رحيل إيرين باباس بطلة «زوربا ذا غريك» عن 96 عاماً

الممثلة اليونانية أدت دور هند بنت عتبة في فيلم «الرسالة»

إيرين باباس في دور هند بنت عتبة مع أنتوني كوين في دور حمزة بن عبد المطلب في مشهد من فيلم الرسالة (إي إم دي بي)
إيرين باباس في دور هند بنت عتبة مع أنتوني كوين في دور حمزة بن عبد المطلب في مشهد من فيلم الرسالة (إي إم دي بي)
TT

رحيل إيرين باباس بطلة «زوربا ذا غريك» عن 96 عاماً

إيرين باباس في دور هند بنت عتبة مع أنتوني كوين في دور حمزة بن عبد المطلب في مشهد من فيلم الرسالة (إي إم دي بي)
إيرين باباس في دور هند بنت عتبة مع أنتوني كوين في دور حمزة بن عبد المطلب في مشهد من فيلم الرسالة (إي إم دي بي)

أعلنت أمس وفاة الممثلة اليونانية الشهيرة إيرين باباس عن 96 عاماً، ونعتها وزيرة الثقافة اليونانية لينا ميندوني في بيان قائلة إنها «جسّدت الجمال اليوناني على الشاشة وعلى المسرح»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
نالت باباس شهرة عالمية بأداء أدوار البطولة في أفلام شهيرة في فترة الستينات مثل «زوربا ذا غريك» (زوربا اليوناني) مع الراحل أنتوني كوين و«ذا غنز أوف نافارون» أو (مدافع نافارون)، ويعرفها الجمهور العربي من خلال أدائها لدور هند بنت عتبة في النسخة الإنجليزية من فيلم «الرسالة» أيضاً مع أنتوني كوين للمخرج الراحل مصطفى العقاد. وقد حقق فيلم «زوربا ذا غريك» نجاحاً كبيراً في عام 1964 وتألقت فيه إلى جانب أنتوني كوين وآلان بيتس. ونال الفيلم شهرة عالمية واسعة بسبب موسيقاه وخاصة «رقصة زوربا» من تأليف ميكيس ثيودوراكيس بحسب «رويترز». وتعتبر باباس واحدة من أشهر الممثلات اليونانيات في الخارج إلى جانب ميلينا ميركوري، وشاركت في نحو ستين فيلماً خلال مسيرتها المهنية التي امتدت ستة عقود. كما أدت باباس أدوار البطولة إلى جانب عدد من أشهر الممثلين كريتشارد بيرتون وكيرك دوغلاس وجيمس كأغني وجون فويت.
واستمرت مسيرة باباس في مجال السينما على مدى 50 عاماً وصولاً لعام 2001 حيث قامت بالتمثيل في فيلم «كابتن كوريليز ماندولين» إلى جانب نجمي هوليوود نيكولاس كيدج وبينيلوبي كروز. وكان آخر فيلم لها هو «إيه توكينج بيكتشر» (صورة تتكلم) عام 2003 إلى جانب كاثرين دينوف وجون مالكوفيتش.
وقالت وسائل إعلام يونانية إن باباس أصيبت بمرض الزهايمر في السنوات الأخيرة. ولم تذكر وزارة الثقافة متى توفيت.
ولم تتوفر معلومات على الفور عن سبب وفاة باباس، لكنّ وضعها الصحي أصبح دقيقاً في الآونة الأخيرة.
وحصلت إيرين باباس على عدد من الجوائز، من بينها جائزة أفضل ممثلة عام 1961 في مهرجان برلين السينمائي، وجائزة الأسد الذهبي في مهرجان البندقية عام 2009 عن مجمل مسيرتها الفنية.
وكانت لباباس شهرة واسعة في إيطاليا، حيث درجت على المشاركة في أفلام ومسلسلات تلفزيونية.


مقالات ذات صلة

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

العالم العربي محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

محادثات مصرية يونانية لتعزيز التعاون في إطار «منتدى شرق المتوسط»

أكدت محادثات مصرية - يونانية «تعزيز التعاون في إطار (منتدى شرق المتوسط)، وآلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر واليونان وقبرص، وذلك في إطار مواجهة التحديات الإقليمية المتصاعدة في منطقتي الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط». واتفقت مصر واليونان على «أهمية استكمال تبادل الرؤى حول سبل تطوير مجالات التعاون الثنائي والثلاثي بما يحقق المزيد من الأمن والاستقرار للدول الثلاث ويُسهم في تعزيز أواصر التعاون المشترك». جاء ذلك خلال محادثات أجراها (الثلاثاء) وزير الخارجية المصري سامح شكري، في أثينا مع رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، ووزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس، حيث تم «تناول مختلف جوانب العلا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

اليونان: التحقيق مع عالم زلازل نشر« كذبة أبريل»

خضع عالم زلازل يوناني شهير للتحقيق بعد إطلاقه في الأول من أبريل (نيسان) كذبة مفادها أن «قمعاً» ضخماً يمكن أن يفتح تحت جزيرة سانتوريني البركانية التي تُعدُّ من أشهر الوجهات السياحية في اليونان. ونشر مدير المعهد اليوناني للجيوديناميكا ومركز التسونامي أكيس تسيلينتيس، صورة على «فيسبوك» الأربعاء تشبه صور الشرطة للموقوفين يبدو فيها وهو يحمل ورقة كتب عليها «مذنب بمزحة كذبة أبريل».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

خطوات التقارب التركي - اليوناني تستلهم «روح التحالف» بينهما

بينما بدا أن مساعي تقارب تركيا مع اليونان تأخذ أبعاداً جديدة وصولاً إلى استلهام «روح التحالف» بين البلدين، أبدت أنقرة تمسكاً بموقفها من ملف انضمام السويد إلى عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو)، معتبرة أنها «لم تتخذ الخطوات» التي تجعلها توافق على طلبها، أسوة بما فعلت مع فنلندا التي انضمت رسمياً إلى الحلف أمس (الثلاثاء). وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي اليوم، على هامش اجتماعات وزراء خارجية الدول الأعضاء بـ«الناتو» في بروكسل، نقلته وكالة أنباء «الأناضول» الرسمية، إن السويد بحاجة لاتخاذ المزيد من الخطوات من أجل استكمال عملية الانضمام، و«إن عليها أن تفي بالتزاماتها بموجب مذكر

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

اليونان تطلب دعماً مالياً لتعزيز سياجها الحدودي مع تركيا

دعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس الاتحاد الأوروبي إلى أن يدرس بجدية تمويل توسيع سياج معدني ضد المهاجرين على الحدود البرية بين اليونان وتركيا. وصرح رئيس الحكومة لوكالة الصحافة الفرنسية على هامش زيارة على طول هذه الحدود في فيريس (شمال شرق): «أعتقد أن الوقت حان ليدرس الاتحاد الأوروبي بجدية تقديم تمويل أوروبي لهذا النوع من المشاريع».

«الشرق الأوسط» (أثينا)
العالم الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

الشرطة اليونانية أوقفت باكستانيين خططا لضرب أهداف إسرائيلية

أفاد مصدر أمني وكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (الثلاثاء)، بأنّ الشرطة اليونانية أوقفت، في إطار تفكيك «شبكة إرهابية»، رجلين باكستانيين يبلغان من العمر 29 و27 عاماً بشبهة تخطيطهما لضرب أهداف إسرائيلية في وسط أثينا. وأتى توضيح المصدر الأمني بعيد إعلان الشرطة اليونانية في بيان «تفكيك شبكة إرهابية» وتوقيف أجنبيين كانا يخطّطان لـ«تنفيذ ضربات» من الخارج. ووفق المصدر الأمني، فإنّ هذين الباكستانيين من أصل إيراني. وأوضحت الشرطة في بيانها أنّه «بعد إجراءات منسّقة للشرطة اليونانية وجهاز الاستخبارات الوطني، جرى تفكيك شبكة إرهابية كانت تخطّط من الخارج لشنّ ضربات ضدّ أهداف مختارة بعناية على الأراضي اليونانية»

«الشرق الأوسط» (أثينا)

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)
حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)
TT

ليبيا: «الهجرة غير النظامية» تتصدر محادثات حفتر ووزير خارجية اليونان

حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)
حفتر خلال استقبال وزير الخارجية اليوناني في بنغازي السبت (إعلام القيادة العامة)

تصدر ملف الهجرة غير النظامية محادثات قائد «الجيش الوطني» في شرق ليبيا المشير خليفة حفتر مع وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس، اليوم (السبت).

وبحسب بيان صادر عن مكتب حفتر، فقد ناقش الجانبان «أهمية التنسيق والتعاون في مكافحة الهجرة غير الشرعية، بما يخدم مصالح البلدين والمنطقة بشكل عام»، وذلك بحضور نائبه ونجله، الفريق أول ركن صدام حفتر.

وتزامنت هذه المحادثات مع إعلان خفر السواحل اليوناني مصرع 22 مهاجراً، بعدما ظلوا عالقين لمدة ستة أيام على متن قارب مطاطي في البحر الأبيض المتوسط عقب انطلاقهم من السواحل الليبية، مشيراً إلى أن جثثهم أُلقيت في المياه، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. كما أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود «فرونتكس»، قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفق بيان مقتضب لخفر السواحل. ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة الجزيرة.

واستناداً إلى إفادات بعض الناجين، فقد أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار) الحالي، متجهاً إلى اليونان، التي تعد بوابة رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى الاتحاد الأوروبي، علماً بأن هذا النطاق يقع تحت سيطرة «الجيش الوطني».

وأوضح البيان أن الركاب «فقدوا اتجاههم خلال الرحلة، وبقوا في البحر ستة أيام من دون ماء أو طعام»، مضيفاً أن 22 شخصاً لقوا حتفهم، وأن «جثثهم أُلقيت في البحر بناءً على أوامر أحد المهرّبين». كما أعلنت السلطات توقيف شابين من جنوب السودان، يبلغان 19 و22 عاماً، للاشتباه في تورطهما في عملية التهريب.

وتُعد ليبيا نقطة عبور رئيسية لآلاف المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا سنوياً، فيما تتكرر حوادث الغرق والوفيات على هذا المسار.

وبحسب أرقام صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة، فقد بلغ عدد المهاجرين داخل ليبيا مستويات غير مسبوقة، إذ يقترب من مليون مهاجر. ووفق أحدث بيانات «مصفوفة تتبع النزوح» للفترة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى ديسمبر (كانون الأول) 2025، سُجل وجود 939638 مهاجراً، وهو أعلى رقم منذ بدء عمليات الرصد، ويمثل زيادة مقارنة بالتقديرات السابقة.

وخلال لقاء حفتر مع الوزير اليوناني، لم يتطرق البيان الرسمي إلى حادثة القارب، مكتفياً بالإشارة إلى ترحيبه بالوزير والوفد المرافق، وتأكيده على «عمق العلاقات والروابط التاريخية والاقتصادية، التي تربط البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والتعليمية».

من جانبه، نقل مكتب حفتر عن جيرابيتريتيس قوله إن هذه المباحثات «تعكس أهمية تعزيز العلاقات الثنائية»، مشيراً إلى «حرص اليونان على توطيد هذه العلاقات، لا سيما عبر مشاركة الشركات اليونانية المتخصصة في مشروعات الإعمار والبنية التحتية، وتعزيز التعاون الأكاديمي بين الجامعات اليونانية ونظيراتها الليبية، خاصة جامعة بنغازي». كما أكد الوزير اليوناني «أهمية تطوير التبادل التجاري بين البلدين، وفتح خطوط بحرية تسهم في تسهيل حركة نقل البضائع والسلع».

في غضون ذلك، صعّدت كتلة «التوافق الوطني» بالمجلس الأعلى للدولة في غرب ليبيا من لهجتها تجاه تحركات مستشار الشؤون الأفريقية الأميركي مسعد بولس، ووصفت تدخلاته بأنها «مريبة» من حيث مضمونها وسياقها، فضلاً عن «تضارب المصالح وشبهات الفساد التي تحيط بها».

وأكدت الكتلة، في بيان مساء الجمعة، رفضها القاطع لهذه التحركات، مشددة على أن ليبيا، ورغم أزماتها، «لن تكون تابعة لأي جهة خارجية»، وأن الشعب الليبي «لن يقبل رسم مستقبله وفق طموحات عائلية أو صفقات تجارية لمستشار أميركي، أو مشروعات سياسية مفروضة من الخارج».

على صعيد آخر، وفي أول ظهور علني ينهي أسابيع من الغموض، سجل رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة حضوره في مدينة مصراتة، غرب البلاد، عقب عودته من العاصمة البريطانية لندن.

ورصدت وسائل إعلام محلية مشاركة الدبيبة، مساء الجمعة، في تقديم واجب العزاء بمسقط رأسه، في خطوة بدت رداً عملياً على الشائعات التي تحدثت عن تدهور حالته الصحية.

وكان الدبيبة قد عاد إلى البلاد من دون إعلان رسمي، بعد رحلة إلى بريطانيا وصفتها مصادر مقربة بأنها «علاجية لإجراء فحوصات دورية». ويرى مراقبون أن هذه العودة تستهدف تأكيد حضوره في المشهد السياسي، بعد غياب أثار تساؤلات بشأن وضعه الصحي، علماً بأنه خضع الشهر الماضي لفحوصات طبية في إيطاليا، بعد إجراء عملية قسطرة في مستشفى القلب بمصراتة، إثر وعكة صحية مفاجئة في منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي.

في سياق متصل، طالبت بعثة الاتحاد الأوروبي وعدد من الدبلوماسيين الأوروبيين، السبت، بالكشف الفوري عن مصير الناشط السياسي المهدي عبد العاطي، الذي اعتُقل في مدينة مصراتة الأسبوع الماضي.

وأعربت البعثات الأوروبية، في بيان مشترك، عن «قلق بالغ» إزاء ما وصفته بـ«الاختفاء القسري» لعبد العاطي في مكان غير معلوم، محذرة من تداعيات «تقلص الحيز المدني» واستهداف النشطاء والأصوات السياسية.

كما دعت إلى الإفراج الفوري عنه، وضمان سلامته، ومحاسبة المسؤولين عن احتجازه التعسفي، مؤكدة أن احترام حقوق الإنسان وحرية التعبير يمثل شرطاً «لا غنى عنه» لأي عملية سياسية ذات مصداقية في ليبيا.


لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)
TT

لبنان يرفض ربط طهران مصيره بمفاوضاتها الموعودة مع واشنطن

رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية- رئاسة الجمهورية)

​ينشغل لبنان بمواكبة حركة الاتصالات، لعلها تؤدي لإنضاج الظروف، وتحضير الأجواء، أمام معاودة المفاوضات الأميركية- الإيرانية، بضيافة باكستانية وبوساطة عربية إسلامية، للتأكد من صحة ما يتردد في بيروت، حول احتمال ربط لبنان بإيران بإدراج المقترحات في سلة واحدة، لإنهاء الحروب المشتعلة على كافة الجبهات، بخلاف إصرار الحكومة اللبنانية على الفصل بين المسارين اللبناني والإيراني؛ لأن الظروف الصعبة التي يمر بها البلد تستعجل إدراجه كأولوية على جدول الاهتمام الدولي؛ كونه لا يحتمل الانتظار ريثما يتبلور مصير المفاوضات الموعودة.

وكان لافتاً أن مواكبة لبنان هذه الاتصالات تلازمت مع لقاء عُقد بين وفد أمني مصري رفيع وبين مسؤولين بارزين في «حزب الله»، رعاه المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، عُقد في مكتبه، وخُصِّص لمناقشة رزمة من الأفكار عرضها الوفد على الحزب، لإنهاء الحرب بينه وبين إسرائيل، تأتي كخطوة أولى على مسار طويل لإعداد ورقة عمل يراد منها عودة الاستقرار للبنان، بالتزامن مع الاتصالات الجارية لتهيئة الظروف أمام فتح كوّة في الحائط المسدود، تعيد الاعتبار للمفاوضات الأميركية- الإيرانية.

وتأكد أن الوفد المصري ناقش هذه الأفكار التي ما زالت بمنزلة عناوين، على أن يتم تطويرها في ضوء الاتصالات التي سيجريها الوفد بكل من واشنطن وتل أبيب، للوقوف على رأيهما حيالها، في ضوء استماعه لما أدلى به الحزب من ملاحظات، على أن يعود لاحقاً إلى بيروت لإطلاع الحزب على نتائج المحادثات، على الرغم من أن ممثلي الحزب أكدوا للوفد أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري كان ولا يزال يحمل تفويضاً من قيادة الحزب، للتفاوض حول كل ما يتعلق بوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، بينما تواصل شقير مع الرؤساء الثلاثة لإطلاعهم على ما دار من مداولات تتعلق بالأفكار التي طرحها الوفد المصري.

وبالعودة إلى إصرار «حزب الله» على تمسكه بوحدة المسار والمصير بين لبنان وإيران، لفتت المصادر إلى أن الحزب يدخل الآن في مواجهة وجودية مع إسرائيل، وهو يتَّبع -كما تقول لـ«الشرق الأوسط»- استراتيجية الصمود في الميدان بغية شراء الوقت، ريثما يؤدي الحراك الدولي لإنضاج الظروف لمعاودة المفاوضات، للتوصل لإنهاء الحرب على كافة الجبهات.

وكشفت مصادر مقربة من «حزب الله» لـ«الشرق الأوسط» أن القيادة الإيرانية قد أبلغت الحزب تمسكها بإنهاء الحرب بالتلازم على كافة الجبهات، وتشترط أن ينسحب إنهاؤها على لبنان، وإلا فلن تكون إسرائيل مشمولة بالاتفاق. وقالت إن بري كان قد أُعلم بموقف طهران هذا قبل أن يتلقى اتصالاً من وزير خارجيتها عباس عراقجي.

فتى يحمل علم «حزب الله» بمنطقة الباشورة في بيروت التي استُهدفت بقصف إسرائيلي (رويترز)

ورأت مصادر سياسية متعددة أن عراقجي اختار التوقيت المناسب للتشاور هاتفياً مع بري، ليوحي بأن الترابط بين البلدين حاصل. وأكدت أن الجهود الرامية لمعاودة المفاوضات كانت قد حضرت على هامش لقاء بري برئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، الذي خُصِّص لاستيعاب النازحين في ضوء التحسُّب لتدفق مزيد من موجات النزوح.

وتوقفت مصادر «الشرق الأوسط» أمام قول بري، بعد اجتماعه بعون، إنه يأمل إذا صحت المعلومات التي تسربت عن احتمال التوصل لاتفاق إيراني- أميركي، أن يكون اتفاقاً شاملاً ينسحب على لبنان لإنهاء الحرب الإسرائيلية عليه. وقالت إنه لم يقصد من وراء كلامه ربط لبنان بإيران. وقالت إن من يريد الفصل بين المسارين لا يعطِّل اجتماعات لجنة الـ«ميكانيزم» المكلفة بالإشراف على تطبيقه. ولفتت إلى أن لبنان ليس في حاجة للدخول في مفاوضات للتوصل لاتفاق جديد، وأن المطلوب من واشنطن الضغط على إسرائيل لتطبيق ما هو قائم الآن، وإن كان خصوم الحزب يحمِّلونه مسؤولية الربط بين المسارين بتفلُّت أمينه العام نعيم قاسم من تعهده لبري بعدم تدخُّله عسكرياً إسناداً لإيران.

وتابعت بأن إسناد الحزب لإيران تسبب في إحراج بري، وأدى إلى فتور في العلاقة عبَّر عنه الوزراء المحسوبون عليه، بتأييدهم لقرار مجلس الوزراء فرض حظر على النشاط العسكري والأمني للحزب؛ لأن إطلاقه للصواريخ يعني من وجهة نظر خصومه أنه ماضٍ في ربط لبنان بإيران، إضافة إلى تمسكه بسلاحه رافضاً تسليمه للدولة تطبيقاً لحصريته بيدها، ومتمادياً في تهديد رئيس الحكومة نواف سلام، وتخوينه وتهديده بمعاقبة كل من يخالفه الرأي، ورفضه وقف إطلاق النار، وهذا ما يثير تساؤلات حول تناغم الضدين المتحاربين على استمرارهم في الحرب المشتعلة، ناهيك من عدم تجاوب الحزب مع دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون لمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بوصفها الخيار الدبلوماسي الوحيد بعد أن فشل الرهان على الميدان الذي ألحق بالبلد كوارث، لم يعد في وسعه تحمل مزيد منها، ما لم ينخرط في مشروع الدولة.

وتوقفت المصادر أمام عدم تجاوب إسرائيل مع دعوة عون للتفاوض السلمي، وإصرارها على مُضيها في الحرب لنزع سلاح «حزب الله»، مع أن الولايات المتحدة تدعو لبنان لتشكيل وفد مدني لبدء المفاوضات المباشرة بين البلدين بضيافة قبرصية، مستبعدة الرعاية الفرنسية لها، من دون أن تتجاوب مع طلب عون التوصل لهدنة، لئلا تُعقَد المفاوضات تحت النار.

كما سأل خصوم الحزب: لماذا لم يتجاوب مع تطبيق المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، ويخرق التزامه باحتواء سلاحه، ولا يقف خلف الدولة في خيارها الدبلوماسي، بعد أن أخفق في رهانه على الخيار العسكري الذي زاد التكاليف على البلد، رغم أن الحزب يكاد يكون وحيداً في حربه، ما يدعوه لمراجعة حساباته، بخلاف إسرائيل التي تحظى بغطاء أميركي وتفهُّم إقليمي بذريعة توفير الأمن لمستوطنيها على امتداد شمال فلسطين المحتلة.

كما أن الحزب -حسب المصادر- يخطئ في رهانه إذا كان يعتقد بأن المفاوضات الأميركية- الإيرانية، في حال استؤنفت وكُتب لها النجاح، سيكون مشمولاً بها، مع أنه يدرك أن الإدارة الأميركية تصر على إدراج بند خاص على جدول أعمال المفاوضات، ينص صراحة على التخلص من أذرع إيران في الإقليم، بدءاً من لبنان.

جانب من جلسة الحكومة برئاسة نواف سلام (رئاسة الحكومة)

لذلك تصطدم رغبة إيران في ربط لبنان بمصير مفاوضاتها بالتوافق مع «حزب الله»، بإصرار حكومة نواف سلام على فك الارتباط بينهما، وهي تدعو المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب لبنان؛ لأنه لم يعد في مقدوره أن يتحمل مزيداً من الكوارث، مع تصاعد وتيرة الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»؛ بينما كشف مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط» عن فتور يشوب العلاقة بين عون وسلام من جهة، وبري من جهة ثانية، على خلفية ما أصابها بسبب التباين حول قرار وزارة الخارجية سحب أوراق اعتماد محمد رضا شيباني سفيراً لإيران في بيروت، وسط توقعات بأن وضعه الآن هو أشبه بمن تُنظَّم بحقه مخالفة مع تأجيل تحصيل الغرامة المترتبة عليه، بعد أن نُزعت عنه صفته الدبلوماسية، ويأمل أن يتم تجاوزها، آخذين بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي يمر بها البلد، والتي تتطلب وحدة الموقف في مقاربتهم لحلول للحرب الدائرة في لبنان.


بوابري الهلال يجري فحصاً على موضع إصابته

سايمون بوابري (نادي الهلال)
سايمون بوابري (نادي الهلال)
TT

بوابري الهلال يجري فحصاً على موضع إصابته

سايمون بوابري (نادي الهلال)
سايمون بوابري (نادي الهلال)

يجري الفرنسي سايمون بوابري لاعب الهلال، الأحد، فحصاً بالأشعة على موضع إصابته في العضلة الخلفية، وذلك لتحديد البرنامج العلاجي والتأهيلي الذي سيخضع له.

وتعرض بوابري للإصابة خلال مشاركته مع منتخب فرنسا تحت 21 عاماً، في اللقاء الذي جمعهم مع منتخب لوكسمبورغ، حيث اضطر المدرب لاستبداله عند الدقيقة 32.

وفي سياق متصل، يخضع متعب الحربي لجلسات علاجية ابتداء من الأحد في مقر النادي، بعد الإصابة التي تعرض لها في مفصل الكاحل خلال مشاركته في معسكر المنتخب السعودي.

وداهمت الإصابات عدداً من لاعبي الهلال خلال فترة التوقف الدولي الحالي، حيث استبعد أولاً الثنائي سالم الدوسري، وحسان تمبكتي من معسكر الأخضر بعد أن انضموا له بسبب الإصابة، وكذلك الحال لمتعب الحربي، وأيضاً الفرنسي الشاب سايمون بوابري.