السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

مشاركة سعودية في اجتماعات التجارة لمجموعة العشرين... وارتفاع قيمة صادرات المملكة غير النفطية بنسبة 26.4 %

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)

في وقت سجلت فيه الصادرات السعودية قفزة في معدلها في آخر مؤشراتها، واصلت الجهات الدفع لاستخدام الدفع الإلكتروني في البلاد، حيث كلف مجلس الوزراء السعودي وزيري الشؤون البلدية والقروية والإسكان والتجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، صلاحية تحديد المخالفات المتعلقة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع الواردة في لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية.

مجلس الوزراء

وبحسب قرار مجلس الوزراء، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يتولى وزير التجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري بالاتفاق مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تحديد الجهات المشرفة، على أن يتم التنسيق مع رؤساء تلك الجهات قبل تحديدها. وطبقاً للقرار، يصدر رؤساء الجهات المشرفة كل على حدة وفي حدود اختصاصات الجهة، القرارات التنفيذية اللازمة وكيفية تطبيقها مع مراعاة التنسيق فيما يلزم مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان. ووفقاً للقرار، فإنه على المنشآت القائمة المستهدفة لتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع، توفيق أوضاعها بما يتوافق مع الأحكام المتصلة بالمخالفات الواردة في المادة الثالثة من لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية، خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من إبلاغ المنشآت التي تقع تحت إشراف الجهات وتوعيتها عبر الوسائل المناسبة.

مكافحة التستر

وأكد البرنامج الوطني لمكافحة التستر، العام الماضي، إلزام جميع منافذ بيع قطاع التجزئة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، بهدف تمكين المستهلك من استخدام تلك الوسائل في جميع المنافذ والتقليل من تداول النقد.
وتنفذ وزارة التجارة، وفقاً لاختصاصاتها، جولات تفتيشية ميدانية لمراقبة التزام جميع منشآت قطاع التجزئة بتوفير واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتلقي ومباشرة بلاغات المستهلكين في حال عدم توفر الخدمة أو الامتناع عنها، وتطبيق أقصى العقوبات النظامية على المنشآت غير الملتزمة.
ويأتي تطبيق إلزام توفير وسائل الدفع الإلكتروني للأنشطة التجارية تنفيذاً للتوصيات المقرة بالأمر السامي والمتعلق بمكافحة التستر التجاري وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية ذات العلاقة وتشكيل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، الذي من أبرز أهدافه تنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال بطرق غير شرعية معتمدة على التستر التجاري. وألزم البرنامج الوطني لمكافحة التستر في المراحل السابقة أنشطة عدة، تشمل محطات الوقود والخدمات التابعة لها، وكذلك ورش ومحال قطع غيار السيارات والأنشطة ذات العلاقة بها، بالإضافة إلى الخدمات الشخصية كمغاسل الملابس والسجاد والصالونات الرجالية والنسائية، والبقالات والتموينات.

المرحلة الخامسة

وشملت المرحلة الخامسة من إلزام توفير الدفع الإلكتروني في منافذ البيع، المطاعم بما فيها تجهيز الحفلات والوجبات السريعة والمأكولات البحرية والمقاهي العامة والشعبية والبوفيهات والكافيتريات وسيارات بيع الأغذية المتجولة ومحال بيع العصائر والآيس كريم.
وتضمّنت المرحلة السادسة والأخيرة أنشطة بيع اللحوم والدواجن، والخضار والفواكه، والمخابز، ومحال الخياطة، والمنسوجات والستائر، وبيع الأثاث، وأعمال وتركيب الديكورات، وبيع وصيانة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والكماليات والملابس والإكسسوارات، والغاز، ومواد البناء والسباكة والكهرباء، وجميع أنشطة التجزئة التي لم تلزم مسبقاً.

قفزة صادرات

من ناحية أخرى، أعلنت السعودية، أمس، ارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) في يوليو (تموز) الماضي، بنسبة تمثل قفزة وتؤكد الحراك الكبير الذي تشهده السلع والخدمات الوطنية ووصولها إلى الأسواق الخارجية؛ حيث بلغت قيمتها 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار)، مقابل 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق، بارتفاع مقداره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) وبنسبة 26.4 في المائة.
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء، أمس (الأحد)، نشرة التجارة الدولية للسعودية في يوليـو 2022، لتبين أن قيمـة الصـادرات السلعية وصلت في هذه الفترة إلى 141 مليار ريـال (37.6 مليار دولار)، مقابـل 89 مليار ريال (23.7 مليار دولار) خلال الشهر ذاته من العام الفائت، بارتفاع 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار) وبنسبة 58.8 في المائة.
وأوضحت البيانات أن قيمة الصادرات النفطية في يوليو المنصرم، بلغت 114 مليار ريال (30.4 مليار دولار)، قياساً بـ67 مليار ريال (17.8 مليار دولار) في الشهر نفسه من 2021، بزيادة قدرها 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) بما نسبته 68.9 في المائة.
وبحسب النشرة، فقد وصلت قيمـة الـواردات السلعية للمملكـة خلال يوليو السابق 55 مليار ريـال (14.6 مليار دولار)، مقابـل 47 مليـار ريـال (12.5 مليار دولار) في يوليو 2021، بارتفاع مقداره 8 مليارات ريال (12.1 مليار دولار) بنسبة 18.3 في المائة.

مجموعة التجارة

إلى ذلك، يرأس وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وفد المملكة في الاجتماع الوزاري لمجموعة عمل التجارة والاستثمار والصناعة لمجموعة العشرين من 21 إلى 23 سبتمبر (أيلول) 2022، في مدينة بالي الإندونيسية؛ حيث يشارك في الاجتماع، الذي يعقد اليوم (الخميس)، الوزراء المعنيون للدول الأعضاء في مجموعة العشرين والدول المدعوة، لمناقشة أبرز أولويات عمل المجموعة نحو إصلاحات منظمة التجارة العالمية، وأهمية دعم النظام التجاري متعدد الأطراف لتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستجابة التجارة والاستثمار والصناعة للجائحة وهيكلة الصحة العالمية، وسبل تحفيز الاستثمار المستدام لدعم التعافي الاقتصادي العالمي، وضمان قدرة الأعضاء على الاستفادة من التجارة الرقمية وسلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى مناقشة فرص تمكين التحولات الرقمية من خلال الصناعة 4.0 من أجل تصنيع شامل ومستدام.

لقاءات ثنائية

وسيعقد القصبي عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال المجموعة في مدينة بالي الإندونيسية، يلتقي خلالها نظراءه من دول مجموعة العشرين، والدول المدعوة، وعدداً من المسؤولين الحكوميين، لبحث مجالات التعاون والشراكة، وتطوير العلاقات وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري.
وعلى ضوء زيارة وزير التجارة، تنعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، اليوم (الخميس)، أعمال مجلس الأعمال السعودي الإندونيسي وملتقى الأعمال بمشاركة الشركات السعودية والإندونيسية، وذلك بهدف تعزيز وتنمية الشراكات التجارية والاستثمارية والاستفادة من الفرص المتاحة وتحويلها إلى شراكات ملموسة.
يذكر أن جمهورية إندونيسيا الشقيقة تستضيف مجموعة العشرين هذا العام بشعار «نتعافى سوياً، لنتعافى أقوى» ويأتي في توقيت مهم تتعاظم فيه جهود جميع الدول لمواجهة التحديات العالمية لبناء اقتصاد عالمي قوي ومتطور، وجهود وزراء دول أعضاء مجموعة العشرين في الاستجابة لاضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد العالمية ولاستعادة الثقة بالاقتصاد العالمي من خلال دعم التجارة والاستثمار الدوليين.

تعيين رئيس

إلى ذلك، عيّنت الحكومة السعودية أحد الكفاءات التي تمتلك الخبرة الواسعة في قطاع إدارة الأعمال ليشغل منصباً جديداً يعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بعد أن أصدرت لجنة استثمارات الشركات الكبرى برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قراراً يقضي بتكليف عبد العزيز العريفي، رئيساً تنفيذياً لبرنامج الشراكة مع القطاع الخاص «شريك».
ودشّنت السعودية، العام الماضي، برنامج «شريك»، بهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة مساهمة الشركات الوطنية في استدامة الاقتصاد الوطني. ويحمل العريفي درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من كلية «بابسون» في ولاية «ماساتشوستس» الأميركية، وحاصل على الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة «ستانفورد».
ويمتلك العريفي خبرات قيادية وعملية في القطاعين الحكومي والخاص، إذ يعمل حالياً مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وسبق أن شغل منصب مساعد وزير النقل والخدمات اللوجستية، وكذلك الرئيس التنفيذي للمالية في شركة جدوى للاستثمار.
وعمل العريفي مديراً للخزينة في الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري»، بالإضافة إلى توليه عدة مناصب في هيئة السوق المالية السعودية، كان آخرها مسؤولاً عن إدراج القطاع المالي والاستثماري، علاوة على عضويته في عدد من مجالس الإدارة في مختلف القطاعات.
ويشارك برنامج «شريك» بدور رئيس في ازدهار اقتصاد المملكة وتطوره، ويعمل على دعم الشركات المحلية وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلي يصل إلى 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بنهاية 2030. وقد جرى تصميم برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك» بحيث يكون جزءاً أساسياً من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، تحت إشراف مباشر من ولي العهد، بالإضافة إلى لجنة تضم كبار المسؤولين من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية.
وحدّدت مجموعة من أدوات التمكين عبر مجالات متعددة لدعم أعمال الشركات، ليمكن للشركات الكبرى الاستفادة منها لرفع حجم استثماراتها المحلية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.