الصدر يواصل صمته وسط انقسام في المواقف بين خصومه وحلفائه

مع قرب انتهاء «هدنة الأربعينية» غير المعلنة

«هدنة الأربعينية» التي أشرفت على الانتهاء لم تزحزح المواقف بين الخصوم... وفي الصورة رجال أمن ينتشرون لحماية الزائرين (أ.ف.ب)
«هدنة الأربعينية» التي أشرفت على الانتهاء لم تزحزح المواقف بين الخصوم... وفي الصورة رجال أمن ينتشرون لحماية الزائرين (أ.ف.ب)
TT

الصدر يواصل صمته وسط انقسام في المواقف بين خصومه وحلفائه

«هدنة الأربعينية» التي أشرفت على الانتهاء لم تزحزح المواقف بين الخصوم... وفي الصورة رجال أمن ينتشرون لحماية الزائرين (أ.ف.ب)
«هدنة الأربعينية» التي أشرفت على الانتهاء لم تزحزح المواقف بين الخصوم... وفي الصورة رجال أمن ينتشرون لحماية الزائرين (أ.ف.ب)

على وقع استمرار الخلافات في المواقف والانقسامات في الرؤى بين مختلف القوى السياسية العراقية، بدأ العد التنازلي لنهاية الزيارة الأربعينية في كربلاء التي تبلغ ذروتها غداً الجمعة. ففي الوقت الذي التزم فيه الخصمان الشيعيان (التيار الصدري، والإطار التنسيقي) بالهدنة غير المعلنة التي فرضتها الزيارة الأربعينية إلى مدينة كربلاء، في ختام طقوس عاشوراء التي تستمر أربعين يوماً، فإن الجديد الذي فاجأ الطرفين الشيعيين هو الموقف الذي اتخذه حليفا الصدر السابقان (السيادة السني، والديمقراطي الكردستاني). فبعد دعوة الصدر لهما للانسحاب من البرلمان، أسوة بما فعل هو قبل شهور، أعلن تحالف «السيادة» السني، والحزب «الديمقراطي الكردستاني» أنهما مع إجراء انتخابات مبكرة؛ شريطة تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات للإشراف عليها.
قرار زعيمي: «السيادة» محمد الحلبوسي، و«الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، عدته قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي بمثابة تأييد ضمني لموقفهما حيال إجراء انتخابات وتشكيل الحكومة القادمة، عبر جلسة كاملة النصاب للبرلمان. الصدر الذي لم يَرُد على موقف حليفيه السابقين، تجاهل أيضاً الدعوات التي صدرت من أطراف داخل «الإطار التنسيقي» حول أهمية التواصل معه لغرض تشكيل الحكومة القادمة، وسط خلافات بدأت تظهر تقريباً إلى العلن فيما يتعلق بالمواقف داخل قوى «الإطار التنسيقي»؛ سواء لجهة الموقف النهائي من مرشحه لتشكيل الحكومة محمد شياع السوداني، أو لجهة التعامل مع الموقف الكردي حيال منصب رئيس الجمهورية المختلف عليه داخل البيت الكردي.
وطبقاً للمصادر السياسية المطلعة على ما يدور من حوارات ومفاوضات غير رسمية بين مختلف القوى السياسية، فإن هدنة الأربعينية التي أوشكت أن تنتهي لم تزحزح الأطراف المتصارعة عن مواقفها بعضها حيال بعض في الظاهر، كما باعدت بين مواقفها في الداخل. فقوى «الإطار التنسيقي» التي خاضت مواجهات المنطقة الخضراء مع أنصار الصدر قبل نحو أسبوعين، ليست في وارد تقديم أي تنازل له؛ لا سيما على صعيد حل البرلمان بوصفه الشرط الرئيس له، أو الموافقة على استمرار رئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظم في منصبه، للإشراف مع رئيس الجمهورية الحالي برهم صالح على الانتخابات المبكرة.
لكن المواقف داخل قوى «الإطار التنسيقي» بدأت تفترق لجهة أخذ المخاوف المحتملة لما يمكن أن يحصل بعد انتهاء الزيارة الأربعينية؛ لا سيما إذا تجددت التظاهرات والاعتصامات، وتحولت ثانية إلى مواجهات دامية داخل المنطقة الخضراء. فبينما لا تزال مواقف زعيم «دولة القانون» نوري المالكي، وزعيم «العصائب» قيس الخزعلي حادة جداً من الصدر، فإن مواقف كل من: عمار الحكيم زعيم «تيار الحكمة»، وحيدر العبادي زعيم «ائتلاف النصر»، وهادي العامري زعيم «تحالف الفتح»، بدأت تميل إلى تسوية مع الصدر، حتى لو أدى ذلك إلى مراجعة موقف «الإطار التنسيقي» من مرشحه لمنصب رئيس الوزراء.
الأمر نفسه ينطبق أيضاً على الموقف من رئيس الجمهورية برهم صالح. ففي الوقت الذي لا يزال فيه التحالف بين «الإطار التنسيقي» و«الاتحاد الوطني الكردستاني» برئاسة بافل طالباني قائماً، فإن مكونات «الإطار التنسيقي» ملزمة بالتصويت على مرشح «الاتحاد الوطني» لرئاسة الجمهورية برهم صالح؛ لكنه في ظل موقف المالكي المتشدد من صالح، فضلاً عن مخاوف «الإطار» من إمكانية أن يمارس الكرد والسنة (السيادة، والحزب الديمقراطي) ثلثاً معطلاً يحول دون اكتمال نصاب انتخاب الرئيس الذي يحتاج إلى ثلثي أعضاء البرلمان، قد يجعل الأمور تراوح في مكانها.
وفي محاولة لتخطي هذا الحاجز الذي يحول دون إمكانية تكليف رئيس وزراء من دون انتخاب رئيس الجمهورية، يسعى «الإطار التنسيقي» إلى إقناع الحزبين الكرديين (الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني) بالتوصل إلى حل لأزمة منصب رئيس الجمهورية. وبينما وجد مسعود بارزاني زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» في دعوة الصدر للإبقاء على برهم صالح في منصب رئيس الجمهورية، فرصة له في التقارب مع «الإطار التنسيقي»، وفك ارتباطه مع الصدر بالتوافق مع «تحالف السيادة» السني، فإن «الإطار التنسيقي» المنقسم على نفسه حيال الموقف من الصدر، بات منقسماً على نفسه أيضاً حيال الموقف من رئيسي: الجمهورية برهم صالح، والوزراء مصطفى الكاظمي، وهو ما يجعل المهمة أكثر تعقيداً في ظل تضاؤل فرص الحل، بينما يعود شبح المواجهة يخيم على الجميع.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

العراق يتنفس الصعداء... والفصائل ترفض نزع السلاح

صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صبيّ يقود دراجة هوائية ويمرّ بجانب بقع دم في موقعٍ تعرّض فيه منزل لدمارٍ جزئي نتيجة مقذوف سقط فجر 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تنفّس العراقيون الصعداء بعد ليلة مليئة بالأحداث الأمنية الخطيرة التي سبقت إعلان الهدنة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، حيث تعرضت أكثر من 10 مناطق عديدة في بغداد إلى هجمات صاروخية وضربات جوية أدت إلى مقتل مدنيين اثنين وعشرات الإصابات، فضلاً عن جانب الهجمات التي طالت مواقع لـ«لحشد الشعبي».

ورغم أن الحكومة العراقية تقول إنها على «الحياد» في الحرب بين واشنطن وطهران، فإن الفصائل الموالية لإيران أدخلت العراق رسمياً في أتون المعركة، بحيث تعرضت البلاد لأكثر من 1000 ضربة وهجمة صاروخية، سواء من خلال تلك التي نفَّذها الطيران الأميركي على مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» والفصائل المسلحة، أو الهجمات التي نفذتها الأخيرة وإيران على مواقع مدنية ودبلوماسية ونفطية في عديد من المناطق، كان لإقليم كردستان النصيب الأكبر فيها.

شرارات من مبنى مشتعل عقب غارات جوية متعددة مساء 7 أبريل 2026 (رويترز)

ألقى هذا الانخراط الفعلي في الحرب بظلاله القاتمة على البلاد بشكل عام، سواء من خلال المخاوف التي سيطرت على السكان، أو عبر تعطيل معظم النشاطات التجارية والمالية في البلاد، إلى جانب المخاوف من فقدان كثير من الخدمات نتيجة الحرب، خصوصاً المتعلقة بتجهيز الطاقة الكهربائية والوقود وأزمة أسطوانات غازل المنازل.

ورحبت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وعدّت الخطوة، تطوراً من شأنه الإسهام في خفض التوترات وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان، إن «العراق يدعم أي جهود إقليمية ودولية تُسهم في احتواء الأزمات وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، وعلى أهمية البناء على هذه الخطوة عبر إطلاق مسارات حوار جاد ومستدام».

وفي بيان منفصل، أدانت الوزارة الاعتداء على القنصلية العامة لدولة الكويت في البصرة، فضلاً عن الهجوم الصاروخي الذي استهدف قضاء الزبير، مؤكدةً رفض بغداد القاطع أي مساس بالبعثات الدبلوماسية أو بسيادة البلاد.

لا نزع للسلاح

وبينما رحّب معظم الفعاليات السياسية بوقف الحرب، وسارع معظم الأحزاب والجماعات الشيعية إلى تهنئة إيران بما وصفته بـ«النصر» خلال الحرب، جدد رئيس المجلس التنفيذي لـ«حركة النجباء» ناظم السعيدي، الأربعاء، تأكيده أن «سلاح المقاومة لن يسلَّم»، مستبعداً الاستجابة لأي دعوات مستقبلية لنزع سلاح الفصائل، مما يرجح بقاء حالة الانقسام العراقية القائمة بين السلطات الحكومية الرسمية والأجنحة المسلحة الموالية لإيران، حسب مراقبين.

ويقول مصدر مقرّب من قوى «الإطار التنسيقي» لـ«الشرق الأوسط»، إنه «من الصعب جداً التكهن بمسار الأمور في العراق بعد نهاية الحرب خلال هذه الأيام، خصوصاً أن إمكانية تجدد الحرب بعد أسبوعين ما زالت قائمة».

ويضيف: «يبدو أننا أمام تحدي الانتهاء من ملف الحكومة، أما ملف القوى والفصائل الموازية لقوى الدولة، فسيكون غالباً بترتيبات ما بعد المفاوضات الأميركية - الإيرانية وما قد ينتج عنها من تخلي إيران عن أذرعها في العراق والمنطقة».

ويستبعد المصدر «قدرة القوى السياسية العراقية على حسم ملف الفصائل من دون صيغة للتفاهم مع طهران، وقد شاهدنا كيف أن السلطات العراقية عجزت عن إقناع الفصائل بعدم توريط العراق في الحرب».

متظاهر يحاول تفادي الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة العراقية خلال احتجاج أمام القنصلية الكويتية في البصرة 8 أبريل 2026 (أ.ب)

تنشيط الاقتصاد

ومع سريان هدنة وقف الحرب بين الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل وإيران، تشير مصادر مقربة من الحكومة إلى تركيزها على «إعادة تنشيط الاقتصاد عبر تسريع إعادة تصدير النفط»، حيث تمثل مداخيله 95 في المائة من موارد البلاد المالية، وهو الذي توقف نتيجة الحرب وإغلاق مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات الاقتصادية إلى خسارة العراق بين 6 و10 مليارات دولار خلال فترة الحرب ووقف تصدير النفط، الأمر الذي ستكون له تداعياته المالية والاقتصادية الكبيرة خلال الأشهر المقبلة.

وأعلنت شركة نفط البصرة، الأربعاء، إمكانية إعادة إنتاج مليوني برميل نفط خلال ساعات.

وقال مدير الشركة، باسم عبد الكريم، لوكالة الأنباء العراقية، إن «عمليات الإنتاج المحلية لتغطية الحاجة المحلية من شركة نفط البصرة تبلغ 900 ألف برميل يومياً لتغطية المصافي ومحطات الغاز، وإن الغاز المستثمر يُستخدم لإنتاج المحطات الكهربائية».

عودة الطيران

نتيجة لوقف الحرب، أعلنت قيادة العمليات المشتركة، الأربعاء، وبالتنسيق مع سلطة الطيران المدني والدفاع الجوي والجهات القطاعية المختصة، استئناف العمل في جميع المطارات العراقية وعودة الرحلات الجوية خلال الساعات القليلة المقبلة.

يأتي هذا الإعلان، حسب بيان لقيادة العمليات، بعد استكمال الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة لضمان سلامة الملاحة الجوية، حيث تؤكد الجهات المعنية أنها عملت بشكل مشترك لإعادة تنظيم حركة الطيران وفق المعايير المعتمدة.

وأضافت أن «سلطة الطيران المدني ستتولى إصدار التعليمات الخاصة بجداول الرحلات وتوقيتاتها»، داعيةً المواطنين إلى متابعة التحديثات الرسمية الصادرة عنها بشكل مستمر عبر مواقعها الإلكترونية المعلنة.

ومنذ أكثر من شهر تجدد السلطات العراقية تعليمات إغلاق أجواء البلاد نتيجة الحرب، الأمر الذي تسبَّب في خسائر مالية كبيرة لهذا القطاع، فضلاً عن عرقلة سفر معظم المواطنين العراقيين والاكتفاء بالسفر براً عبر الأراضي التركية أو الأردنية.

Your Premium trial has ended


جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جمود سياسي في بغداد رغم وقف إطلاق النار الإقليمي

إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)
إحدى جلسات البرلمان العراقي (أرشيفية - إ.ب.أ)

وسط استمرار الانقسامات داخل القوى السياسية الرئيسة في العراق، تظل استحقاقات انتخاب رئيس الجمهورية، وتكليف رئيس الوزراء عالقة، في وقت ينتظر البرلمان عقد جلسته المرتقبة السبت المقبل برئاسة هيبت الحلبوسي.

فـ«الإطار التنسيقي» الشيعي، الذي يشكل أحد أبرز المكونات السياسية، لم ينجح بعد في تجاوز انقسامات داخلية واضحة، ولا يزال يعتمد بيانات تتسم بالعمومية دون تقديم حلول عملية لمسار الاستحقاقات الدستورية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الحكومة الحالية بلا صلاحيات كاملة، ما يعقد دور الحكومة في إدارة البلاد، ومواجهة التحديات.

وأكد مصدر من «الإطار التنسيقي» أن اجتماع قوى الإطار الذي عقد مساء الاثنين الماضي انتهى بانقسام داخلي لثلاثة أجنحة حول مواقفها من الفصائل المسلحة، ما يعكس تعقيدات إضافية أمام حسم ملف رئاسة الجمهورية، وتكليف رئيس الحكومة.

وتبقى الشراكة السياسية في العراق، خصوصاً بين المكونات الشيعية، والكردية، رهينة خلافات حول مرشحي المناصب الرئاسية، والتنفيذية، مع استمرار وجود عقدة كردية تتعلق بالموازنة بين أربيل والسليمانية وبغداد، فضلاً عن التباين حول صياغة علاقة الحكومة الاتحادية مع إقليم كردستان بما يتوافق مالدستور.

من اجتماع لتحالف «الإطار التنسيقي» (وكالة الأنباء العراقية)

عقدة المالكي

في السياق، نفى صلاح العبيدي، الممثل الخاص لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ما تم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن موافقة الصدر على ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، مؤكداً أن التصريحات المنسوبة إليه مزورة.

وأوضح العبيدي أن موقف التيار الصدري تجاه ترشيح المالكي أصبح مرتبطاً بإجماع القوى الشيعية الأخرى، وأن أي توافق حقيقي سيُتاح للتيار الوطني الشيعي للمضي فيه دون عرقلة هو القرار الموحد.

وكانت تقارير محلية تداولت منشوراً نسبته إلى العبيدي يعلن فيه أن موافقة مقتدى الصدر على رئاسة المالكي مرهونة بالإجماع داخل «الإطار التنسيقي».

وقال سياسي عراقي مقرب من الحكومة إن «القوى السياسية غير قادرة على تغيير ترشيح نوري المالكي خشية اتهامها بالخضوع لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بينما لا يريد المالكي التنازل شخصياً حتى لا تلتصق به التهمة نفسها».

وبذلك يبقى الطريق أمام استكمال الاستحقاقات الدستورية في العراق معقداً، ويحتاج إلى توافق داخلي حقيقي بين القوى الشيعية والكردية، في ظل حكومة مؤقتة بلا صلاحيات كاملة، ووسط ضغط شعبي وإعلامي متزايد على ضرورة حسم ملفي الرئاسة والحكومة.

رغم ذلك، عادت الحياة إلى قبة البرلمان العراقي، في أعقاب الإعلان عن وقف النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. وعقد النواب، الأربعاء، جلسة اعتيادية بعد انقطاع، وصوتوا على تشكيل عدد من اللجان النيابية، لاستكمال البنية التنظيمية للعمل التشريعي والرقابي داخل البرلمان.

وذكرت الدائرة الإعلامية للمجلس في بيان أن «عمليات التصويت شملت لجان المالية، والنزاهة، والأمن والدفاع، والنفط والغاز والثروات الطبيعية، وحقوق الإنسان، فضلاً عن لجنة الهجرة والمهجرين والمصالحة المجتمعية، ولجنة الثقافة والسياحة والآثار والإعلام».


نحو 100 هدف... الجيش الإسرائيلي يُنفذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ بدء الحرب

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

نحو 100 هدف... الجيش الإسرائيلي يُنفذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ بدء الحرب

تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء قصف إسرائيلي استهدف بيروت وضاحيتها الجنوبية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، تنفيذ أكبر حملة قصف على لبنان منذ انخراط «حزب الله» المُوالي لإيران في الحرب، في الثاني من مارس (آذار) المنصرم، لافتاً إلى أنه ضرب نحو «100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة» للحزب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال الجيش، في بيان، إنه أنجز «ضربة استهدفت نحو 100 مقر وبنية تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله)... (في) بيروت والبقاع وجنوب لبنان».

رجال الإنقاذ يعملون في موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكنياً ببيروت (أ.ب)

ووفقاً للجيش: «هذه الضربة هي الكبرى التي استهدفت بنى (حزب الله) منذ بداية عملية (زئير الأسد)».

الدخان يتصاعد بسبب غارة إسرائيلية على ضاحية بيروت الجنوبية كما يُرى من بعبدا (رويترز)

من جهتها، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان، بموجة من الضربات الإسرائيلية تستهدف عدة أحياء في العاصمة اللبنانية، في وقت واحد.

وأكد مصدر أمني لبناني، لوكالة «رويترز»، أن أحدث جولة من القصف هي الأعنف التي شهدها لبنان منذ بدء الحرب مع إسرائيل.

بدوره، أفاد وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين بسقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء لبنان جراء الإضرابات الإسرائيلية.

ودعت وزارة الصحة اللبنانيين لإفساح المجال أمام وصول سيارات الإسعاف إلى مواقع الغارات الإسرائيلية.

وأشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم، إلى أنه «سنواصل ضرب (حزب الله) بكل حزم».