تجمع كازاخستان لقادة الأديان يدعو لمواجهة «الكراهية»

بابا الفاتيكان قال إن «الرب يرشدنا للسلام وليس للحرب»

قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)
قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)
TT

تجمع كازاخستان لقادة الأديان يدعو لمواجهة «الكراهية»

قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)
قادة الأديان في لقطة مجمعة خلال المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)

دعا تجمع لقادة الأديان في كازاخستان إلى «مواجهة (الكراهية) و(التعصب)، وإنهاء الحروب والصراعات». في حين حث بابا الفاتيكان البابا فرنسيس الأول، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، لنشر «ثقافة السلام». وقال بابا الفاتيكان إن «الرب يرشدنا دائماً على درب السلام؛ لكن ليس على درب الحرب».
وبينما قال وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، إن «المملكة تدعم الجهود العالمية في مكافحة التطرف... وتؤكد على قيم التعايش لضمان الاستقرار والسلام للعالم أجمع». أكد شيخ الأزهر على «الدور الريادي للسعودية في خدمة المسلمين بالعالم ونشر التسامح وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي».

الرئيس الكازاخستاني وبابا الفاتيكان وشيخ الأزهر ووزير الشؤون الإسلامية السعودي خلال افتتاح فعاليات المؤتمر... (المركز الإعلامي للأزهر)

وانطلقت (الأربعاء) بالعاصمة الكازاخية نور سلطان، أعمال «المؤتمر السابع لزعماء الأديان»، الذي يشارك فيه 100 وفد قادمين من 60 دولة، وافتتحه الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تحت عنوان «دور قادة الأديان العالمية والتقليدية في التنمية الروحية والاجتماعية للبشرية في فترة ما بعد وباء (كوفيد - 19)». ومؤتمر «قادة الأديان» يعقد كل ثلاث سنوات لدعم «مبادرات السلام والتسامح والحوار بين قادة وأتباع الأديان».
وأكد الرئيس توكاييف خلال كلمته في افتتاح المؤتمر أن «الأزمات التي يواجهها العالم في مختلف المجالات، سواء أزمات الطاقة أو الأزمات البيئية أو التغير المناخي، كانت لها تداعيات خطيرة على العلاقات الدولية»، مشدداً على «ضرورة الجلوس إلى طاولة الحوار لتجاوز أزمة الثقة التي تعصف بالعالم، والعودة إلى القيم الإنسانية والأفكار السامية التي لطالما دافعت عنها الأديان، في حماية حقوق الإنسان وتحقيق المساواة بين الناس».
ودعا البابا فرنسيس سكان الأرض من «أجل السلام»، معتبراً أن «الساعة قد حانت لترك الأحاديث التي طالت عدم الثقة بالدين، فالدين ليس المشكلة؛ بل على العكس من ذلك، الدين يعزز العيش المتناغم في المجتمع ويروي تعطشنا للسلام»، مشيراً إلى «أهمية القيم الدينية في خلق مجتمعات إنسانية قويمة، يسودها التعاون والمحبة والمساواة، وهي حاجة برزت مع ما نتج عن أزمة (كورونا) من عدم المساواة بين الشعوب وحتى المجتمع الواحد».
وتابع فرنسيس أن «الأزمات الجيوسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، في هذه الآونة، تختبر العديد من المؤسسات والديمقراطيات». واعتبر أن هذه الأزمات «تعرض الأمن والوئام بين الشعوب للخطر».


الرئيس الكازاخستاني وبابا الفاتيكان وشيخ الأزهر ووزير الشؤون الإسلامية السعودي خلال افتتاح فعاليات المؤتمر... (المركز الإعلامي للأزهر)

وتعد زيارة البابا فرنسيس إلى كازاخستان، هي ثالث زيارة يقوم بها إلى الخارج خلال العام الحالي بعد رحلتيه إلى مالطا وكندا. وقال فرنسيس وفق وكالة «الأنباء الألمانية» (الأربعاء) إن «أديان العالم كانت تجري حواراً منذ عقود، ورغم ذلك فإنها (لا تزال تعاني من ويلات الحرب، ومناخ العداء والمواجهة، وعدم القدرة على التراجع ومد يدها للآخر في الوقت الراهن)»، موضحاً أن «العالم يحتاج إلى تحقيق قفزة إلى الأمام، ويجب تأتي هذه القفزة منا».
وأكد فرنسيس أن «الرب لا يوجه الأديان نحو الحرب»، (فيما يبدو إشارة لانتقاد ضمني للبطريرك الروسي الأرثوذوكسي كيريل، الذي «يؤيد الغزو الروسي لأوكرانيا»، ولم يحضر مؤتمر «زعماء الأديان») بحسب «الوكالة الألمانية».
ويشار إلى أن وفداً من الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية بقيادة ثاني كبار مسؤوليها، المتروبوليتان أنتوني، شارك في مؤتمر «زعماء الأديان». والتقى المتروبوليتان أنتوني البابا فرنسيس (الأربعاء). وقال المتروبوليتان أنتوني للصحافيين وفق «الوكالة الألمانية» إن «اجتماعه مع البابا فرنسيس كان (ودياً للغاية)، وأن البابا أخبره بأنه يريد عقد اجتماع ثان مع البطريرك كيريل»، وكان الاجتماع الأول في كوبا عام 2016.
وكان كيريل قد «عبر عن (دعمه للغزو الروسي لأوكرانيا)»، وتسبب موقفه في خلاف مع الفاتيكان، وأدى إلى قطع بعض الكنائس الأرثوذوكسية المحلية علاقاتها مع الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية.
البابا فرنسيس أكد أن «الرب هو السلام، ويرشدنا دائماً على درب السلام؛ لكن ليس على درب الحرب أبداً». وأضاف: «دعونا نلزم أنفسنا أكثر بتأكيد ضرورة حل النزاعات ليس عبر سبل (القوة غير الحاسمة) بالسلاح والتهديدات؛ لكن بالوسائل الوحيدة التي تباركها السماء ويستحقها البشر (الحوار والمفاوضات الصبورة)».

شيخ الأزهر ووزير الشؤون الإسلامية والدعوة السعودي خلال فعاليات المؤتمر...  (المركز الإعلامي للأزهر)

وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر، دعا شيخ الأزهر إلى «انعقاد لقاء خاص برموز الأديان يتدارسون فيه، بصراحة ووضوح، ما عليهم وما على غيرهم من قادة العالم والسياسيين وكبار الاقتصاديين، من واجبات ومسؤوليات، حيال الكوارث الأخلاقية والطبيعية التي باتت تهدد مستقبل البشرية بأكملها». وقال شيخ الأزهر إن «البشرية أصبحت تعاني من رعب وخوف بسبب التغير الفجائي في ظواهر الطبيعة والمناخ»، مشيراً إلى أن «ما حاق بالإنسانية في الآونة الأخيرة من ممارسات (سياسية استعلائية) هزت أركان الاقتصاد الدولي، وأصابت الدول الغنية والفقيرة، فضلاً عن ترويع الآمنين وقتلهم وتهجيرهم وإجلائهم عن ديارهم وأوطانهم».
وحذر شيخ الأزهر من «انتشار حملات (مدروسة وممولة) تدعو لهدم الأسرة». ونبه إلى أن «التقدم العلمي والفلسفي، والتطور التقني والاجتماعي لم يعد مؤهلاً ولا قادراً على وقف التدهور الخلقي والإنساني»، موضحاً أن «الخطر الداهم الآن، لا يأتي من اختلاف الأديان، بقدر ما يأتي من (الإلحاد) وما يتولد عنه من فلسفات (تقدس المادة) وتستهين بالأديان».
وشرح الطيب إلى أن تجربة وثيقة «الأخوة الإنسانية» (التي وقعها الأزهر والفاتيكان في أبوظبي) تشجعنا على ذلك، مشيراً إلى أنه «رغم اختلافه والبابا فرنسيس (ديناً وعرقاً وتاريخاً ووطناً، ورغم أن آراء (متشددة) هنا وهناك حاولت أن تعرقل وما زالت، - بل حرمت أحياناً - مجرد التقاء شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الكاثوليكية، فإنهما حين اجتمعا، ومنذ اللقاء الأول، بنية صادقة، شعر كل منهما بأنه يعرف صاحبه منذ سنين عدة، ثم ما لبثت القلوب أن التقت على المودة المتبادلة وعلى الصداقة والإخلاص».
وشدد شيخ الأزهر على أن «السلام بين الشعوب، هو فرع عن السلام بين الأديان»، وأن (الأخوة الدينية) هي باعثة (الأخوة الإنسانية العالمية) وصانعتها»، لافتاً إلى أن «البداية الصحيحة هي بعث هذه الأخوة بين علماء الأديان ورجالها؛ بحسب أنهم أقدر الناس على تشخيص العلل والأمراض الخلقية والاجتماعية وكيفية علاج الأديان لها»، مبيناً أنه «حين يدعو إلى أولوية صنع السلام بين علماء الأديان ورموزها؛ فإنه لا يعني مطلقاً الدعوة إلى (إدماج الأديان في دين واحد)». ويتابع: «مثل هذا النداء لا يقول به (عاقل ولا يقبله مؤمن أياً كان دينه)»، وأن ما يقصده هو «الدعوة إلى العمل الجاد من أجل تعزيز المشترك الإنساني بين الأديان، وبعث قيم التعارف والاحترام المتبادل بين الناس».
في السياق، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمة عبر تقنية الفيديو، على «دور الزعامات الدينية والروحية في تصويب مسار العلاقات الدولية، والحد من الصراعات والحروب ومسبباتها، إضافة إلى دورها بما تحمله من قيم ومبادئ أخلاقية وإنسانية، في الحد من تأثيرات الأزمات الصحية والبيئية والمناخية، على المجتمعات البشرية، من خلال التعاون ومحبة الآخر واحترام كرامته وحقوقه».


وزير الشؤون الإسلامية والدعوة السعودي خلال مشاركته في المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)

من جهته، أكد وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودي، أن «دور القيادات الدينية في العالم يزداد أهمية وأثراً في حياة الناس في وقت الأزمات والشدائد والفتن، من خلال تعزيز الثقة بالله، وبناء جسور التواصل والتعارف بين جميع فئات المجتمع، سواء كان ذلك في نطاق المجتمع الواحد بين أبنائه المختلفين في العقائد والمذاهب، أو في نطاق المجتمعات المختلفة».
وقال آل الشيخ خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر «زعماء الأديان» إن «أزمة (كورونا) وتداعياتها، التي لا تزال تهدد العالم اليوم، أظهرت أن المجتمعات البشرية في سفينة واحدة، وأن على أبنائها أن يتعاونوا فيما بينهم للمحافظة عليها، في ظل المشكلات والتهديدات العالمية العديدة التي تواجه المجتمعات»، مشدداً على أن «هذه المناسبة التاريخية تدعو للتفاؤل بالمستقبل الذي يحمل فرصاً للسلام، وبناء الجسور، وضرورة أن تبذل القيادات الدينية والروحية ما في وسعها؛ لتنمية الإنسان وبناء الأوطان».
وأشار الوزير آل الشيخ وفق موقع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية (الأربعاء) إلى أنه «ينبغي على القيادات الدينية والروحية، عدم استغلال الدين لتأجيج الصراعات وإحداث الفوضى في المجتمعات؛ بل الإسهام في إنهائها ومكافحة الطائفية والتعصب، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة، والتصدي للأفكار المتطرفة والإرهابية، التي تؤثر على التعايش السلمي بين المجتمعات»، موضحاً أن «العالم اليوم يمر بتحولات لا تخفى على أحد، ومتغيرات لم تخلُ من تصاعد حدة الخطابات المتطرفة وتداعيات ما بعد جائحة (كورونا)، وصراعات جديدة ضاعفت من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مما يتطلب تعاطياً غير تقليدي وأكثر مرونة من ذي قبل، يرتكز على الشراكة في التعامل مع هذه التحديات العالمية التي لا ترتبط بدين أو عرق أو ثقافة أو مكان، وخصوصاً فيما يتعلق بمنصات التواصل الاجتماعي، وما يمثله ذلك من نقلة نوعية في انتشار (المحتويات المتطرفة) بصورة متسارعة، تستهدف بصورة رئيسية فئات الشباب، مما يجعل الحاجة مُلحة لتضافر الجهود، للوصول إلى عالم أكثر تضافراً واعتدالاً؛ يترك للأجيال المقبلة واقعاً أكثر أمناً واستقراراً».
وتناول الوزير السعودي خلال كلمته «جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة (الأفكار المتطرفة)، وتعاونها المثمر في دعم وبناء القدرات الدولية لمحاربة (ظاهرة التطرف) واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي في نشر (الأفكار المتشددة)»، مؤكداً «أهمية تعزيز قيم التعايش بين الأديان والحضارات والشعوب بمكوناتها المختلفة التي تضمن حالة الاستقرار والسلام والوئام للعالم أجمع».

شيخ الأزهر خلال لقاء وزير الشؤون الإسلامية والدعوة السعودي على هامش المؤتمر... (وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالسعودية)

على هامش فعاليات المؤتمر، التقى الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، بالدكتور أحمد الطيب. وتناول اللقاء الذي حضره الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين محمد عبد السلام، بحث ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما ما يتصل بالتنسيق في المجالات الإسلامية ونشر الوسطية والاعتدال وتبادل الخبرات.

وأثنى شيخ الأزهر خلال اللقاء على «الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة وقيادتها الرشيدة في خدمة المسلمين بالعالم والعناية بالحرمين الشريفين ونشر التسامح وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش السلمي»، منوهاً بتميز مشاركة المملكة في مؤتمر (زعماء الأديان بكازاخستان) بقيادة الوزير آل الشيخ، والتي وصفها بأنها «الرؤية المستنيرة والرسالة السامية في نشر التسامح وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان»


مقالات ذات صلة

بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

العالم بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

بابا الفاتيكان من المجر: لا تغلقوا الباب أمام الأجانب والمهاجرين

ترأس البابا فرنسيس اليوم الأحد قداساً كبيراً في ساحة مفتوحة في بودابست حث خلاله المجريين على عدم صد المهاجرين، وأولئك الذين يصفونهم بأنهم «أجانب أو ليسوا مثلنا»، في دعوة تتعارض مع سياسات رئيس الوزراء القومي فيكتور أوروبان المناهضة للهجرة. واحتشد عشرات الآلاف في الساحة الواقعة خلف مبنى البرلمان وحولها لرؤية البابا في اليوم الأخير من زيارته للبلاد. وتابع البابا حديثاً بدأه في اليوم الأول من زيارته يوم الجمعة، عندما حذر من خطر تصاعد النزعة القومية في أوروبا، لكنه وضعه في سياق الإنجيل قائلاً إن الأبواب المغلقة مؤلمة وتتعارض مع تعاليم المسيح. وحضر القداس رئيس الوزراء الشعبوي أوروبان، الذي يرى نفسه

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم البابا فرنسيس حذّر من «عودة زئير القوميات»

البابا فرنسيس حذّر من «عودة زئير القوميات»

دعا البابا فرنسيس، الذي بدأ الجمعة زيارة تستغرق ثلاثة أيام إلى المجر، إلى أن «تجد أوروبا روحها من جديد» في مواجهة «نوع من مرض الطفولة في التعامل مع الحرب»، محذراً مما سمّاها «عودة زئير القوميات». في شوارع العاصمة التي شهدت تدابير أمنية مشددة، استقبل سكان البابا الأرجنتيني (86 عاماً)، حاملين أعلام المجر والفاتيكان. وستقتصر زيارة البابا على بودابست بسبب صحته الهشة التي ستتم مراقبتها من كثب بعد شهر من دخوله المستشفى. في أول خطاب ألقاه في هذا البلد الواقع في وسط أوروبا على حدود أوكرانيا، قال البابا: «يبدو أنّنا نشهد غروباً حزيناً لحلم جوقة السلم، بينما يسيطر العازفون المنفردون للحرب».

«الشرق الأوسط» (بودابست)
العالم العربي البابا يعرب عن «قلقه الشديد» من دوامة العنف في الشرق الأوسط

البابا يعرب عن «قلقه الشديد» من دوامة العنف في الشرق الأوسط

أعرب البابا فرنسيس، اليوم الأحد، عن «قلقه البالغ» من دوامة العنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين، خلال إحيائه قداس عيد الفصح. وقال البابا في عظة الفصح أمام 100 ألف مؤمن تجمعوا في ساحة القديس بطرس، إن الهجمات «تهدد جو الثقة والاحترام المتبادل المنشود والضروري لاستئناف الحوار بين الإسرائيليين والفلسطينيين، حتى يسود السلام المدينة المقدسة والمنطقة كلها». وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً عقب اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى ليل الثلاثاء- الأربعاء، واعتقالها نحو 350 فلسطينياً تحصنوا فيه خلال شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا يترأس قداس أحد الشعانين

البابا يترأس قداس أحد الشعانين

شكر البابا فرنسيس خلال ترؤسه قداس أحد الشعانين، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، إيذاناً ببدء احتفالات عيد الفصح، المؤمنين الذين صلوا من أجله أثناء مكوثه في المستشفى، حيث جرت معالجته من التهاب بالشعب الهوائية. وقال البابا البالغ 86 عاماً، بعد يوم من خروجه من المستشفى الذي أمضى فيه 3 أيام: «أحييكم جميعاً، أهل روما والحجاج، لا سيما القادمين من أماكن بعيدة. أشكركم على مشاركتكم وكذلك على صلواتكم التي كثفتموها في الأيام الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
العالم البابا يشكر المؤمنين خلال قداس أحد الشعانين

البابا يشكر المؤمنين خلال قداس أحد الشعانين

شكر البابا فرنسيس خلال ترؤسه قداس أحد الشعانين، في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، إيذاناً ببدء احتفالات عيد الفصح، المؤمنين الذين صلوا من أجله أثناء مكوثه في المستشفى، حيث جرت معالجته من التهاب بالشعب الهوائية. وقال البابا البالغ 86 عاماً، بعد يوم من خروجه من المستشفى الذي أمضى فيه 3 أيام: «أحييكم جميعاً، أهل روما والحجاج، لا سيما القادمين من أماكن بعيدة. أشكركم على مشاركتكم وكذلك على صلواتكم التي كثفتموها في الأيام الأخيرة.


أستراليا تحظر وصول منصات التواصل الاجتماعي للأطفال

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

أستراليا تحظر وصول منصات التواصل الاجتماعي للأطفال

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)
جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

أقرّت أستراليا، أمس، قراراً يحظر وصول وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، في سابقة عالمية.

ويمنع القرار منصات كـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«سناب تشات» و«إكس» من فتح حسابات لمستخدمين دون السادسة عشرة، ويُلزمها إغلاق الحسابات المفتوحة حالياً. وتواجه المنصات المعنية بالقرار، في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى 32.9 مليون دولار أميركي.


قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
TT

قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا يبحثون مع ترمب جهود السلام في أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ب)

قال مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، إن قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا ناقشوا مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب ملف محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا، ورحبوا بالجهود المبذولة للوصول إلى تسوية عادلة ودائمة للوضع هناك.

وقال متحدث باسم مكتب ستارمر: «ناقش الزعماء آخر المستجدات بشأن محادثات السلام الجارية بقيادة الولايات المتحدة، ورحبوا بالمساعي الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم لأوكرانيا وإنهاء إزهاق الأرواح».

واتفق الزعماء على أن هذه لحظة حاسمة بالنسبة لأوكرانيا، وقالوا إن العمل المكثف على خطة السلام سيستمر في الأيام المقبلة.

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنه أجرى اتصالاً هاتفياً في وقت سابق من اليوم مع نظيره الأميركي لمناقشة الوضع في أوكرانيا. وأضاف: «كنت في قاعة بلدية سان مالو لإجراء مكالمة هاتفية مع بعض الزملاء والرئيس ترمب بشأن قضية أوكرانيا». وتابع: «أجرينا نقاشاً استمر نحو 40 دقيقة لإحراز تقدّم في موضوع يهمّنا جميعاً».


في سابقة عالمية... أستراليا تحظر وصول القُصّر إلى وسائل التواصل الاجتماعي

رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
TT

في سابقة عالمية... أستراليا تحظر وصول القُصّر إلى وسائل التواصل الاجتماعي

رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)
رفع شعار «دَعُوهم يبقوا أطفالاً» ضمن حملة تقييد استخدام التواصل الاجتماعي للقُصّر على جسر ميناء سيدني في أستراليا يوم 10 ديسمبر (إ.ب.أ)

رحّب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بحظر وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً، في خطوة رائدة عالمياً تهدف إلى «حمايتهم من الإدمان» على منصات «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب تشات».

ويطول هذا القرار مئات الآلاف من المراهقين الذين كانوا يقضون يومياً ساعات طويلة على هذه المنصات، كما يختبر قدرة الدول على فرض قيود شديدة الصرامة على شركات التكنولوجيا العملاقة، كالأميركيتين «ميتا» و«غوغل». ويمنع القرار منصات كـ«فيسبوك» و«إنستغرام» و«يوتيوب» و«تيك توك» و«سناب تشات» و«ريديت» و«إكس» من فتح حسابات لمستخدمين دون السادسة عشرة، ويُلزمها إغلاق الحسابات المفتوحة حالياً. ويشمل أيضاً منصتي البث التدفقي «كيك» و«تويتش». وتواجه المنصات المعنية بالقرار، في حال عدم اتخاذها تدابير «معقولة» لضمان تطبيقه، غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (32.9 مليون دولار أميركي).

«سلاح للمتحرّشين والمحتالين»

وعشية بدء تطبيق القرار، شرح رئيس الوزراء العمالي أنتوني ألبانيزي، أسباب اتخاذه القرار، وقال إن «وسائل التواصل الاجتماعي يستعملها المتحرشون سلاحاً (...)، وهي أيضاً مصدر للقلق، وأداة للمحتالين، والأسوأ من ذلك أنها أداة للمتحرشين (جنسياً) عبر الإنترنت».

تفرض منصات التواصل الاجتماعي في أستراليا قيوداً على المستخدمين القُصّر ممن تقل أعمارهم عن 16 عاماً (أ.ف.ب)

وقال ألبانيزي لهيئة الإذاعة الأسترالية: «هذا هو اليوم الذي تستعيد فيه العائلات الأسترالية القوة من شركات التكنولوجيا الكبرى، وتؤكد حق الأطفال في أن يكونوا أطفالاً، وحقّ الآباء في مزيد من راحة البال». وأضاف ألبانيزي في اجتماع لأسر تضررت من وسائل التواصل الاجتماعي: «هذا الإصلاح سيغيّر الحياة للأطفال الأستراليين... سيسمح لهم بعيش طفولتهم. وسيمنح الآباء الأستراليين راحة بال أكبر. وأيضاً للمجتمع العالمي الذي ينظر إلى أستراليا ويقول: حسناً، إذا استطاعت أستراليا فعل ذلك، فلماذا لا نستطيع نحن كذلك؟».

وأعرب كثير من أولياء الأمور عن ارتياحهم لهذا الإجراء، آملين أن يسهم في الحد من إدمان الشاشات ومخاطر التحرش على الإنترنت والتعرض للعنف أو المحتويات الجنسية.

في المقابل، نشر العديد من الأطفال «رسائل وداع» على حساباتهم قبل دخول القرار حيّز التنفيذ. فيما عمد آخرون إلى «خداع» تقنية تقدير العمر لدى المنصات برسم شعر على الوجه. ومن المتوقع أيضاً أن يساعد بعض الآباء والأشقاء الأكبر سناً بعض الأطفال على الالتفاف على القيود الجديدة.

مراقبة الامتثال

وأقرّ ألبانيزي بصعوبة التنفيذ وقال إنه «لن يكون مثالياً»، موضّحاً أن هذا الإجراء يتعلق «بمواجهة شركات التكنولوجيا الكبرى»، وبتحميل منصات التواصل الاجتماعي «مسؤولية اجتماعية».

جانب من لقاء ألبانيزي أهالي متضررين من استخدام أطفالهم وسائل التواصل الاجتماعي في سيدني يوم 10 ديسمبر (أ.ف.ب)

وستتولى مفوضة السلامة الإلكترونية في أستراليا، جولي إنمان غرانت، تنفيذ الحظر. وقالت إن المنصات لديها بالفعل التكنولوجيا والبيانات الشخصية حول مستخدميها لفرض قيود العمر بدقة. وقالت إنها سترسل الخميس، إشعارات إلى المنصات العشر المستهدفة تطلب فيها معلومات حول كيفية تنفيذ قيود العمر، وعدد الحسابات التي أُغلقت.

وقالت إنمان غرانت: «سنقدم معلومات للجمهور قبل عيد الميلاد حول كيفية تنفيذ هذه القيود، وما إذا كنا نرى مبدئياً أنها تعمل». وأضافت: «ستشكّل الردود على هذه الإشعارات خط الأساس الذي سنقيس عليه الامتثال».

بدورها، قالت وزيرة الاتصالات أنيكا ويلز، إن المنصات الخاضعة لقيود العمر «قد لا توافق على القانون، وهذا حقها. نحن لا نتوقع دعماً عالمياً بنسبة 100 في المائة»، لكنها أوضحت أن جميعها تعهّدت بالامتثال للقانون الأسترالي. وقالت إن أكثر من 200 ألف حساب على «تيك توك» في أستراليا قد تم إلغاؤه بالفعل بحلول الأربعاء.

وحذّرت ويلز أيضاً الأطفال الصغار الذين أفلتوا من الرصد حتى الآن من أنهم سيُكتشفون في النهاية، كما نقلت عنها وكالة «أسوشييتد برس». وضربت مثالاً بطفل يستخدم «شبكة افتراضية خاصة ليبدو كأنه في النرويج»، قائلةً إنه «سيُكشَف إذا كان ينشر صوراً لشواطئ أستراليا بانتظام». وتابعت: «مجرد أنهم ربما تجنبوا الرصد اليوم لا يعني أنهم سيتمكنون من تجنبه بعد أسبوع أو شهر، لأن المنصات يجب أن تعود وتتحقق بشكل روتيني من حسابات من هم دون 16 عاماً».

أما عن الأطفال الذي يعتمدون على مساعدة أقاربهم الأكبر سناً لتجاوز الحظر عبر «مسحات الوجه»، فقالت الوزيرة: «قد (...) يمنحك ذلك بعض الوقت الإضافي، إلا أن ذلك لا يعني أن هذه الحسابات لن تراك تتحدث مع أطفال آخرين في عمر 14 عاماً عن بطولة كرة القدم للناشئين في عطلة نهاية الأسبوع، أو عن عطلتك المدرسية المقبلة، أو عن معلم الصف العاشر العام القادم».

آراء متباينة

واين هولدسوورث، الذي تحوَّل إلى مدافع عن فرض قيود على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن انتحر ابنه ماك إثر تعرضه لابتزاز جنسي عبر الإنترنت، قال إن القانون الجديد مجرد بداية، وإنه يجب تثقيف الأطفال بشأن مخاطر الإنترنت قبل سن 16 عاماً. وقال خلال لقاء مع رئيس الوزراء الأسترالي وأهالي متضررين من هذه المنصات: «أطفالنا الذين فقدناهم لم يذهبوا هدراً، لأنهم اليوم ينظرون بفخر إلى ما قمنا به».

أثار القرار الأسترالي ردود فعل متباينة بين المستخدمين (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت فلاوسي برودريب، البالغة 12 عاماً، للحضور إنها تأمل أن تحذو دول أخرى حذو أستراليا، وهو ما لمّحت إليه بالفعل نيوزيلندا وماليزيا. وأضافت: «هذا الحظر جريء وشجاع، وأعتقد أنه سيساعد أطفالاً مثلي على أن ينشأوا أكثر صحة وأماناً ولطفاً وارتباطاً بالعالم الحقيقي».

ولا يلقى هذا الحظر نفس الدعم لدى سيمون كليمنتس، التي قالت إنه سيشكل خسارة مالية لتوأميها البالغين 15 عاماً، كارلي وهايدن كليمنتس. فكارلي ممثلة وعارضة وراقصة ومغنية ومؤثرة، وشقيقها ممثل وعارض أزياء. وأوضحت: «أعلم أن وضعنا فريد، لأن أطفالنا يعملون في مجال الترفيه، ووسائل التواصل الاجتماعي مرتبطة تماماً بهذه الصناعة. لقد استخدمنا وسائل التواصل بطريقة إيجابية جداً، وهي منصة لعرض أعمالهم... كما أنها مصدر دخل لهما». وفي هذا الصدد، تقدّمت مجموعة تدافع عن الحق في استعمال الإنترنت أمام المحكمة العليا في أستراليا بطعن في القرار.

وانتقدت شركات التكنولوجيا العملاقة كـ«ميتا» و«يوتيوب» هذا القانون الذي سيحرمها أعداداً كبيرة من المستعملين. لكنّ معظمها وافقت مع ذلك على احترامه، مثل «ميتا» التي أفادت بأنها ستبدأ إغلاق حسابات مشتركيها البالغين أقل من 16 عاماً.