ارتفاع حصيلة قتلى «قارب الموت» قبالة ساحل طرطوسhttps://aawsat.com/home/article/3891506/%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%AD%D8%B5%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%C2%AB%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%AA%C2%BB-%D9%82%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84-%D8%B7%D8%B1%D8%B7%D9%88%D8%B3
وزير الصحة السوري: نعمل على تحديد هوية الضحايا قبل نقلهم إلى لبنان
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
ارتفاع حصيلة قتلى «قارب الموت» قبالة ساحل طرطوس
ارتفع عدد قتلى قارب المهاجرين غير الشرعيين الذي انطلق من لبنان وغرق قبالة السواحل السورية، إلى 80 قتيلاً، حتى مساء أمس (الجمعة)، في حصيلة هي الأعلى منذ انطلاق زوارق المهاجرين غير الشرعيين من لبنان باتجاه أوروبا، فيما تتواصل عمليات البحث عن ناجين.
وعثرت السلطات السورية الخميس، على عشرات الجثث قبالة مدينة طرطوس الساحلية، بينما تم إنقاذ 20 شخصاً، من ركاب المركب الذي أبحر من شمال لبنان. وتحدثت مصادر لبنانية عن أن الزورق كان يضم سوريين وفلسطينيين ولبنانيين متوجهين في رحلة هجرة غير شرعية باتجاه إيطاليا.
وقال وزير الصحة السوري حسن الغباش في تصريح للصحافيين من مشفى الباسل بطرطوس، إن عمليات البحث عن المفقودين لا تزال مستمرة، والناجون عددهم 20، بينهم 8 في العناية المركزة. وأضاف الوزير السوري: «أجهزة الدولة الطبية والقضائية تعمل على تحديد هوية الضحايا في مشفى الباسل قبل نقلهم بسيارات مديرية الصحة والهلال الأحمر السوري إلى معبر العريضة الحدودي مع لبنان، ليتم تسليمهم أصولاً إلى الصليب الأحمر اللبناني». ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مصدر في محافظة طرطوس، أن «فرق الإنقاذ التابعة للجيش السوري والقوات الروسية ومديرية الموانئ وأهالي جزيرة أرواد وعدداً من الصيادين يحاولون البحث عن جثث في عمق البحر، وترددت أنباء عن انتشال 3 جثث أخرى ليصل العدد إلى 80 غريقاً».
وأضاف المصدر أن «الصليب الأحمر اللبناني تسلم جثث تسعة أشخاص وستة مصابين، وأغلب الجثث تعود لأشخاص سوريين وعدد من الفلسطينيين».وقدرت السلطات السورية حمولة الزورق برقم يتراوح بين 120 و150 شخصاً. وقال المسؤول في وزارة النقل السورية سليمان خليل لوكالة «الصحافة الفرنسية»: «نتعامل مع إحدى كبرى عمليات الإنقاذ، على مساحة تمتد على كامل الساحل السوري»، مشيراً إلى أن عمليات البحث مستمرة، لكنها «تصبح أصعب مع مرور الوقت بسبب ارتفاع الأمواج».
وتكرر خلال العام الحالي غرق زوارق في عرض البحر بعد انطلاقها من شمال لبنان، ما أودى بعشرات الأشخاص. وأثار غرق مركب كان يقل العشرات في أبريل (نيسان) الماضي، استياء واسعاً في لبنان. وتم العثور في مرحلة أولى على ستة قتلى، بينما لا تزال جثث آخرين في عمق البحر ولم تنجح محاولات انتشالها.
ولم تثمر التدابير التي اتخذتها القوى الأمنية في الحد من الظاهرة التي باتت، وفق وزير النقل اللبناني علي حمية، «هجرة غير شرعية منظمة».
تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.
وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها».
القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع
رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح».
ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى.
وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر
جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية.
وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا
تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل
قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومدنيون قرب حطام صاروخ إيراني اعترضته القوات الإسرائيلية في ريف القنيطرة جنوب سوريا - 28 فبراير (إ.ف.ب)
تتباين المواقف الرسمية والشعبية السورية في ظل التصعيد الإقليمي والدولي، بين الموقف الرسمي المتضامن مع الدول العربية التي تتعرض لسقوط صواريخ إيرانية والمخاوف من تداعيات الحرب، والموقف الشعبي المهلل لانتهاء حقبة النفوذ الإيراني، ومقتل قادة ساندوا النظام السوري البائد وانخرطوا في تدمير سوريا، عبرت عنها تكبيرات المساجد في حمص وتوزيع الحلويات في دمشق، مع استعادة ذكريات الحرب المريرة التي قادتها إيران في سوريا، فيما تواصل دوي الانفجارات الناجمة عن اعتراض الصواريخ الإيرانية في الأجواء السورية.
وفي اتصال أجراه وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، الأحد، مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، بحث الجانبان التطورات الإقليمية الأخيرة وتداعياتها على المنطقة، وفق ما ذكرته وكالة «سانا» الرسمية، وأكد زيادة التنسيق بين البلدين بما يحقق الأمن والاستقرار في ظل التطورات الراهنة.
أطفال سوريون يلهون بحطام صاروخ إيراني اعترضته إسرائيل في ريف القنيطرة الجنوبي بالقرب من بلدة غدير البستان (أ.ف.ب)
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، أجرى في وقت سابق، اتصالات هاتفية منفصلة مع كل من ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، واتصالاً مع ملك البحرين حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة، وبحث الرئيس الشرع مع القادة الأربعة، التطورات في ظل التصعيد الحاصل وانعكاساته على أمن واستقرار المنطقة، وذلك وفق بيان للرئاسة السورية.
وأكد الشرع أن الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت قطر والسعودية والعراق وعدداً من الدول العربية، تشكّل «تهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة»، معرباً عن تضامن سوريا ودعمها الكامل لهذه الدول قيادةً وشعباً، ورفضها القاطع لأي «انتهاك لسيادة الدول العربية أو المساس بأمنها واستقرارها»، مع التأكيد على أهمية التضامن العربي في مواجهة التحديات الراهنة.
كما شدد الرئيس الشرع ورئيس الوزراء العراقي، خلال الاتصال، على حرص الجانبين على استمرار التشاور والتنسيق، وضرورة «تغليب الحوار والحلول السياسية، لتجنيب شعوب المنطقة مزيداً من التوتر والتصعيد».
— وزارة الخارجية والمغتربين السورية (@syrianmofaex) February 28, 2026
وعلى المستوى الشعبي، وما إن أعلن عن مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وعدد من القادة الإيرانيين حتى خرج سوريون في حمص ودمشق ومناطق أخرى إلى الشوارع وقاموا بتوزيع حلويات، وكان لافتاً أن الاحتفالات الكبرى كانت بمحافظة حمص، وترافقت مع ارتفاع التكبيرات في عدد من المساجد.
عناصر من «الحرس الثوري» الإيراني في سوريا (أرشيفية- متداولة)
وقالت مصادر محلية متقاطعة في مدينة حمص ومدينة القصير جنوب غربي حمص على الحدود مع لبنان، التي كانت أحد أكبر معاقل «حزب الله» اللبناني والنفوذ الإيراني، إن المحتفلين لم يناموا ليلة أمس، وهم يجوبون الشوارع ويستعيدون ذكريات مريرة، حين أسهمت إيران في تشريدهم وتدمير 70 في المائة من مدينتهم، وأنشئ فيها أكبر مستودعات السلاح التي كانت هدفاً لإسرائيل، وأدت إلى مزيد من الخراب والدمار في المنطقة.
في حي الميدان بدمشق، قامت مجموعة من الأهالي بتوزيع الحلويات في المكان ذاته، الذي قام فيه موالون لإيران بتوزيع حلويات أثناء قصف الغوطة الشرقية بالكيماوي عام 2013. وفي حماة، تم إيقاف مباراة كرة يد لعرض خبر مقتل خامنئي وسط تهليل الجمهور وترديد أغاني الثورة السورية، وفق ما أظهره مقطع فيديو متداول.
أرشيفية لعناصر من الميليشيات الإيرانية في دير الزور بسوريا
ويتهم السوريون الذين ثاروا على نظام الأسد، إيران، بهندسة تدمير سوريا، لا سيما في المناطق التي بسطت فيها نفوذها على طريق الإمداد الذي أنشأته من مدينة الميادين في محافظة دير الزور على الحدود مع العراق، مروراً بتدمر في البادية السورية وحمص، وصولاً إلى مناطق الحدود مع لبنان في محافظتي حمص وريف دمشق، بالإضافة إلى مناطق الغوطة الشرقية ومحيط العاصمة، التي نالت الجزء الأعظم من التدمير.
وأعلنت الحكومة الإيرانية، في بيان رسمي الأحد 1 مارس (آذار)، مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، في هجوم شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت.
ومع تواصل التصعيد، سمع دوي انفجارات في سماء العاصمة دمشق الأحد، وقالت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية إنها قد تكون ناجمة عن اعتراض إسرائيل لصواريخ إيرانية، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، الأحد، إغلاق المجال الجوي السوري أمام حركة الطائرات، إضافةً إلى إغلاق جميع المطارات السورية أمام عمليات الإقلاع والهبوط، وذلك لمدة 24 ساعة، بدءاً من الساعة 00:00 من صباح اليوم (الأحد) 1 مارس (آذار) 2026، بتوقيت دمشق.
لقاء المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي بالرئيس السابق بشار الأسد في طهران في 25 يناير 2001 (إ.ف.ب)
من جهتها، أعلنت السفارة الأميركية بسوريا في منشور عبر منصة «إكس»، عدم تقديمها أي خدمات قنصلية روتينية أو طارئة للمواطنين الأميركيين في سوريا، وقالت إن جمهورية التشيك تعمل قوةً حامية للمصالح الأميركية في سوريا، ويمكن للأميركيين في سوريا المحتاجين لمساعدة طارئة العودة إليها، ومن لا يستطيع يمكنه التواصل مع السفارة الأميركية بالأردن.
وكانت تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة الأميركية تدرس إعادة فتح سفاراتها بدمشق التي أغلقت عام 2011، بعد اندلاع الاحتجاجات في سوريا ضد نظام الأسد.
كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5246281-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%91%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9-%D9%88%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%AA%D8%A3%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B1-%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8%D8%9F
كيف تقيّم السلطة و«حماس» تأثير حرب إيران على مسار «خطة ترمب»؟
فلسطينيون يحتفلون فوق صاروخ إيراني سقط في رام الله أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
أعادت الضربات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران ترتيب أولويات العمل على أجندة المنطقة، وأخصّها الملف الفلسطيني الذي كان ينتظر حراكاً، وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتشكيل «مجلس السلام».
وتُعبّر مصادر من «حماس» عن خشيتها من تنفيذ عمليات اغتيال كبيرة ضد قياداتها وسط أجواء الحرب، لكنها مع ذلك تقول إنها متمسكة بالانخراط في مسار المفاوضات المنبثق عن «خطة ترمب»، وتنتظر استئنافها.
لكن السلطة الوطنية الفلسطينية بدت تعمل على مستويين، أولهما إدانة الهجمات الإيرانية ضد دول عربية، لأنها معنية بـ«تأكيد التحالفات مع عمقها العربي ضد أي طرف آخر»، أما المستوى الثاني فيعكسه تقييم مسؤول في صفوفها بأن «إضعاف إيران قد يضعف الفصائل التي استقوت بها».
ولا تخفي 3 مصادر من «حماس» من داخل وخارج قطاع غزة، تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، قلقها من مهاجمة قيادات الحركة، كاشفة عن «إجراءات أمنية مشددة» خاصةً في ظل القصف الذي يطول بعض العواصم التي تضم قيادات بارزة.
الدخان يتصاعد من هجمات صاروخية إيرانية كما يُشاهد من العاصمة القطرية الدوحة الأحد (رويترز)
وأجمعت المصادر على أن مسار المفاوضات «لن يتأثر» بما جرى في إيران، مبينةً أن قيادة «حماس» والفصائل الفلسطينية معنية بالاستمرار في وقف إطلاق النار والتوصل لاتفاق حول جميع القضايا الخلافية، وليس تفجيرها، محذرةً من نوايا إسرائيلية قد تدفع لتفجر الأوضاع والانقلاب على بنود خطة ترمب.
«لا ربط للمفاوضات بالحرب»
وشرح أحد المصادر أنه «لا يمكن إخفاء أن إسرائيل تشعر بالنشوة حالياً خاصةً بعد توجيه الضربات لإيران، وهي تريد استخدام ذلك لتحقيق مزيد مما تطلق عليه الإنجازات على ساحة قطاع غزة، ولذلك قد تلجأ لعرقلة بعض البنود وتغييرها لإجبار الفريق الفلسطيني المفاوض على تقديم تنازلات عنها».
وشدّد المصدر من «حماس» على أن «الفصائل الفلسطينية لن تربط أي قضية بما يجري في إيران، ولكنها لن تقبل أيضاً أن يتم الضغط عليها أكثر في أي مفاوضات من خلال استغلال الهجمات الحالية هناك». واستدرك المصدر: «طهران لم تطلب من الفصائل أي طلبات تتعلق بمسار المفاوضات».
وفي سياق متصل، كشفت مصادر إعلامية داخل حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، عن تعليمات لوسائل الإعلام التابعة للحركتين بـ«دعم الرواية الإيرانية بشكل كامل، وتكثيف الدعم لطهران في هذه المواجهة من خلال إظهار مدى قوتها سياسياً وعسكرياً وقدرتها على الصمود، ومدى إلحاقها ضرراً بإسرائيل، تحديداً من خلال هجماتها العسكرية».
السلطة: صمت يقول الكثير
يقول صمت السلطة الفلسطينية بشأن الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، ما لا تريد قوله علانية، ويشير إلى عمق الخلاف الذي ظهر في اتهامات سابقة من رام الله لطهران بالوقوف خلف الانقسام الفلسطيني وتعزيزه، والعبث بالساحة الداخلية.
لكن السلطة، في المقابل أدانت بأشد الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً عربية، بخلاف فصائل فلسطينية، وعلى رأسها «حماس» التي أدانت بشدة الهجوم على إيران، معلنة التضامن، والصمت تجاه استهداف الدول العربية من قبل إيران.
ويعتقد مسؤول فلسطيني أن «هذه الحرب وأي حرب أخرى تلقي بظلالها على الجميع، وليس السلطة الفلسطينية فقط، وما زال من المبكر فهم كيف ستؤثر على السلطة أو الدول العربية وباقي المنطقة».
فلسطينيون يلوحون بأعلام «حماس» خلال استقبال أسرى فلسطينيين في رام الله بالضفة الغربية نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
لكن المسؤول شرح أن «السلطة أصدرت مواقف واضحة أثناء الحرب تعمق التحالفات مع عمقها العربي ضد أي طرف آخر، وهذا يساعد دائماً».
وكان المصدر يشير إلى موقف السلطة المساند لدول عربية في وجه الهجمات الإيرانية التي استهدفت أراضيها، على الرغم من أن علاقة السلطة مع بعض هذه الدول يشوبها تحفظات، وأحياناً توترات.
ويشكل بعض هذه الدول التي ساندتها السلطة، وتعرضت لهجوم إيراني، جزءاً من لوبي ضاغط على الولايات المتحدة من أجل حلّ للقضية الفلسطينية في إطار «خطة ترمب».
وبخلاف تحفظ المسؤول في السلطة، يتحدث مصدر فلسطيني ثانٍ قريب منها عن أن «الحرب الحالية قد تساعد»، مستدركاً: «نحن لا نؤيد ولا نوافق ولا نؤمن بالحروب واستخدام العنف من حيث المبدأ، وكذلك لم نصنع السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ولم نكن طرفاً فيه، ولسنا معه، بل ضده».
فلسطينيون فوق دبابة سيطر عليها مقاتلو «كتائب القسام» قرب خان يونس 7 أكتوبر 2023 (د.ب.أ)
وتابع المصدر: «نعتقد أن إضعاف إيران يُضعف الفصائل التي استقوت بها، وحوّلت الفلسطينيين إلى ضحايا على أجندة النظام الإيراني، وهذا يصبّ في النهاية في صالح وحدة القرار والسلاح والشرعية، ومرجعية السلطة».
ويأمل المصدر أن «تفتح التطورات الحالية الباب لدفع خطة ترمب في القطاع نحو الأمام، وصولاً إلى مسار سياسي يقود إلى الدولة الفلسطينية، وهذا الأمر تطالب به المجموعة العربية التي تعدّ أحد أهم حلفاء ترمب في المنطقة، وقد تعرضوا لهجمات إيرانية الآن بسبب حربه».
وتابع: «نعتقد أيضاً أن وقوف ترمب الحاسم إلى جانب إسرائيل سيساعده أكثر على دفع خطته، بما في ذلك المسار السياسي، وربما تدفع إسرائيل ثمن وقوفه معها بهذه الطريقة، بتغيير سياستها في الضفة الغربية وقطاع غزة. نحن نعول على ذلك ونرى أن الأمر بحاجة إلى كثير من النقاشات والترتيبات مع الدول العربية الشقيقة... لكن سنرى كيف تنتهي الحرب أولاً».
السفارة الأميركية في العراق تحضّ رعاياها على «توخي الحذر الشديد»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5246252-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%91-%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%88%D8%AE%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B0%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D8%AF
متظاهرون يتجمعون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية (رويترز)
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
بغداد:«الشرق الأوسط»
TT
السفارة الأميركية في العراق تحضّ رعاياها على «توخي الحذر الشديد»
متظاهرون يتجمعون قرب مدخل المنطقة الخضراء في بغداد حيث تقع السفارة الأميركية (رويترز)
دعت السفارة الأميركية في بغداد رعاياها إلى «توخي الحذر الشديد» من تهديدات تستهدف مصالح الأميركيين في العراق، محذّرة من مخاطر تحوّل المظاهرات قرب مقرها إلى أعمال عنف.
وجاء في بيان للبعثة نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن السفارة الأميركية «تتابع التهديدات النشطة للمصالح الأميركية في العراق، بما فيها المطاعم والشركات والأفراد».
وتابع البيان: «ينبغي للمواطنين الأميركيين توخي الحذر والانتباه لما يحيط بهم وتجنب التجمعات الكبيرة، حيث قد تتحول المظاهرات إلى أعمال عنف. ولا يزال الوضع الأمني معقداً وقابلاً للتغير بسرعة».
وأطلقت الشرطة العراقية الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، لتفريق مئات المتظاهرين المؤيدين لإيران الذين تجمعوا خارج المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، حيث تقع السفارة الأميركية.
وهتف المتظاهرون: «الموت لإسرائيل، الموت لأميركا».
واشتعلت الأجواء في العراق بعد تأكد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، في ضربات أميركية وإسرائيلية، أمس (السبت).