حذّر المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله علي السيستاني، السياسيين العراقيين من مغبة الاستمرار في الاهتمام بمصالحهم الخاصة وعدم الالتفات إلى ما يعانيه الشعب العراقي جراء آفتي الإرهاب والفساد. وقال ممثل المرجعية العليا أحمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة بمدينة كربلاء أمس، إن «المقاتلين يتمتعون في الكثير من المزايا عن غيرهم ولو قارنا بين شاب ترك الأهل والأحبة ورابط في ساحات القتال مع قلة إمكاناته ووطن نفسه على الشهادة وهو لا يريد جزاء إلا أن يبقى هذا البلد صامدًا منيعًا من الإرهابيين أو من فقد أحد أطرافه أو كليهما ولا يزال موجودًا في ساحات المعركة وهو يعلم الأصحاء من رفاقه المقاتلين الثبات والشجاعة ويمدهم بمعنويات عالية وبين بعض الأنفار الذين ليس لهم هم إلا مصالح أنفسهم ويعطلون لأجلها تطور البلد ويستنزفون قدراته ويتنعمون بخيراته ولا يقدمون له الخدمة لوجدنا اختلافًا كبيرًا في القيم والمبادئ التي تحكم الطرفين».
ودعا الصافي «من كان في موقع المسؤولية وبيده القرار ألا يساوي بينهما وأن يولي اهتمامًا أكبر بتلك الشريحة المضحية بأعز ما تملك في سبيل عز العراق وشعبه وحمايته من دنس الإرهابيين». ودعا ممثل المرجعية إلى إشراك العقول العراقية المبدعة في حل مشكلات العراق في إشارة إلى تهميش وإقصاء أصحاب القدرات والطاقات تحت ذرائع شتى قائلاً: «لقد ذكرنا في أكثر من مناسبة بأن هناك عقولاً عراقية مبدعة في مجالات شتى، خصوصًا في الجانب العلمي في الجامعات والمعاهد ومراكز البحوث، وأن هذه الأوساط تزخر بكثير من العلماء الذين يمكن الاستفادة منهم في حل المشكلات الأمنية والاقتصادية والمالية». وأوضح أن «من المهم إشراك هذه الكفاءات العلمية في حل المشكلات التي تهدد البلد كالمياه وبعض المشكلات الاقتصادية والنقدية، وأن الاستفادة من خبرة هؤلاء من ذوي الاختصاص ستوفر على الدولة الكثير من الجهد والمال ومن المؤمل أن تضع الحلول المناسبة للكثير من المشكلات»، داعيًا «مؤسسات الدولة إلى الاستعانة بهؤلاء الأساتذة وطرح المشكلات عليهم مع توفير الإمكانات والوسائل اللازمة في سبيل حلها».
وكان المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني رفض على مدى الولاية الثانية من حكومة نوري المالكي (2010 - 2014) استقبال القادة السياسيين العراقيين كدليل على عدم رضاه عنهم. وخلال انتخابات عام 2014 أعرب في رسالة جوابية موجهة إلى قيادة حزب الدعوة إلى عدم التجديد للمالكي لولاية ثالثة. وبعد تشكيل الحكومة الحالية برئاسة حيدر العبادي استقبل الأخير وبحث معه مختلف الشؤون السياسية. كما استقبل رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس البرلمان سليم الجبوري، وهو ما عده الكثيرون بدء صفحة جديدة مع السياسيين العراقيين، لا سيما أن السيستاني استمر في استقباله كبار المسؤولين الأجانب الذين يزورون العراق وكان من بينهم أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون العام الماضي، بعد نحو شهر من انتخاب رئيسي الجمهورية والبرلمان. كما استمر السيستاني باستقبال ممثلي الأمم المتحدة في العراق.
وفي هذا السياق، أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية، أحمد مدلول الجربا، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المرجعية الدينية العليا وبخاصة السيد السيستاني أثبت وخلال السنوات الماضية أنه لا يجامل أحدًا، وأنه يريد بناء دولة على أسس صحيحة، وأنه يقف بالفعل على مسافة واحدة من الجميع»، مشيرًا إلى أنه «فضلاً عن كونه صمام أمان مثلما أثبتت التجارب، فإنه يؤمن بالمشاركة الواسع في بناء البلاد مع عدم رضاه عن السلوكيات التي تريد الاستمرار في تنمية المصالح الشخصية على حساب الشعب الذي يعاني الأمرين جراء اتباع سياسات خاطئة كرست الطائفية والفساد والمحسوبية والمنسوبية في كل أجهزة الدولة».
8:51 دقيقه
السيستاني يتهم السياسيين العراقيين بالاهتمام بمصالحهم
https://aawsat.com/home/article/387881/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%85%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%87%D9%85
السيستاني يتهم السياسيين العراقيين بالاهتمام بمصالحهم
دعا إلى توسيع نطاق المشاركة والاعتماد على الكفاءات
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
السيستاني يتهم السياسيين العراقيين بالاهتمام بمصالحهم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










