تحذيرات من تمدد هيمنة «حزب الله» في كسروان ـ جبيل

تغريدة فارس سعيد في تويتر
تغريدة فارس سعيد في تويتر
TT

تحذيرات من تمدد هيمنة «حزب الله» في كسروان ـ جبيل

تغريدة فارس سعيد في تويتر
تغريدة فارس سعيد في تويتر

أعاد النائب السابق فارس سعيد، إلى الواجهة، قضية تمدد «حزب الله» في محافظة كسروان - جبيل (جبل لبنان الشمالي)، حيث الأكثرية المسيحية، متحدثاً عن تمدد سياسي وأمني وعقاري في المنطقة.
وقال سعيد وهو رئيس «المجلس الوطني لرفع الاحتلال الإيراني» في تغريدة على «تويتر»، الاثنين، «لأن الوعي الوطني في وجه (حزب الله) لا يزال خجولاً… نحن بحاجة في جبيل وكسروان إلى قوة سياسية تتصدى لتمدد (حزب الله) العقاري والسياسي والأمني الذي يكبر يوماً بعد يوم».
وفيما يجمع كل من سعيد والنائب عن المنطقة في حزب «القوات اللبنانية» زياد حواط، على أن سيطرة «حزب الله» لا تقتصر على منطقة دون أخرى، بل هو «ممسك بالقرار في كل لبنان»، يقول سعيد لـ«الشرق الأوسط»، «كل لبنان ساقط تحت الإرادة الإيرانية، وبالتالي من الطبيعي أن يكون لجبيل وكسروان حصة من هذا السقوط، والدليل على ذلك ما يحصل اليوم في ملف تشكيل الحكومة، حيث بقي التعطيل سيد الموقف إلى حين اتخاذ (حزب الله) قراراً بتأليفها، وذلك باعتراف مسؤولين في الحزب، كان آخرهم عضو المجلس المركزي نبيل قاووق، الذي أعلن عن بذل الحزب الجهود لتشكيلها، فكان أن نفذ الجانب اللبناني الرغبة الإيرانية، واتخذ قرار التأليف».
ويشير سعيد إلى توسع سيطرة «حزب الله» في المنطقة عبر النائب المنتخب رائد برو، الذي «يستفيد من موقعه لزيادة الهيمنة التي يمارسها الحزب منذ عام 2000 حتى اليوم، وهو القادر على تلبية حاجات أهل المنطقة لأنه تابع لحزب يحكم لبنان، وذلك عبر تقديم خدمات من خلال مؤسسات الدولة وغيرها»، مضيفاً: «ما يزيد الطين بلة هو أنه مع تردي الأوضاع الاجتماعية نشعر أكثر بنشوة فريق على حساب فريق آخر، وهو ما يتجسد عبر التقديمات السياسية والاجتماعية والحضور الأمني والعسكري في المنطقة أكثر من ذي قبل».
وإضافة إلى هذه الخدمات الانتقائية، يلفت سعيد إلى «الخلافات العقارية في مناطق في جرد جبيل وقرى مختلطة (شيعية - مسيحية) لم تكتمل فيها أعمال المساحة والتحديد، إضافة إلى خلافات على المياه والوضع الأمني الذي يربط منطقة البقاع بمنطقة جبل لبنان»، مضيفاً: «كل جرود جبل لبنان من بشري إلى جزين (في الجنوب) معرضة لتكون مراكز للحزب، والكل يدرك أنه حيث لا وجود للجيش هناك وجود للحزب، ما يعني أن هذه المنطقة بحكم الساقطة عسكرياً».
ويقول، «أعمال المساحة والتحديد، أي إنشاء السجل العقاري في لبنان، قرار أخذه الانتداب الفرنسي وأسست عليه الجمهورية الأولى والثانية، لكن المشكلة أن أعمال المساحة لم تستكمل في بعض المناطق، ومنها جرد جبيل، حيث يتمدد الحزب على قاعدة الأمر الواقع، ويضع يده على أراض متنازع عليها ويفاوض انطلاقاً من هذا الأمر، الواقع ما يعني تغيير هوية المنطقة العقارية».
ويلفت سعيد أيضاً إلى إمساك «حزب الله» بقرار توزيع المياه في المنطقة، قائلاً: «في ستينات القرن الماضي أنشأت الدولة مشروع توزيع مياه أفقا (بلدة شيعية)، حيث نبع نهر إبراهيم، لتأمين مياه الشفة إلى كل قضاء جبيل وفتوح كسروان، وصولاً إلى بعض قرى المتن، لكن قوى الأمر الواقع (حزب الله) قررت منع سريان المياه على الجاذبية وفقاً للقانون، وها هي تطلب من مصلحة مياه جبل لبنان الحصول على مكاسب خاصة وإلا فلا مياه».
وعلى الرغم من ذلك، يؤكد سعيد: «هذا لا يعني أننا لا نريد أن يتمثل الشيعة في هذه المنطقة وهم أهلها كما المسيحيين، إنما لا نريد إعطاء صبغة سياسية لهذه المنطقة التي ترفض أن تكون هناك هيمنة للحزب على قرارها السياسي».
الواقع نفسه يشير إليه النائب حواط، متحدثاً عن وجود عسكري وسياسي وتنظيمي قديم جديد للحزب في منطقة كسروان – جبيل، تحديداً في المناطق الشيعية، لكنه يشدد في الوقت عينه، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، على أن المشكلة تكمن في «هيمنة وسيطرة (حزب الله) على القرار اللبناني المخطوف من قبل عقيدة ومشروع (حزب الله) بهدف تحويل لبنان إلى ساحة صراع خاضعة لمحور الممانعة الذي نتجت عنه عزلة دولية وعربية».
وفي إشارة إلى تحالف «التيار الوطني الحر» و«حزب الله»، يتحدث حواط عن «ثنائي الفساد والسلاح التدميري الذي أوصل لبنان إلى ما هو عليه اليوم»، مضيفاً: «هو المشروع الخطر الذي أخذ لبنان إلى محور لا يشبهه، وأوصل اللبناني إلى الإذلال على أبواب المستشفيات والأفران والصيدليات... كما أنهم يتحكمون بالقرار السياسي، حيث يعطلون تأليف الحكومة والانتخابات الرئاسية للحصول على المكاسب التي يريدونها».


مقالات ذات صلة

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

أوروبا «غروك» يقوم بتوليد الصور عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (رويترز) p-circle

فتح تحقيق أوروبي في توليد «غروك» لصور ذات طابع جنسي على منصة «إكس»

فتح الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، تحقيقاً في قيام برنامج الدردشة الآلي «غروك» على منصة «إكس» والمدعوم بالذكاء الاصطناعي، بتوليد صور جنسية بتقنية التزييف العميق.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
العالم شعار «إكس» (أرشيفية)

عودة منصة «إكس» للعمل بأميركا وبريطانيا بعد توقف قصير

أفاد موقع «داون ديتيكتور» بأن منصة «إكس» ​للتواصل الاجتماعي، عادت للعمل بعد انقطاع لفترة وجيزة اليوم (الاثنين)، أثر على عشرات الآلاف من المستخدمين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا إيلون ماسك (رويترز)

إيلون ماسك: التحقيق الفرنسي بشأن «إكس» هو «هجوم سياسي»

أكّد إيلون ماسك، الثلاثاء، أن التحقيق الفرنسي بشأن شركة «إكس» التي يملكها هو «هجوم سياسي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا إيلون ماسك وسيدة الأعمال شيفون زيليس في بالم بيتش بولاية فلوريدا الأميركية (أ.ف.ب)

مداهمة مكاتب منصة «إكس» في فرنسا واستدعاء إيلون ماسك

داهمت الشرطة الفرنسية، اليوم الثلاثاء، مكاتب منصة «إكس» للملياردير إيلون ماسك الذي استدعاه ممثلو الادعاء للاستجواب في أبريل.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا شعار «غروك» (رويترز)

تحقيق بريطاني حول «إكس» بسبب صور جنسية ينتجها «غروك»

أطلقت هيئة تنظيم الإعلام ببريطانيا تحقيقاً بشأن منصة إكس، اليوم؛ بسبب الصور المفبركة ذات الطابع الجنسي التي ينتجها «غروك»

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.


مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
TT

مقتل عنصرَين على الأقلّ بـ«الحشد الشعبي» في قصف على شمال العراق

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)
عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

قُتل فجر الخميس ما لا يقلّ عن عنصرَين في هيئة «الحشد الشعبي» في ضربة استهدفت مقراً لهم في مدينة كركوك بشمال العراق، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن عدة مصادر.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة للحشد الشعبي.

وجرّاء هذه الضربات، قُتل ما لا يقلّ عن 22 عنصرا في هذه الفصائل، بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية بناء على بيانات صادرة عن الفصائل ومصادر فيها.

وقال مسؤول أمني في كركوك إن ما لا يقلّ عن «عنصرين بالحشد الشعبي استشهدا في ضربة استهدفت مقرّهم» وأدّت إلى اندلاع حريق في الموقع.

من جهته، قال مسؤول في «الحشد الشعبي» إن ما لا يقلّ عن ثلاثة عناصر قُتلوا في القصف.

وهيئة «الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في العام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسميا ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة، ويضم في صفوفه ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران.

وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل وتنضوي أيضا ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي تتبنى يوميا منذ بدء الحرب هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة.

وشكّل العراق على مدى أعوام ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، رغم اتهامهما بذلك.


مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مقتل أحد أفراد طاقم ناقلتَي نفط مستهدفتَين بهجوم قبالة العراق

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات العراقية فجر الخميس مقتل أحد أفراد طاقم إحدى ناقلتَي نفط استُهدفتا بهجوم قبالة العراق لم يحدد نوعه بعد، مؤكدة أن البحث مستمرّ عن «مفقودين».

وتحدّث مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لقناة العراقية الإخبارية الرسمية عن «وفاة أحد أفراد طاقم ناقلة النفط الكبيرة التي تم استهدافها»، مشيرا إلى أنه «لم نعرف حتى الآن طبيعة الانفجار الذي حدث في الناقلتين». وبثت القناة مشاهد لسفينة في البحر تتصاعد منها كرات نارية وأعمدة دخان. وأكّدت شركة الموانئ العراقية، وفق القناة، «إنقاذ 38 شخصا أحياء فيما البحث جار عن المفقودين».

وكانت السلطات العراقية أكدت في وقت سابق، إنقاذ طاقم ناقلة نفط أجنبية «تعرضت لهجوم» في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، وذلك مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

يأتي ذلك فيما حذرت سفارة الولايات المتحدة في بغداد من أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون «بصدد التخطيط» لاستهداف منشآت أميركية للطاقة في العراق.