الشعر يحضر لإثراء «حكاية وحكاية» السوداني

TT

الشعر يحضر لإثراء «حكاية وحكاية» السوداني

عندما يمتزج الشعر والرسم تكون النتيجة علاقة جمالية بامتياز، عماداها الحرف والفن، وهذا هو ما حاول مركز «راشد دياب للفنون» بالعاصمة السودانية تحقيقه بعد غياب دام سنوات لتكون باكورة برامجه أمسية مميزة. وبحضور لافت تجمع بين مضمارين؛ الشعر والتشكيل، كلاهما يعتمد على الصورة في تغذية مخيلته، وعلى المحيط الذي يتحرك فيه، ومدى استعداده لفهم هذا الكم الهائل من المعاني، وتحويله إلى طاقة وحيوات لها دلالاتها وتصوراتها الخاصة. فالشاعر يقوم بنقل تلك الثروة الإبداعية إلى حرف ولغة مقروءة في بحور تعبرها سفنه التي أطلق شراعها نحو عوالم الجمال. أما التشكيلي فيقوم بخلق كائناته على لوحاته بريشة تضرب هنا وهناك في خفة وتأن، لتصبح قوة ناعمة يفرضها اللون في دعة وصمت، لذا كانت الأمسية مميزة بافتتاح معرض «حكاية وحكاية» للفنان التشكيلي جمال محمد بيومي، واحتوى المعرض على عدد من اللوحات حملت في سماتها كثيراً من الأوجه السودانية ذات السحنات المختلفة... وأخذت الحضور في حوار مونولوغي مع لوحات بيومي ليكتشفوا جماليات جديدة.
ويقول جمال بيومي من خلال لوحاته، «إن فكرته قامت على التنوع العرقي والثقافي في السودان»، مشيراً إلى أنه يزاوج في رؤيته ما بين الواقع والتجريد، مشتغلاً على الألوان في رسم شخوصه، وإيصال رسالته. واتسمت لوحات بيومي بطابع الحزن، ما جعل جمهور المعرض يميل إلى قراءات متعددة للوحة الواحدة.
أما الكلمة، فكانت حاضرة من خلال نائبة «بيت الشعر» في الخرطوم، الشاعرة ابتهال مصطفى تريتر صاحبة ديوان «الإشارات الخفية»، معبرة عن غبطتها بهذه المناسبة التي تجمع بين الشعر والتشكيل، قائلة: «إن مثل هذه اللقاءات تعد انتصاراً للفن والثقافة في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد»، ومضيفة أن الشعر يجب أن نتحسسه في وجداننا، ونستشعره في حياتنا، ومؤكدة أن الشعر وحد الأمة العربية في كل نكباتها؛ شاهدها في ذلك قصائد نزار قباني التي دفعت الشعوب العربية لأن تصفق لها في كل العواصم العربية كدلالة على ماهية الشعر ومفهومه.
وأوضحت تريتر في الأمسية، أنها تنتمي لجيل الشباب من الشعراء في السودان، وترى أن هؤلاء الشباب يمثلون جيل صحوة الشعر الفصيح، كما ذكرت أن ظهور النساء في المشهد الشعري هو بمثابة فخر للحركة الشعرية في السودان من أمثال الشاعرة روضة الحاج، ومنى حسن الحاج، ومناهل فتحي، وإشراقة مصطفى، وأخريات ظهرن بشكل لافت وجميل ووضعن بصمتهن في الساحة الشعرية.
واعتبر الشاعر مصطفى زكريا صاحب ديوان «تسلقت نخل الكلام»، في الأمسية ذاتها، «أن مفهوم الشعر هو سؤال كبير يكتمل بصورة واسعة بعد خوض الإنسان في التجربة الشعرية، والوقوف على متون الشعر وبحوره، إلى جانب التعريفات الكثيرة للشعر».
ونوه زكريا إلى ضرورة قيام مثل هذه المناسبات التي من شأنها إثراء الوجدان والعين، وتعد مسرحاً مختلفاً للإبداع.
يذكر أن الأمسية تضمنت قراءات شعرية لكل من الشعراء محمد محمد علي وابتهال مصطفى ومصطفى زكريا، ثم طرح عدد من الأسئلة الحوارية حول الشعر ومفهومه.



قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

قصف باكستاني يستهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)
أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

أعلنت حكومة طالبان، اليوم (الجمعة)، أن باكستان شنّت هجوماً استهدف كابول ومناطق أخرى في أفغانستان، فيما أفادت شرطة كابول بمقتل أربعة أشخاص في المدينة.

وكتب الناطق باسم الحكومة ذبيح الله مجاهد على «إكس»: «استمرارا لعدوانه، قصف النظام العسكري الباكستاني مجدداً كابول وقندهار وباكتيا وباكتيكا وغيرها».


جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
TT

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف
السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة، محذرة من أن سياسات الهجرة الأميركية والمخاوف بشأن حرية الصحافة قد تقوض البطولة.

وقالت منظمة «التحالف من أجل الرياضة والحقوق» إن الفيفا وعد ببطولة «آمنة ومُرحبة وشاملة للجميع» تحت إطار العمل الخاص به والمتعلق بحقوق الإنسان، لكن الخطاب والسياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف بين المشجعين والصحفيين والمجتمعات المختلفة.

وكتب التحالف، الذي يضم مجموعة من منظمات حقوق الإنسان، في رسالة إلى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو نشرت الخميس «كرة القدم تجمع العالم معا، لكن ذلك لن يتحقق إذا أدت قيود التأشيرات الأميركية وعمليات الترحيل الجماعية إلى إبعاد المهاجرين والعمال والصحفيين والمجتمعات (المختلفة) والمشجعين».

وستقام كأس العالم 2026، وهي الأولى التي تضم 48 منتخبا، في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك عبر 16 مدينة مضيفة.

وردا على هذه المخاوف، قال البيت الأبيض إن الإدارة الأميركية تركز على إنجاح هذا الحدث.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل، عندما طلب منه التعليق «يركز الرئيس ترمب على جعل هذه البطولة أفضل كأس عالم على الإطلاق، مع ضمان أن تكون الأكثر أمنا وسلامة في التاريخ».

كما دعا هذا التحالف الفيفا للعمل مع حكومات الدول المضيفة لضمان وصول المشجعين ووسائل الإعلام مع ضمان احترام البطولة للحقوق، بما في ذلك حرية التعبير وحرية الصحافة وحماية العمال والمجتمعات المحلية.

وقال التحالف «مع بقاء أسابيع قليلة على انطلاق البطولة، لم تصدر معظم اللجان المحلية للمدن 16 المضيفة لكأس العالم خطط العمل الخاصة بحقوق الإنسان التي كان من المفترض إعدادها مسبقا».

وأضاف «من المستحيل إدارة المخاطر المتعلقة بحقوق الإنسان دون تحديدها ووضع آليات واضحة لإدارتها».


المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».