تجمع كازاخستان لقادة الأديان يدعو لمواجهة «الكراهية»

بابا الفاتيكان قال إن «الرب يرشدنا للسلام وليس للحرب»

قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)
قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)
TT

تجمع كازاخستان لقادة الأديان يدعو لمواجهة «الكراهية»

قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)
قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)

دعا تجمع لقادة الأديان في كازاخستان إلى «مواجهة (الكراهية) و(التعصب)، وإنهاء الحروب والصراعات». في حين حث بابا الفاتيكان البابا فرنسيس الأول، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، لنشر «ثقافة السلام». وقال بابا الفاتيكان إن «الرب يرشدنا دائماً على درب السلام؛ لكن ليس على درب الحرب».
وبينما قال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، إن «المملكة تدعم الجهود العالمية في مكافحة التطرف... وتؤكد على قيم التعايش لضمان الاستقرار والسلام للعالم أجمع». أكد شيخ الأزهر على «الدور الريادي للسعودية في خدمة المسلمين بالعالم ونشر التسامح وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي».

الرئيس الكازاخستاني وبابا الفاتيكان وشيخ الأزهر ووزير الشؤون الإسلامية السعودي خلال افتتاح فعاليات المؤتمر... (المركز الإعلامي للأزهر)

وانطلقت (الأربعاء) بالعاصمة الكازاخية نور سلطان، أعمال «المؤتمر السابع لزعماء الأديان»، الذي يشارك فيه 100 وفد قادمين من 60 دولة، وافتتحه الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تحت عنوان «دور قادة الأديان العالمية والتقليدية في التنمية الروحية والاجتماعية للبشرية في فترة ما بعد وباء (كوفيد - 19)». ومؤتمر «قادة الأديان» يعقد كل ثلاث سنوات لدعم «مبادرات السلام والتسامح والحوار بين قادة وأتباع الأديان».
وأكد الرئيس توكاييف خلال كلمته في افتتاح المؤتمر أن «الأزمات التي يواجهها العالم في مختلف المجالات، سواء أزمات الطاقة أو الأزمات البيئية أو التغير المناخي، كانت لها تداعيات خطيرة على العلاقات الدولية»، مشدداً على «ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار لتجاوز أزمة الثقة التي تعصف بالعالم، والعودة إلى القيم الإنسانية والأفكار السامية التي لطالما دافعت عنها الأديان، في حماية حقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين الناس».
ودعا البابا فرنسيس سكان الأرض من «أجل السلام»، معتبراً أن «الساعة قد حانت لترك الأحاديث التي طالت عدم الثقة بالدين، فالدين ليس المشكلة؛ بل على العكس من ذلك، الدين يعزز العيش المتناغم في المجتمع ويروي تعطشنا للسلام»، مشيراً إلى «أهمية القيم الدينية في خلق مجتمعات إنسانية قويمة، يسودها التعاون والمحبة والمساواة، وهي حاجة برزت مع ما نتج عن أزمة (كورونا) من عدم المساواة بين الشعوب وحتى المجتمع الواحد».
وتابع فرنسيس أن «الأزمات الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، في هذه الآونة، تختبر العديد من المؤسسات والديمقراطيات». واعتبر أن هذه الأزمات «تعرض الأمن والوئام بين الشعوب للخطر».


الرئيس الكازاخستاني وبابا الفاتيكان وشيخ الأزهر ووزير الشؤون الإسلامية السعودي خلال افتتاح فعاليات المؤتمر... (المركز الإعلامي للأزهر)

وتعد زيارة البابا فرنسيس إلى كازاخستان، هي ثالث زيارة يقوم بها إلى الخارج خلال العام الحالي بعد رحلتيه إلى مالطا وكندا. وقال فرنسيس وفق وكالة «الأنباء الألمانية» (الأربعاء) إن «أديان العالم كانت تجري حواراً منذ عقود، ورغم ذلك فإنها (لا تزال تعاني من ويلات الحرب، ومناخ العداء والمواجهة، وعدم القدرة على التراجع ومد يدها للآخر في الوقت الراهن)»، موضحاً أن «العالم يحتاج إلى تحقيق قفزة إلى الأمام، ويجب تأتي هذه القفزة منا».
وأكد فرنسيس أن «الرب لا يوجه الأديان نحو الحرب»، (فيما يبدو إشارة لانتقاد ضمني للبطريرك الروسي الأرثوذوكسي كيريل، الذي «يؤيد الغزو الروسي لأوكرانيا»، ولم يحضر مؤتمر «زعماء الأديان») بحسب «الوكالة الألمانية».
ويشار إلى أن وفداً من الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية بقيادة ثاني كبار مسؤوليها، المتروبوليتان أنتوني، شارك في مؤتمر «زعماء الأديان». والتقى المتروبوليتان أنتوني البابا فرنسيس (الأربعاء). وقال المتروبوليتان أنتوني للصحافيين وفق «الوكالة الألمانية» إن «اجتماعه مع البابا فرنسيس كان (ودياً للغاية)، وأن البابا أخبره بأنه يريد عقد اجتماع ثان مع البطريرك كيريل»، وكان الاجتماع الأول في كوبا عام 2016.
وكان كيريل قد «عبر عن (دعمه للغزو الروسي لأوكرانيا)»، وتسبب موقفه في خلاف مع الفاتيكان، وأدى إلى قطع بعض الكنائس الأرثوذوكسية المحلية علاقاتها مع الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية.
البابا فرنسيس أكد أن «الرب هو السلام، ويرشدنا دائماً على درب السلام؛ لكن ليس على درب الحرب أبداً». وأضاف: «دعونا نلزم أنفسنا أكثر بتأكيد ضرورة حل النزاعات ليس عبر سبل (القوة غير الحاسمة) بالسلاح والتهديدات؛ لكن بالوسائل الوحيدة التي تباركها السماء ويستحقها البشر (الحوار والمفاوضات الصبورة)».

شيخ الأزهر ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة السعودي خلال فعاليات المؤتمر...  (المركز الإعلامي للأزهر)

وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، دعا شيخ الأزهر إلى «انعقاد لقاء خاص برموز الأديان يتدارسون فيه، بصراحة ووضوح، ما عليهم وما على غيرهم من قادة العالم والسياسيين وكبار الاقتصاديين، من واجبات ومسؤوليات، حيال الكوارث الأخلاقية والطبيعية التي باتت تهدد مستقبل البشرية بأكملها». وقال شيخ الأزهر إن «البشرية أصبحت تعاني من رعب وخوف بسبب التغير الفجائي في ظواهر الطبيعة والمناخ»، مشيراً إلى أن «ما حاق بالإنسانية في الآونة الأخيرة من ممارسات (سياسية استعلائية) هزت أركان الاقتصاد الدولي، وأصابت الدول الغنية والفقيرة، فضلاً عن ترويع الآمنين وقتلهم وتهجيرهم وإجلائهم عن ديارهم وأوطانهم».
وحذر شيخ الأزهر من «انتشار حملات (مدروسة وممولة) تدعو لهدم الأسرة». ونبه إلى أن «التقدم العلمي والفلسفي، والتطور التقني والاجتماعي لم يعد مؤهلاً ولا قادراً على وقف التدهور الخلقي والإنساني»، موضحاً أن «الخطر الداهم الآن، لا يأتي من اختلاف الأديان، بقدر ما يأتي من (الإلحاد) وما يتولد عنه من فلسفات (تقدس المادة) وتستهين بالأديان».
وشرح الطيب إلى أن تجربة وثيقة «الأخوة الإنسانية» (التي وقعها الأزهر والفاتيكان في أبوظبي) تشجعنا على ذلك، مشيراً إلى أنه «رغم اختلافه والبابا فرنسيس (ديناً وعرقاً وتاريخاً ووطناً، ورغم أن آراء (متشددة) هنا وهناك حاولت أن تعرقل وما زالت، - بل حرمت أحياناً - مجرد التقاء شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية، فإنهما حين اجتمعا، ومنذ اللقاء الأول، بنية صادقة، شعر كل منهما بأنه يعرف صاحبه منذ سنين عدة، ثم ما لبثت القلوب أن التقت على المودة المتبادلة وعلى الصداقة والإخلاص».
وشدد شيخ الأزهر على أن «السلام بين الشعوب، هو فرع عن السلام بين الأديان»، وأن (الأخوة الدينية) هي باعثة (الأخوة الإنسانية العالمية) وصانعتها»، لافتاً إلى أن «البداية الصحيحة هي بعث هذه الأخوة بين علماء الأديان ورجالها؛ بحسب أنهم أقدر الناس على تشخيص العلل والأمراض الخلقية والاجتماعية وكيفية علاج الأديان لها»، مبيناً أنه «حين يدعو إلى أولوية صنع السلام بين علماء الأديان ورموزها؛ فإنه لا يعني مطلقاً الدعوة إلى (إدماج الأديان في دين واحد)». ويتابع: «مثل هذا النداء لا يقول به (عاقل ولا يقبله مؤمن أياً كان دينه)»، وأن ما يقصده هو «الدعوة إلى العمل الجاد من أجل تعزيز المشترك الإنساني بين الأديان، وبعث قيم التعارف والاحترام المتبادل بين الناس».
في السياق، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة عبر تقنية الفيديو، على «دور الزعامات الدينية والروحية في تصويب مسار العلاقات الدولية، والحد من الصراعات والحروب ومسبباتها، إضافة إلى دورها بما تحمله من قيم ومبادئ أخلاقية وإنسانية، في الحد من تأثيرات الأزمات الصحية والبيئية والمناخية، على المجتمعات البشرية، من خلال التعاون ومحبة الآخر واحترام كرامته وحقوقه».


وزير الشؤون الإسلامية والدعوة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)

من جهته، أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، أن «دور القيادات الدينية في العالم يزداد أهمية وأثراً في حياة الناس في وقت الأزمات والشدائد والفتن، من خلال تعزيز الثقة بالله، وبناء جسور التواصل والتعارف بين جميع فئات المجتمع، سواء كان ذلك في نطاق المجتمع الواحد بين أبنائه المختلفين في العقائد والمذاهب، أو في نطاق المجتمعات المختلفة».
وقال آل الشيخ خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «زعماء الأديان» إن «أزمة (كورونا) وتداعياتها، التي لا تزال تهدد العالم اليوم، أظهرت أن المجتمعات البشرية في سفينة واحدة، وأن على أبنائها أن يتعاونوا فيما بينهم للمحافظة عليها، في ظل المشكلات والتهديدات العالمية العديدة التي تواجه المجتمعات»، مشدداً على أن «هذه المناسبة التاريخية تدعو للتفاؤل بالمستقبل الذي يحمل فرصاً للسلام، وبناء الجسور، وضرورة أن تبذل القيادات الدينية والروحية ما في وسعها؛ لتنمية الإنسان وبناء الأوطان».
وأشار الوزير آل الشيخ وفق موقع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية (الأربعاء) إلى أنه «ينبغي على القيادات الدينية والروحية، عدم استغلال الدين لتأجيج الصراعات وإحداث الفوضى في المجتمعات؛ بل الإسهام في إنهائها ومكافحة الطائفية والتعصب، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة، والتصدي للأفكار المتطرفة والإرهابية، التي تؤثر على التعايش السلمي بين المجتمعات»، موضحاً أن «العالم اليوم يمر بتحولات لا تخفى على أحد، ومتغيرات لم تخلُ من تصاعد حدة الخطابات المتطرفة وتداعيات ما بعد جائحة (كورونا)، وصراعات جديدة ضاعفت من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما يتطلب تعاطياً غير تقليدي وأكثر مرونة من ذي قبل، يرتكز على الشراكة في التعامل مع هذه التحديات العالمية التي لا ترتبط بدين أو عرق أو ثقافة أو مكان، وخصوصاً فيما يتعلق بمنصات التواصل الاجتماعي، وما يمثله ذلك من نقلة نوعية في انتشار (المحتويات المتطرفة) بصورة متسارعة، تستهدف بصورة رئيسية فئات الشباب، مما يجعل الحاجة مُلحة لتضافر الجهود، للوصول إلى عالم أكثر تضافراً واعتدالاً؛ يترك للأجيال المقبلة واقعاً أكثر أمناً واستقراراً».
وتناول الوزير السعودي خلال كلمته «جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة (الأفكار المتطرفة)، وتعاونها المثمر في دعم وبناء القدرات الدولية لمحاربة (ظاهرة التطرف) واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي في نشر (الأفكار المتشددة)»، مؤكداً «أهمية تعزيز قيم التعايش بين الأديان والحضارات والشعوب بمكوناتها المختلفة التي تضمن حالة الاستقرار والسلام والوئام للعالم أجمع».

شيخ الأزهر خلال لقاء وزير الشؤون الإسلامية والدعوة السعودي على هامش المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)

على هامش فعاليات المؤتمر، التقى الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، بالدكتور أحمد الطيب. وتناول اللقاء الذي حضره الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين محمد عبد السلام، بحث ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما ما يتصل بالتنسيق في المجالات الإسلامية ونشر الوسطية والاعتدال وتبادل الخبرات.

وأثنى شيخ الأزهر خلال اللقاء على «الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة وقيادتها الرشيدة في خدمة المسلمين بالعالم والعناية بالحرمين الشريفين ونشر التسامح وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي»، منوهاً بتميز مشاركة المملكة في مؤتمر (زعماء الأديان بكازاخستان) بقيادة الوزير آل الشيخ، والتي وصفها بأنها «الرؤية المستنيرة والرسالة السامية في نشر التسامح وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان»


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

العالم بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

ترأس البابا فرنسيس اليوم الأحد قداساً كبيراً في ساحة مفتوحة في بودابست حث خلاله المجريين على عدم صد المهاجرين، وأولئك الذين يصفونهم بأنهم «أجانب أو ليسوا مثلنا»، في دعوة تتعارض مع سياسات رئيس الوزراء القومي فيكتور أوروبان المناهضة للهجرة. واحتشد عشرات الآلاف في الساحة الواقعة خلف مبنى البرلمان وحولها لرؤية البابا في اليوم الأخير من زيارته للبلاد. وتابع البابا حديثاً بدأه في اليوم الأول من زيارته يوم الجمعة، عندما حذر من خطر تصاعد النزعة القومية في أوروبا، لكنه وضعه في سياق الإنجيل قائلاً إن الأبواب المغلقة مؤلمة وتتعارض مع تعاليم المسيح. وحضر القداس رئيس الوزراء الشعبوي أوروبان، الذي يرى نفسه

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم البابا فرنسيس حذّر من «عودة زئير القوميات»

البابا فرنسيس حذّر من «عودة زئير القوميات»

دعا البابا فرنسيس، الذي بدأ الجمعة زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى المجر، إلى أن «تجد أوروبا روحها من جديد» في مواجهة «نوع من مرض الطفولة في التعامل مع الحرب»، محذراً مما سمّاها «عودة زئير القوميات». في شوارع العاصمة التي شهدت تدابير أمنية مشددة، استقبل سكان البابا الأرجنتيني (86 عاماً)، حاملين أعلام المجر والفاتيكان. وستقتصر زيارة البابا على بودابست بسبب صحته الهشة التي ستتم مراقبتها من كثب بعد شهر من دخوله المستشفى. في أول خطاب ألقاه في هذا البلد الواقع في وسط أوروبا على حدود أوكرانيا، قال البابا: «يبدو أنّنا نشهد غروباً حزيناً لحلم جوقة السلم، بينما يسيطر العازفون المنفردون للحرب».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم العربي البابا يعرب عن «قلقه الشديد» من دوامة العنف في الشرق الأوسط

البابا يعرب عن «قلقه الشديد» من دوامة العنف في الشرق الأوسط

أعرب البابا فرنسيس، اليوم الأحد، عن «قلقه البالغ» من دوامة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خلال إحيائه قداس عيد الفصح. وقال البابا في عظة الفصح أمام 100 ألف مؤمن تجمعوا في ساحة القديس بطرس، إن الهجمات «تهدد جو الثقة والاحترام المتبادل المنشود والضروري لاستئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حتى يسود السلام المدينة المقدسة والمنطقة كلها». وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً عقب اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى ليل الثلاثاء- الأربعاء، واعتقالها نحو 350 فلسطينياً تحصنوا فيه خلال شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا يترأس قداس أحد الشعانين

البابا يترأس قداس أحد الشعانين

شكر البابا فرنسيس خلال ترؤسه قداس أحد الشعانين، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، إيذاناً ببدء احتفالات عيد الفصح، المؤمنين الذين صلوا من أجله أثناء مكوثه في المستشفى، حيث جرت معالجته من التهاب بالشعب الهوائية. وقال البابا البالغ 86 عاماً، بعد يوم من خروجه من المستشفى الذي أمضى فيه 3 أيام: «أحييكم جميعاً، أهل روما والحجاج، لا سيما القادمين من أماكن بعيدة. أشكركم على مشاركتكم وكذلك على صلواتكم التي كثفتموها في الأيام الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا يشكر المؤمنين خلال قداس أحد الشعانين

البابا يشكر المؤمنين خلال قداس أحد الشعانين

شكر البابا فرنسيس خلال ترؤسه قداس أحد الشعانين، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، إيذاناً ببدء احتفالات عيد الفصح، المؤمنين الذين صلوا من أجله أثناء مكوثه في المستشفى، حيث جرت معالجته من التهاب بالشعب الهوائية. وقال البابا البالغ 86 عاماً، بعد يوم من خروجه من المستشفى الذي أمضى فيه 3 أيام: «أحييكم جميعاً، أهل روما والحجاج، لا سيما القادمين من أماكن بعيدة. أشكركم على مشاركتكم وكذلك على صلواتكم التي كثفتموها في الأيام الأخيرة.


مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).