السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

مشاركة سعودية في اجتماعات التجارة لمجموعة العشرين... وارتفاع قيمة صادرات المملكة غير النفطية بنسبة 26.4 %

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)

في وقت سجلت فيه الصادرات السعودية قفزة في معدلها في آخر مؤشراتها، واصلت الجهات الدفع لاستخدام الدفع الإلكتروني في البلاد، حيث كلف مجلس الوزراء السعودي وزيري الشؤون البلدية والقروية والإسكان والتجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، صلاحية تحديد المخالفات المتعلقة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع الواردة في لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية.

مجلس الوزراء

وبحسب قرار مجلس الوزراء، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يتولى وزير التجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري بالاتفاق مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تحديد الجهات المشرفة، على أن يتم التنسيق مع رؤساء تلك الجهات قبل تحديدها. وطبقاً للقرار، يصدر رؤساء الجهات المشرفة كل على حدة وفي حدود اختصاصات الجهة، القرارات التنفيذية اللازمة وكيفية تطبيقها مع مراعاة التنسيق فيما يلزم مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان. ووفقاً للقرار، فإنه على المنشآت القائمة المستهدفة لتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع، توفيق أوضاعها بما يتوافق مع الأحكام المتصلة بالمخالفات الواردة في المادة الثالثة من لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية، خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من إبلاغ المنشآت التي تقع تحت إشراف الجهات وتوعيتها عبر الوسائل المناسبة.

مكافحة التستر

وأكد البرنامج الوطني لمكافحة التستر، العام الماضي، إلزام جميع منافذ بيع قطاع التجزئة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، بهدف تمكين المستهلك من استخدام تلك الوسائل في جميع المنافذ والتقليل من تداول النقد.
وتنفذ وزارة التجارة، وفقاً لاختصاصاتها، جولات تفتيشية ميدانية لمراقبة التزام جميع منشآت قطاع التجزئة بتوفير واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتلقي ومباشرة بلاغات المستهلكين في حال عدم توفر الخدمة أو الامتناع عنها، وتطبيق أقصى العقوبات النظامية على المنشآت غير الملتزمة.
ويأتي تطبيق إلزام توفير وسائل الدفع الإلكتروني للأنشطة التجارية تنفيذاً للتوصيات المقرة بالأمر السامي والمتعلق بمكافحة التستر التجاري وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية ذات العلاقة وتشكيل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، الذي من أبرز أهدافه تنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال بطرق غير شرعية معتمدة على التستر التجاري. وألزم البرنامج الوطني لمكافحة التستر في المراحل السابقة أنشطة عدة، تشمل محطات الوقود والخدمات التابعة لها، وكذلك ورش ومحال قطع غيار السيارات والأنشطة ذات العلاقة بها، بالإضافة إلى الخدمات الشخصية كمغاسل الملابس والسجاد والصالونات الرجالية والنسائية، والبقالات والتموينات.

المرحلة الخامسة

وشملت المرحلة الخامسة من إلزام توفير الدفع الإلكتروني في منافذ البيع، المطاعم بما فيها تجهيز الحفلات والوجبات السريعة والمأكولات البحرية والمقاهي العامة والشعبية والبوفيهات والكافيتريات وسيارات بيع الأغذية المتجولة ومحال بيع العصائر والآيس كريم.
وتضمّنت المرحلة السادسة والأخيرة أنشطة بيع اللحوم والدواجن، والخضار والفواكه، والمخابز، ومحال الخياطة، والمنسوجات والستائر، وبيع الأثاث، وأعمال وتركيب الديكورات، وبيع وصيانة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والكماليات والملابس والإكسسوارات، والغاز، ومواد البناء والسباكة والكهرباء، وجميع أنشطة التجزئة التي لم تلزم مسبقاً.

قفزة صادرات

من ناحية أخرى، أعلنت السعودية، أمس، ارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) في يوليو (تموز) الماضي، بنسبة تمثل قفزة وتؤكد الحراك الكبير الذي تشهده السلع والخدمات الوطنية ووصولها إلى الأسواق الخارجية؛ حيث بلغت قيمتها 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار)، مقابل 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق، بارتفاع مقداره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) وبنسبة 26.4 في المائة.
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء، أمس (الأحد)، نشرة التجارة الدولية للسعودية في يوليـو 2022، لتبين أن قيمـة الصـادرات السلعية وصلت في هذه الفترة إلى 141 مليار ريـال (37.6 مليار دولار)، مقابـل 89 مليار ريال (23.7 مليار دولار) خلال الشهر ذاته من العام الفائت، بارتفاع 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار) وبنسبة 58.8 في المائة.
وأوضحت البيانات أن قيمة الصادرات النفطية في يوليو المنصرم، بلغت 114 مليار ريال (30.4 مليار دولار)، قياساً بـ67 مليار ريال (17.8 مليار دولار) في الشهر نفسه من 2021، بزيادة قدرها 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) بما نسبته 68.9 في المائة.
وبحسب النشرة، فقد وصلت قيمـة الـواردات السلعية للمملكـة خلال يوليو السابق 55 مليار ريـال (14.6 مليار دولار)، مقابـل 47 مليـار ريـال (12.5 مليار دولار) في يوليو 2021، بارتفاع مقداره 8 مليارات ريال (12.1 مليار دولار) بنسبة 18.3 في المائة.

مجموعة التجارة

إلى ذلك، يرأس وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وفد المملكة في الاجتماع الوزاري لمجموعة عمل التجارة والاستثمار والصناعة لمجموعة العشرين من 21 إلى 23 سبتمبر (أيلول) 2022، في مدينة بالي الإندونيسية؛ حيث يشارك في الاجتماع، الذي يعقد اليوم (الخميس)، الوزراء المعنيون للدول الأعضاء في مجموعة العشرين والدول المدعوة، لمناقشة أبرز أولويات عمل المجموعة نحو إصلاحات منظمة التجارة العالمية، وأهمية دعم النظام التجاري متعدد الأطراف لتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستجابة التجارة والاستثمار والصناعة للجائحة وهيكلة الصحة العالمية، وسبل تحفيز الاستثمار المستدام لدعم التعافي الاقتصادي العالمي، وضمان قدرة الأعضاء على الاستفادة من التجارة الرقمية وسلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى مناقشة فرص تمكين التحولات الرقمية من خلال الصناعة 4.0 من أجل تصنيع شامل ومستدام.

لقاءات ثنائية

وسيعقد القصبي عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال المجموعة في مدينة بالي الإندونيسية، يلتقي خلالها نظراءه من دول مجموعة العشرين، والدول المدعوة، وعدداً من المسؤولين الحكوميين، لبحث مجالات التعاون والشراكة، وتطوير العلاقات وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري.
وعلى ضوء زيارة وزير التجارة، تنعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، اليوم (الخميس)، أعمال مجلس الأعمال السعودي الإندونيسي وملتقى الأعمال بمشاركة الشركات السعودية والإندونيسية، وذلك بهدف تعزيز وتنمية الشراكات التجارية والاستثمارية والاستفادة من الفرص المتاحة وتحويلها إلى شراكات ملموسة.
يذكر أن جمهورية إندونيسيا الشقيقة تستضيف مجموعة العشرين هذا العام بشعار «نتعافى سوياً، لنتعافى أقوى» ويأتي في توقيت مهم تتعاظم فيه جهود جميع الدول لمواجهة التحديات العالمية لبناء اقتصاد عالمي قوي ومتطور، وجهود وزراء دول أعضاء مجموعة العشرين في الاستجابة لاضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد العالمية ولاستعادة الثقة بالاقتصاد العالمي من خلال دعم التجارة والاستثمار الدوليين.

تعيين رئيس

إلى ذلك، عيّنت الحكومة السعودية أحد الكفاءات التي تمتلك الخبرة الواسعة في قطاع إدارة الأعمال ليشغل منصباً جديداً يعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بعد أن أصدرت لجنة استثمارات الشركات الكبرى برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قراراً يقضي بتكليف عبد العزيز العريفي، رئيساً تنفيذياً لبرنامج الشراكة مع القطاع الخاص «شريك».
ودشّنت السعودية، العام الماضي، برنامج «شريك»، بهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة مساهمة الشركات الوطنية في استدامة الاقتصاد الوطني. ويحمل العريفي درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من كلية «بابسون» في ولاية «ماساتشوستس» الأميركية، وحاصل على الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة «ستانفورد».
ويمتلك العريفي خبرات قيادية وعملية في القطاعين الحكومي والخاص، إذ يعمل حالياً مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وسبق أن شغل منصب مساعد وزير النقل والخدمات اللوجستية، وكذلك الرئيس التنفيذي للمالية في شركة جدوى للاستثمار.
وعمل العريفي مديراً للخزينة في الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري»، بالإضافة إلى توليه عدة مناصب في هيئة السوق المالية السعودية، كان آخرها مسؤولاً عن إدراج القطاع المالي والاستثماري، علاوة على عضويته في عدد من مجالس الإدارة في مختلف القطاعات.
ويشارك برنامج «شريك» بدور رئيس في ازدهار اقتصاد المملكة وتطوره، ويعمل على دعم الشركات المحلية وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلي يصل إلى 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بنهاية 2030. وقد جرى تصميم برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك» بحيث يكون جزءاً أساسياً من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، تحت إشراف مباشر من ولي العهد، بالإضافة إلى لجنة تضم كبار المسؤولين من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية.
وحدّدت مجموعة من أدوات التمكين عبر مجالات متعددة لدعم أعمال الشركات، ليمكن للشركات الكبرى الاستفادة منها لرفع حجم استثماراتها المحلية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

اليابان: وكالة الطاقة الدولية طالبت بـ«سحب منسق» للمخزونات

قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)
قطرة بنزين تتساقط من فوهة مضخة بنزين في محطة وقود بمدينة فيزي - فيلاكوبلاي، قرب باريس (أ.ف.ب)

دعت وكالة الطاقة الدولية إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط الطارئة خلال اجتماع عبر الإنترنت مع وزراء مالية مجموعة الدول السبع يوم الاثنين، وفقًا لما صرحت به وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما في إحاطة صحافية.

وقالت كاتاياما: «دعت وكالة الطاقة الدولية كل دولة إلى الإفراج المنسق عن احتياطيات النفط»، وذلك خلال اجتماع الوزراء عبر الإنترنت لمناقشة تأثير الحرب في إيران على الأسواق التي شهدت ارتفاع أسعار النفط إلى أكثر من 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين.


تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع جماعي للمؤشرات الأميركية وسط ارتفاع أسعار الطاقة

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على انخفاض يوم الاثنين، حيث أثَّر ارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب الشرق الأوسط سلباً على التوقعات الاقتصادية العالمية.

وانخفضت جميع المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة بنسبة 1 في المائة على الأقل، لتنضم إلى موجة التراجع في أسواق الأسهم العالمية؛ إذ انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 130.3 نقطة، أو 0.27 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 47371.28 نقطة.

كما انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 40.2 نقطة، أو 0.60 في المائة، عند الافتتاح ليصل إلى 6699.8 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» 203.6 نقطة، أو 0.91 في المائة، ليصل إلى 22.184.047 نقطة عند الافتتاح.


ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقلل من شأن «الارتفاع المؤقت» في أسعار المشتقات النفطية

ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)
ترمب لدى وصوله إلى مطار ميامي الدولي في 7 مارس (أ.ف.ب)

سعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تقليل شأن الارتفاع الحاد في أسعار المشتقات النفطية، واصفاً ذلك بأنه «ثمن زهيد للغاية» ينبغي أن يُدفع مقابل الأمن في الولايات المتحدة وعبر العالم، وسط تحذيرات خبراء دوليين من عواقب عرقلة الحرب مع إيران للشحنات عبر مضيق هرمز ذي الأهمية الاستراتيجية.

وسجلت أسعار النفط أكبر قفزة لها على الإطلاق في يوم واحد الاثنين، قبل أن تتراجع بشكل ملحوظ، عقب موجة واسعة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل وإيران منذ أيام، بما في ذلك استهداف المنشآت النفطية.

غير أن ترمب رأى أن هذه التأثيرات ستكون قصيرة الأجل، مضيفاً أن هناك أهمية أكبر لضرورة منع طهران من تطوير أسلحة نووية. وكتب على منصته «تروث سوشال» الأحد: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة عند زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية تدفعه الولايات المتحدة والعالم، من أجل الأمن والسلام». وأضاف: «وحدهم الحمقى يفكرون بشكل مختلف!».

ومنذ بداية الحرب قبل عشرة أيام، يحذر المحللون من أن أسعار النفط الخام العالمية تؤثر في نهاية المطاف على أسعار الوقود المحلية، مما يعني أن الزيادات المستمرة في الأسعار ستؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع كبير في تكاليف الوقود للأميركيين. وبدأت هذه الآثار تظهر بالفعل، إذ ارتفع سعر البنزين إلى أعلى مستوى له خلال فترتي ولاية ترمب الرئاسيتين.

40 في المائة ارتفاعاً

ووفقاً لأحدث تقديرات موقع «أويل برايس دوت كوم»، بلغ سعر خام برنت، الاثنين، نحو 107 دولارات، بزيادة تزيد على 40 في المائة عن 73 دولاراً في اليوم السابق للضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وعزا الخبراء الارتفاع الأخير بشكل أساسي إلى استراتيجية إيران الانتقامية المتعددة الجوانب، بما في ذلك هجماتها ضد أهداف عسكرية واقتصادية في منطقة الخليج - مما دفع بعض المصافي إلى تعليق عملياتها مؤقتاً، بالإضافة إلى التهديدات ضد السفن العابرة لمضيق هرمز.

ونقلت مجلة «نيوزويك» عن كبير محللي شؤون الشرق الأوسط في شركة «فيريسك مابيلكروفت»، توربيورن سولتفيت، أن «سوق النفط العالمي يواجه الآن وضعاً تتعرض فيه البنية التحتية الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط لضربة مباشرة في الوقت الذي توقفت فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تماماً».

وأفاد الرئيس السابق لقسم النفط في وكالة الطاقة الدولية، نيل أتكينسون، بأن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الوضع. وقال: «ما لم يتغير الوضع قريباً، فإننا نواجه أزمة طاقة غير مسبوقة قد تغير قواعد اللعبة».

وعند سؤاله عن تأثير ذلك على أسعار النفط، أجاب: «المعذرة، نحن هنا ندخل في نطاق التخمين المدروس. بمعنى آخر، لا يوجد سابقة لهذا الوضع».

وكذلك قال كبير الاقتصاديين في «أكسون موبيل»، تايلر غودسبيد، لشبكة «سي إن بي سي» إنه كان هناك «إجماع الأسبوع الماضي، وإلى حد ما لا يزال قائماً حتى اليوم، على أن كل الدول باستثناء روسيا ترغب في استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز». وأضاف أن الإجماع كان قائماً على وجود «كميات وفيرة من النفط في المضيق وبعض الاحتياطات الاستراتيجية لتغطية أي نقص قصير الأجل».

«أسابيع لا أشهر»

وأفاد تقرير لمركز المعلومات البحرية المشتركة بأن حركة الملاحة توقفت بشكل «شبه تام» في الممر البحري الحيوي الذي تعبر منه نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. بيد أن إدارة ترمب تؤكد إمكانية احتواء ارتفاع الأسعار.

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون عن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أنه «في أسوأ الأحوال، لن يستمر هذا الوضع إلا لأسابيع، وليس لأشهر». وأضاف: «نشهد بعض التخوف في السوق، لكن العالم لا يعاني نقصاً في النفط أو الغاز الطبيعي».

وكان ترمب تحدث عن أسعار البنزين المحلية، فقال: «لا أشعر بأي قلق حيال ذلك. ستنخفض الأسعار بسرعة كبيرة بعد انتهاء هذه الأزمة، وإذا ارتفعت، فلا بأس، لكن هذا أهم بكثير من مجرد ارتفاع طفيف في أسعار البنزين».

وطرحت إدارة ترمب إجراءات تهدف إلى كبح جماح الارتفاع المستمر في أسعار النفط، بما في ذلك توفير تأمين للتجارة البحرية في الخليج، ونشر سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط، ورفع العقوبات عن النفط الروسي.

وحذر محللون في مصرف «سوسيتيه جنرال» من أن توقف الإنتاج لفترات طويلة من دول الشرق الأوسط «يزيد بشكل كبير» خطر حدوث تعقيدات في إعادة التشغيل.