السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

مشاركة سعودية في اجتماعات التجارة لمجموعة العشرين... وارتفاع قيمة صادرات المملكة غير النفطية بنسبة 26.4 %

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تمنح وزارتين صلاحية تحديد عقوبات الدفع الإلكتروني

السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)
السعودية تعمل على مكافحة التستر التجاري عبر إلزام المحال بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني (الشرق الأوسط)

في وقت سجلت فيه الصادرات السعودية قفزة في معدلها في آخر مؤشراتها، واصلت الجهات الدفع لاستخدام الدفع الإلكتروني في البلاد، حيث كلف مجلس الوزراء السعودي وزيري الشؤون البلدية والقروية والإسكان والتجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، صلاحية تحديد المخالفات المتعلقة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع الواردة في لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية.

مجلس الوزراء

وبحسب قرار مجلس الوزراء، الذي اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، يتولى وزير التجارة رئيس اللجنة الإشرافية للبرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري بالاتفاق مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان، تحديد الجهات المشرفة، على أن يتم التنسيق مع رؤساء تلك الجهات قبل تحديدها. وطبقاً للقرار، يصدر رؤساء الجهات المشرفة كل على حدة وفي حدود اختصاصات الجهة، القرارات التنفيذية اللازمة وكيفية تطبيقها مع مراعاة التنسيق فيما يلزم مع وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان. ووفقاً للقرار، فإنه على المنشآت القائمة المستهدفة لتوفير وسائل الدفع الإلكتروني بمنافذ البيع، توفيق أوضاعها بما يتوافق مع الأحكام المتصلة بالمخالفات الواردة في المادة الثالثة من لائحة الجزاءات عن المخالفات البلدية، خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من إبلاغ المنشآت التي تقع تحت إشراف الجهات وتوعيتها عبر الوسائل المناسبة.

مكافحة التستر

وأكد البرنامج الوطني لمكافحة التستر، العام الماضي، إلزام جميع منافذ بيع قطاع التجزئة بتوفير وسائل الدفع الإلكتروني، بهدف تمكين المستهلك من استخدام تلك الوسائل في جميع المنافذ والتقليل من تداول النقد.
وتنفذ وزارة التجارة، وفقاً لاختصاصاتها، جولات تفتيشية ميدانية لمراقبة التزام جميع منشآت قطاع التجزئة بتوفير واستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتلقي ومباشرة بلاغات المستهلكين في حال عدم توفر الخدمة أو الامتناع عنها، وتطبيق أقصى العقوبات النظامية على المنشآت غير الملتزمة.
ويأتي تطبيق إلزام توفير وسائل الدفع الإلكتروني للأنشطة التجارية تنفيذاً للتوصيات المقرة بالأمر السامي والمتعلق بمكافحة التستر التجاري وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات الحكومية ذات العلاقة وتشكيل البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، الذي من أبرز أهدافه تنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال بطرق غير شرعية معتمدة على التستر التجاري. وألزم البرنامج الوطني لمكافحة التستر في المراحل السابقة أنشطة عدة، تشمل محطات الوقود والخدمات التابعة لها، وكذلك ورش ومحال قطع غيار السيارات والأنشطة ذات العلاقة بها، بالإضافة إلى الخدمات الشخصية كمغاسل الملابس والسجاد والصالونات الرجالية والنسائية، والبقالات والتموينات.

المرحلة الخامسة

وشملت المرحلة الخامسة من إلزام توفير الدفع الإلكتروني في منافذ البيع، المطاعم بما فيها تجهيز الحفلات والوجبات السريعة والمأكولات البحرية والمقاهي العامة والشعبية والبوفيهات والكافيتريات وسيارات بيع الأغذية المتجولة ومحال بيع العصائر والآيس كريم.
وتضمّنت المرحلة السادسة والأخيرة أنشطة بيع اللحوم والدواجن، والخضار والفواكه، والمخابز، ومحال الخياطة، والمنسوجات والستائر، وبيع الأثاث، وأعمال وتركيب الديكورات، وبيع وصيانة الأجهزة الكهربائية والإلكترونية، والكماليات والملابس والإكسسوارات، والغاز، ومواد البناء والسباكة والكهرباء، وجميع أنشطة التجزئة التي لم تلزم مسبقاً.

قفزة صادرات

من ناحية أخرى، أعلنت السعودية، أمس، ارتفاع الصادرات السعودية غير النفطية (تشمل إعادة التصدير) في يوليو (تموز) الماضي، بنسبة تمثل قفزة وتؤكد الحراك الكبير الذي تشهده السلع والخدمات الوطنية ووصولها إلى الأسواق الخارجية؛ حيث بلغت قيمتها 27 مليار ريال (7.2 مليار دولار)، مقابل 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار) في الشهر ذاته من العام السابق، بارتفاع مقداره 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار) وبنسبة 26.4 في المائة.
وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء، أمس (الأحد)، نشرة التجارة الدولية للسعودية في يوليـو 2022، لتبين أن قيمـة الصـادرات السلعية وصلت في هذه الفترة إلى 141 مليار ريـال (37.6 مليار دولار)، مقابـل 89 مليار ريال (23.7 مليار دولار) خلال الشهر ذاته من العام الفائت، بارتفاع 52 مليار ريال (13.8 مليار دولار) وبنسبة 58.8 في المائة.
وأوضحت البيانات أن قيمة الصادرات النفطية في يوليو المنصرم، بلغت 114 مليار ريال (30.4 مليار دولار)، قياساً بـ67 مليار ريال (17.8 مليار دولار) في الشهر نفسه من 2021، بزيادة قدرها 47 مليار ريال (12.5 مليار دولار) بما نسبته 68.9 في المائة.
وبحسب النشرة، فقد وصلت قيمـة الـواردات السلعية للمملكـة خلال يوليو السابق 55 مليار ريـال (14.6 مليار دولار)، مقابـل 47 مليـار ريـال (12.5 مليار دولار) في يوليو 2021، بارتفاع مقداره 8 مليارات ريال (12.1 مليار دولار) بنسبة 18.3 في المائة.

مجموعة التجارة

إلى ذلك، يرأس وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتجارة الخارجية الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، وفد المملكة في الاجتماع الوزاري لمجموعة عمل التجارة والاستثمار والصناعة لمجموعة العشرين من 21 إلى 23 سبتمبر (أيلول) 2022، في مدينة بالي الإندونيسية؛ حيث يشارك في الاجتماع، الذي يعقد اليوم (الخميس)، الوزراء المعنيون للدول الأعضاء في مجموعة العشرين والدول المدعوة، لمناقشة أبرز أولويات عمل المجموعة نحو إصلاحات منظمة التجارة العالمية، وأهمية دعم النظام التجاري متعدد الأطراف لتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة، واستجابة التجارة والاستثمار والصناعة للجائحة وهيكلة الصحة العالمية، وسبل تحفيز الاستثمار المستدام لدعم التعافي الاقتصادي العالمي، وضمان قدرة الأعضاء على الاستفادة من التجارة الرقمية وسلاسل القيمة العالمية، إضافة إلى مناقشة فرص تمكين التحولات الرقمية من خلال الصناعة 4.0 من أجل تصنيع شامل ومستدام.

لقاءات ثنائية

وسيعقد القصبي عدداً من اللقاءات الثنائية على هامش أعمال المجموعة في مدينة بالي الإندونيسية، يلتقي خلالها نظراءه من دول مجموعة العشرين، والدول المدعوة، وعدداً من المسؤولين الحكوميين، لبحث مجالات التعاون والشراكة، وتطوير العلاقات وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري.
وعلى ضوء زيارة وزير التجارة، تنعقد في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، اليوم (الخميس)، أعمال مجلس الأعمال السعودي الإندونيسي وملتقى الأعمال بمشاركة الشركات السعودية والإندونيسية، وذلك بهدف تعزيز وتنمية الشراكات التجارية والاستثمارية والاستفادة من الفرص المتاحة وتحويلها إلى شراكات ملموسة.
يذكر أن جمهورية إندونيسيا الشقيقة تستضيف مجموعة العشرين هذا العام بشعار «نتعافى سوياً، لنتعافى أقوى» ويأتي في توقيت مهم تتعاظم فيه جهود جميع الدول لمواجهة التحديات العالمية لبناء اقتصاد عالمي قوي ومتطور، وجهود وزراء دول أعضاء مجموعة العشرين في الاستجابة لاضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد العالمية ولاستعادة الثقة بالاقتصاد العالمي من خلال دعم التجارة والاستثمار الدوليين.

تعيين رئيس

إلى ذلك، عيّنت الحكومة السعودية أحد الكفاءات التي تمتلك الخبرة الواسعة في قطاع إدارة الأعمال ليشغل منصباً جديداً يعزز الشراكة مع القطاع الخاص، وذلك بعد أن أصدرت لجنة استثمارات الشركات الكبرى برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، قراراً يقضي بتكليف عبد العزيز العريفي، رئيساً تنفيذياً لبرنامج الشراكة مع القطاع الخاص «شريك».
ودشّنت السعودية، العام الماضي، برنامج «شريك»، بهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة مساهمة الشركات الوطنية في استدامة الاقتصاد الوطني. ويحمل العريفي درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من كلية «بابسون» في ولاية «ماساتشوستس» الأميركية، وحاصل على الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة «ستانفورد».
ويمتلك العريفي خبرات قيادية وعملية في القطاعين الحكومي والخاص، إذ يعمل حالياً مستشاراً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وسبق أن شغل منصب مساعد وزير النقل والخدمات اللوجستية، وكذلك الرئيس التنفيذي للمالية في شركة جدوى للاستثمار.
وعمل العريفي مديراً للخزينة في الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري «البحري»، بالإضافة إلى توليه عدة مناصب في هيئة السوق المالية السعودية، كان آخرها مسؤولاً عن إدراج القطاع المالي والاستثماري، علاوة على عضويته في عدد من مجالس الإدارة في مختلف القطاعات.
ويشارك برنامج «شريك» بدور رئيس في ازدهار اقتصاد المملكة وتطوره، ويعمل على دعم الشركات المحلية وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلي يصل إلى 5 تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) بنهاية 2030. وقد جرى تصميم برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص «شريك» بحيث يكون جزءاً أساسياً من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في المملكة التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، تحت إشراف مباشر من ولي العهد، بالإضافة إلى لجنة تضم كبار المسؤولين من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية.
وحدّدت مجموعة من أدوات التمكين عبر مجالات متعددة لدعم أعمال الشركات، ليمكن للشركات الكبرى الاستفادة منها لرفع حجم استثماراتها المحلية.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».


أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع إلى نطاق 100 دولار وسط مساعٍ لفتح مضيق هرمز

يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)
يحوم خام برنت حالياً في نطاق 100 دولار للبرميل (رويترز)

انخفضت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وذكر مصدران، وفقاً لـ«رويترز»، أن إنتاج الإمارات العربية المتحدة اليومي من النفط انخفض بأكثر من النصف؛ حيث أجبر الصراع الإيراني والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز شركة النفط الحكومية العملاقة أدنوك على تنفيذ عمليات إيقاف واسعة النطاق للإنتاج.

وأفاد مصدران آخران باستئناف بعض عمليات الشحن في ميناء الفجيرة، وأشار أحدهما إلى أن اثنين من مراسي الميناء الثلاثة ذات النقطة الواحدة، التي ترسو فيها السفن، يعملان بكامل طاقتهما.

وذلك بعد تعليق «أدنوك» عمليات تحميل النفط الخام في ميناء الفجيرة بالإمارات، بعد أن تسبب هجوم بطائرة مسيرة في اندلاع حرائق في محطة التصدير الرئيسية.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذاً لنحو مليون برميل يومياً من خام مربان، وهو النفط الرئيسي للإمارات، أي ما يعادل نحو 1 في المائة من الطلب العالمي.

وصرحت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين، بأن الرئيس دونالد ترمب يجري محادثات مع الحلفاء الأوروبيين والعديد من الدول الأخرى بشأن فتح مضيق هرمز.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين أيضاً، إن بريطانيا لن تنجر إلى حرب أوسع نطاقاً مع إيران، لكنها ستعمل مع الحلفاء على خطة «قابلة للتطبيق» لإعادة فتح مضيق هرمز.

وصرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لشبكة «سي إن بي سي» بأن وزارة الخزانة لم تتدخل في أسواق النفط، وأن أي إجراء أميركي للحد من ارتفاع الأسعار سيعتمد على مدة الحرب.

وقالت وكالة الطاقة الدولية، يوم الخميس، إن الحرب في الشرق الأوسط تتسبب في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ؛ حيث خفضت دول منتجة رئيسية للنفط، مثل السعودية والعراق والإمارات، إنتاجها.

ويوم الأحد، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أن أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط ستبدأ بالتدفق إلى السوق قريباً من دول مجموعة السبع بالتنسيق، في سحب قياسي يهدف إلى مكافحة ارتفاع الأسعار الناجم عن حرب الشرق الأوسط.

ويرى المحلل تاماس فارغا من شركة «بي في إم» أن المستثمرين يدركون أن عواقب نزاع مطوّل ستكون وخيمة، لا سيما مع استنزاف المخزونات بشكل مطرد، في ظل الأضرار الجسيمة التي لحقت بالإنتاج والصادرات والتكرير جراء أسبوعين فقط من الاضطرابات في مضيق هرمز.