10 استراتيجيات تمنع دخولك المستشفى

10 استراتيجيات تمنع دخولك المستشفى
TT

10 استراتيجيات تمنع دخولك المستشفى

10 استراتيجيات تمنع دخولك المستشفى

لا أحد يستمتع برحلة إلى غرفة الطوارئ. وبينما يمكننا جميعًا تقدير المستشفيات وعاملي الرعاية الصحية في حالات الطوارئ، فإن تجنبهم هو شيء يفعله معظمنا. فالبقاء بصحة جيدة واتخاذ التدابير الوقائية يمكن أن يساعد في تجنب الإقامة بالمستشفى، وفق ما يقول الدكتور تومي ميتشل طبيب الأسرة، حسبما نشر موقع «eat this not that».

لماذا يتم قبول الناس في المستشفى؟

يوضح الدكتور ميتشل انه «بخلاف احتمال إنجاب طفل، فإن دخول المستشفى ليس شيئًا يريده معظم الناس. في تجربتي ومع متخصصي الرعاية الصحية الآخرين، هناك أوجه تشابه بين سبب قبول أفراد معينين وعدم قبول آخرين. على سبيل المثال، الغالبية العظمى من الوقت، عندما يتم إدخال الفرد إلى المستشفى يكون ذلك لواحد من ثلاثة أسباب: الأعراض الخارجة عن السيطرة أو الإجهاد الذي لا يمكن السيطرة عليه أو عدم الاستقرار الطبي الشديد. وعندما يعاني الفرد من أعراض لا يمكن السيطرة عليها، فإن نهج العلاج الحالي لا يعمل، ويحتاج إلى المراقبة والدعم على مدار الساعة لضمان سلامته. يمكن أن تحدث الأعراض غير المنضبطة بسبب أشياء مختلفة ولكنها غالبًا ما تكون بسبب حالات نفسية أو اضطرابات تعاطي المواد المخدرة. بالإضافة إلى ذلك، غالبًا ما يرتبط الإجهاد الذي لا يمكن السيطرة عليه بأحداث الحياة مثل الوفاة أو الطلاق. يمكن أن يكون عدم الاستقرار الطبي الحاد ناتجًا عن عدة أسباب، ولكنه غالبًا ما يكون نتيجة لتفاقم حالة طبية مزمنة.
وعلى الرغم من وجود أسباب شائعة للقبول، فإن تجربة كل فرد في المستشفى فريدة من نوعها. وفيما يلي 10 تكتيكات لتجنب دخول المستشفى، وفق الدكتور ميتشل:

1 - خذ الأدوية الخاصة بك كما هو موصوف
يمكن أن يكون للأدوية تفاعلات دوائية، وفي بعض الأحيان يكون التباعد بين الأدوية أمرًا بالغ الأهمية. ويعرض المرضى أنفسهم لخطر الأحداث السلبية الخطيرة دون معرفة الغرض من الدواء وآثاره الجانبية المحتملة ومتى يجب البحث عن الرعاية. يجب التحدث مع الصيدلي أو مقدم الخدمة قبل البدء في أي دواء جديد للتأكد من تناوله بأمان وفعالية.

2 - عندما تكون مريضًا تزداد عوامل الخطر لدخول المستشفى
وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة أكثر عرضة للدخول إلى المستشفى من الأشخاص غير المصابين بأمراض مزمنة. فالمرض المزمن هو السبب الرئيسي لدخول المستشفى في الولايات المتحدة.
ويقدر مركز السيطرة على الأمراض أن ستة من كل 10 بالغين يعانون من مرض مزمن واحد على الأقل. فيما يعاني أربعة بالغين في الولايات المتحدة من مرض مزمن واحد على الأقل، وهو ما يمثل أكثر من 70 % من حالات دخول المستشفى. وهذا يعني أنه إذا كنت تعاني من مرض مزمن، فمن الضروري اتخاذ خطوات لإدارة حالتك والبقاء بصحة جيدة؛ وهذا يشمل تناول طعام صحي واتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة بانتظام وتناول الأدوية كما هو موصوف واستشارة طبيبك لإجراء فحوصات منتظمة؛ فباتباع هذه الخطوات، يمكنك المساعدة في تقليل مخاطر دخولك المستشفى.

3- لا تتجاهل النزيف غير المبرر
النزيف طريقة أجسامنا لإخبارنا بوجود خطأ ما. وبينما قد يكون من المغري تجاهل هذه الأعراض على أمل أن تختفي من تلقاء نفسها، فإن القيام بذلك يمكن غالبًا ما يؤدي إلى مزيد من التعقيدات. فتجاهل النزيف الأنفي الدموي، على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم أو تلف في الدماغ. وبالمثل، فإن الفشل في علاج الجرح يمكن أن يؤدي إلى عدوى تهدد الحياة. باختصار، النزيف هو علامة على حدوث شيء مع جسمك. قد يؤدي عدم الاهتمام بهذه الأعراض إلى تطور المرض الذي سيتطلب للأسف دخول المستشفى. لذلك إذا وجدت نفسك تنزف دون سبب واضح فلا تنتظر؛ حدد موعدًا مع طبيبك على الفور.

4 - تعرف على جسمك
قد يؤدي عدم الاستماع إلى جسدك لمضاعفات خطيرة قد تؤدي بك إلى المستشفى. ان أجسامنا نشطة للغاية وسوف تخبرنا عندما يكون هناك خطأ ما. في كثير من الأحيان نحن مشغولون جدًا بحياتنا لدرجة أننا نتجاهل هذه الإشارات أو قد ننكر أن شيئًا ما يمكن أن يكون خطأ. مهما كانت الحالة، نحتاج إلى التأكد من أننا نستمع إلى أجسادنا، وإذا كان هناك شيء ما لا يبدو على ما يرام، من فضلك لا تتردد في التواصل مع أخصائي طبي. من الممكن أن تنقذ حياتك.

5 - احصل على اختبارات الفحص الوقائي
قد تساعدك الفحوصات الوقائية بتجنب دخول المستشفى تمامًا. على سبيل المثال، يمكن أن تساعد فحوصات حالات مثل السرطان والسكري على اكتشاف هذه الأمراض في مراحلها المبكرة فيتم علاجها بسهولة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساعد فحوصات ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول في تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب. ومن خلال إجراء الفحوصات الوقائية وإجراء تغييرات في نمط الحياة حسب الحاجة، يمكنك تقليل خطر الإصابة بالمرض والاستشفاء في المستقبل.

6 - تجنب التدخين
من الضروري تجنب البدء في التدخين أو الإقلاع عن التدخين إذا كنت تدخن حاليًا. وتتمثل إحدى طرق القيام بذلك في منع المواقف التي من المحتمل أن تتعرض فيها لدخان السجائر. على سبيل المثال، إذا كان لديك أصدقاء أو أفراد من العائلة يدخنون فاطلب منهم عدم التدخين بالقرب منك. تجنب الأماكن التي يدخن فيها الناس مثل الحانات أو النوادي الليلية. يمكنك أيضًا اتخاذ خطوات لجعل منزلك خاليا من التدخين. وبالإضافة إلى تجنب التعرض لدخان السجائر، فإن الإقلاع عن التدخين يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة. فقد ثبت أن التدخين يقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان. ويمكن أن يساعد في تحسين وظائف الرئة وزيادة العمر الافتراضي.

7 - لا تتوقف عن تناول الأدوية لأنك «تشعر بتحسن»
من الضروري أن نتذكر أن الأدوية موصوفة لسبب ما. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي إيقاف دورة من المضادات الحيوية مبكرًا إلى بكتيريا مقاومة للعقاقير. قد يبدو أن إيقاف الأدوية الأخرى لن يكون له عواقب، وهذا ليس هو الحال دائمًا؛ ففي بعض الحالات، قد يؤدي التوقف المفاجئ عن تناول الدواء لزيادة خطر احتياجك إلى دخول المستشفى في المستقبل. لذلك ، إذا كنت تفكر في التوقف عن تناول الدواء فتحدث إلى الطبيب أولاً.

8 - لا تتجاهل التغييرات بعادات البول
تشمل أعراض عدوى المسالك البولية زيادة تواتر التبول والإلحاح والحرقان مع التبول والبول الغائم أو الدموي والحمى منخفضة الدرجة. فإذا كان لديك أي من هذه الأعراض، من الضروري رؤية مقدم الرعاية الصحية الخاص بك حتى يتمكن من إجراء تحليل للبول لتأكيد التشخيص وبدء تناول المضادات الحيوية إذا لزم الأمر. يمكن أن تؤدي التهابات المسالك البولية غير المعالجة إلى تعفن الدم؛ وهي حالة تهدد الحياة وتتسم بارتفاع درجة الحرارة والقشعريرة وسرعة دقات القلب وصعوبة في التنفس. فإذا كنت أنت أو أي شخص تعرفه يعاني من أي من الأعراض المذكورة أعلاه، فمن الضروري التماس العناية الطبية على الفور.

9 - ابن شبكات اجتماعية قوية
أظهرت الدراسات أنه يمكن للتواصل الاجتماعي أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض جسدية وعقلية. بالإضافة إلى ذلك، توفر الشبكات الاجتماعية نظام دعم أساسيًا يمكن أن يساعدك على التعافي من المرض بسرعة أكبر. إن وجود شبكة اجتماعية قوية أمر ضروري للحفاظ على صحة جيدة.

10 - كن نشيطًا بدنيًا
إن الاستمرار في النشاط البدني لا يقلل من فرص إصابتك بأمراض القلب فحسب، بل يمكن أن يقلل أيضًا من خطر الإصابة بالسرطان والسكتة الدماغية والسكري والأمراض المزمنة الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يؤدي البقاء نشطًا إلى تحسين صحتك العقلية وزيادة مستويات الطاقة لديك ومساعدتك على النوم بشكل أفضل. ومع كل هذه الفوائد، من الواضح أن البقاء نشيطا جسديًا هو أحد أفضل الأشياء التي يمكنك القيام بها من أجل صحتك.


مقالات ذات صلة

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)

بينها الجبن... 6 خيارات غذائية أقل بروتيناً مما تتوقع

يعتقد كثيرون أن بعض الأطعمة تُعد مصادر جيدة للبروتين لمجرد شهرتها أو تسويقها ضمن الأغذية الصحية، لكن الواقع الغذائي قد يكون مختلفاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

تشير دراسات حديثة إلى أن فوائد هذا الفيتامين قد لا تكون متساوية لدى الجميع، بل قد تعتمد على عوامل وراثية محددة تجعل بعض الأشخاص أكثر استفادة من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
TT

المخرج الفلسطيني أحمد الدنف: نوثّق حياة غزة بعيداً عن صورة الحرب

أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)
أحمد الدنف خلال التصوير (فيسبوك)

قال المصوّر والمخرج الفلسطيني أحمد الدنف إنّ فكرة فيلم «ضايل عنا عرض» بدأت مع مخرجته مي سعد، التي كانت تسعى في البداية إلى توثيق ما يحدث داخل غزة عبر تسجيلات صوتية تعكس تفاصيل الحياة اليومية، قبل أن تتطوّر الفكرة لاحقاً إلى مشروع بصري، لافتاً إلى أنّ التعارف بينهما حصل عن طريق المصوّر محمد سالم، وكان نقطة تحوّل مع اقتراح تحويل المشروع إلى تصوير فيديو، ومن خلاله جرى التواصل مع عدد من المصوّرين داخل القطاع.

وأضاف الدنف، الذي لا يزال موجوداً داخل غزة، لـ«الشرق الأوسط»، أنه تلقّى الفكرة بشكل مباشر من مي سعد، التي كانت تتابع عمل فريق السيرك في القطاع، مشيراً إلى أنه شَعَر منذ اللحظة الأولى بأنّ المشروع مختلف وقريب من روحه؛ لأنه لا يركّز على الحرب بقدر ما يسلّط الضوء على الحياة داخل غزة.

وأكد أن ما جذبه للمشاركة هو صدق الفكرة وبساطتها؛ إذ يسعى الفيلم إلى الاقتراب من الناس وتفاصيلهم ومحاولاتهم المستمرة للتمسّك بالحياة، لينطلقوا في العمل على المشروع خطوة خطوة حتى خرج بالشكل الذي يُعبّر عنهم، ويحكي قصتهم.

المخرج والمصوّر الفلسطيني أحمد الدنف صوَّر غزة من زاوية أخرى (فيسبوك)

الفيلم، الذي حصد عدداً من الجوائز، وعُرض للمرة الأولى في النسخة الماضية من مهرجان «القاهرة السينمائي»، صُوِّر في غزة عام 2024 خلال الحرب، ويتتبّع «سيرك غزة الحرّ» الذي أسّسته مجموعة من الشباب الفلسطينيين الذين رفضوا الاستسلام لليأس رغم الإبادة الجماعية التي يشهدها القطاع، وبين الملاجئ والشوارع المهدّمة وركام المباني المنهارة يواصلون تقديم عروضهم للأطفال، ويذهبون إليهم في كلّ مكان ليمنحوهم لحظات من الفرح والأمل في ظلّ قسوة الواقع الذي يعيشونه.

ووصف الدنف تجربته في العمل مع المخرجة مي سعد بأنها «مميّزة»، لكونها اعتمدت على الثقة والتفاهُم منذ البداية، مع تمتّعها بحسّ إنساني عالٍ، وحرصها على تقديم القصة بصدق من دون مبالغة أو استغلال، وهو ما عدَّه عنصراً مهماً، إلى جانب مساحة واسعة للنقاش وتبادل الأفكار، التي منحته حرّية كبيرة بكونه مصوّراً للعمل انطلاقاً من إحساسه وقربه من الواقع الذي يعيشه في غزة، في مقابل وضوح الرؤية الإخراجية لديها، الأمر الذي خلق توازناً بين الرؤية والتنفيذ.

وأكد أنّ التصوير داخل غزة يُمثّل تحدّياً مستمراً، ليس فقط على المستوى التقني، بل على المستويين الإنساني والنفسي أيضاًح لأنهم عملوا في ظروف غير مستقرّة، من بينها انقطاع الكهرباء، وصعوبة التنقل، ووجود مخاطر أمنية في أيّ لحظة، إلى جانب محدودية الإمكانات التي شكّلت تحدّياً إضافياً، سواء على مستوى المعدات أو الموارد، ممّا فرض عليهم البحث الدائم عن حلول سريعة ومرنة لمواصلة العمل دون فقدان اللحظة.

المخرجة مي سعد خلال مناقشة الفيلم في مهرجان «مالمو» (حساب الدنف في «فيسبوك»)

ولفت إلى أنّ التحدّي الأكبر تمثّل في الحفاظ على التوازن بين توثيق الحقيقة واحترام مشاعر الناس، في ظلّ التعامل مع قصص حسّاسة، وهي تحدّيات يرى أنها منحت الفيلم قوته وصدقه، مع أمنيته بأن يرى الجمهور غزة من زاوية مختلفة، ليس فقط على هيئة أرقام أو أخبار، بل حياة حقيقية مليئة بالمشاعر والأحلام.

وأوضح أنّ الفيلم يُمثّل محاولة للتأكيد على أنّ هناك دائماً مساحة للحياة والفنّ والأمل حتى في أقسى الظروف، مشيراً إلى أنّ عنوان «ضايل عنا عرض» يعكس فكرة الاستمرار والتمسك بالحياة.

وعن تكريمه في مهرجان «الإسكندرية السينمائي للفيلم القصير»، قال الدنف إنه استقبل الخبر بمشاعر مختلطة بين الفرح والمسؤولية؛ لأنّ التقدير في ظلّ هذه الظروف الصعبة يحمل قيمة كبيرة، لكنه في الوقت عينه ليس إنجازاً فردياً، بل يعود إلى كلّ مَن شارك في هذه الرحلة، ولكلّ الأشخاص الذين وثَّق قصصهم؛ لأنّ المهرجان يتمتّع بمكانة مهمّة، وحضوره فيه يُمثّل رسالة بأنّ الصوت والصورة القادمين من غزة قادران على الوصول إلى منصات مؤثرة.

وأشار إلى أنّ التكريم، على المستوى الشخصي، يُمثّل تقديراً لمسيرة مليئة بالتحدّيات، بينما يمنحه مهنياً دفعة للاستمرار والتطور، مع شعور متزايد بالمسؤولية لتقديم أعمال على قدر الثقة.

وعن فيلم «الرجل الذي يطعم أطفال غزة»، أوضح الدنف أنه يأتي في إطار تسليط الضوء على قصص إنسانية حقيقية من داخل غزة، ويركّز على شخصية حمادة شقورة، الذي اختار، رغم الظروف الصعبة، تكريس جهده لتوفير الطعام للأطفال، مشيراً إلى أنه نموذج إنساني بسيط لكنه عميق، وأن قطاع غزة مليء بالقصص الإنسانية الملهمة والمؤثرّة عالمياً.

وأكد أنّ ما جذبه لهذه القصة هو ابتعادها عن الصورة النمطية للحرب، وتركيزها على قيم التضامن والعطاء، خصوصاً تجاه الأطفال، لافتاً إلى أنّ الفيلم توثيقي بحت، قائم بالكامل على الواقع من دون إعادة تمثيل أو تدخُّل درامي، حيث اعتمد على الملاحظة والتوثيق المباشر، مع حضور الجانب السينمائي فقط في الاختيارات البصرية من دون المساس بحقيقة الحدث.

فيلم «ضايل عنا عرض» شارك في «مالمو للسينما العربية» (إدارة المهرجان)

وعن أكثر المشاهد تأثيراً، أشار إلى لحظات انتظار الأطفال للطعام، وما تحمله من مزيج بين الحاجة والأمل، مؤكداً أنّ هذه التفاصيل الصغيرة تحمل ثقلاً إنسانياً كبيراً.

وأكد أنّ تجربة التصوير في غزة تعني العيش داخل الواقع نفسه، وليس مجرد توثيقه، وهو ما يفرض مسؤولية مضاعفة، في ظلّ صعوبة التوازن بين كونه جزءاً من القصة ومصوراً يسعى إلى نقلها بصدق، لافتاً إلى تعرّضه لخسائر كبيرة في معدّاته نتيجة القصف، حيث فقد جزءاً منها مع تدمير منزله، ثم خسر معدات أخرى وسيارته خلال النزوح؛ ما شكّل تحدّياً إضافياً على المستوى المهني.

وأشار إلى أنه لم يكن أمامه خيار سوى الاستمرار؛ لأنّ القصة كانت دائماً أهم من الأدوات، واضطر إلى العمل بالإمكانات المتاحة رغم صعوبتها؛ لأن محدودية الإمكانات قد تؤثر تقنياً في جودة الصورة، لكنها أحياناً تمنحها قوة أكبر لجهة الإحساس والصدق، وهو ما تحقّق عبر اعتماده على حلول بديلة مثل الإضاءة الطبيعية، وتبسيط أسلوب التصوير، والتركيز على اللحظة.

وختم حديثه بالتأكيد على أنّ الاستمرار في ظلّ هذه الظروف ليس سهلاً، لكنه مدفوع بإحساس عميق بالمسؤولية قبل الشغف، مع رؤيته لنفسه جزءاً من الواقع في ظلّ وجود قصص لا بد أن تُروى؛ ما يدفعه إلى مواصلة العمل رغم كلّ التحدّيات.


لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

لماذا يشعر مصريون بزلازل جزيرة كريت اليونانية؟

منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)
منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ضرب زلزال بقوة 5.77 درجة على مقياس ريختر، صباح الجمعة، منطقة شمال مدينة مرسى مطروح المصرية (شمال غربي مصر) المطلة على البحر المتوسط، بالتزامن مع هزة أرضية شهدتها جزيرة كريت اليونانية، دون تسجيل خسائر في الأرواح أو الممتلكات.

وأعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر، أن محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل سجلت الهزة على بُعد نحو 412 كيلومتراً شمال مرسى مطروح، في تمام الساعة 5:18 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعلى عمق 26.85 كيلومتر.

وأوضح المعهد، في بيان، أن بعض المواطنين شعروا بالهزة بشكل خفيف، دون وقوع أي أضرار.

وفي التوقيت ذاته تقريباً ضرب زلزال بقوة 5.7 درجة الساحل الجنوبي لجزيرة كريت في اليونان. وذكر معهد الجيوديناميكا التابع للمرصد اليوناني في أثينا، أن مركز الزلزال وقع على بُعد نحو 23 كيلومتراً جنوب غربي مدينة لاسيثي، وعلى عمق 9.7 كيلومتر، دون ورود تقارير فورية عن إصابات أو أضرار.

وكانت مدينة مرسى مطروح قد شهدت قبل أسبوعين هزة أرضية أخرى، وقعت على بُعد 659 كيلومتراً شمال غربي المدينة، يوم 8 أبريل (نيسان) الحالي عند الساعة 1:35 مساءً بالتوقيت المحلي، وبلغت قوتها 4.8 درجة على مقياس ريختر. وأكد المعهد القومي للبحوث الفلكية آنذاك عدم تلقيه أي بلاغات بشأن الشعور بالهزة داخل مصر، وعدم تسجيل أي خسائر.

«مسافة آمنة»

من جانبه، قال الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، إن جزيرة كريت اليونانية تُعد من أكثر المناطق نشاطاً في الهزات الأرضية في حوض البحر المتوسط وعلى مستوى العالم؛ نظراً لموقعها الجيولوجي الفريد الذي يضعها في قلب حزام «شرق المتوسط» الزلزالي النشط، ما يؤدي إلى تكرار حدوث الهزات الأرضية فيها.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن منطقة شمال مصر لا تقع ضمن نطاق نشاط زلزالي مباشر، وأن الهزة التي شعر بها سكان مرسى مطروح بشكل خفيف تعود إلى تأثر المنطقة بنشاط زلزالي من مكان آخر، مصدره جزيرة كريت، الواقعة ضمن هذا الحزام الزلزالي النشط.

شدة الشعور بالزلازل تتراجع كلما زادت المسافة بين مركز الزلزال والحدود المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وأوضح أن شدة الشعور بالزلازل تتراجع كلما زادت المسافة بين مركز الزلزال والحدود المصرية، مشيراً إلى أن زلزال كريت الأخير وقع على «مسافة آمنة» تتجاوز 400 كيلومتر من أقرب نقطة للحدود المصرية.

وأكد رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، أن مصر تقع على «مسافة آمنة» جغرافياً من حزام «شرق المتوسط» الزلزالي، وهو ما يفسر عدم شعور سكان مصر في أغلب الأحيان بالهزات الخفيفة المتكررة التي تضرب جزيرة كريت، خصوصاً مع وقوع معظمها على أعماق ضحلة داخل البحر، حيث تُمتص نسبة كبيرة من طاقتها؛ لذلك يقتصر التأثير غالباً على الإحساس بالهزات المتوسطة أو القوية التي تضرب كريت، لكن دون تسجيل أضرار في البنية التحتية بمصر، نتيجة تشتت الطاقة الزلزالية قبل وصولها إلى اليابسة.

وأشار الهادي إلى أن درجة الإحساس بهذه الهزات الأرضية داخل مصر تختلف باختلاف طبيعة التربة والتركيب الجيولوجي؛ فالموجات الزلزالية تمر بسرعة أكبر عبر الصخور الصلبة في المناطق الجبلية، ما يقلل الإحساس بها، في حين تتباطأ وتزداد شدتها عند انتقالها إلى التربة الرسوبية الرخوة في وادي النيل والدلتا، وهو ما يطيل مدة الاهتزاز ويزيد من الإحساس به، خصوصاً لدى سكان المباني المرتفعة، وتزداد احتمالات الشعور بالهزات في المدن الساحلية مثل الإسكندرية ومرسى مطروح؛ نظراً لقربهما الجغرافي من سواحل البحر المتوسط.


حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)
الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)
TT

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)
الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

أظهرت دراسة أجرتها جامعة إديث كوان الأسترالية أنّ تقوية العضلات وزيادة القوة البدنية لا تتطلَّب بالضرورة مجهوداً مُرهِقاً أو تمارين عالية الشدّة، بل يمكن تحقيق نتائج فعّالة من خلال أداء حركات بطيئة ومتحكم بها.

وأوضح الباحثون أنّ فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية علمية متخصّصة في علوم الرياضة والصحة.

ويقوم الاعتقاد السائد لدى كثيرين على أنّ بناء العضلات وتحسين اللياقة يرتبطان بالتمارين الشاقة ورفع الأوزان الثقيلة أو ممارسة النشاط البدني لمدّة طويلة، وصولاً إلى الإرهاق أو الشعور بالألم العضلي بعد التمرين، على أساس أن «لا فائدة من دون معاناة»، وإنما الدراسة الجديدة تشير إلى أن هذا التصور ليس دقيقاً في جميع الحالات.

وأظهرت النتائج أن بعض أنواع التمارين، مثل التمارين اللامركزية، يمكن أن تُحقّق فوائد ملحوظة للعضلات والقوة البدنية من دون الحاجة إلى مجهود بدني شديد أو تدريب مرهق كما هو شائع في التمارين التقليدية.

وتعتمد التمارين اللامركزية على عمل العضلات خلال إطالتها تحت تأثير مقاومة أو وزن، بدلاً من انقباضها لرفع الحمل. ويحدث ذلك خلال مرحلة «خفض الحركة»، مثل إنزال الأثقال تدريجياً، أو النزول على الدرج، أو الجلوس على الكرسي ببطء.

وتتميّز هذه التمارين بقدرتها على زيادة قوة العضلات وتحسين أدائها مع استهلاك طاقة أقل مقارنة بالتمارين التقليدية. كما أنها تُقلل الضغط الواقع على الجسم، ممّا يجعلها خياراً مناسباً لفئة واسعة من الأشخاص، بمن فيهم كبار السنّ ومرضى الأمراض المزمنة، نظراً إلى كونها أقل إجهاداً للقلب والرئتين.

وتشمل الأمثلة البسيطة لهذه التمارين التي يمكن ممارستها في المنزل: القرفصاء باستخدام الكرسي عبر الجلوس ببطء ثم الوقوف تدريجياً لتقوية عضلات الفخذين والأرداف، وخفض الكعبين من خلال الوقوف على أطراف الأصابع ثم إنزال الكعبين ببطء لتقوية عضلات الساقين، وتمارين الضغط على الحائط عبر دفع الجسم نحو الحائط ثم العودة ببطء لتقوية عضلات الصدر والذراعين بطريقة آمنة وسهلة. ويمكن أن تُحقّق هذه التمارين تحسينات صحية ملموسة في مدة لا تتجاوز 5 دقائق يومياً.

ورغم احتمال الشعور ببعض آلام العضلات في البداية، خصوصاً عند عدم الاعتياد عليها، فإنّ هذه التمارين لا تتطلّب الألم لتحقيق الفائدة الصحية.

وقال الباحث الرئيسي في الدراسة بجامعة إديث كوان، الدكتور كين نوساكا، إنّ الاعتقاد بأنّ التمرين يجب أن يصل إلى حد الإرهاق الكامل يُثني كثيرين عن ممارسة النشاط البدني بانتظام.

وأضاف نوساكا، عبر موقع الجامعة: «بدلاً من ذلك، ينبغي التركيز على التمارين اللامركزية التي تُحقّق نتائج أقوى بجهد أقل بكثير من التمارين التقليدية، ومن دون الحاجة حتى إلى صالة رياضية، ممّا يجعلها عملية وسهلة الاستمرار».