دراسة: السمنة تهدد الاقتصاد العالمي... وأخطارها تشمل الأغنياء والفقراء

باحثان تحدثا إلى «الشرق الأوسط» عن حلول عاجلة للمشكلة

أخطار السمنة تشمل الفقراء والأغنياء
أخطار السمنة تشمل الفقراء والأغنياء
TT

دراسة: السمنة تهدد الاقتصاد العالمي... وأخطارها تشمل الأغنياء والفقراء

أخطار السمنة تشمل الفقراء والأغنياء
أخطار السمنة تشمل الفقراء والأغنياء

قبل سنوات طور فريق بحثي من «الاتحاد الدولي للسمنة»، نموذجاً لتقدير الآثار الاقتصادية الحالية والمستقبلية لزيادة الوزن والسمنة، تم استخدامه لتقدير التكلفة الاقتصادية لهذه المشكلة في 8 دول عام 2019. ونشر نفس الفريق البحثي، أمس، دراسة موسعة شملت 161 دولة، وصفت بأنها أول تقدير عالمي للتكلفة الاقتصادية للسمنة.
والتكلفة الاقتصادية للسمنة، يقصد بها التكلفة المباشرة للمرض (الرعاية الطبية)، وغير المباشرة (الوفاة المبكرة وفقدان الإنتاجية)، وتراوحت هذه التكلفة بين 0.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في الهند إلى 2.4 في المائة بالمملكة العربية السعودية، وفق الدراسة السابقة التي شملت 8 دول.
غير أن الدراسة الجديدة الموسعة، المنشورة اليوم (الأربعاء) في دورية «بي إم جي غلوبل هيلث»، والتي شملت دولاً بمستويات اقتصادية مختلفة، توقعت تكلفة تعادل 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2060. إذا ستمرت معدلات السمنة بنفس المعدل، وهو ما سينتج عنه تباطؤ التنمية في البلدان المنخفضة الدخل.
وهناك مفهوم خاطئ شائع بأن السمنة تمثل تحدياً للصحة العامة فقط للبلدان ذات الدخل المرتفع، ومع ذلك، فإن العديد من البلدان التي لديها أعلى معدلات لسمنة البالغين هي البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، حيث كانت الزيادة السنوية في السمنة أعلى بمرتين في تلك الدول، مقارنة بالبلدان مرتفعة الدخل (2.1 في المائة و1.0 في المائة على التوالي)، وفق الدراسة.
ومن خلال تحليل البيانات الخاصة بكل بلد من الدراسات المنشورة وقواعد البيانات العالمية، تمكن الفريق البحثي من تحديد التكلفة الاقتصادية للسمنة حالياً ومستقبلاً في 161 بلداً.
ويعاني نحو ثلثَي البالغين الآن من زيادة الوزن أو السمنة على مستوى العالم، وإذا استمر الحال على ما هو عليه، سيعاني ثلاثة من كل أربعة بالغين من السمنة بحلول عام 2060.
وحالياً، تكلف السمنة ما يعادل 2.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي سنوياً، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، بحلول عام 2060، فمن المتوقع أن ترتفع الآثار الاقتصادية للسمنة إلى 3.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على مستوى العالم.
وقالت الدراسة إن أكبر زيادة ستكون في البلدان ذات الموارد المنخفضة مع زيادة إجمالي التكاليف الاقتصادية بمقدار أربعة أضعاف بحلول 2060 في البلدان المرتفعة الدخل، في حين أنها ستزيد 12 - 25 مرة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
ويتوقع أن تسجل الصين والولايات المتحدة والهند أعلى تكلفة بالقيمة المطلقة، والتي قد تبلغ على التوالي 10 آلاف مليار دولار و2500 مليار و850 ملياراً سنوياً بحلول عام 2060.
وأوضحت الدراسة أن خفض معدل انتشار السمنة المتوقع بنسبة 5 في المائة سنوياً من الاتجاهات الحالية أو إبقائه عند مستويات 2019. سيؤدي إلى متوسط تخفيضات سنوية تبلغ 429 مليار دولار أميركي على مستوى العالم.
والنصيحة العاجلة التي تقدمها راشيل نوجينت، من مركز الأمراض العالمية غير المعدية بنورث كارولينا بأميركا، وعضو الاتحاد الدولي للسمنة، والباحثة الرئيسية بالدراسة، هي ضرورة تعامل الدول مع هذه القضية بجدية شديدة باعتبارها قضية تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد، وكذلك على سبل عيش الأسر.
وتقول نوجينت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «هذا يعني الاهتمام بجميع السياسات التي أثبتت جدواها مثل ملصقات الطعام، وقيود التسويق والإعلان، والضرائب على المنتجات غير الصحية، ومن المهم أيضاً القيام بتعزيز الصحة فيما يتعلق بنظام غذائي صحي منذ سن مبكرة، ومساعدة الشباب على تعلم تناول الطعام بشكل جيد، وممارسة الرياضة وجعلها ممتعة بالنسبة لهم».
وحول كيفية الموازنة بين هذا التوجه والاستثمارات المربحة في مجال مطاعم الوجبات السريعة، أوضحت أنه «حتى مطاعم الوجبات السريعة يمكنها تقديم عروض صحية، ويجب أن يشمل ذلك مزيجاً لذيذاً من المكسرات والفواكه والبذور وغيرها من المحتوى الغني بالألياف، ولا ينبغي السماح باحتواء الأطعمة على نسبة عالية من الملح والسكر والدهون غير الصحية، وهذا ممكن بالنسبة لهم، ويجب أن تنظم سياسات الحكومة ذلك، عبر تقديم حوافز للأغذية الصحية، وتنظيم برامج لتثقيف الجمهور بأهمية أن تقدم لهم المطاعم خيارات صحية متاحة».
وتضيف أن «الحكومات تقع عليها مسؤولية كبيرة من أجل حماية صحة المجتمع والرفاهية الاقتصادية في المستقبل».
وتتفق جوانا رالستون، الباحثة المشاركة بالدراسة، مع ما ذهبت إليه نوجينت، حول أهمية الدور الذي تلعبه الحكومات، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «للسمنة العديد من الأسباب الجذرية، ويجب على الحكومات معالجة هذه الأسباب للمساعدة في خلق مستقبل أكثر صحة، ويتعين على الحكومات الالتزام بسياسات تعالج جذور المشكلة، ويجب أن يكون ذلك بشكل فوري».
وأشادت في هذا الإطار بالحلول التي اعتمدتها بعض الحكومات، مثل «حظر التسويق الرقمي للوجبات السريعة للأطفال، وفرض ضرائب على المشروبات التي تحتوي على نسبة عالية من السكر، وفرض وضع الملصقات الغذائية على مقدمة العبوة لتحذير المستهلكين من المنتجات غير الصحية».


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».