جماعة إرهابية تعدم 11 مزارعاً في النيجر

بالتزامن مع اجتماع لقادة جيوش دول الساحل ودعم أميركي لمواجهة الإرهاب

جنود نيجريون يركبون شاحنة صغيرة أثناء مرافقتهم نيجيريين متجهين شمالاً نحو ليبيا أثناء مغادرتهم في 29 أكتوبر 2019 (رويترز)
جنود نيجريون يركبون شاحنة صغيرة أثناء مرافقتهم نيجيريين متجهين شمالاً نحو ليبيا أثناء مغادرتهم في 29 أكتوبر 2019 (رويترز)
TT

جماعة إرهابية تعدم 11 مزارعاً في النيجر

جنود نيجريون يركبون شاحنة صغيرة أثناء مرافقتهم نيجيريين متجهين شمالاً نحو ليبيا أثناء مغادرتهم في 29 أكتوبر 2019 (رويترز)
جنود نيجريون يركبون شاحنة صغيرة أثناء مرافقتهم نيجيريين متجهين شمالاً نحو ليبيا أثناء مغادرتهم في 29 أكتوبر 2019 (رويترز)

نفذت جماعة إرهابية هجوماً دامياً استهدف مزارعين في منطقة ديفا؛ الواقعة جنوب النيجر على الحدود مع نيجيريا، راح ضحيته 11 مزارعاً؛ وفق حصيلة أولية أعلنتها سلطات النيجر أمس، واتهمت جماعة «بوكو حرام» الموالية لتنظيم «القاعدة» بتنفيذ الهجوم بالتزامن مع اجتماع لقادة جيوش دول الساحل في العاصمة نيامي من أجل وضع خطة جديدة لمواجهة خطر الإرهاب.
وقال عيسى بونغا، وهو رئيس بلدية منطقة ديفا الواقعة بالقرب من بحيرة تشاد، إن 11 مزارعاً أعدموا بالرصاص على بعد 7 كيلومترات من مدينة تومور، حين اعترضهم عناصر مسلحون من ميليشيا «بوكو حرام» الإرهابية، التي تتمركز بشكل أساسي في شمال نيجيريا، ولكنها تنفذ بين الفينة والأخرى هجماتها في النيجر وتشاد المجاورتين. وتأسست جماعة «بوكو حرام» عام 2009، وتسعى منذ ذلك الوقت لإقامة إمارة إسلامية في شمال نيجيريا، ولكنها عانت من انقسامات خلال السنوات الأخيرة، وانشق عنها فصيل بايع تنظيم «داعش»، ليصبح اسمه «تنظيم (داعش) في غرب أفريقيا»، وكثيراً ما يتم الخلط بينه وبين الجماعة الأصلية.
وتشير الرواية الرسمية للحادث الأخير إلى أن 13 مزارعاً كانوا يقطعون الأخشاب في الأدغال المحاذية لقريتهم، عندما اعترضهم مقاتلون من جماعة «بوكو حرام» الإرهابية، وأعدموا رمياً بالرصاص 11 منهم، كان من ضمنهم 9 من النيجر، ينحدرون من بوسو وتومور؛ وهما قريتان في النيجر تقعان على ضفاف بحيرة تشاد.
ونشرت صحيفة محلية في مدينة ديفا تقريراً عن الحادثة، قالت فيه إن الهجوم نفذه مقاتلون من «تنظيم (داعش) في غرب أفريقيا»؛ المنشق عن جماعة «بوكو حرام»، وهو ما ينافي الرواية الرسمية، وأضافت الصحيفة المحلية؛ التي توصف بأنها مطلعة على الوضع، أن مقاتلي «داعش» بعثوا برسالة مع أحد المزارعين تحذر السكان من التردد على الأدغال القريبة من بحيرة حوض تشاد.
وتتخذ الجماعات الإرهابية وشبكات الإجرام والتهريب من أدغال وغابات بحيرة حوض تشاد، والجزر المترامية فيها، قواعد خلفية لتدريب مقاتليها، وتخزين أسلحتها والتخطيط للهجمات التي تنفذ في الدول المطلة على البحيرة؛ وهي تشاد والنيجر ونيجيريا، ومنذ سنوات تحاول جيوش هذه الدول تمشيط المنطقة وتفكيك قواعد الإرهابيين.
على صعيد آخر؛ تزامن الهجوم الإرهابي مع اجتماع لقادة جيوش دول الساحل الخمس في النيجر، يهدف إلى وضع خطة جديدة لتفعيل القوة العسكرية المشتركة لدول الساحل (مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو)، وهي القوة العسكرية التي تواجه مشكلات بنيوية ولوجستية، خصوصاً بعد الانقلاب العسكري في دولة مالي، وتوجه حكامها الجدد إلى التعاون مع روسيا بدل فرنسا؛ القوة الاستعمارية السابقة وأكبر داعم لـ«مجموعة دول الساحل الخمس».
وكانت مالي قد أعلنت الانسحاب من القوة العسكرية المشتركة، وتجميد عضويتها في مختلف هيئات المجموعة، وبالتالي غابت عن اجتماع قادة الجيوش في نيامي، ومع ذلك ناقشت الدول الأربع الأخرى تأثير غياب مالي على تنسيق جيوش الساحل لمواجهة خطر الإرهاب العابر للحدود.
وخلال الاجتماع قال قائد الأركان العامة للجيش في النيجر، الجنرال ساليفو مودي: «انسحاب إخوتنا في مالي من هيئات (مجموعة دول الساحل الخمس)، يفرض علينا التشاور بشكل عاجل ووضع خطة جديدة لمواصلة الجهود المشتركة من أجل مواجهة التحديات العابرة للحدود في منطقتنا».
أما قائد الأركان العامة لجيش تشاد، الجنرال غنينغينغار مانجيتا، فقد أكد أن «الخطة الجديدة لعمل القوة العسكرية المشتركة يجب أن تأخذ في الحسبان التطورات الجديدة»، في إشارة إلى انسحاب دولة مالي، مشيراً في السياق ذاته إلى أن انسحاب مالي «خلف منطقة فراغ؛ إذ أصبحت موريتانيا معزولة في الغرب وغير متصلة ببقية دول الساحل»، وأضاف الجنرال التشادي أن «الخبراء العسكريين يعكفون منذ فترة على وضع خطة جديدة، لتجاوز هذا الفراغ الجغرافي».
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع في النيجر أنها تسلمت (الأربعاء) معدات عسكرية جديدة من واشنطن، تصل قيمتها إلى 13 مليون دولار أميركي، وتهدف إلى دعم جيش النيجر في حربه ضد الجماعات الإرهابية. وأغلب هذه المعدات آليات عسكرية مدرعة لنقل الجنود.
وقال وزير الدفاع النيجري، القاسم إنداتو، إن هذا الدعم «دليل على قوة العلاقات مع الولايات المتحدة»؛ خصوصاً فيما يتعلق بالجانب العسكري والأمني، مشيراً في السياق ذاته إلى أن الآليات العسكرية الأميركية ستوجه أساساً إلى مركز تدريب قوات خاصة مناهضة للإرهاب مولته ألمانيا عام 2021، في منطقة تنشط فيها جماعات إرهابية موالية لتنظيم «القاعدة» وأخرى موالية لـ«داعش». ومنذ سنوات عدة تتولى الولايات المتحدة تدريب القوات الخاصة في النيجر على محاربة الإرهاب، وقتل في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2017 أربعة جنود أميركيين في المنطقة نفسها حين كانوا يدربون جنوداً من النيجر على تعقب مقاتلي «داعش».


مقالات ذات صلة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

آسيا  أحد عناصر حركة «طالبان» الأفغانية في كابل (أ.ف.ب) p-circle

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة

باكستان وأفغانستان تواصلان التصعيد وسط دعوات دولية للتهدئة، وإسلام آباد نفت إسقاط كابل مقاتلة وأسر طيارها

«الشرق الأوسط» (لندن)
أفريقيا جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام

بوركينا فاسو: أكثر من 130 قتيلاً في هجمات إرهابية خلال 10 أيام، والنيجر تعلن القضاء على 17 إرهابياً في عملية عسكرية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».