إسلام آباد: تفجير «سوات» يفضح جهود الحكومة لإحلال السلام في المناطق القبلية

مصرع 6 أشخاص... و«طالبان باكستان» أعلنت مسؤوليتها

ضباط الشرطة يقفون في حراسة بينما تستعد سيارات الإسعاف لنقل أي جرحى من موقع انفجار قنبلة في لاهور يناير 2022 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون في حراسة بينما تستعد سيارات الإسعاف لنقل أي جرحى من موقع انفجار قنبلة في لاهور يناير 2022 (أ.ب)
TT

إسلام آباد: تفجير «سوات» يفضح جهود الحكومة لإحلال السلام في المناطق القبلية

ضباط الشرطة يقفون في حراسة بينما تستعد سيارات الإسعاف لنقل أي جرحى من موقع انفجار قنبلة في لاهور يناير 2022 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون في حراسة بينما تستعد سيارات الإسعاف لنقل أي جرحى من موقع انفجار قنبلة في لاهور يناير 2022 (أ.ب)

يبدو أن جهود الحكومة الباكستانية للدخول في اتفاق سلام مع حركة طالبان الباكستانية في انحسار بعد تفجير مميت أسفر عن قتل زعيم جماعة مناهضة لطالبان في وادي سوات. وأعلنت طالبان باكستان مسؤوليتها عن الانفجار. وأسفر الانفجار عن مصرع ستة أشخاص، بينهم اثنان من رجال الشرطة. وبهذا الانفجار، تخلت طالبان الباكستانية بنفسها عن محادثات السلام ووقف إطلاق النار الثنائي القائم بين الجانبين منذ ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي. وأفاد خبراء أن الانفجار الأخير في سوات يشير إلى رغبة طالبان في تقويض المحادثات وجهود السلام من جانب واحد. جدير بالذكر أن ثمة تصاعدا في أعمال العنف في البلدات الحدودية الباكستانية ـ الأفغانية منذ أن سيطرت طالبان على العاصمة كابل في أغسطس (آب) 2020.
من ناحيتها، قررت الحكومة الباكستانية بعد تصاعد العنف عقد محادثات مع طالبان. وعملت حركة طالبان الأفغانية على تيسير المحادثات. وبدا أن المحادثات تؤتي ثمارها بعد أن وافقت حركة طالبان الباكستانية على وقف إطلاق النار في ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي.
جدير بالذكر، فرت حركة طالبان الباكستانية من الأراضي الباكستانية في 2017 بعد عملية عسكرية واسعة النطاق في المناطق القبلية». وجرى وقف عملية عسكرية واسعة النطاق في «ضرب عضب» عام 2017 بمجرد أن وجد كبار ضباط الجيش نتائج العملية مرضية بما يكفي لوقفها بعد ثماني سنوات من إطلاقها». وجرى الإبلاغ عن مقتل ما يقرب من 3500 مسلح، بينما فر عدد منهم عبر البلاد لسببين ـ العثور على مأوى والانضمام إلى حركة طالبان الأفغانية لتقديم الدعم الاستراتيجي في سعيهم للسيطرة على البلاد، في وقت كانت الولايات المتحدة بدأت بالفعل الحديث عن سحب قواتها من أفغانستان في 2014.
بمرور الوقت، تحولت عملية «ضرب عضب» إلى نعمة لطالبان الأفغانية التي تضاعفت قوتها بعدة آلاف من المسلحين بمجرد انضمام هؤلاء المقاتلين الباكستانيين إليهم.
إلا أن جهود الحكومة لتطبيع العلاقات مع حركة طالبان باكستان تلاشت عندما سقط عضو في لجنة السلام وحراسه من بين خمسة أشخاص لقوا حتفهم في انفجار «جرى التحكم فيه عن بعد» في منطقة بارا بانداي في سوات، الثلاثاء الماضي.
وجرى تحديد الهدف الظاهر للعملية باعتباره إدريس خان، عضو لجنة السلام ـ أو لجان الدفاع القروية ـ التي جرى تشكيلها عبر سوات بعد سيطرة طالبان على المنطقة بين عامي 2007 و2009. وتبعاً لما ذكره سكان محليون، فإن أعضاء هذه اللجان قاتلوا ضد مسلحي طالبان لحماية قراهم ومجالسهم.
بصورة إجمالية، قتل ستة أشخاص في انفجار القنبلة، التي أعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها في وقت لاحق. وقد أدى هذا إلى تبديد كل التوقعات بأن جهود الحكومة الباكستانية قد تنجح في إعادة الحياة الطبيعية إلى المدن الواقعة على الحدود بين باكستان وأفغانستان.


مقالات ذات صلة

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.