النمل يعالج مرضاه بمواد مضادة للميكروبات

نملة «ماتابيلي» تعالج جرح رفيقتها بمادة مضادة للميكروبات (الباحث إريك فرانك)
نملة «ماتابيلي» تعالج جرح رفيقتها بمادة مضادة للميكروبات (الباحث إريك فرانك)
TT

النمل يعالج مرضاه بمواد مضادة للميكروبات

نملة «ماتابيلي» تعالج جرح رفيقتها بمادة مضادة للميكروبات (الباحث إريك فرانك)
نملة «ماتابيلي» تعالج جرح رفيقتها بمادة مضادة للميكروبات (الباحث إريك فرانك)

عندما كان الباحث إريك فرانك يجري أبحاث الدكتوراه في جامعة «جوليوس ماكسيميليان» في فورتسبورغ بألمانيا، لاحظ أن نمل «ماتابيلي» الأفريقي يلعق جروح مرضاه، وكانت الفرضية التي طرحها حينها أن «هذا السلوك يهدف إلى منع العدوى، عبر استخدام مواد مضادة للميكروبات».
هذه الفرضية تم تأكيدها الآن؛ حيث اكتشف في دراسة جديدة نشر موقع جامعة «جوليوس ماكسيميليان» تقريراً عنها (الخميس)، أن «النمل المصاب يتواصل مع أقرانه المسعفين، ومن خلال سلوك لعق الجرح، يستخدم النمل المسعف مواد لها خصائص مضادة للميكروبات، وهذه المواد عالية الكفاءة؛ كان لها دور في علاج نحو 90 في المائة من النمل المصاب».
وفقاً للدراسة، ينتج النمل هذه المواد في غدة تشبه «الجيب» في المنطقة الخلفية من الصدر (تسمى الغدة الحبيبية)، ويلتقط المسعف هذه المواد بقدمه، إما من نفسه وإما من الرفيق المصاب مباشرة، ويأخذها إلى الفم لتتم معالجة الإصابة بها.
وكان فرانك، قد حلل مائة مكون كيميائي و41 بروتيناً في الغدة الموجودة بالمنطقة الخلفية من الصدر، وتمكن بالفعل من إثبات أن لدى نصفها خصائص مضادة للميكروبات.
ويقول فرانك في التقرير الذي نشره الموقع الرسمي للجامعة: «ما نتعامل معه هنا هو نظام معقد للتشخيص والعلاج، وشيء كهذا فريد من نوعه في مملكة الحيوان، وحتى الآن، كان يُفترض أن البشر فقط هم القادرون على تشخيص العدوى وعلاج الجروح بعد ذلك بمواد مضادة للميكروبات، ولكن وجدنا أن النمل يشاركهم هذه المهارة».
ويسعى فرانك لاحقاً لإجراء دراسات مماثلة على حشرات أخرى، مثل النحل أو النمل الأبيض، لأن الحشرات مناسبة بشكل خاص للمراقبة والتجريب، كما يمكن دراسة هذا السلوك من حيث المبدأ في جميع أنواع الحيوانات الاجتماعية. ويقول: «على سبيل المثال، لوحظ بالفعل في أمهات الشمبانزي أنها تصطاد الحشرات من الهواء، وتمضغها لأعلى ثم تضع اللعاب على جروح نسلها، ولم يعرف بعد ما إذا كانت القردة تستهدف حشرات معينة، ومع ذلك، لا يمكن استبعاد أنها تستخدم نفس المواد التي ينتجها النمل، على سبيل المثال، لعلاج الجروح».


مقالات ذات صلة

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

علوم النموذج تم تطويره باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء ينتجون «نموذج جنين بشري» في المختبر

أنتجت مجموعة من العلماء هيكلاً يشبه إلى حد كبير الجنين البشري، وذلك في المختبر، دون استخدام حيوانات منوية أو بويضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم الهياكل الشبيهة بالأجنة البشرية تم إنشاؤها في المختبر باستخدام الخلايا الجذعية (أرشيف - رويترز)

علماء يطورون «نماذج أجنة بشرية» في المختبر

قال فريق من الباحثين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة إنهم ابتكروا أول هياكل صناعية في العالم شبيهة بالأجنة البشرية باستخدام الخلايا الجذعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

علماء يتمكنون من جمع حمض نووي بشري من الهواء والرمال والمياه

تمكنت مجموعة من العلماء من جمع وتحليل الحمض النووي البشري من الهواء في غرفة مزدحمة ومن آثار الأقدام على رمال الشواطئ ومياه المحيطات والأنهار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
علوم صورة لنموذج يمثل إنسان «نياندرتال» معروضاً في «المتحف الوطني لعصور ما قبل التاريخ» بفرنسا (أ.ف.ب)

دراسة: شكل أنف البشر حالياً تأثر بجينات إنسان «نياندرتال»

أظهرت دراسة جديدة أن شكل أنف الإنسان الحديث قد يكون تأثر جزئياً بالجينات الموروثة من إنسان «نياندرتال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

دراسة تطرح نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات

توصلت دراسة جديدة إلى نظرية جديدة بشأن كيفية نشأة القارات على كوكب الأرض مشيرة إلى أن نظرية «تبلور العقيق المعدني» الشهيرة تعتبر تفسيراً بعيد الاحتمال للغاية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعتبره «عدواناً»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
TT

إيران: أي هجوم أميركي ولو بضربات محدودة سنعتبره «عدواناً»

الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)
الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (وكالة الأنباء الإيرانية)

حذّرت إيران الاثنين، من أنها ستعتبر أي هجوم أميركي، وإن كان بضربات محدودة، «عدواناً» عليها يستوجب الرد، وذلك رداً على قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه ينظر في هذا الاحتمال.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي «في ما يتعلق بالسؤال الأول المرتبط بضربة محدودة، لا توجد ضربة محدودة. أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشدد على أن «أيّ دولة ستردّ بقوة على عدوان استناداً إلى حقها الأصيل في الدفاع المشروع، وهذا ما سنقوم به».

وكان السؤال الموجّه إلى بقائي يتعلّق بتصريح ترمب الجمعة أنه "يدرس" توجيه ضربة محدودة لطهران في حال عدم التوصل الى اتفاق معها في المباحثات الجارية بينهما بوساطة عُمانية.

واستأنف الطرفان في مطلع فبراير (شباط) المباحثات غير المباشرة بينهما بوساطة عُمانية، وعقدا جولتين في مسقط وجنيف. ومن المقرر أن تعقد الجولة الثالثة في المدينة السويسرية الخميس، بحسب ما أكد وزير الخارجية العماني بدر بن حمد البوسعيدي الأحد.

وتحدث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، الأحد عن «فرصة جيدة» للتوصل الى تسوية دبلوماسية بين طهران وواشنطن.

وقال في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» الأميركية «أعتقد أنه ما زالت لدينا فرصة جيدة للتوصل الى حل دبلوماسي يعود بالفائدة على الجميع»، مشيراً إلى أن المفاوضين «يعملون على عناصر اتفاق ومسودة نصّ» بعد جولتي التفاوض هذا الشهر.

إلا أنه تمسّك بحق بلاده في تخصيب اليورانيوم، وهو نقطة خلاف جوهرية مع واشنطن. وقال «كبلد ذي سيادة، لدينا كل الحق لنقرّر بأنفسنا» في هذا المجال.

واستؤنفت المباحثات بين طهران وواشنطن على وقع تهديد ترمب إيران بعمل عسكري منذ أسابيع، بداية على خلفية حملة القمع الدامية للاحتجاجات، وبعدها في حال عدم إبرام اتفاق خصوصا بشأن البرنامج النووي.

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتي طائرات الى المنطقة، إضافة أسراب من المقاتلات وطائرات الشحن العسكرية وأخرى للتزود بالوقود جوا.

وقال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف الذي يقود وفد بلاده التفاوضي، في تصريحات صحافية السبت، إن ترمب يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران أمام الحشد العسكري الأميركي.

وتعقيبا على ذلك، قال بقائي إن الاستسلام ليس من شيم الإيرانيين وأنهم لم يقوموا بذلك على مر تاريخ بلادهم.


القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
TT

القوات الأميركية تنهي انسحابها من سوريا في غضون شهر

دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)
دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية- رويترز)

تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش» الانسحاب بشكل تام من سوريا في غضون شهر، وفق ما أكد مصدر حكومي وآخر كردي وثالث دبلوماسي لوكالة الصحافة الفرنسية الاثنين، تزامنا مع بدء إخلائها قاعدة في شمال شرق البلاد.

وقال المصدر الحكومي السوري، متحفظا على ذكر اسمه، «في غضون شهر، سينسحبون من سوريا ولن يبقى لهم أي تواجد عسكري ضمن قواعد في الميدان».

وأفاد المصدر الكردي عن المهلة ذاتها، في حين رجّح المصدر الدبلوماسي أن «يُنجز الانسحاب خلال مهلة عشرين يوماً»، مؤكداً أن واشنطن لن تبقي أي قواعد عسكرية لها في سوريا.

وبدأت القوات الأميركية، اليوم، الانسحاب من قاعدة رئيسية في شمال شرقي سوريا، وفق ما أفاد مصدر كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، وذلك بعدما أخلت قاعدتين أخريين في غضون أسبوعين.

وقال المصدر الذي تحفَّظ عن ذكر اسمه: «هناك عملية سحب لآليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قسرك بالحسكة، قاعدة قوات التحالف الدولي المركزية، باتجاه العراق»، وأضاف أن القوات الأميركية ستنجز انسحابها من سوريا في غضون شهر.

وشاهد مصورو «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الشاحنات محملة بمدرعات وغرف مسبقة الصنع، برفقة آليات أميركية وطيران مروحي، وهي تسلك طريق «إم 4» الدولي الذي يربط الحسكة بكردستان العراق.

وأعلن الجيش ⁠الأميركي، منتصف الشهر الحالي، ‌عن ​إتمام ‌انسحابه من قاعدة استراتيجية ‌في سوريا وتسليمها للقوات السورية، في أحدث مؤشر على ‌تعزيز العلاقات الأميركية السورية، الأمر ⁠الذي ⁠قد يتيح انسحاباً أميركياً أوسع نطاقاً. وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن القوات ستنسحب من المواقع الأميركية المتبقية في سوريا ​خلال ​الشهرين المقبلين.


بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
TT

بعد حكم «المحكمة العليا» التاريخي... ترقب عالمي لمسار رسوم ترمب البديلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يحضر إحاطة صحافية بالبيت الأبيض 20 فبراير 2026 (رويترز)

أثار قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء جزء كبير من تعريفات الرئيس دونالد ترمب اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي، خاصة لدى دول مثل الصين وكوريا الجنوبية، بينما استجابت الأسواق المالية للخبر بهدوء نسبي.

ويُرجَّح أن القرار، الذي أُعلن يوم الجمعة، يُعرقل بعض الترتيبات التي جرى التوصل إليها في المفاوضات التجارية، منذ أن فرض ترمب تعريفات شاملة على عشرات الدول، في أبريل (نيسان) 2025. وقالت وزارة التجارة الصينية إنها تُجري «تقييماً شاملاً» للقرار، مؤكدة، في بيان، أن بكين تحثّ الولايات المتحدة على رفع الرسوم الأحادية المفروضة على شركائها التجاريين، مشددة على أن أي حرب تجارية لن تكون رابحة لأي طرف، وأن الإجراءات الأميركية السابقة «تنتهك قواعد التجارة الدولية والقوانين المحلية في الولايات المتحدة»، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وردَّ ترمب على حكم المحكمة باقتراح فرض تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، باستخدام قانون بديل، قبل أن يرفعها لاحقاً إلى 15 في المائة. ووفق خبراء، فإن هذا التغيير قد يخفف الضغوط على بعض الدول الآسيوية التي كانت تواجه رسوم استيراد أعلى، بينما قد ترتفع الرسوم على دول أخرى، مثل اليابان والمملكة المتحدة وحلفاء واشنطن.

في هذا السياق، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير إن الولايات المتحدة ملتزمة بالاتفاقيات التجارية القائمة، وتتوقع من شركائها الالتزام بها أيضاً، موضحاً أن هذه الاتفاقيات لم تُبنَ على أساس ما إذا كانت الرسوم الجمركية سترتفع أم تنخفض.

من جانبه، حذَّر وزير التجارة الكوري الجنوبي، كيم جونغ كوان، من أن حالة عدم اليقين قد تتفاقم إذا استمرت الإدارة الأميركية في فرض رسوم جديدة، مؤكداً أن سيول ستُجري محادثات ودية مع المسؤولين الأميركيين للحد من أي تأثير سلبي على الشركات الكورية، خصوصاً في قطاعات رئيسية مثل السيارات والصلب. وقال كيم: «في ظل حالة عدم اليقين بشأن الإجراءات الجمركية الأميركية المستقبلية، يجب على القطاعين العام والخاص العمل معاً لتعزيز قدرة شركاتنا على المنافسة وتنويع أسواقها».

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن الشركاء التجاريين سيلتزمون بالاتفاقيات القائمة، وأن عائدات الرسوم الجمركية ستظل ثابتة. وأضاف أن الإدارة ستترك للمحاكم الفصل في مسألة رد الضرائب التي جُمعت، بالفعل، وفق تعريفات أُعلن عدم قانونيتها، مشيراً إلى أن الأمر خارج عن سيطرة الحكومة، وأنها ستلتزم بأوامر المحكمة.

وعلى صعيد الأسواق، انخفضت العقود الآجلة الأميركية، في وقت مبكر من صباح الاثنين، حيث تراجع عقد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، وعقد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.5 في المائة. كما هبطت أسعار النفط، وضعف الدولار أمام الين الياباني واليورو. وفي المقابل، ارتفعت معظم أسواق الأسهم في آسيا، حيث صعد مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 2.4 في المائة.