ما الذي يمكن أن يتوقعه تشيلسي من غراهام بوتر؟

لاعبوه السابقون يتحدثون عن مسيرته التدريبية ورفضه التنازل عن آرائه

وصل بوتر إلى سوانزي وهو يمتلك سمعة جيدة بعد قيادته نادي أوسترسوند للصعود من الدرجة الرابعة إلى الممتازة (الغارديان)
وصل بوتر إلى سوانزي وهو يمتلك سمعة جيدة بعد قيادته نادي أوسترسوند للصعود من الدرجة الرابعة إلى الممتازة (الغارديان)
TT

ما الذي يمكن أن يتوقعه تشيلسي من غراهام بوتر؟

وصل بوتر إلى سوانزي وهو يمتلك سمعة جيدة بعد قيادته نادي أوسترسوند للصعود من الدرجة الرابعة إلى الممتازة (الغارديان)
وصل بوتر إلى سوانزي وهو يمتلك سمعة جيدة بعد قيادته نادي أوسترسوند للصعود من الدرجة الرابعة إلى الممتازة (الغارديان)

«بأي طريقة تريدون أن تموتوا؟» كان هذا هو السؤال الذي طرحه غراهام بوتر على لاعبيه في اجتماع قبل مباراة فريقه السابق سوانزي سيتي أمام مانشستر سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي قبل ثلاث سنوات. وكما يقول مات غرايمز، الذي كان لاعباً أساسياً في تشكيلة سوانزي سيتي خلال الموسم الوحيد الذي قضاه بوتر في قيادة الفريق، وهو الآن قائد سوانزي سيتي: «كان الأمر كالتالي: يمكن لمانشستر سيتي أن يفوز عليك سواء تراجعت للخلف واعتمدت على الدفاع، أو تقدمت للأمام ولعبت بشكل هجومي».
ويضيف: «إذا دافعت بعشرة لاعبين في الخلف، فسوف يخترق خط الدفاع ويفوز عليك على أي حال، لذلك يتعين عليك أن تقوم بعملك على أكمل وجه وتنتظر ما سيحدث. هذه هي الطريقة التي كان يحفزنا بها، فقد كنا جميعاً في نفس القارب، وفي النهاية قمنا بعمل جيد وكنا منافساً قوياً لمانشستر سيتي».
كان من المؤسف أن يخسر سوانزي سيتي هذه المباراة؛ حيث حصل مانشستر سيتي، بقيادة جوسيب غوارديولا، على ركلة جزاء مثيرة للجدل، كما سجل المهاجم الأرجنتيني سيرخيو أغويرو هدف الفوز من تسلل. ويؤكد كل من عمل مع بوتر أنه شخص دقيق للغاية، سواء كان ذلك يتعلق بالعمل داخل المستطيل الأخضر أو بتفاصيل الحياة الشخصية للاعبيه. وفي تلك الليلة طلب بوتر من غرايمز اللعب كقلب دفاع لأول مرة في مسيرته الكروية ضد بطل الدوري الإنجليزي الممتاز.
يقول غرايمز: «قال إن مهاجمهم دائماً ما يسقط في العمق، لذلك فإنه من غير المنطقي أن نلعب بقلبي دفاع، وبالتالي يجب الاستفادة من واحد من هذين المدافعين». ويضيف: «أراد غراهام أن ألعب كقلب دفاع ناحية اليسار وأتقدم إلى وسط الملعب لمراقبة برناردو سيلفا، الذي كان يلعب في وسط الملعب ناحية اليمين، ويتقدم للأمام ليكون قريباً من المهاجم الصريح. وعندما تكون الكرة على الجانب الآخر من الملعب، كان يتعين عليّ التدخل لمراقبة اللاعب، لأنه إذا لم أفعل ذلك وبقيت واقفاً في الخلف بجوار المدافع الآخر، فسوف يمررون الكرة إلى هذا اللاعب الذي سيخترق خط دفاعنا، ونحن نعرف تماماً ما يمكن أن يحدث عندما يتسلم لاعبو مانشستر سيتي وبرناردو سيلفا الكرات في مثل هذه المناطق. كانت هناك بضع مرات في الشوط الأول تقدمت فيها نحوه وقطعت الكرة عدة مرات، وهو الأمر الذي أعطانا ثقة كبيرة في المباراة وجعلنا نشعر بأن الخطة التي وضعناها تسير بشكل جيد. لم يجرب أي فريق آخر اللعب بهذه الطريقة».
وكان بوتر قد وصل إلى سوانزي سيتي وهو يمتلك سمعة جيدة بعد أن قاد نادي أوسترسوند للصعود من دوري الدرجة الرابعة إلى الدوري الممتاز في السويد، والوصول إلى مرحلة خروج المغلوب في الدوري الأوروبي؛ حيث فاز على آرسنال في ملعب الإمارات، كما زاد عدد المعجبين به عندما تولى القيادة الفنية لنادي سوانزي سيتي. يتذكر غرايمز إحدى الفترات قرب نهاية الموسم عندما سحق سوانزي سيتي، ستوك سيتي وبرينتفورد وميدلسبره بنتيجة إجمالية تسعة أهداف مقابل هدفين في طريقه لاحتلال المركز العاشر في دوري الدرجة الأولى.
يقول غرايمز: «لقد كانوا فرقاً كبيرة جداً في ذلك الوقت وكانوا يضمون العديد من اللاعبين الكبار وكانوا يصرخون في وجه بعضهم قائلين: كيف يحدث هذا؟ ما الذي يجري؟». ويضيف: «هذا يمنحك الكثير من الثقة، وهكذا أنهينا ذلك الموسم؛ حيث لم تكن الفرق الأخرى تعرف كيف تلعب ضدنا. أعتقد حقاً أنه لو لعبنا موسماً آخر تحت قيادته لكنا صعدنا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز».
ويتمثل التحدي التالي الذي يواجه بوتر في نقل فلسفته القائمة على الاستحواذ إلى نادي تشيلسي المدجج بالنجوم. من المؤكد أن الماجستير الذي حصل عليه في القيادة والذكاء النفسي قد أسهم في صقل مهاراته في الإدارة البشرية. يتذكر جيمي هوبكوت، الذي عمل تحت قيادة بوتر لمدة سبع سنوات في نادي أوسترسوند، ما حدث خلال معسكر الإعداد للموسم الجديد في تينيريفي، قبل مغامرة الفريق في الدوري الأوروبي، قائلاً: «كان لدينا لاعب يخضع للاختبار وكانت سمعته سيئة في السويد، وكان بوتر يسمع همسات من اللاعبين الذين يتساءلون عن سبب وجود هذا اللاعب. لذلك أحضرنا بوتر جميعاً في إحدى الغرف، وجلسنا جميعاً وبدأ يذكر كل لاعب بالمكان الذي جاء منه ويخبره بأنه ليس من حقه أن يحكم على الناس بهذه الطريقة. لقد كان يشرح لنا أننا جميعاً بدأنا من الصفر، وأنه ليس من حقنا أن نحكم على شخص ما بسبب خلفيته. لقد كانت لحظة استثنائية في حقيقة الأمر، فقد جعلتنا جميعاً نتذكر من أين أتينا. لقد جعلنا هذا الموقف أكثر ترابطاً وجعلنا نعمل بجدية أكبر».

بوتر عقب تعادله مع سالزبورغ في أول مباراة يقود فيها تشيلسي (رويترز)

وعادة ما يكون المدير الفني البالغ من العمر 47 عاماً هادئاً ومتحفظاً مع لاعبيه، وهو أمر مثالي بالنسبة لمساعده بيلي ريد، الأكثر انفتاحاً الذي يعمل معه منذ فترة طويلة، والذي سبق له تدريب نادي هاميلتون الاسكتلندي. وبنفس القدر يؤكد أولئك الذين لعبوا تحت قيادة بوتر على أنه «ليس لطيفاً دائماً»، وأنه قادر على السيطرة على الأمور تماماً داخل غرفة خلع الملابس. يروي هوبكوت قصة حصة تدريبية في أوسترسوند بعد هزيمة مفاجئة في الجولة الافتتاحية بثلاثية نظيفة في الدوري، قائلاً: «لقد أخرجنا إلى ملعب التدريب وجعلنا نركض في صفوف ولم يخبرنا بالوقت الذي سنتوقف فيه عن الركض، فقد كان يعاقبنا على استسلامنا داخل الملعب وكان يختبر قوتنا الذهنية».
ويضيف: «كان اللاعبون في حالة صدمة. لقد كان يختبر الجانب الذهني للاعبين، لكي يعرف إلى متى يمكنهم الاستمرار في الركض دون أن يعرفوا متى سيتوقفون. كنا فقط نجري في صفوف خلف بعضها.
لم يقل كلمة واحدة لأي من اللاعبين، وبعد نحو ما يتراوح بين 30 و40 دقيقة أطلق الصافرة، وقال إن هذا يكفي. ونجحنا في تحقيق الفوز في المباراة التالية». لا يخشى بوتر التفكير خارج الصندوق. ففي السويد، كان هو والرئيس السابق دانيال كيندبرغ وراء المشروعات الثقافية التي نُظمت في نهاية الموسم والتي شهدت أداء بوتر للنشيد الوطني لإقليم لابلاند السويدي قبل فريقه. كما أعطى لأحد لاعبيه، وهو كورتيس إدواردز، كتاباً من تأليف الدالاي لاما لمحاولة منع لاعب خط الوسط من تعنيف نفسه بشدة بعد ارتكاب أخطاء.
ويشير هوبكوت إلى أن فريق عمل بوتر، بمَن فيهم ريد، ومدرب الفريق الأول بيورن هامبرغ، وكايل ماكولاي، الذي كان مساعداً لرئيس لجنة التعاقدات في برايتون، يستحق أيضاً الإشادة والتقدير لمساهمته بشكل كبير في النجاحات التي حققها بوتر حتى هذه اللحظة. وضم بوتر أيضاً إلى طاقمه التدريبي في تشيلسي كلاً من مدرب حراس المرمى السابق لبرايتون، بن روبرتس، وقائد برايتون السابق ومدرب الفريق الأول برونو.
يقول هوبكت: «لقد جئت من الدوريات الأدنى في إنجلترا، وكنت قد فقدت حبي لكرة القدم تماماً، لكنه أعاد هذا الحب لي. ونظراً لأنني لعبت تحت قيادته لفترة طويلة، فربما لم أكن أدرك ما كان لدي في ذلك الوقت. لقد لعبت تحت قيادة مديرين فنيين لا يهتمون حقاً باللاعبين، وكان كل همهم هو تحقيق الفوز فقط، وهو الأمر الذي جعلني أدرك أنني كنت ألعب تحت قيادة مدير فني استثنائي في حقيقة الأمر، وأنا محظوظ للغاية لأنني قضيت تلك السنوات العديدة معه. يهتم غراهام بالجوانب الإنسانية، وليس فقط بكرة القدم. إنه يريد أن يتعرف على شخصية اللاعبين خارج الملعب».
وتعد تلك المباراة التي لعبها سوانزي سيتي أمام مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا مثالاً على ذكاء بوتر، ويأمل تشيلسي أن ينجح المدير الفني الإنجليزي الشاب في تطبيق فلسفته وأفكاره مع «البلوز». يقول غرايمز إنه «يؤمن بما يفعله ولا يتردد أبداً في القيام به. أعتقد أن هذه هي العقلية المثالية لتكون مديراً فنياً من الطراز العالمي، وأنا متأكد من أنه سيتحلى بنفس العقلية في تشيلسي».
واختتم غرايمز حديثه قائلاً: «إذا لم تسر الأمور كما يتوقع الجميع، سيقول الجميع إنه بحاجة إلى تغيير هذا أو ذاك، لكنه سيقول: لا، نحن نحتاج فقط إلى القيام بما نقوم به بشكل أفضل». وتعهد بوتر بتحسين أداء الفريق بمجرد معالجة بعض التفاصيل الصغيرة، وذلك عقب تعادله مع سالزبورغ في دوري أبطال أوروبا في أول مباراة يقود فيها تشيلسي، وقال بوتر: «نحن في حالة حزن بسبب النتيجة. أعتقد أن اللاعبين قدموا كل ما عندهم».


مقالات ذات صلة


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.