السعودية تكافح هجمات الاحتيال المالي بالتوعية المجتمعية

خبراء في أمن المعلومات أكدوا لـ«الشرق الأوسط» أن أشكال الجريمة تتقدّم بالتوازي مع تطور التقنية

تضافرت جهود الكثير من الجهات الحكومية في السعودية ضد عمليات الاحتيال من خلال حملات وبرامج التوعية الوطنية
تضافرت جهود الكثير من الجهات الحكومية في السعودية ضد عمليات الاحتيال من خلال حملات وبرامج التوعية الوطنية
TT

السعودية تكافح هجمات الاحتيال المالي بالتوعية المجتمعية

تضافرت جهود الكثير من الجهات الحكومية في السعودية ضد عمليات الاحتيال من خلال حملات وبرامج التوعية الوطنية
تضافرت جهود الكثير من الجهات الحكومية في السعودية ضد عمليات الاحتيال من خلال حملات وبرامج التوعية الوطنية

ضمن الجهود المشتركة لمكافحة ظواهر الاحتيال المالي المتزايدة في السعودية، كشفت تجربة اجتماعية رقمية، أطلقتها لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز أن جمهور محافظة جدة هو الأكثر تفاعلاً مع المواقع الاختبارية التي تحتوي على عروض مزيفة ورسائل مغرية تحث المشاركين في السعودية على التقديم لطلب الخدمة ومشاركة معلوماتهم الشخصية للحصول عليها، ومن خلال تحليل أرقام الIP جاء جمهور محافظة جدة في الصدارة وذلك بنسبة 44.2 في المائة، تليها مدينة الرياض بنسبة 36.6 في المائة، ثم الدمام بنسبة 9.2 في المائة، ثم مدينتا المدينة المنورة ومكة المكرمة.

الجوائز والمسابقات تتصدّر أشكال الاحتيال
وأظهرت نتائج التجربة التي أُجريت ضمن الحملة الوطنية لمكافحة الاحتيال تحت شعار «خلك حريص»، لاختبار الجمهور ودراسة سلوكهم في التجاوب مع العروض المغرية وكيفية محافظتهم على معلوماتهم الشخصية وذلك خلال الفترة من 29 يونيو (حزيران) وحتى 16 يوليو (تموز) من العام الجاري، أن عروض الجوائز والمسابقات حازت أعلى نسبة تفاعل من الجمهور بزيارات تجاوزت 71 ألف زيارة.

التأكد من صحة الأرقام والروابط المجهولة
وشدّدت حملة «خلك حريص» على أهمية التأكد دائماً من هوية المتصلين عبر الهواتف الذكية، وعدم تحويل أي مبالغ مالية لمصادر مجهولة، وعدم مشاركة المعلومات الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتفحّص الروابط الإلكترونية والتأكد من صحة ومصداقية المواقع بدقة، والتأكد من قراءة الروابط الصحيحة للمواقع الرسمية، وعدم نشر الروابط المجهولة.

6 مواقع وهمية لقياس سلوك الجمهور ضد الاحتيال
وعملت لجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز من خلال التجربة على تصميم وإنشاء 6 مواقع، تتضمّن تقديم عروض مغرية تستهدف المهتمين بالاستثمار والتعليم وبرامج المسابقات والجوائز والسفر والسياحة، وتستهدف فئات عمرية واهتمامات مجتمعية مختلفة لقياس سلوك الجمهور في التجاوب مع الإعلانات والعروض المغرية بطريقة تراعي فيها سريّة المشارك وعدم حفظ بياناته، وتنتهي بعرض رسالة تحذيرية بضرورة المحافظة على البيانات قبل البدء في خطوات استكمال مشاركة البيانات.

470 ألف زائر لمواقع التجارب الاجتماعية
وطبقاً للأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية بالبنوك السعودية، رابعة الشميسي، فقد هدفت هذه التجربة الاجتماعية إلى «توعية الجمهور المستهدف في المقام الأول»، واستطردت في حديث مع «الشرق الأوسط» أن التجربة هدفت أيضاً إلى «قياس سلوك الزائر للموقع، حيث أظهرت الدراسة ظهور إعلانات المواقع لأكثر من 190 مليون ظهور، وبمجموع زيارات من الجمهور للمواقع يقدر بـ470 ألف زيارة، وحرصنا في هذه التجربة التوعوية الاجتماعية على الحفاظ على سرّية معلومات الزائر، بحيث لا يمكنه مشاركة أيٍّ من معلوماته الشخصية، إذ يتم إظهار نافذه تحذيرية لجميع المتفاعلين مع المواقع تحوي رسالة توعوية تحثّهم على عدم الانسياق خلف العروض المغرية دون التأكد من صحة الإعلانات بالإضافة لأهمية حفظهم لمعلوماتهم الشخصية في أثناء التصفح عبر الإنترنت»، وأكدت الشميسي أن التجربة سبقت الحملة الضخمة للتوعية بالاحتيال المالي «خلك حريص» من أجل معرفة سلوك الجمهور وطبيعة الإعلانات الوهمية الأكثر جذباً، إذ تم خلال الحملة التوعوية «صنع محتوى توعوي متعدد ونشاطات توعوية مختلفة».

استخدام هجمات التصيّد من أجل التوعية
ومن جانب الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، قال المتحدث باسم الاتحاد ياسر العصيمي، إن دورهم في هذه الحملة يتمثّل في «رفع الوعي التقني لدى المجتمع السعودي»، مضيفاً في تعليق لـ«الشرق الأوسط» أن الاتحاد شارك بمجموعة من «اختبارات التصيّد أو ما يعرف بالـphishing، وتستخدم هجمات التصيد تلك مواقع إلكترونية مزيّفة تعتمد على إعلانات مغرية وتستدرج المستهدفين فيها للدخول إلى الموقع ثم تقنعهم بإدخال معلومات حساسة، قبل تنبيههم إلى أن هذه المواقع مزيّفة وتحذرهم من الوقوع في نفس الخطأ مستقبلاً».
وتواكب تلك التجربة جهود ومبادرات الكثير من الجهات الحكومية والخاصة لحث العملاء على الحفاظ على المعلومات الشخصية والمصرفية تجنباً للوقوع ضحية احتيال نتيجة الهندسة الاجتماعية والتواصل عبر أجهزة الجوال والحاسب الآلي الشخصية للعميل، ما يسبب الإفصاح عن بيانات الشخص السرية للمحتالين.

حملة احتيال موسّعة تستهدف السعوديين
ونوّه خبراء في أمن المعلومات إلى أن علم الجريمة يتقدم بسرعة عالية بالتوازي مع تطور التقنية، مؤكدين في الوقت نفسه أن السلطات تعمل على تجفيف منابع الاحتيال المالي الإلكتروني لا سيما أن هناك حملة احتيال موسّعة تستهدف المواطنين السعوديين لمعرفتهم بالثقافة السعودية التي تهوى الإقبال على التقنية ووسائل التواصل، واستغلال حاجة الشباب للتوظيف وزيادة الدخل، واستغلال عواطف السعوديين وسعيهم الدائم لمساعدة المحتاجين. وبرهنوا على ذلك بأن «95 في المائة من التهديدات الإلكترونية تحصل بسبب أخطاء بشرية، و70 في المائة من الذين يقومون بعمليات الاختراقات الإلكترونية تكون دوافعهم مالية، وهذا يؤكد حجم خطورة تلك الاحتيالات»، محذّرين من عدم التدقيق في شروط وأحكام استخدام المواقع قبل التسجيل فيها، حيث أظهرت بيانات رسمية أن «أكثر من 70 في المائة من الأشخاص يوافقون على شروط استخدام البرامج والتطبيقات التي يتم تحمليها على أجهزتهم الذكية دون قراءة اتفاقيات الخصوصية وشروط وأحكام الاستخدام، مما يتيح مشاركة معلوماتهم وبياناتهم مع جهات أخرى دون علمهم».
يُذكر أن البنك المركزي السعودي، دشّن مؤخراً مركز العمليات المشتركة للبنوك السعودية، ويجمع المركز البنوك السعودية كافة تحت سقف واحد في غرفة مشتركة، ويضطلع بمعالجة حالات الاحتيال المالي المؤكدة ورصدها وتحسين تجربة العملاء، بعد تزايد عدد ضحاياها من عملاء البنوك مؤخراً.


مقالات ذات صلة

السعودية تقر اللائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار

الاقتصاد مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسته اليوم (واس)

السعودية تقر اللائحة التنفيذية لتملك غير السعوديين للعقار

وافق مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين على اللائحة التنفيذية لنظام تملك غير السعوديين للعقار، كما أقر النطاقات الجغرافية التي يُسمح لهم بالتملك فيها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الجناح الألماني في المعرض التابع لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

خاص السعودية… بيئة استثمارية جاذبة تفتح شهية المصانع العالمية

تبرز السعودية كوجهة استراتيجية للمصنعين الدوليين الباحثين عن أسواق مستقرة وفرص نمو طويلة الأمد. 

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد الدكتور الزواوي متحدثاً للحضور في المؤتمر المصاحب لأسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 (الشرق الأوسط)

الصناعة السعودية تسرّع التحول الذكي… من النمو الكمي إلى الأثر الاقتصادي المستدام

شهد القطاع الصناعي في السعودية خلال السنوات الأخيرة تحولات هيكلية متسارعة بالتزامن مع مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (لينوفو)

تعاون بين «لينوفو» و«إن إتش سي إنوفيشن» لتطوير قطاع الإسكان في السعودية

وقّعت شركة «لينوفو» مذكرة تفاهم مع شركة «إن إتش سي إنوفيشن»؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بقطاع الإسكان...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وحدات سكنية ضمن المرحلة الأولى من مشروع «سدرة» في شمال الرياض (روشن)

خاص «مدن مصغرة» وشقق ذكية تواكب أنماط الحياة المعاصرة في السعودية

قبل سنوات قليلة كان البحث عن مسكن في الرياض كالسير بين الألغام: أسعار فلكية لمساحات غير مستغلة وسوق تحكمها «التخمينات». ذلك كله تغير بنقرة سريعة على تطبيق ذكي.

محمد المطيري (الرياض)

ترمب يوجّه وزارة العدل للتحقيق مع شركات النفط بشأن أسعار البنزين المرتفعة

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في فبراير الماضي (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في فبراير الماضي (رويترز)
TT

ترمب يوجّه وزارة العدل للتحقيق مع شركات النفط بشأن أسعار البنزين المرتفعة

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في فبراير الماضي (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس في قاعة مجلس النواب بمبنى الكابيتول في فبراير الماضي (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه وجّه وزارة العدل الأميركية إلى فتح تحقيق في شركات النفط، على خلفية عدم خفض أسعار الوقود عند محطات التوزيع بما يتماشى مع تراجع أسعار النفط الخام.

وأضاف ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن «شركات النفط الكبرى لا تخفض أسعارها في المضخات بما يتناسب مع الانخفاض الحاد في أسعار النفط التي تدفعها»، مشيراً إلى أن الأسعار «تتراجع بسرعة كبيرة»، على حد وصفه.

وتابع: «بعبارة أخرى، يتم استغلال المستهلكين».

وقال إنه أصدر تعليماته لوزارة العدل «ببدء التحقيق فوراً»، مضيفاً: «يجب أن تبدأ أسعار البنزين في الانخفاض بسرعة أكبر مما أراه حالياً».


رئيس وزراء قطر: إنتاج الغاز المسال سيعود لطبيعته في غضون أسابيع

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
TT

رئيس وزراء قطر: إنتاج الغاز المسال سيعود لطبيعته في غضون أسابيع

رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (أ.ف.ب)

شدد رئيس الوزراء القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، على الأهمية القصوى لتأسيس «خط ساخن» مباشر بين الولايات المتحدة وإيران لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، متوقعاً في الوقت ذاته عودة إنتاج الغاز الطبيعي المسال في بلاده إلى مستوياته الطبيعية في غضون أسابيع، باستثناء المنشأة التي تعرضت لخلل فني مؤخراً.

وأوضح الشيخ محمد بن عبدالرحمن، وهو أحد الوسطاء الرئيسيين في المحادثات الحالية بين واشنطن وطهران، في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز»، أن الممر المائي يشهد تحركات لـ«أطراف سيئة» تنتحل صفة «الحرس الثوري» الإيراني وتستخدم اتصالات الشحن البحري لتوجيه تحذيرات مضللة للسفن للتراجع.

وأكد رئيس الوزراء القطري أن الغرض من الخط الساخن المقترح هو التحقق الفوري من أي تهديدات تتلقاها الناقلات مع الجانب الإيراني، لضمان عبورها بأمان ومنع تلك الأطراف من عرقلة جهود إعادة فتح المضيق. وتوقع الشيخ محمد أن تعود حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول اليوم الثلاثين من توقيع مذكرة التفاهم.

وفي الجانب اللوجستي، رصدت بيانات تتبع السفن مؤشرات إيجابية لبدء تدفق إمدادات الطاقة؛ إذ عبرت المضيق يوم الإثنين الماضي 4 ناقلات غاز مسال عملاقة تابعة لشركة «قطر للطاقة»، وسط تقديرات بعبور ما بين 36 إلى 40 سفينة عبر الممر المائي في غضون الـ 24 ساعة الماضية، مما يمثل خطوة تدريجية مهمة نحو استعادة الحركة الطبيعية.

وبشأن حادثة منشأة «رأس لفان» التي تعرضت لأضرار مطلع الأسبوع جراء مشكلة فنية، طمأن رئيس الوزراء بأن عمليات الإنتاج ستعود لطبيعتها خلال أسابيع قليلة مع استقرار الأوضاع في المضيق، مستدركاً بأن شركة «قطر للطاقة» لن ترفع حالة «القوة القاهرة» إلا بعد التأكد تماماً من معالجة المشكلات كافة وضمان التشغيل الآمن للمنشآت.

وحذر الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في حديثه لـ«فاينانشال تايمز»، من أن معالجة وإصلاح الأضرار الهيكلية التي ألحقتها الحرب بالمنظومة الاقتصادية العالمية ستستغرق وقتاً طويلاً، مؤكداً أن التعافي لن يحدث بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.

وأوضح أن الجهود الحالية نجحت في إيقاف تفاقم الأضرار ومنع انتشارها إلى قطاعات أوسع، مستدركاً بأن الآثار العميقة لهذه الأزمة لم تظهر بالكامل بعد، وتوقع أن تبدأ الأسواق العالمية في تلمس التداعيات الفعلية ونقص الإمدادات بحلول شهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين.

ولفت الشيخ محمد إلى أن النقص الحاد سيتجلى بوضوح في الأشهر المقبلة ضمن قطاعات السلع الأساسية الحيوية، وفي مقدمتها الأسمدة، واليوريا، والبتروكيماويات، وغاز الهيليوم؛ وهي مدخلات صناعية وزراعية رئيسية ترتبط بمرونة سلاسل الإمداد والأمن الغذائي العالمي وتعتمد الأسواق الدولية على المنطقة في تأمينها.


الأسهم الكورية الجنوبية تقفز 4.1 % مع تعافي أسهم الرقائق

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تقفز 4.1 % مع تعافي أسهم الرقائق

شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)
شاشة بيانات مالية في غرفة تداول بنك هانا تظهر ارتفاع مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

سجّلت الأسهم الكورية الجنوبية تعافياً حاداً، الأربعاء، مع ارتفاع مؤشر «كوسبي» بنسبة 4.1 في المائة خلال أول 30 دقيقة من التداول، بعد خسائر قاربت 10 في المائة في الجلسة السابقة، إذ اندفع المستثمرون الأفراد لاقتناص فرص الشراء بعد الهبوط الحاد.

وارتفع المؤشر الكوري بأكثر من 330 نقطة ليصل إلى 8550.21 نقطة بعد دقائق فقط من بدء التداول عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، مدعوماً بقفزة في أسهم قطاع الرقائق، حيث ارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 5 في المائة، بينما قفز سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بأكثر من 9 في المائة.

وقال سو سانغ-يونغ، الاستراتيجي في شركة «ميراي أست مانجمنت سيكيوريتيز»، إن الارتداد السريع يعكس دخول المستثمرين الأفراد بكثافة إلى السوق، مدفوعين باستراتيجيات الرافعة المالية.

وأضاف أن «الاستثمار في الصناديق المتداولة بالرافعة المالية هو ما يقود هذه التقلبات، إذ كان كثير من المستثمرين ينتظرون فرصة الدخول بدافع الخوف من تفويت الفرصة (FOMO)».

وحذّر من استمرار التقلبات قائلاً إن مزيداً من التذبذب مرجح في الفترة المقبلة، في ظل ترقب نتائج شركة «ميكرون» المرتقبة، إضافة إلى انتظار بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة.

وفي بقية السوق، ارتفع سهم «هيونداي موتور» بنسبة 1.66 في المائة، وصعد سهم «كيا» بنسبة 1.97 في المائة، بينما أضافت «بوسكو هولدينغز» 0.93 في المائة، وارتفعت أسهم «سامسونغ بايولوجيكس» بنسبة 2.04 في المائة.

وبذلك يكون مؤشر «كوسبي» قد ارتفع بنسبة تراكمية بلغت 102.96 في المائة منذ بداية العام.

وفي سوق العملات، تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 6.2 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام.

وفي أسواق الدين، انخفضت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات تسليم سبتمبر بمقدار 0.04 نقطة إلى 102.99 نقطة، بينما ارتفع العائد على السندات لأجل ثلاث سنوات بمقدار 1.1 نقطة أساس إلى 3.783 في المائة، وصعد العائد على السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 0.6 نقطة أساس إلى 4.184 في المائة.

وفي المقابل، واصل المستثمرون الأجانب البيع بصافي بلغ 626.3 مليار وون.