«ذا ويكند» يستعد لإطلاق مسلسله الأول إنتاجاً وبطولة

المغني العالمي الإثيوبي الأصل يحقق أحلامه واحداً تلو الآخر

المغنّي العالمي ذا ويكند  في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)
المغنّي العالمي ذا ويكند في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)
TT

«ذا ويكند» يستعد لإطلاق مسلسله الأول إنتاجاً وبطولة

المغنّي العالمي ذا ويكند  في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)
المغنّي العالمي ذا ويكند في إحدى أحدث حفلاته (رويترز)

كان أبيل تسفاي (ذا ويكند) في الرابعة من عمره يوم بدأ يراوده حلم السينما. اصطحبته أمه حينها لمشاهدة فيلم «ذا ماسك» من بطولة جيم كاري. خرج من الصالة المعتمة منبهراً، مصاباً إلى الأبد بسَهم الأفلام.
مع مرور السنوات، سلكَ الحلم اتّجاهاً آخر، فصال أبيل وجال في عالم الموسيقى وصار نجماً، يعرفه الناس مغنياً حاصداً مئات ملايين الاستماعات وعشرات الجوائز العالمية. لكن بين كل أغنية وألبوم، ومن حفلة إلى تكريم، ظلّ الحلم يزور مخيّلته وبقي يردّد أمام الجميع «أريد أن أصنع الأفلام».

* «محبوب الجماهير»
حانت لحظة التنفيذ عام 2021، حيث أعلن ذا ويكند عن مشروعه الجديد. لم يكن ألبوماً ولا جولة غنائية تلك المرة، بل مسلسلاً من بطولته تحت عنوان «ذي آيدول»The Idol أي «محبوب الجماهير». إلا أن عثرات إنتاجيّة وإخراجيّة أخّرت التصوير وحالت دون عرض العمل حتى الساعة، لكن من المتوقع أن يبدأ بث الحلقات الست من موسمه الأول على منصة HBO قبل نهاية العام.
يكثّف النجم العالمي الترويج للمسلسل عبر صفحته على «إنستغرام»، وهو سيتقمّص فيه شخصية «تيدروس»، الرجل النافذ الذي يقع في غرام نجمة غناء صاعدة. وتشاركه ليلي روز ديب البطولة بدور «جوسلين»، وإلى جانبهما عددٌ من نجوم التمثيل والغناء.
وحسب القليل الذي يفصح عنه الفيديوهان الترويجيان، تدور أحداث المسلسل خلف ديكورات هوليوود البرّاقة وتحت أرضها المزروعة نجوماً.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by The Weeknd (@theweeknd)

لم يكتفِ ذا ويكند بالبطولة، بل هو شارك في وضع الفكرة وكتابتها وفي إنتاج العمل بالتعاون مع المخرج سام ليفنسون والمنتجَين وسيم «سال» صليبي ورضا فهيم. أمسكَ بزمام الأمور في «ذي آيدول» بعد أن حلّ ضيفاً خلال السنوات الماضية على مجموعة من الأفلام والمسلسلات. أدّى دوراً صغيراً في فيلم Uncut Gems إلى جانب الممثل آدم ساندلر، كما وضع صوته على شخصياتٍ كرتونية جسّدته في مسلسلي «ذا سيمبسونز» و«أميريكان داد».
حتى في فيديوهاته وعروضه الموسيقية، أَفرد ذا ويكند مساحة للسينما والتمثيل. هو العاشق لأفلام الرعب، بنى الحملة الترويجية لألبومه After Hours الصادر عام 2020، على شخصية خيالية. تقمّص على مدى أكثر من سنة شخصاً يرتدي سترة حمراء، ويلفّ وجهه بضمادات بيضاء كأنه خارجٌ للتوّ من غرفة عمليات التجميل. أراد تسفاي من خلال تلك الشخصية، البوح بالكثير عن خفايا هوليوود والأقنعة التي يفرضها عالم النجوميّة.
شكّل ذاك الألبوم كذلك فرصة لـذا ويكند كي يترجم من خلاله هوسَه بالسينما، فاستوحى بعض فيديوهاته الموسيقية من أفلام كلاسيكية من بينها Chinatown، وFear And Loathing in Las Vegas، وDressed to Kill. وهو لم يُخفِ يوماً تأثّره بالمخرجين دايفيد لينش، وستانلي كيوبريك، ومارتن سكورسيزي.
أما الحملة الترويجية لألبومه الأخير Dawn FM، فكانت أشبه بفيلم دعائي لعملٍ سينمائي، لِما حملته من مؤثرات خاصة وعناصر تشويقية.

* لم يرجع إلى أمه فارغ اليدَين...
حالت أوضاع والدته المادية دون تحقيق حلم الطفولة. لم يدخل أبيل إلى معهد السينما، بل خرج من البيت في تورونتو، كندا في سن الـ17. «كان من الصعب أن أكبُر بشكلٍ طبيعي في المكان الذي أتيت منه. أقحمت نفسي في متاعب كثيرة، طُردت من المدرسة وفي النهاية تخلّيت عن الدراسة»، يقول ذا ويكند في إحدى مقابلاته النادرة جداً.
لم تمضِ أسابيع على ولادته عام 1990، حتى انفصل والداه. لا يعرف أبيل الكثير عن أبيه سوى أنه «لم يكن يعنّفه، ولا يتعاطى الكحول... لكنه لم يكن موجوداً». فقدَ صورة الأب وعاش مع جدته وأمه التي اضطرّت إلى العمل كثيراً من أجل إعالته. في حديثٍ لصحيفة «ذا غارديان» يقول «بعد أن جرحتُ أمي بسبب سلوكي السيّئ وتعاطي المخدّرات ودخولي السجن، تحمّستُ كي أصنع شيئاً من نفسي. لم يكن باستطاعتي أن أعود إلى البيت فارغ اليدَين وقبل أن أكون قد أصبحتُ أحداً ما».
عام 2009، بدأ ابنُ المهاجرَين الإثيوبيين الذي لم يسافر يوماً خارج تورونتو قبل سن الـ21، يؤلّف الموسيقى وينشرها عبر «يوتيوب». لم يظهر له اسم ولا وجه، فهو اختار التخفّي تحت ألقابٍ مستعارة وألحانٍ سرعان ما استرعت انتباه الناس وإعجابهم. كان يوضّب الملابس في المتجر حيث وجد وظيفة، يوم سمع إحدى أغانيه تبثّ عبر الراديو.
عثر أبيل في الموسيقى على ضالته، بعدما أمضى عمراً يحلم بالعمل في مجال السينما. «لم أتمكّن من صناعة فيلم حتى أشعر بتحسّن، فكانت الموسيقى علاجي. لقد أنقذَت حياتي». الشاب الذي قضى طفولته يخزّن أغاني مايكل جاكسون وبرينس والفنانة الإثيوبية استير أويكي، لم يشكّك في موسيقاه بل كان فخوراً بكلامه وألحانه. لكنه كان يخجل بمظهره الخارجي، لم يثق بشكله واعتبره حجر عثرة أمام مشروعه الموسيقي. حتى أنه تخلّى عن اسمه لأنه لم يكن يعجبه، فأطلق على نفسه «ذا ويكند» وهو كان عنوان أحد أوّل ألبوماته.

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by The Weeknd (@theweeknd)


مع تزايد الاهتمام بموسيقاه، لا سيّما من قِبَل أسماء كبيرة في المجال، تَشجّع ذا ويكند على الكشف عن وجهه. أغنية تلو أغنية، وألبوم تلو آخر، تحوّل إلى رقمٍ صعب عالمياً على مستوى الاستماعات والمبيعات والجوائز والملايين. تفوق ثروته 300 مليون دولار، يتبرّع بجزءٍ منها للأعمال الخيرية، لا سيّما المشاريع التربوية في بلده الأم إثيوبيا.
الفنان الذي لم ينسَ جذوره، لم ينجح تماماً في اقتلاع ذكرياته الأليمة، وهذا ما تعكسه أغنياته بين الحين والآخر. ومع أنه رفع القناع عن وجهه، إلا أنه لم يتخلّص من خجله ولا من غموضه. باختصار، لم يخرج أبيل من تحت جلد ذا ويكند. يقول عن هذا الموضوع «نحاول أحياناً أن نهرب من أنفسِنا، لكننا نعود دائماً إلى ذاك المكان».
رغم كوابيس الماضي، يجتهد ذا ويكند في تحقيق أحلامه واحدا تلو الآخر، وأحدثُها المسلسل الذي سيبصر النور قريباً. أما جيم كاري، بطل أحلام الطفولة، فتحوّل اليوم إلى أحد أقرب أصدقاء أبيل.


مقالات ذات صلة

«هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

يوميات الشرق «هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

«هاري بوتر»... مسلسل تلفزيوني عبر خدمة «ماكس»

من المقرر عرض حلقات مسلسل «هاري بوتر» عبر خدمة «ماكس» للبث المباشر، المعروفة سابقاً باسم «إتش بي أو ماكس». أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «وارنر بروس ديسكفري»، ديفيد زاسلاف، إطلاق خدمة جديدة، تجمع قنوات «إتش بي أو ماكس» و«ديسكفري»، و«سلسلة تينتبول» المستوحاة من قصص جي كي رولينغ، وذلك خلال عرض تقديمي جرى الأربعاء، وفقاً لمجلة «هوليود ريبورتر» الرقمية، وفق موقع صحيفة «الغارديان» البريطانية. استغرق إنتاج سلسلة الأفلام الحية المستوحاة من الكتب السبعة التي نُشرت خلال الفترة ما بين عامي 1997 و2007، «عقداً كاملاً أنتجت خلاله بالحرفية الملحمية نفسها، وعاطفة الحب والاهتمام التي اشتهر بها هذا العمل الحصري ا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق دراما رمضان تُعيد الاهتمام بأحياء القاهرة القديمة

دراما رمضان تُعيد الاهتمام بأحياء القاهرة القديمة

ظهرت أحياء القاهرة القديمة والتاريخية بشكل «لافت» خلال موسم دراما رمضان، حيث استعان بها صُناع الدراما داخل سياقات أعمالهم المكانية والتاريخية، وتم تسليط الضوء على ملامحها التراثية الجمالية. وتُطل مدينة الفسطاط كخلفية لأحداث مسلسل «رسالة الإمام» للفنان خالد النبوي، وهي المدينة التي استقر بها الإمام الشافعي في مصر، وتعد أقدم العواصم الإسلامية.

منى أبو النصر (القاهرة)
يوميات الشرق تترات مسلسلات رمضان في صدارة الاستماعات

تترات مسلسلات رمضان في صدارة الاستماعات

لكل مسلسل أغنيته. هذا هو التقليد المتعارف عليه والمرافق للإنتاجات التلفزيونية خلال الشهر الكريم. ورغم أن هذه السنة شهدت انكفاء لأسماء كبيرة عُرفت بتقديم شارات المسلسلات، إلا أن التترات الجديدة تصدّرت الاستماعات في مختلف الدول العربية، بأصوات فنانين بعضهم يخوض التجربة للمرة الأولى. وإلى جانب تترات المسلسلات، تميّز هذا الشهر كذلك عدد من الأعمال الموسيقية التي قدّمها كبار نجوم الأغنية في إطار إعلاني. * «أنا قادر» أحمد سعد وهشام الجخ يمكن اعتبار الفنان المصري أحمد سعد الصوت الرسمي لمسلسل «جعفر العمدة» من بطولة محمد رمضان.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المسلسلات القصيرة رهان دراما رمضان 2023 في مصر

المسلسلات القصيرة رهان دراما رمضان 2023 في مصر

تراهن الدراما المصرية في موسم رمضان 2023 على المسلسلات القصيرة المكونة من 15 حلقة و10 حلقات، من بينها «حرب» لأحمد السقا، و«جت سليمة» لدنيا سمير غانم، و«مذكرات زوج»، و«تحت الوصاية» لمنى زكي، و«كامل العدد» لدينا الشربيني، و«علاقة مشروعة» لياسر جلال، و«تغيير جو» لمنة شلبي، ووفق متابعين فإن هذه الأعمال باتت تجتذب النجوم والمخرجين والمنتجين، باعتبارها الأسهل تسويقاً وإنتاجاً وتكلفة. ولا يقتصر التنوع في موسم دراما رمضان هذا العام على عدد الحلقات، بل يمتد إلى القضايا التي تطرحها المسلسلات بين الموضوعات الوطنية والسياسية والاجتماعية والكوميدية والدينية وقضايا المرأة، في وجبة درامية دسمة تستحوذ الشركة

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق فنانون مصريون يتخلّون عن الكوميديا لأول مرة في دراما رمضان

فنانون مصريون يتخلّون عن الكوميديا لأول مرة في دراما رمضان

تخلّى فنانون مصريون عن الكوميديا لأول مرة في موسم دراما رمضان، أبرزهم أحمد عيد، وأحمد فهمي، وأحمد رزق. يبتعد الفنان المصري أحمد عيد، خلال دوره بمسلسل «عملة نادرة» مع الفنانة نيللي كريم، عن الكوميديا.

داليا ماهر (القاهرة)

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».