«مُخرجات العلا» بعد عامين: تهدئة عربية وتنسيق إقليمي

الإعلان الذي وُقع بالسعودية مهّد لـ«استقرار المنطقة»

قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق قمة العلا (واس)
قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق قمة العلا (واس)
TT

«مُخرجات العلا» بعد عامين: تهدئة عربية وتنسيق إقليمي

قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق قمة العلا (واس)
قادة ورؤساء وفود دول الخليج في صورة تذكارية قبل انطلاق قمة العلا (واس)

بوصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى الدوحة (الثلاثاء) ولقائه أمير قطر الشيح تميم بن حمد، تكتسب مخرجات «قمة العلا» التي استضافتها المملكة العربية السعودية في يناير (كانون الثاني) 2021، مزيداً من الزخم بشأن تحقيق أهدافها التي كان من بينها «تحقيق أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، وتعزيز التعاون».
ومثلّ بيان العلا الذي وقّعته دول مجلس التعاون الخليجي ومصر، قبل عامين تقريباً، تمهيداً مهماً لبدء طي صفحة الخلافات بين الرياض والقاهرة والمنامة وأبوظبي من جهة، والدوحة من جهة أخرى، بعد سنوات من القطيعة.
ومنذ وقعت أطراف «بيان العلا» لنصوصه، تبادل قادة الدولة المعنية الاتصالات والزيارات فضلاً عن تسمية السفراء، وكذلك الإعلان عن إطلاق شراكات استثمارية وتجارية.
وحسبما أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في أعقاب توقيع «بيان العلا»، فإنه كان يستهدف «تحقيق أمن واستقرار المنطقة وشعوبها، بعيداً عن كل المسببات والمنغصات الماضية»، منوهاً بأن القمة التي رأَسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «اكتسبت أهمية بالغة، لكونها أعلت المصالح العليا لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، والأمن القومي العربي».
كما شدد الأمير فيصل بن فرحان، حينها على أن «الدول الأطراف أكدت تضامنها في عدم المساس بسيادة أيٍّ منها أو تهديد أمنها، أو استهداف اللُّحمة الوطنية لشعوبها ونسيجها الاجتماعي بأي شكل من الأشكال، ووقوفها التام في مواجهة ما يُخلّ بالأمن الوطني والإقليمي لأي منها».
وفي ملف العلاقات المصرية - القطرية، فإنها مضت بمسار تطور ملحوظ خلال الفترة التي أعقبت «بيان العلا»، وبعد «بيان العلا» بثلاثة أشهر تقريباً، تَواصل الرئيس المصري وأمير قطر هاتفياً للمرة الأولى.
وعلى المستوى الدبلوماسي، فقد زار وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مصر في مايو (أيار) 2021، والتقى الرئيس السيسي، ووجه إليه دعوة من الشيخ تميم لزيارة الدوحة.
وفي إجراء مماثل استقبل أمير قطر وزير الخارجية المصري سامح شكري، بالدوحة في يونيو (حزيران) من العام الماضي، وسلّمه دعوة من السيسي لزيارة القاهرة.
وتتابعت اللقاءات الثنائية على هامش فعاليات دولية بين الرئيس المصري وأمير قطر، إذا التقيا على هامش «قمة بغداد للتعاون والأمن» في أغسطس (آب) 2021، وكذلك ضمن فعاليات قمة «غلاسكو» المناخية، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه. وفي إجراء لافت زار أمير قطر القاهرة لعقد قمة ثنائية مع الرئيس المصري، في يونيو الماضي.


مقالات ذات صلة

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 40 «مسيّرة» في الشرقية

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 40 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

«الدفاعات» السعودية تتعامل مع «باليستييْن» و12 «مسيّرة»

تعاملت «الدفاعات الجوية» السعودية، يوم الاثنين، مع صاروخين باليستيين بمنطقة الرياض، و12 طائرة مُسيّرة في منطقتَي الحدود الشمالية والشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي يستعرضان تداعيات أوضاع المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة، وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

«الدفاع الإماراتية»: التعامل مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة إيرانية

مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
مبنى متضرر بالقرب من خور دبي بعد سقوط طائرة مسيّرة عليه في دبي يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية اعترضت 5 صواريخ باليستية و17 طائرة مسيّرة مقبلة من إيران، في أحدث تطور ضمن التصعيد الإقليمي المتواصل.

وأوضحت الوزارة أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت، منذ بدء «الاعتداءات الإيرانية»، مع 357 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إضافة إلى 1806 طائرات مسيّرة، في هجمات استهدفت الدولة خلال الفترة الماضية.

وأشارت إلى أن هذه الهجمات أسفرت عن مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة في أثناء أداء واجبهما، إلى جانب سقوط 6 مدنيين من جنسيات مختلفة، بينما بلغ عدد المصابين 161 شخصاً، بإصابات تراوحت بين «البسيطة» و«المتوسطة» و«البليغة»، شملت عدداً من الجنسيات.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي تهديدات، مشددة على قدرتها على التصدي «بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة»، بما يضمن حماية سيادتها واستقرارها وصون مصالحها الوطنية.


جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

جلسة عاجلة لـ«مجلس حقوق الإنسان» لبحث الهجمات الإيرانية على دول الخليج

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الضربات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول الخليج.

وأوضح المجلس، في بيان، الثلاثاء، أن مجموعة من الدول ستعرض مشروع قرار «بشأن الاعتداء العسكري الإيراني الأخير» على كل من البحرين، والأردن، والكويت، وسلطنة عُمان، وقطر، والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

وأشار البيان إلى أن الهجمات «استهدفت مدنيين وبنى تحتية مدنية، وأدت إلى سقوط قتلى من الأبرياء»، في خطوة يتوقع أن تثير نقاشاً واسعاً داخل المجلس بشأن سبل التعامل مع التصعيد وتداعياته الإنسانية.


تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.