الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19»... «إخفاق في كل الاتجاهات»

تقرير لـ28 خبيراً عدد أوجه القصور ودعا للاستفادة من الأخطاء

إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)
إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)
TT

الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19»... «إخفاق في كل الاتجاهات»

إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)
إنفوجراف يوضّح أوجه القصور في الاستجابة العالمية لـ«كوفيد - 19» (ذا لانسيت)

كشف تقرير دولي، أعدته لجنة من الخبراء، ونشرته الخميس دورية «لانسيت» الطبية الشهيرة، أن الإخفاقات العالمية واسعة النطاق على مستويات متعددة في الاستجابة لـ«كوفيد - 19»، أدت إلى ملايين الوفيات، كان يمكن تجنبها، وتسببت في تعطيل التقدم المحرز نحو أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة (SDGs) في العديد من البلدان.
وخلص الخبراء لهذه النتيجة، بعد جمع الأدلة خلال العامين الأولين من الوباء مع التحليلات الوبائية والمالية الجديدة لتوضيح التوصيات التي ستساعد في التعجيل بإنهاء حالة الطوارئ الوبائية المستمرة وتقليل تأثير التهديدات الصحية في المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة على المدى الطويل.
ويحذر التقرير من أن تحقيق هذه الأهداف يتوقف على تعزيز تعددية الأطراف التي يجب أن تتمحور حول منظمة الصحة العالمية التي تم إصلاحها ودعمها، فضلاً عن دعم الاستثمارات والتخطيط الدقيق للتأهب للأوبئة الوطنية وتعزيز النظام الصحي، مع إيلاء اهتمام خاص للسكان الذين يعانون من الضعف، وتشمل الاستثمارات الحاسمة أيضاً تحسين التكنولوجيا ونقل المعرفة الخاصة بالمنتجات الصحية وتحسين التمويل الصحي الدولي للبلدان والمناطق المحدودة الموارد.
ويعد التقرير، نتاج عامين من العمل لـ28 من الخبراء الرائدين بمجالات السياسة العامة، والحوكمة الدولية، وعلم الأوبئة، وعلم اللقاحات، والاقتصاد، والتمويل الدولي، والاستدامة، والصحة العقلية، بالإضافة إلى المشاورات مع أكثر من 100 مساهم آخر.
يقول جيفري ساكس، رئيس اللجنة التي أعدت التقرير، وهو أستاذ بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة، ورئيس شبكة حلول التنمية المستدامة في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدوري «لانسيت»: «الخسائر البشرية المذهلة في العامين الأولين من الجائحة، هي مأساة عميقة وفشل مجتمعي هائل على مستويات متعددة، ويجب أن نواجه حقائق صعبة، وهي أن العديد من الحكومات فشلت في الالتزام بالمعايير الأساسية للعقلانية المؤسسية والشفافية، واحتج الكثير من الناس على احتياطات الصحة العامة الأساسية، والتي غالباً ما تتأثر بالمعلومات المضللة، وفشل العديد من الدول في تعزيز التعاون العالمي للسيطرة الوباء».
وتابع: «حان الوقت الآن لاتخاذ إجراءات جماعية تعزز الصحة العامة والتنمية المستدامة لوضع حد للوباء، ومعالجة التفاوتات الصحية العالمية، وحماية العالم من الأوبئة المستقبلية، وتحديد أصول هذا الوباء، وبناء القدرة على الصمود من أجل المجتمعات في جميع أنحاء العالم، ولدينا القدرات العلمية والموارد الاقتصادية للقيام بذلك، لكن الانتعاش المرن والمستدام يعتمد على تعزيز التعاون متعدد الأطراف، والتمويل، والسلامة البيولوجية، والتضامن الدولي مع البلدان والشعوب الأكثر ضعفاً».
وبينما أظهرت استجابة «كوفيد - 19» بعض جوانب التعاون الدولي في أفضل حالاتها، مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتطوير لقاحات متعددة في وقت قياسي، والإجراءات التي تتخذها البلدان ذات الدخل المرتفع لتقديم الدعم المالي للأسر والشركات، والتمويل الطارئ من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
لكن أحداث العامين الماضيين، كشفت أيضاً عن إخفاقات متعددة للتعاون العالمي، حيث تزامن تأخير منظمة الصحة العالمية في إعلان «حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً»، مع التأخر في الاعتراف بانتقال فيروس كورونا جواً، مع فشل الحكومات الوطنية في التعاون والتنسيق بشأن بروتوكولات السفر واستراتيجيات الاختبار وسلاسل إمداد اللقاحات وإبلاغ البيانات وغيرها من السياسات الدولية الحيوية لقمع الوباء، والافتقار إلى التعاون بين الحكومات لتمويل وتوزيع السلع الصحية الأساسية، بما في ذلك اللقاحات، ومعدات الحماية الشخصية، والموارد لتطوير اللقاحات وإنتاجها في البلدان منخفضة الدخل، وكل ذلك جاء بتكاليف باهظة.
وتبين أن تصنيفات ما قبل «كوفيد - 19» لاستعداد البلدان للأوبئة، مثل مؤشر الأمن الصحي العالمي لعام 2019، الذي يصنف الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية من بين الأقوى فيما يتعلق بقدرات الاستجابة الوبائية، ليس دقيقاً، مقارنة بالنتائج الفعلية للوباء.
ووجدت لجنة الخبراء في تقريرها، أن منطقة غرب المحيط الهادئ، بما في ذلك شرق آسيا وأوقيانوسيا، مدعومة بالخبرة السابقة مع وباء السارس عام 2002، تبنت استراتيجيات مواجهة ناجحة نسبياً ما أدى إلى وفاة تراكمية لكل مليون نحو 300، وهو أقل بكثير مما هو عليه في أجزاء أخرى من العالم.
وأدت أنظمة الصحة العامة المفككة ورداءة السياسة العامة لاستجابة (كوفيد - 19) في أوروبا والأميركتين إلى وفيات تراكمية نحو 4000 حالة وفاة لكل مليون، وهو أعلى معدل في جميع مناطق منظمة الصحة العالمية.
وتشير عضوة اللجنة ماريا فرناندا إسبينوزا، الرئيسة السابقة للجمعية العامة للأمم المتحدة ووزيرة الخارجية والدفاع السابقة بالإكوادور، إلى سلبية أخرى تتعلق بعدم المساواة العالمية في توزيع اللقاحات.
تقول: «منذ أكثر من عام ونصف مع إعطاء لقاح (كوفيد - 19) الأول، لم تتحقق المساواة العالمية في اللقاحات، ففي البلدان المرتفعة الدخل، تم تطعيم ثلاثة من كل أربعة أشخاص بشكل كامل، لكن في البلدان منخفضة الدخل، هناك واحد فقط من بين كل سبعة، وتظل جميع البلدان معرضة بشكل متزايد لتفشي (كوفيد - 19) من جديد والأوبئة المستقبلية إذا لم نشارك براءات اختراع اللقاحات والتكنولوجيا مع مصنعي اللقاحات في البلدان الأقل ثراءً، وقمنا بتعزيز المبادرات متعددة الأطراف التي تهدف إلى تعزيز المساواة العالمية في اللقاحات».
وينتقد التقرير أيضاً الاستجابات الوطنية لـ«كوفيد - 19»، والتي غالباً ما تتميز بنصائح غير متسقة في مجال الصحة العامة وضعف تنفيذ تدابير الصحة العامة والاجتماعية، مثل ارتداء أقنعة الوجه والتطعيم.
ولم تتصدَّ العديد من السياسات العامة بشكل صحيح للآثار غير العادلة للغاية للوباء على المجتمعات الضعيفة، بمن في ذلك النساء والأطفال والعمال في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وتفاقمت أوجه عدم المساواة هذه بسبب حملات التضليل الواسعة على وسائل التواصل الاجتماعي، وتدني الثقة الاجتماعية، والفشل في الاعتماد على العلوم السلوكية والاجتماعية لتشجيع تغيير السلوك ومواجهة المعارضة العامة الكبيرة لتدابير الصحة العامة الروتينية التي شوهدت في العديد من البلدان.
تقول المفوضة غابرييلا كويفاس بارون الرئيس الفخري للاتحاد البرلماني الدولي وعضو مجلس الشيوخ السابق في الكونغرس المكسيكي: «يجب أن تشمل الخطط الوطنية للتأهب للأوبئة حماية الفئات الضعيفة، بمن في ذلك النساء وكبار السن والأطفال والمجتمعات المحرومة واللاجئون والشعوب الأصلية والمعوقون والأشخاص المصابون بأمراض مرضية، كما أن فقدان فرص العمل وإغلاق المدارس بسبب الوباء دمرت التقدم المحرز في المساواة بين الجنسين والتعليم والتغذية ومن الأهمية بمكان منع حدوث ذلك مرة أخرى، ونطلب من الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمنظمات الدولية بناء أنظمة الحماية الاجتماعية وضمان التغطية الصحية الشاملة».
وللسيطرة على الوباء، تقترح اللجنة أن تتبنى جميع البلدان استراتيجية، تجمع بين التطعيم على نطاق واسع واحتياطات الصحة العامة والتدابير المالية المناسبة. يقول عضو اللجنة البروفسور سالم عبد الكريم من كلية ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا بالولايات المتحدة: «ستؤدي الاستراتيجية العالمية للقاح، بالإضافة إلى التغطية العالية للقاح، واتخاذ مجموعة من تدابير الصحة العامة الفعالة، إلى إبطاء ظهور متغيرات جديدة وتقليل مخاطر حدوث موجات جديدة من العدوى مع السماح للجميع (بمن في ذلك أولئك المعرضون للخطر سريرياً) بممارسة حياتهم بشكل أكبر بحرية، وكلما أسرع العالم في تحصين الجميع، وتقديم الدعم الاجتماعي والاقتصادي، كانت احتمالات الخروج من حالة الطوارئ الوبائية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي ممكنة».
وللاستعداد للتهديدات الصحية الوبائية في المستقبل، توصي اللجنة بتعزيز النظم الصحية الوطنية واعتماد خطط التأهب للأوبئة الوطنية، مع إجراءات لتحسين المراقبة المنسقة والرصد للمتغيرات الجديدة، وحماية المجموعات التي تعاني من الضعف، وخلق بيئة مدرسية وأماكن عمل أكثر أماناً من خلال الاستثمار في التهوية والترشيح، وتعزيز التعددية لبناء مستقبل أكثر مرونة، وفتح نهج جديد لتمويل الصحة العالمية.
ولتحسين قدرة العالم على الاستجابة للأوبئة، تدعو اللجنة إلى تحديث اللوائح الصحية الدولية، وتعزيز منظمة الصحة العالمية من خلال زيادة كبيرة في التمويل ومشاركة أكبر من رؤساء الدول الذين يمثلون كل منطقة لدعم صنع القرار والإجراءات بشكل أفضل، لا سيما بشأن الأمور العاجلة والمثيرة للجدل.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.