، في مستهل أسبوع العمل في البلاد. وقال رجل من طهران لـ«رويترز»، إنه كان يسارع إلى اصطحاب أطفاله من المدرسة.

وقالت مينو، وهي أم لطفلين تبلغ 32 عاماً من مدينة تبريز في الشمال، إحدى المناطق التي أُبلغ عن وقوع انفجارات فيها: «نحن خائفون، نحن مرعوبون. أطفالي يرتجفون، ليس لدينا مكان نذهب إليه، سنموت هنا». وأضافت وهي تبكي عبر الهاتف: «ماذا سيحدث لأطفالي؟».

وأعلنت أعلى هيئة أمنية في إيران أنها تتوقع استمرار الهجمات في طهران ومدن أخرى، وحثّت السكان على «السفر إلى مدن أخرى حيثما أمكن للبقاء في مأمن من أذى أعمال العدوان». كما أُغلقت المدارس والجامعات حتى إشعار آخر.

ويمثل هذا الهجوم أحدث صدمة يواجهها الإيرانيون، بعد أسابيع من مقتل آلاف الأشخاص في حملة قمع حكومية للاحتجاجات التي عمت البلاد، كما يأتي بعد ثمانية أشهر فقط من حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، العام الماضي، قصفت خلالها الولايات المتحدة مواقع نووية إيرانية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن العملية تهدف إلى إنهاء التهديد الأمني للولايات المتحدة ومنح الإيرانيين فرصةً للإطاحة بحكامهم. وأعلن البنتاغون أن الضربات الأميركية حملت اسم «ملحمة الغضب».

وقال مواطن من مدينة يزد في وسط البلاد إنه يأمل أن تؤدي الهجمات إلى إسقاط نظام الحكم الذي يحكم إيران منذ ثورة 1979، مضيفاً: «دعهم يقصفون».

لكن سميرة مهيبي، من مدينة رشت في الشمال، عارضت هذا الرأي، وقالت: «أنا ضد هذا النظام، فليذهبوا إلى الجحيم. لكنني لا أريد أن تتعرض بلادي لهجوم من قوات أجنبية، لا أريد أن تتحول إيران إلى العراق»، في إشارة إلى ما شهده البلد المجاور من فوضى وسفك دماء بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة وأطاح صدام حسين.

«خدعونا مجدداً»

قال شهود إن قوات الأمن أغلقت طرقاً في طهران، التي تضم مكاتب المرشد علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان ومبنى البرلمان.

وجاءت الهجمات بعد فشل الجولة الأخيرة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، يوم الخميس، في إحراز تقدم بشأن البرنامج النووي الإيراني، رغم حديث وسطاء عُمانيين عن تقدم.

وقال أحد سكان طهران: «قالوا إن المحادثات النووية تسير على ما يرام. لقد خدعونا مجدداً».

وتبدي الحكومات الغربية منذ سنوات شكوكاً بشأن سعي إيران إلى امتلاك سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار.

وأفاد شهود بأن المواطنين اندفعوا لشراء العملات الأجنبية، فيما قال سكان في أصفهان، التي شهدت أيضاً هجمات، إنهم لم يتمكنوا من سحب أموال من أجهزة الصراف الآلي.

وقال رضا سعداتي (45 عاماً) إنه كان ينقل عائلته إلى مدينة أورميا، قرب الحدود التركية، مضيفاً: «إذا كانت الحدود مفتوحة، فسنعبرها ثم نسافر جواً إلى إسطنبول».

كما قال محمد إسماعيلي (63 عاماً) من مدينة إيلام، الواقعة على بعد نحو 500 كيلومتر من طهران، إنه سيغادر المدينة مع أسرته، وأضاف: «الله وحده يعلم ماذا سيحدث لنا. ادعوا لنا».

وقالت أم لثلاثة أطفال من طهران: «الناس مصدومون وخائفون. ماذا سيحدث لنا؟ أنقذونا من فضلكم».

وقالت إحدى سكان طهران، كانت تقود سيارتها عبر وسط العاصمة، إن الضجيج الصاخب لحركة المرور، بينما كان الناس يتدافعون لمغادرة المدينة، خفّ ليحل محله صمت مريب، حسب صحيفة «نيويورك تايمز».

وأضافت مهسا (39 عاماً)، التي طلبت عدم الكشف عن اسمها الكامل خوفاً من التعرض لأي إجراءات انتقامية، أن الشوارع كانت في وقت سابق مكتظة إلى درجة أن بعض الأشخاص تركوا سياراتهم في الطرقات وغادروها سيراً على الأقدام. وأوضحت أن طهران باتت الآن شبه خالية، يسودها صمت تام وحالة من السكون التام.


«التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة»

الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)
الأمين العام جاسم البديوي (مجلس التعاون الخليجي)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانة المجلس بأشد العبارات للاعتداءات الصاروخية الإيرانية «الآثمة والصارخة» التي استهدفت أراضي الإمارات، والبحرين، وقطر، والكويت، والأردن، في «انتهاك سافر» لسيادتها.

وأكد البديوي تضامن دول المجلس كافة ووقوفها صفاً واحداً في مواجهة هذه الهجمات، وتسخير جميع إمكاناتها لمساندة الدول المستهدفة في كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مع احتفاظها بحقها في الرد والدفاع عن نفسها وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وحذّر الأمين العام من «العواقب الوخيمة» لهذا التصعيد غير المبرر، الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، مشدداً على أن دول المجلس كانت ولا تزال من أشد الداعين إلى الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار الإقليمي لما فيه مصلحة شعوب المنطقة كافة.

وأكد البديوي أن استهداف أراضي دول المجلس يتعارض مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار، ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر أو ذريعة، داعياً إيران إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية من شأنها تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين.


الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق المالية العالمية تستعد لاضطرابات بعد الهجوم على إيران

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

تتأهب الأسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين، وذلك عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بدء «عمليات قتالية كبرى» ضد أهداف في إيران. ويُنظر إلى هذا التحول العسكري على أنه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الأزمات الأخيرة التي اعتادت الأسواق على استيعابها، مثل تصاعد التوترات في فنزويلا أو التغيرات في السياسات التجارية الأميركية.

«مضيق هرمز»: نقطة الاختناق الاستراتيجية

يرى المحللون أن الفارق الجوهري بين الأزمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لإيران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز، وهو أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق، وهو ما يمثل نحو 31 في المائة من إجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم، وفق شبكة «سي إن بي سي».

ونقلت الشبكة عن مدير إدارة الثروات الخاصة في «يو أو بي كاي هيان»، كينيث جوه، قوله إن أزمة فنزويلا كانت تتعلق بـ«قصة إنتاج»، بينما تُعد الأزمة الحالية «قصة نقطة اختناق».

ويضيف خبراء السوق أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى قفزات «عنيفة» في أسعار النفط، مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المائة إلى 10 في المائة عند افتتاح الأسواق.

سيناريو «عزوف عن المخاطر»

تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً «خشناً» للأسواق، حيث يُتوقع أن تشهد الأسهم العالمية تراجعاً أولياً يتراوح بين 1 في المائة و2 في المائة أو أكثر. ومن المرجح أن يتجه المستثمرون نحو الأصول، الملاذ الآمن، مما قد يؤدي إلى تعزيز قوة الدولار الأميركي والين الياباني، وسط تهافت محموم على الذهب. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن تشهد عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً بمقدار 5 إلى 10 نقاط أساس، مع تحول المستثمرين نحو أدوات الدين الحكومية كحماية من تقلبات الأسهم.

ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الأصول إلى أن الأسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء «تحوطات» ضد هذه المخاطر على مدار الأسابيع الماضية، وهو ما ظهر جلياً في صعود أسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً، مما قد يخفف من حدة الصدمة الأولى.