السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

مشاركة سعودية في اجتماعات التجارة لمجموعة العشرين... وارتفاع قيمة صادرات المملكة غير النفطية بنسبة 26.4 %

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)

في وقت سجلت فيه الصادرات السعودية قفزة في معدلها في آخر مؤشراتها، واصلت الجهات الدفع لاستخدام الدفع الإلكتروني في البلاد، حيث كلف مجلس الوزراء السعودي وزيري الشؤون البلدية والقروية والإسكان والتجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، صلاحية تحديد المخالفات المتعلقة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع الواردة في لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية.

مجلس الوزراء

وبحسب قرار مجلس الوزراء، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يتولى وزير التجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري بالاتفاق مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تحديد الجهات المشرفة، على أن يتم التنسيق مع رؤساء تلك الجهات قبل تحديدها. وطبقاً للقرار، يصدر رؤساء الجهات المشرفة كل على حدة وفي حدود اختصاصات الجهة، القرارات التنفيذية اللازمة وكيفية تطبيقها مع مراعاة التنسيق فيما يلزم مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان. ووفقاً للقرار، فإنه على المنشآت القائمة المستهدفة لتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع، توفيق أوضاعها بما يتوافق مع الأحكام المتصلة بالمخالفات الواردة في المادة الثالثة من لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية، خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من إبلاغ المنشآت التي تقع تحت إشراف الجهات وتوعيتها عبر الوسائل المناسبة.

مكافحة التستر

وأكد البرنامج الوطني لمكافحة التستر، العام الماضي، إلزام جميع منافذ بيع قطاع التجزئة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، بهدف تمكين المستهلك من استخدام تلك الوسائل في جميع المنافذ والتقليل من تداول النقد.
وتنفذ وزارة التجارة، وفقاً لاختصاصاتها، جولات تفتيشية ميدانية لمراقبة التزام جميع منشآت قطاع التجزئة بتوفير واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتلقي ومباشرة بلاغات المستهلكين في حال عدم توفر الخدمة أو الامتناع عنها، وتطبيق أقصى العقوبات النظامية على المنشآت غير الملتزمة.
ويأتي تطبيق إلزام توفير وسائل الدفع الإلكتروني للأنشطة التجارية تنفيذاً للتوصيات المقرة بالأمر السامي والمتعلق بمكافحة التستر التجاري وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية ذات العلاقة وتشكيل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، الذي من أبرز أهدافه تنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال بطرق غير شرعية معتمدة على التستر التجاري. وألزم البرنامج الوطني لمكافحة التستر في المراحل السابقة أنشطة عدة، تشمل محطات الوقود والخدمات التابعة لها، وكذلك ورش ومحال قطع غيار السيارات والأنشطة ذات العلاقة بها، بالإضافة إلى الخدمات الشخصية كمغاسل الملابس والسجاد والصالونات الرجالية والنسائية، والبقالات والتموينات.

المرحلة الخامسة

وشملت المرحلة الخامسة من إلزام توفير الدفع الإلكتروني في منافذ البيع، المطاعم بما فيها تجهيز الحفلات والوجبات السريعة والمأكولات البحرية والمقاهي العامة والشعبية والبوفيهات والكافيتريات وسيارات بيع الأغذية المتجولة ومحال بيع العصائر والآيس كريم.
وتضمّنت المرحلة السادسة والأخيرة أنشطة بيع اللحوم والدواجن، والخضار والفواكه، والمخابز، ومحال الخياطة، والمنسوجات والستائر، وبيع الأثاث، وأعمال وتركيب الديكورات، وبيع وصيانة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والكماليات والملابس والإكسسوارات، والغاز، ومواد البناء والسباكة والكهرباء، وجميع أنشطة التجزئة التي لم تلزم مسبقاً.

قفزة صادرات

من ناحية أخرى، أعلنت السعودية، أمس، ارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) في يوليو (تموز) الماضي، بنسبة تمثل قفزة وتؤكد الحراك الكبير الذي تشهده السلع والخدمات الوطنية ووصولها إلى الأسواق الخارجية؛ حيث بلغت قيمتها 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار)، مقابل 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق، بارتفاع مقداره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) وبنسبة 26.4 في المائة.
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء، أمس (الأحد)، نشرة التجارة الدولية للسعودية في يوليـو 2022، لتبين أن قيمـة الصـادرات السلعية وصلت في هذه الفترة إلى 141 مليار ريـال (37.6 مليار دولار)، مقابـل 89 مليار ريال (23.7 مليار دولار) خلال الشهر ذاته من العام الفائت، بارتفاع 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار) وبنسبة 58.8 في المائة.
وأوضحت البيانات أن قيمة الصادرات النفطية في يوليو المنصرم، بلغت 114 مليار ريال (30.4 مليار دولار)، قياساً بـ67 مليار ريال (17.8 مليار دولار) في الشهر نفسه من 2021، بزيادة قدرها 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) بما نسبته 68.9 في المائة.
وبحسب النشرة، فقد وصلت قيمـة الـواردات السلعية للمملكـة خلال يوليو السابق 55 مليار ريـال (14.6 مليار دولار)، مقابـل 47 مليـار ريـال (12.5 مليار دولار) في يوليو 2021، بارتفاع مقداره 8 مليارات ريال (12.1 مليار دولار) بنسبة 18.3 في المائة.

مجموعة التجارة

إلى ذلك، يرأس وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وفد المملكة في الاجتماع الوزاري لمجموعة عمل التجارة والاستثمار والصناعة لمجموعة العشرين من 21 إلى 23 سبتمبر (أيلول) 2022، في مدينة بالي الإندونيسية؛ حيث يشارك في الاجتماع، الذي يعقد اليوم (الخميس)، الوزراء المعنيون للدول الأعضاء في مجموعة العشرين والدول المدعوة، لمناقشة أبرز أولويات عمل المجموعة نحو إصلاحات منظمة التجارة العالمية، وأهمية دعم النظام التجاري متعدد الأطراف لتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستجابة التجارة والاستثمار والصناعة للجائحة وهيكلة الصحة العالمية، وسبل تحفيز الاستثمار المستدام لدعم التعافي الاقتصادي العالمي، وضمان قدرة الأعضاء على الاستفادة من التجارة الرقمية وسلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى مناقشة فرص تمكين التحولات الرقمية من خلال الصناعة 4.0 من أجل تصنيع شامل ومستدام.

لقاءات ثنائية

وسيعقد القصبي عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال المجموعة في مدينة بالي الإندونيسية، يلتقي خلالها نظراءه من دول مجموعة العشرين، والدول المدعوة، وعدداً من المسؤولين الحكوميين، لبحث مجالات التعاون والشراكة، وتطوير العلاقات وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري.
وعلى ضوء زيارة وزير التجارة، تنعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، اليوم (الخميس)، أعمال مجلس الأعمال السعودي الإندونيسي وملتقى الأعمال بمشاركة الشركات السعودية والإندونيسية، وذلك بهدف تعزيز وتنمية الشراكات التجارية والاستثمارية والاستفادة من الفرص المتاحة وتحويلها إلى شراكات ملموسة.
يذكر أن جمهورية إندونيسيا الشقيقة تستضيف مجموعة العشرين هذا العام بشعار «نتعافى سوياً، لنتعافى أقوى» ويأتي في توقيت مهم تتعاظم فيه جهود جميع الدول لمواجهة التحديات العالمية لبناء اقتصاد عالمي قوي ومتطور، وجهود وزراء دول أعضاء مجموعة العشرين في الاستجابة لاضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد العالمية ولاستعادة الثقة بالاقتصاد العالمي من خلال دعم التجارة والاستثمار الدوليين.

تعيين رئيس

إلى ذلك، عيّنت الحكومة السعودية أحد الكفاءات التي تمتلك الخبرة الواسعة في قطاع إدارة الأعمال ليشغل منصباً جديداً يعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بعد أن أصدرت لجنة استثمارات الشركات الكبرى برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قراراً يقضي بتكليف عبد العزيز العريفي، رئيساً تنفيذياً لبرنامج الشراكة مع القطاع الخاص «شريك».
ودشّنت السعودية، العام الماضي، برنامج «شريك»، بهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة مساهمة الشركات الوطنية في استدامة الاقتصاد الوطني. ويحمل العريفي درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من كلية «بابسون» في ولاية «ماساتشوستس» الأميركية، وحاصل على الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة «ستانفورد».
ويمتلك العريفي خبرات قيادية وعملية في القطاعين الحكومي والخاص، إذ يعمل حالياً مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وسبق أن شغل منصب مساعد وزير النقل والخدمات اللوجستية، وكذلك الرئيس التنفيذي للمالية في شركة جدوى للاستثمار.
وعمل العريفي مديراً للخزينة في الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري»، بالإضافة إلى توليه عدة مناصب في هيئة السوق المالية السعودية، كان آخرها مسؤولاً عن إدراج القطاع المالي والاستثماري، علاوة على عضويته في عدد من مجالس الإدارة في مختلف القطاعات.
ويشارك برنامج «شريك» بدور رئيس في ازدهار اقتصاد المملكة وتطوره، ويعمل على دعم الشركات المحلية وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلي يصل إلى 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بنهاية 2030. وقد جرى تصميم برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك» بحيث يكون جزءاً أساسياً من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، تحت إشراف مباشر من ولي العهد، بالإضافة إلى لجنة تضم كبار المسؤولين من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية.
وحدّدت مجموعة من أدوات التمكين عبر مجالات متعددة لدعم أعمال الشركات، ليمكن للشركات الكبرى الاستفادة منها لرفع حجم استثماراتها المحلية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الهند تشتري نفطاً عراقياً لأكتوبر بخصم 28 دولاراً للبرميل

ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)
ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)
TT

الهند تشتري نفطاً عراقياً لأكتوبر بخصم 28 دولاراً للبرميل

ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)
ناقلة نفط هندية بعد عبور مضيق هرمز في محطة تفريغ بالهند (رويترز)

اشترت مؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير في البلاد، مليونَي برميل من خامَي البصرة المتوسط والبصرة الثقيل بخصم يبلغ نحو 28 دولاراً للبرميل مقارنةً بسعر دبي القياسي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، على أساس التسليم على ظهر الناقلة. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين تجاريين، يوم الاثنين.

وأشار المصدران إلى أن شركة التكرير الحكومية الهندية اشترت النفط من شركة «ميركوريا» للتداول.

كانت المؤسسة قد طلبت نفطاً عراقياً للتسليم في الفترة من 21 إلى 31 أكتوبر عبر عطاء.

ومن المتعارف عليه أن الشركات لا تعلق عادةً على المعلومات المتعلقة بالعطاءات.

يأتي هذا في الوقت الذي تزداد فيه الاضطرابات في مضيق هرمز، الذي كان ينقل نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية قبل حرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي.


رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)
شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)
TT

رئيس «هنكل» لـ«الشرق الأوسط»: المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد

شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)
شعار «هنكل» على أحد المباني (الشركة)

تتجه الشركات العالمية العاملة في السعودية إلى إعادة تصميم سلاسل الإمداد على أساس المرونة، مع تصاعد مخاطر اضطرابات النقل والتوريد وتسارع التحولات الصناعية والتقنية، في وقت تكتسب فيه عمليات التصنيع المحلي والذكاء الاصطناعي أهمية متزايدة في قرارات الاستثمار.

وقال رئيس «هنكل» لمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا، أشرف العفيفي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المرونة أصبحت جزءاً أساسياً من تصميم سلاسل الإمداد، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على تعزيز حضورها في السعودية عبر التوطين والتصنيع والابتكار.

وتُعدّ «هنكل»، التي تأسست في ألمانيا عام 1876، من الشركات العالمية العاملة في المنتجات الاستهلاكية والحلول الصناعية، من خلال قطاعي «تقنيات المواد اللاصقة» و«العلامات التجارية الاستهلاكية».

وسجلت الشركة مبيعات بلغت نحو 20.5 مليار يورو في 2025، في حين بلغ عدد موظفيها نحو 47.2 ألف موظف بنهاية العام. وخلال النصف الأول من 2026، بلغت مبيعاتها 10.35 مليار يورو.

السعودية سوق مهمة

قال العفيفي إن السعودية تمثل سوقاً مهمة لـ«هنكل»، في ظل الاستثمارات في التنمية الصناعية والتوطين والبنية التحتية، بالتزامن مع تغيرات سريعة في التكنولوجيا وتجارة التجزئة وتوقعات المستهلكين.

وتعمل «هنكل» في المنطقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، في حين ترى الشركة أن التوطين في السعودية يتجاوز تكييف المنتجات أو الاتصالات العالمية، ليشمل تطوير ابتكارات تستجيب للاحتياجات المحلية.

وضرب العفيفي مثالاً على ذلك بمنتج «برسيل» المخصص للعناية بالعباءات الملونة، الذي طورته الشركة استجابة لزيادة انتشار العباءات الملونة والحاجة إلى عناية متخصصة بالأقمشة.

وأشار إلى أن هذا النهج يمتد إلى علامات أخرى تابعة لـ«هنكل»، من بينها «شوارزكوف» و«داك» و«بريل»، من خلال تطوير الابتكارات استناداً إلى احتياجات المستهلكين المحليين، والاستفادة من التقنيات الألمانية.

وفي أعمالها الصناعية، قال العفيفي إن توسع التصنيع المحلي في السعودية وتطور صناعات جديدة يتيحان فرصاً لقطاع «تقنيات المواد اللاصقة» لتوفير حلول تساعد العملاء على تحسين الأداء والكفاءة والاستدامة.

التصنيع المحلي

ويرى العفيفي أن التصنيع المحلي أصبح أكثر أهمية بالنسبة لـ«هنكل»؛ لأنه يتيح الاستجابة بشكل أسرع للعملاء والمستهلكين، ويعزز مرونة سلاسل الإمداد، ويدعم بناء القدرات والابتكار محلياً.

وتملك الشركة عمليات تصنيع في أسواق عدة، من بينها السعودية وتركيا والهند وجنوب أفريقيا؛ ما يمنحها فهماً أعمق للأسواق ويقلل الاعتماد على سلاسل الإمداد الدولية الطويلة.

رئيس «هنكل» لمنطقة الهند والشرق الأوسط وأفريقيا أشرف العفيفي (الشركة)

ويربط العفيفي بين التوطين والاستدامة في عمليات التصنيع، مشيراً إلى أن منشآت تصنيع تابعة لقطاع «تقنيات المواد اللاصقة» في الشرق الأوسط وأفريقيا تعمل باستخدام كهرباء متجددة بنسبة 100 في المائة.

وأضاف أن مصنع الشركة في مصر حقق إنتاجاً محايداً للكربون، في حين خفضت «هنكل» انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لكل طن من المنتجات بنسبة 64 في المائة منذ 2017.

وقال إن قرارات الاستثمار في التصنيع لم تعد تركز فقط على زيادة الطاقة الإنتاجية، وإنما تشمل بناء عمليات تنافسية ومرنة ومتقدمة تقنياً وأكثر استدامة.

سلاسل الإمداد

وفي ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، قال العفيفي إن المرونة أصبحت جزءاً من تصميم سلاسل الإمداد، مع تعرض الشركات خلال السنوات الماضية لصدمات أثرت في طرق النقل ومصادر التوريد والطاقات الإنتاجية.

وأضاف أن الاضطرابات الأخيرة في مسارات النقل الجوي والبحري أظهرت مجدداً سرعة تغير ظروف التشغيل في المنطقة.

وتستخدم «هنكل» توأماً رقمياً لشبكة سلاسل الإمداد بهدف قياس مدى تعرضها للمخاطر ومحاكاة الاضطرابات المحتملة، إلى جانب تقييم «القيمة المعرضة للخطر» واستخدام إجراءات تشمل تنويع مصادر التوريد والتصنيع، وتكوين مخزونات استراتيجية.

ناقلة تحمل حاويات تابعة لـ«هنكل» (الشركة)

كما تعتمد الشركة بروتوكولات محددة لاستمرارية الأعمال في مصانعها ومستودعاتها، إلى جانب لوحات بيانات متكاملة تتيح للفرق متابعة الأوضاع في الوقت الفعلي وتقييم السيناريوهات والاستجابة للتغيرات.

وقال العفيفي إن أحد أهم الدروس المستفادة من اضطرابات سلاسل الإمداد هو أهمية الفرق المحلية، التي تكون عادة الأقرب إلى المعلومات المتعلقة بالسوق، مع ضرورة تزويدها بالبيانات والموارد والصلاحيات التي تمكنها من الاستجابة بسرعة.

الذكاء الاصطناعي

وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، قال العفيفي إن «هنكل» تركز على الاستخدامات التي تعالج مشكلات تشغيلية وتجارية محددة، ومن بينها التنبؤ بالطلب.

وأوضح أن نماذج التعلم الآلي تستطيع تحليل الطلب التاريخي إلى جانب اتجاهات السوق والمتغيرات الخارجية؛ للمساعدة في رصد التغيرات وتحسين التخطيط.

وفي التصنيع، تستخدم الشركة الصيانة التنبؤية لمراقبة حالة المعدات ورصد الأعطال المحتملة قبل أن تؤدي إلى توقف الإنتاج، كما تستخدم أنظمة للرؤية مدعومة بالذكاء الاصطناعي للمساعدة في رصد ظروف قد تشكل مخاطر على السلامة.

وتستخدم «هنكل» الذكاء الاصطناعي أيضاً في البحث والتطوير لتسريع الاختبارات المنظمة ومقارنة التركيبات وتطوير حلول تتناسب مع ظروف الأسواق والمناخ، إلى جانب تحليل بيانات المستهلكين ورصد تغيرات السلوك والطلب.

وقال العفيفي إن الحكم البشري يظل أساسياً في اتخاذ القرارات، مع الاستفادة من قدرة الذكاء الاصطناعي على معالجة كميات كبيرة من البيانات وتحليلها بسرعة.

المستهلك يبحث عن القيمة

فيما يتعلق بالتضخم وتغير أنماط الإنفاق، قال العفيفي إن المستهلكين أصبحوا أكثر تدقيقاً في القيمة التي يحصلون عليها مقابل السعر.

وأشار إلى أن ارتفاع حساسية الأسعار يتزامن مع اهتمام أكبر بفاعلية المنتجات وموثوقية العلامات التجارية ومدى توافقها مع قيم المستهلكين وأولوياتهم.

وأضاف أن ذلك يظهر بوضوح في دول الخليج، حيث يتمتع المستهلكون باستخدام واسع للتقنيات الرقمية وانفتاح على الأسواق العالمية، في حين تؤثر المراجعات ووسائل التواصل الاجتماعي والتوصيات عبر الإنترنت في قرارات الشراء بسرعة.

وقال إن ذلك يزيد أهمية تقديم جودة متسقة وفهم الاحتياجات المحلية والاستجابة لتغير تفضيلات المستهلكين.

3 اتجاهات للنمو

حدد العفيفي التوطين والرقمنة والاستدامة بصفتها ثلاثة اتجاهات ستشكل المرحلة المقبلة من النمو في الشرق الأوسط.

وقال إن أسواق الاستهلاك تتغير بسرعة مع زيادة التفاعل الرقمي وارتفاع توقعات المستهلكين والاهتمام بالاستدامة، في حين تعمل الحكومات على تطوير القدرات التصنيعية وسلاسل الإمداد.

وأضاف أن هذه التحولات تخلق فرصاً في قطاعات تشمل التنقل والإلكترونيات والتغليف والبناء، بالتزامن مع استخدام الذكاء الاصطناعي والأتمتة وتحليلات البيانات لتحسين كفاءة العمليات وقدرة الشركات على التخطيط والاستجابة للاضطرابات.

وأشار إلى أن قطاعَي «العلامات التجارية الاستهلاكية» و«تقنيات المواد اللاصقة» يربطان أعمال «هنكل» بالمستهلكين والصناعات التي تشهد تحولات في المنطقة.

150 عاماً في الأسواق

وتحتفل «هنكل» خلال 2026 بمرور 150 عاماً على تأسيسها، في حين تمثل أعمالها الصناعية جانباً رئيسياً من نشاط المجموعة.

وتعمل الشركة في قطاع «تقنيات المواد اللاصقة»، إلى جانب قطاع «العلامات التجارية الاستهلاكية» الذي يغطي منتجات العناية بالشعر والغسيل والعناية المنزلية.

وقال العفيفي إن مرور الشركة بهذه الفترة يعكس أهمية امتلاك أسس قوية، إلى جانب القدرة على مواصلة تطوير الأعمال مع تغير الأسواق التي تعمل فيها.

قاعدة إقليمية

وقال العفيفي إن الخبرة التي راكمتها «هنكل» في المنطقة على مدى عقود، بما تشمل فرق العمل والقدرات التصنيعية وعلاقات العملاء وفهم المستهلكين، تشكل قاعدة لأعمال الشركة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الشركة تواصل الاستثمار في الابتكار وتطوير الموظفين والقدرات مع تغير الأسواق، في وقت تشهد فيه السعودية والمنطقة تحولات في قطاعات الصناعة والاستهلاك والتكنولوجيا.


صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

صادرات نفط الشرق الأوسط تقفز إلى 12.8 مليون برميل يومياً

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

تعافت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط، خلال سبتمبر (أيلول) الحالي، إلى 12.8 مليون برميل يومياً، في أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران في فبراير (شباط) الماضي، مدفوعة بزيادة الشحنات من السعودية والإمارات، وفق بيانات شركة «كبلر».

جاء التعافي مع استعادة التدفقات عبر مضيق هرمز، التي يُتوقع أن تبلغ نحو 7.4 مليون برميل يومياً، هذا الشهر.

وأظهرت البيانات الأولية أن السعودية حوّلت جزءاً من صادراتها من ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد الهجمات التي ألحقت أضراراً بخط أنابيب شرق ـ غرب، إلى موانئ الخليج.

وتشمل صادرات المنطقة السعودية والإمارات والعراق وعُمان وقطر والكويت وإيران. ورغم ارتفاعها في سبتمبر، فإنها لا تزال أقل بنحو 6 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير البالغة 18.8 مليون برميل يومياً.

وتتجه السعودية، أكبر مصدِّري النفط في المنطقة، إلى شحن نحو 5.4 مليون برميل يومياً خلال سبتمبر، ارتفاعاً من 2.446 مليون برميل يومياً في أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

وقفزت الشحنات من ميناء رأس تنورة إلى نحو 3.6 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 929 ألف برميل يومياً في أغسطس، لكنها بقيت دون مستوى فبراير البالغ 6.411 مليون برميل يومياً.

وأظهرت بيانات «كبلر» خروج 19 ناقلة نفط عملاقة جداً محمّلة بنحو مليونيْ برميل من النفط السعودي لكل ناقلة عبر مضيق هرمز، الأسبوع الماضي.

ولا تشمل البيانات السفن التي ربما عبَرَت المضيق بعد إيقاف أجهزة التعريف الآلي الخاصة بها، لتجنب رصدها.

وقبل اندلاع الحرب مع إيران، في 28 فبراير، كان المضيق يشهد مرور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يومياً في المعتاد، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن البضائع والحاويات، ويمر عبره ما يعادل نحو 20 في المائة من الإمدادات اليومية العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال.