قررت «هواوي» Huawei أنها ستغير من آلية منافستها في قطاع الهواتف الجوالة الذكية المتقدمة، وذلك بإطلاق هاتف «بي 8» P8 الذي تركز من خلاله على الإبتكار في التقاط الصور في ظروف الإضاءة المنخفضة بنمط خاص بها اسمه «الرسم الضوئي»، وتقديم تصميم صلب وأنيق في الوقت نفسه، بالإضافة إلى تطوير معالج عالي الأداء خاص بها وبرمجيات متقدمة. الهاتف مناسب لمحبي التصوير والعمل والترفيه بسبب تقديمه مزايا ومواصفات متقدمة لكل فئة واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف ونذكر ملخص التجربة.
* تصميم جميل
* تصميم الهاتف جميل جدا، وسيشعر المستخدم بذلك فور مشاهدة الهاتف وبعد حمله، ذلك أن جودته عالية بسبب ارتكاز عملية التصنيع على تقنية حقن النانو التي نتج عنها تصميم متين يتكون من 3 طبقات، مع تميز الهاتف بإطار رقيق بسماكة 1.5 مليمتر يتداخل بإحكام مع الشاشة. وتبلغ سماكة الهاتف 6.4 مليمتر فقط، الأمر المبهر نظرا لأنه يدعم استخدام شريحتي اتصال في آن واحد مع دعم شبكات الجيل الرابع. وصنع الغطاء الخلفي للهاتف من الفولاذ لضمان صلابة هيكلية عالية وحمايته من الصدمات.
هيكل الهاتف معدني مع تقديم خلفية ذات ملمس فاخر، ومن دون بروز الكاميرا الخلفية رغم استخدام تقنيات متطورة جدا فيها، الأمر الذي يساهم بشكل كبير في وضع الهاتف في فئة الهواتف الذكية المتقدمة والفاخرة. هذا، ويستخدم الهاتف طبقة «نانو» تقاوم البلل وتحميه من اندلاق المياه.
رسم ضوئي وأصبح بإمكان المستخدم الآن استغلال ظروف الإضاءة المنخفضة لصالحة للحصول على صور مبتكرة ومبهرة، حيث يقدم الهاتف نمطا خاصا يسجل بيانات صور كثيرة في ظروف الإضاءة المنخفضة ويدمجها في صورة واحدة، مثل استخدام ضوء ساطع خلف شخص يقف وتحريك ذلك الضوء في لقطات كثيرة للحصول على صورة واحدة نهائية تتكون من مجموع تلك الصور، وبالتالي ظهور الشخص وخلفه مجموعة من الأضواء، أو القدرة على كتابة الرسائل المصورة «ضوئيا». وتجدر الإشارة إلى أن جودة الصور الملتقطة في ظروف الإضاءة الخافتة عالية جدا، وخصوصا أن الكثير من الصور التي تحتوي على مصدر إضاءة خلفي وعنصر أمامي ستظهر واضحة وكاملة الألوان.
ويقدم الهاتف كذلك نظاما للتثبيت البصري للصور Optical Image Stabilization OIS يمنع أثر اهتزاز يد المستخدم أثناء التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو عالية الدقة، مع تقديم تقنية الاستشعار الضوئي RGBW التي تعتبر الأولى من نوعها، والتي تعزز درجة السطوع بنسبة 32 في المائة في حالات الإضاءة عالية التباين، مع خفض درجة التباين بنسبة 78 في المائة في ظروف الإضاءة المنخفضة. وتتيح تقنية جديدة اسمها «المعالجة المستقلة للصور» الحد من مستوى الضوضاء البصرية أثناء التقاط الصور، مع القدرة على الكشف الذكي للإضاءة عالية التباين بهدف التقاط صور عالية التباين ووسط ظروف إضاءة خافتة في صورة واحدة.
* مزايا إضافية
* وطورت الشركة كذلك تقنيات مبتكرة من شأنها معالجة مشاكل انقطاع المكالمات وضعف إشارة الشبكة التي تواجهها الكثير من الهواتف الجوالة بشكل عشوائي وذلك باستخدام تقنية «سيغنال+» Signal+، مع رفع سرعة الاتصال بشبكات الاتصالات بعد الهبوط في المطارات بـ3 أضعاف (تقنية «رومينغ+» Roaming+)، الأمر الذي ينجم عنه جودة اتصال أعلى وأسرع بشبكات الاتصالات. هذا، ويقدم الهاتف تقنية «واي فاي+» WiFi+ المتخصصة بالبحث عن أفضل شبكة «واي فاي» من حيث السرعة والاتصال بها، حتى لو كان المستخدم متصلا بشبكة أخرى، وذلك لتوفير سرعات أعلى للاستخدام.
ويقدم الهاتف كذلك ميزة الإدارة الفعالة لطاقة البطارية بفضل برمجيات متخصصة تعمل على خفض استهلاك الطاقة، مثل قدرة الهاتف على استشعار وجود شبكة «واي فاي» لاسلكية حول المستخدم حتى لو كانت خاصية «واي فاي» موقفة عن العمل، والاتصال بها مباشرة (في حال كان المستخدم قد اتصل بها في السابق)، وذلك لخفض استهلاك البطارية عوضا عن ترك خاصية «واي فاي» تعمل بشكل دائم وعدم وجود شبكة «واي فاي» محيطة بالمستخدم. وتسمح هذه الميزة كذلك بخفض أجور الاتصال بالإنترنت عبر شبكات الاتصالات.
* مواصفات تقنية
* ويقدم الهاتف شاشة يبلغ قطرها 5.2 بوصة تعرض الصور بالدقة العالية وبكثافة 424 بيكسل للبوصة الواحدة. ويستخدم الهاتف معالجا ثماني النواة يعمل بتقنية 64 - بت وبسرعة 2 و1.5 غيغاهرتز (وفقا للحاجة) من تصميم الشركة يقدم أداء عاليا يتفوق على الهواتف المنافسة بنسبة 20 في المائة وفقا لاختبارات الشركة، وفترة استخدام أكبر. ويمكن تسجيل البيانات على 16 أو 64 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة التي يمكن رفعها بـ128 غيغابايت من خلال منفذ بطاقات الذاكرة الإضافية «مايكرو إس دي»، مع استخدام 3 غيغابايت من الذاكرة للعمل. ويمكن التقاط الصور بدقة 13 ميغابيكسل واستخدام «فلاش إل إي دي» ثنائي، مع توفير كاميرا أمامية تعمل بدقة 8 ميغابيكسل لالتقاط الصور الذاتية «سيلفي» بجودة عالية جدا. ويدعم الهاتف شبكات «بلوتوث 4.1» و«واي فاي» اللاسلكية، مع قدرته على الاتصال مع الأجهزة المحيطة من خلال تقنية الاتصال عبر المجال القريب «إن إف سي» NFC، ودعم لتقنية الملاحة الجغرافية «جي بي إس» واستقبال بث الراديو «إف إم»، وتبلغ قدرة بطاريته 2680 ملي أمبير، وتستطيع العمل لنحو اليومين من الاستخدام المطول مع رفع كفاءة عرض الفيديو بشكل كبير مقارنة بالإصدارات السابقة للسلسلة. ويبلغ وزن الهاتف 144 غراما وهو يعمل بنظام التشغيل «آندرويد 5.0.2»، ومتوافر في أربعة ألوان: الفضي والذهبي والأسود والرمادي، ويبلغ سعره نحو 750 دولارا أميركيا، ويتنافس مباشرة مع هواتف «غالاكسي إس 6» و«إل جي جي فليكس 2» و«سوني إكسبيريا زيد 3» و«آيفون 6».
ويذكر أن الشركة عينت مؤخرا تشارلز يانغ رئيسا لها في منطقة الشرق الأوسط للإشراف على عملياتها في المنطقة العربية، وخصوصا أنه ساهم في دعم تطوير قطاع الاتصالات في السعودية من خلال مشاريع استراتيجية مع شركات الاتصالات، وهو يهدف إلى المساهمة في التحول نحو البيئة الرقمية الكاملة.

