الرئيس الباكستاني: لا يستطيع أي طرف أن يؤثر على علاقاتنا بالرياض

أكد في حوار تنشره «الشرق الأوسط» أن جيش بلاده مستعد لحماية السعودية

الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

الرئيس الباكستاني: لا يستطيع أي طرف أن يؤثر على علاقاتنا بالرياض

الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)
الرئيس الباكستاني ممنون حسين خلال اللقاء في مقر إقامته بمكة المكرمة (تصوير: أحمد حشاد)

أكد الرئيس الباكستاني ممنون حسين أن العلاقات بين السعودية وباكستان مثالية، ليس على المستوى الحكومي فحسب ولكن الشعبي أيضا.
وقال ممنون حسين في حوار خاص إن «أي زائر لباكستان يستطيع أن يلمس هذا الحب الشعبي للسعودية، فلدينا مدينة كاملة باسم الشهيد الملك فيصل (فيصل آباد)، وأكبر مسجد هو مسجد الملك فيصل في العاصمة إسلام آباد، وكثير من المواطنين الباكستانيين يطلقون على أبنائهم أسماء ملوك السعودية».
وعن موقف باكستان من الأزمة اليمنية، قال: «بدأت باكستان بالتحرك، منذ اليوم الأول، وقام رئيس الوزراء بعقد لقاءات مع القيادة السعودية، كما عقد محادثات مع الرئيس التركي، وتقرر أن يجري إشراك الدول الإسلامية الأخرى للعمل معًا لإيجاد حل لهذه الأزمة، ولعلّ مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عقد أخيرًا في جدة، هو جزء من هذه التحركات». وفيما يلي نص الحوار الذي ينشر بالتزامن مع صحيفة «أردو نيوز»:

* بداية.. نود الحديث عن الأزمة اليمنية، حيث اعتبر البعض أن موقف باكستان لم يكن متوقعا.. فبمَ تفسرون موقفكم؟
- ما حدث ناتج عن مناقشة في البرلمان بين الأحزاب السياسية، حيث أصر أحد الأحزاب على أن ينص بيان الحكومة حول الأزمة على التمسك بالحياد، ولكن رئيس الوزراء قال في تصريح خاص إننا لن نتردد في الوقوف بجانب السعودية متى دعت الحاجة، وأستطيع أن أؤكد أنه لا يوجد تأثر، ولم تشب العلاقات أي شائبة، فالعلاقات بين السعودية وباكستان هي علاقات مثالية ليس على المستوى الحكومي فحسب، ولكن الشعبي أيضا، فنحن نؤمن بأن ما ينفع السعودية ينفع باكستان، والعكس بالعكس، وأي زائر لباكستان يستطيع أن يلمس هذا الحب الشعبي للسعودية، ولدينا مدينة كاملة باسم الشهيد الملك فيصل «فيصل آباد»، وأكبر مسجد «مسجد الملك فيصل» في العاصمة إسلام آباد، وكثيرون من المواطنين الباكستانيين يطلقون على أبنائهم أسماء ملوك السعودية. باختصار ما بين البلدين علاقة تاريخية وخاصة، لا يستطيع أي طرف أن يؤثر عليها.
* دعت باكستان إلى حل المشكلة اليمنية عن طريق المحادثات السلمية والدبلوماسية.. فما التحركات التي قامت بها؟
- من اليوم الأول للأزمة اليمنية بدأنا بالتحرك، وقام رئيس الوزراء بعقد لقاءات مع القيادة السعودية، كما عقد محادثات مع الرئيس التركي، وتقرر أن يجري إشراك الدول الإسلامية الأخرى للعمل معًا لإيجاد حل لهذه الأزمة، ولعلّ مؤتمر منظمة التعاون الإسلامي الذي عُقد أخيرًا في جدة، هو جزء من هذه التحركات. والعالم الإسلامي أجمع يتطلع إلى إنهاء هذه الأزمة بطرق سلمية، لأن ذلك هو الحل المثالي، ويقضي على الخلاف بصورة نهائية، ولكن إذا تطور الوضع بصورة غير مقبولة فإننا نقف مع السعودية قلبًا وقالبًا، وسنقدم أرواحنا فداء للحرمين، وهناك مليونا باكستاني يعيشون في السعودية، يدينون لها بالولاء، سيكونون في الصف الأول للدفاع عنها.
* الميليشيات الحوثية تحاول اختراق الحدود السعودية.. ألا ترى ذلك تجاوزًا لجميع الخطوط الحمراء؟
- نحن نراقب الوضع عن قرب، ولا نقبل بأي تعدٍّ على الحدود السعودية، نحن على اتصال دائم بالإخوة في السعودية، ولو حاول الحوثيون اختراق الحدود السعودية فإن الجيش الباكستاني على أهبة الاستعداد ليكون أول من يتصدى لهم.
* بخصوص العلاقات بين الهند وباكستان المتذبذبة.. هل من الممكن أن يكون هنالك محادثات مع رئيس وزراء الهند الجديد مودي؟
- العلاقات بين الجيران لا بد أن تكون جيدة، ولكن للأسف هناك متشددون في الحكومة الهندية يدعون أنهم صقور، وهؤلاء يوترون العلاقات بين البلدين، نحن نصبو إلى أن يحل السلام بيننا وبين الهند، ولكن يجب أن تُحل مسألة الكشمير، والكشميريون يجب أن يحصلوا على حق تقرير المصير كما نصت على ذلك قرارات الأمم المتحدة. ومن دون حلّ مسألة الكشمير لن يكون هناك علاقات صداقة كاملة مع الهند. نحن نؤمن بأنه يجب أن نجلس معًا على طاولة المفاوضات عاجلاً أم آجلاً، فالبلدان يدفعان ثمنًا كبيرًا بسبب الاحتقان على الحدود، وكلا الطرفين يدرك أن القتال لن يحل المشكلة.
* وماذا عن المشهد الباكستاني وإصلاحات الداخل؟
- يقوم الجيش الباكستاني بحملة كبيرة للتخلص من الإرهابيين الموجودين في المنطقة الحدودية مع أفغانستان، والعملية تسير بصورة ممتازة، وباكستان رغم ما تعانيه من مشكلات داخلية مثل الإرهاب والفساد، فإن الحكومة تعمل على تخليص البلاد من هذه الآفات، كما تعمل على الإسراع في عملية التنمية، ونحن محظوظون بوجود أصدقاء يساندوننا على تحقيق ذلك، مثل السعودية، كما أن الصين تقوم باستثمارات كبيرة فيما يسمى بالممر الاقتصادي، وتركيا أيضا لها دور كبير.
* في الختام، ما الذي تود قوله عن علاقتك بالسعودية؟
- علاقتي بالسعودية علاقة شخصية، حيث زرتها قبل أكثر من 40 عامًا، وأنا شاهد على قصة النجاح التي حولت المملكة من صحراء إلى مدن عالمية، كما كنت موجودا عندما بدأت «المجموعة السعودية للأبحاث والنشر»، وقامت بإصدار أول جريدة باللغة الأردية في العالم العربي، التي أرى أنها قامت بعمل كبير في خدمة اللغة، وكجسر بين السعودية وباكستان.



(تسلسل زمني) الهجمات المرتبطة بمعاداة السامية في أستراليا منذ بداية حرب غزة

تعمل الشرطة المسلحة في موقع الحادث بعد إطلاق نار على شاطئ باوندي في سيدني (أستراليا ) بتاريخ 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
تعمل الشرطة المسلحة في موقع الحادث بعد إطلاق نار على شاطئ باوندي في سيدني (أستراليا ) بتاريخ 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

(تسلسل زمني) الهجمات المرتبطة بمعاداة السامية في أستراليا منذ بداية حرب غزة

تعمل الشرطة المسلحة في موقع الحادث بعد إطلاق نار على شاطئ باوندي في سيدني (أستراليا ) بتاريخ 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
تعمل الشرطة المسلحة في موقع الحادث بعد إطلاق نار على شاطئ باوندي في سيدني (أستراليا ) بتاريخ 14 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

شهدت أستراليا سلسلةً من الهجمات المرتبطة بمعاداة السامية على عدد من المعابد اليهودية والمباني والسيارات منذ بداية حرب إسرائيل على قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

أقامت الشرطة مسرح جريمة في منزل أحد المشتبه بهم في ضاحية بونيريج عقب حادث إطلاق نار على شاطئ باوندي في سيدني نيو ساوث ويلز - أستراليا في 14 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وفيما يلي بعض الوقائع الرئيسية:

* 25 مايو (أيار) 2024: رسوم جرافيتي على جدران في أكبر مدرسة لليهود بأستراليا في ملبورن.

* 13 أكتوبر (تشرين الأول) 2024: رسوم جرافيتي معادية للسامية على جدران مخبز لليهود في سيدني، مع ترك رسالة لصاحب المخبز تقول «كن حذراً».

* 17 أكتوبر: إحراق مدخل مصنع «كيرلي لويس» للجعة في منطقة بونداي بسيدني.

* 20 أكتوبر: إضرام النار في مطعم «لويس كونتيننتال كيتشن» اليهودي المجاور في بونداي.

وجه فريق عمل يحقق في الهجمات المعادية للسامية لعضو سابق في عصابة لراكبي الدراجات النارية في مارس (آذار) تهمة تحريض رجلين على إضرام النار في واقعتي مصنع الجعة والمطعم من أجل تشتيت جهود الشرطة. وأنكر التهم الموجهة إليه وأطلق سراحه بكفالة.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي لاحقاً إن معلومات من وكالة المخابرات الوطنية أظهرت أن الحكومة الإيرانية كانت وراء الهجوم على المطعم.

* 21 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024: إحراق سيارات وتخريب مبان، شرق سيدني، وهي منطقة يسكنها عدد كبير من اليهود.

* 6 ديسمبر (كانون الأول) 2024: إضرام النار في كنيس «أداس إسرائيل» في جنوب ملبورن، وتعاملت الشرطة مع الواقعة على أنها هجوم إرهابي محتمل.

وجه فريق عمل لشرطة مكافحة الإرهاب في ولاية فيكتوريا في أغسطس (آب) 2025 اتهامات إلى رجلين على صلة بالهجوم. بعد ذلك بأيام، أعلن ألبانيزي أن الحادث كان بتحريض من الحكومة الإيرانية أيضاً.

* 6 ديسمبر 2024: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يقول إن الهجمات المعادية للسامية في أستراليا مرتبطة بدعم حكومتها لقرار للأمم المتحدة يؤيد قيام دولة فلسطينية.

وصل ضباط الشرطة إلى مستشفى سانت فنسنت عقب حادثة إطلاق نار في شاطئ بوندي بمدينة سيدني أستراليا في 15 ديسمبر 2025 (رويترز )

* 9 ديسمبر 2024: إطلاق فرقة عمل تابعة للشرطة الاتحادية للتصدي للجرائم المرتبطة بمعاداة السامية.

* 11 ديسمبر 2024: إحراق سيارات وتخريب مبانٍ في شرق سيدني.

* 7 يناير (كانون الثاني) 2025: توجيه اتهام لرجل بعد أن تردد أنه هدد مصلين بالقرب من كنيس في شمال سيدني.

* 10 يناير 2025: رسوم جرافيتي تشمل الصليب المعقوف على جدران كنيس في جنوب سيدني.

* 11 يناير 2025: رسوم جرافيتي على جدران كنيس في غرب سيدني ومحاولة لإضرام النار به.

وصف كريس مينز رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز الهجوم بأنه تصعيد في الجرائم المعادية للسامية.

وتعرضت سيارات ومنازل في غرب سيدني للتخريب برسوم جرافيتي معادية للسامية.

* 16 يناير 2025: فريق العمل الاتحادي المعني بمعاداة السامية ينفذ أول عملية اعتقال، موجهاً الاتهام إلى رجل من سيدني بإصدار تهديدات بالقتل والتخريب.

* 17 يناير 2025: إضرام النار في سيارات وتعرض منزل في شرق سيدني كان يملكه أحد زعماء الجالية اليهودية للتخريب.

* 19 يناير 2025: مينز يعلن قوانين لتعزيز الحماية من خطاب الكراهية وحظر الاحتجاجات خارج دور العبادة.

* 21 يناير 2025: وضع رسوم جرافيتي على جدران مركز لرعاية الأطفال في شرق سيدني وإضرام النار فيه.

الشرطة توجه اتهاماً لامرأة فيما يتعلق بهجوم وقع في 11 ديسمبر، وألبانيزي يعلن عقد اجتماع للحكومة رداً على تصاعد معاداة السامية.

* 29 يناير 2025: شرطة نيو ساوث ويلز تقول إنها عثرت على مقطورة مليئة بالمتفجرات في شمال غرب سيدني. السلطات تقول في وقت لاحق إنها كانت خطة زائفة وضعتها شبكة للجريمة المنظمة لمهاجمة كنيس يهودي في سيدني، بهدف تشتيت موارد الشرطة.

* 12 فبراير (شباط) 2025: السلطات الأسترالية تعلن إيقاف ممرض وممرضة في مستشفى بسيدني عن العمل بسبب تهديدهما بقتل مرضى يهود ورفض علاجهم بحسب مقطع على تطبيق «تيك توك»، مما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق.

* 4 يوليو (تموز) 2025: فرار 20 يهودياً خلال عشاء السبت في كنيس شرق ملبورن من حريق وصفته الشرطة بأنه متعمد. وألقي القبض على رجل وجرى اتهامه بارتكاب جرائم مختلفة، وتزامن ذلك مع تحقيق السلطات فيما إذا كانت الواقعة مرتبطة بمشكلة وقعت في الليلة نفسها بمطعم إسرائيلي في المدينة.

* 14 ديسمبر: قتل ما لا يقل عن 12 شخصاً وأصيب أكثر من 10 بعد أن فتح مسلحان النار خلال أول ليلة احتفال بعيد الأنوار اليهودي (حانوكا) على شاطئ بونداي في سيدني.


اتساع المعارك بين تايلاند وكمبوديا مع دخول النزاع أسبوعه الثاني

جنود يحملون نعش متطوع في القوات الخاصة قضى خلال اشتباكات على طول الحدود الكمبودية- التايلاندية في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش متطوع في القوات الخاصة قضى خلال اشتباكات على طول الحدود الكمبودية- التايلاندية في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

اتساع المعارك بين تايلاند وكمبوديا مع دخول النزاع أسبوعه الثاني

جنود يحملون نعش متطوع في القوات الخاصة قضى خلال اشتباكات على طول الحدود الكمبودية- التايلاندية في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود يحملون نعش متطوع في القوات الخاصة قضى خلال اشتباكات على طول الحدود الكمبودية- التايلاندية في مقاطعة ناراثيوات جنوب تايلاند الأحد (أ.ف.ب)

أعلنت تايلاند حظر تجول في إقليم ترات بجنوب شرقي البلاد، الأحد، مع امتداد القتال مع كمبوديا إلى أماكن ساحلية في منطقة حدودية متنازع عليها، وذلك بعد يومين من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الجانبين اتفقا على وقف القتال، الأمر الذي نفته بانكوك لاحقاً.

ولجأ البلدان إلى حمل السلاح مرات عدة العام الحالي، منذ مقتل جندي كمبودي في مناوشات وقعت في مايو (أيار)، ما أدى إلى تجدد صراع أدى إلى نزوح مئات آلاف الأشخاص على جانبي الحدود.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، الأميرال سوراسانت كونجسيري، في مؤتمر صحافي في بانكوك، بعد إعلان حظر التجول: «بشكل عام، هناك اشتباكات مستمرة» منذ أن أكدت كمبوديا مجدداً انفتاحها على وقف إطلاق النار السبت.

وأضاف أن تايلاند منفتحة على حل دبلوماسي؛ لكن «على كمبوديا أن توقف العمليات القتالية أولاً، قبل أن نتمكن من التفاوض».

ويشمل حظر التجول الذي فرضته تايلاند 5 أحياء في إقليم ترات المجاور لكوه كونغ، باستثناء جزيرتي كوه تشانغ وكوه كود السياحيتين.

وفرض الجيش في وقت سابق حظر تجول في إقليم ساكيو شرق البلاد، ولا يزال سارياً.

وأفادت وزارة الصحة التايلاندية بأن مدنياً يبلغ 63 عاماً قُتل الأحد، خلال اشتباكات حدودية مع كمبوديا، في أول وفاة لمدني في البلاد منذ تجدُّد النزاع قبل أسبوع. وبالتالي، ارتفعت حصيلة قتلى الاشتباكات التي اندلعت في 7 ديسمبر (كانون الأول) إلى 26 شخصاً على الأقل، بينهم 14 جندياً تايلاندياً و11 مدنياً كمبودياً على الأقل، حسب مصادر رسمية، إضافة إلى نزوح نحو 800 ألف شخص على جانبي الحدود.

ومن مخيم لإيواء النازحين في مقاطعة بانتاي مينتشي الكمبودية الحدودية، قال شون ليب (63 عاماً) الأحد: «أنا هنا منذ 6 أيام، وأنا حزين لاستمرار القتال. أقلق على منزلي وماشيتي. أريد أن يتوقف هذا»، حسبما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها الأحد.

متطوعان أمنيان يقومان بدورية لحماية السكان ومواشيهم في منطقة تايلاندية قرب الحدود مع كمبوديا السبت (أ.ف.ب)

ويتبادل البلدان الاتهامات بإشعال المواجهات واستهداف المدنيين. وأعلن الرئيس ترمب، الجمعة، أن تايلاند وكمبوديا وافقتا على وقف الاشتباكات الحدودية، بعد اتصال هاتفي برئيسَي وزراء البلدين، إلا أن الحكومة التايلاندية نفت ذلك، بينما تواصلت المعارك السبت والأحد.

موقف ترمب

وقال ترمب إنه تحدث إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال في تايلاند، أنوتين تشارنفيراكول، ورئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت يوم الجمعة، وإنهما اتفقا على «وقف إطلاق النار» كلياً.

وتعهد أنوتين السبت بمواصلة القتال «حتى نشعر بأن أرضنا وشعبنا لن يتعرضا لمزيد من الأذى والتهديدات».

وقال متحدث باسم البيت الأبيض في وقت لاحق، إن ترمب يتوقع من الطرفين احترام الالتزامات، و«سيحاسب أي شخص عند الضرورة لوقف القتل وضمان السلام الدائم».

وأفاد مسؤول عسكري تايلاندي بأن كمبوديا قصفت عدداً من المقاطعات الحدودية مساء السبت ويوم الأحد.

ومن جهتها، أكدت المتحدثة الكمبودية مالي سوتشياتا أن القوات التايلاندية واصلت القصف وإطلاق قذائف «الهاون» في المناطق القريبة من الحدود، منذ منتصف ليل السبت- الأحد.

سكان جرى نقلهم إلى مخيم داخل منطقة كمبودية حدودية مع تايلاند وسط تجدد الاشتباكات مع تايلاند (رويترز)

مهاجرون عالقون

وأغلقت كمبوديا السبت كافة المعابر الحدودية مع تايلاند، ما أدى إلى عرقلة عبور مهاجرين على جانبي الحدود. وتحت خيمة مؤقتة في مخيم بانتاي مينتشي، روَت تشيف سوكون (38 عاماً) أنها وابنها غادرا تايلاند مع عشرات الآلاف من المهاجرين الكمبوديين عند اندلاع القتال، بينما بقي زوجها -وهو بستاني- في تايلاند، للعمل لدى «رب عمل تايلاندي طيب». وقالت: «طلب مني أن أعود أولاً. وبعد ذلك أُغلقت الحدود ولم يعد قادراً على العودة». وأضافت: «أقلق عليه، وأطلب منه ألا يتجول... نخشى أن يتعرض للاعتداء إذا عرفوا أنه كمبودي».

وعلى الجانب الآخر من الحدود، في مقاطعة سورين التايلاندية، قال واتثاناتشاي كامنام، إنه شاهد آثار صواريخ في السماء المظلمة فجر الأحد، وسمع انفجارات بعيدة. ومنذ موجة أولى من الاشتباكات في يوليو (تموز) الماضي، يعمل أستاذ الموسيقى البالغ 38 عاماً على رسم مشاهد ملوَّنة على جدران الملاجئ، لدبابات وأعلام تايلاندية وجنود يسعفون جرحى. وقال: «أعيش القتال، وأريد فقط توثيق هذه اللحظات، لإظهار أن هذا واقعنا فعلاً».

خلفيات النزاع

وتتنازع تايلاند وكمبوديا السيادة على مناطق تضم معابد تعود إلى إمبراطورية الخمير، على امتداد حدودهما البالغ طولها نحو 800 كيلومتر، والتي رُسمت مطلع القرن العشرين خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية. وكانت موجة عنف سابقة في يوليو قد أودت بحياة 43 شخصاً خلال 5 أيام، وأجبرت نحو 300 ألف شخص على النزوح، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار برعاية الولايات المتحدة والصين وماليزيا. وفي 26 أكتوبر (تشرين الأول) توصَّل البلدان إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار برعاية الرئيس ترمب، غير أن بانكوك علَّقته بعد أسابيع إثر انفجار لغم أدى إلى إصابة عدد من جنودها.


تنديد عالمي بهجوم شاطئ بونداي في أستراليا

سيارة شرطة تقف في موقع حادث إطلاق النار على شاطئ بونداي الأسترالي يوم 14 ديسمبر 2025 (رويترز)
سيارة شرطة تقف في موقع حادث إطلاق النار على شاطئ بونداي الأسترالي يوم 14 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تنديد عالمي بهجوم شاطئ بونداي في أستراليا

سيارة شرطة تقف في موقع حادث إطلاق النار على شاطئ بونداي الأسترالي يوم 14 ديسمبر 2025 (رويترز)
سيارة شرطة تقف في موقع حادث إطلاق النار على شاطئ بونداي الأسترالي يوم 14 ديسمبر 2025 (رويترز)

عبر العديد من قادة العالم عن إدانتهم للهجوم الذي استهدف احتفال يهودي على شاطئ بونداي في سيدني، الأحد، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات.

وفيما يلي تصريحات أدلى بها زعماء من أنحاء العالم بعد الهجوم:

مايك بورغيس المدير العام للأمن في منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية (ASIO) يحضر مؤتمراً صحافياً بمبنى البرلمان في كانبرا يوم 14 ديسمبر 2025 عقب حادث إطلاق النار في شاطئ بونداي بسيدني (إ.ب.أ)

أنتوني ألبانيز رئيس وزراء أستراليا

«هذا هجوم موجه ضد اليهود الأستراليين، في أول يوم من عيد (حانوكا)، وهو يوم يجب أن يكون يوم فرح واحتفال بالإيمان... في هذه اللحظة الحالكة على أمتنا، تعمل أجهزة الشرطة والأمن للتوصل إلى أي شخص له علاقة بهذه الفظاعة».

نايجل رايان نائب مفوض الأمن القومي بالوكالة في الشرطة الفيدرالية الأسترالية يحضر مؤتمراً صحافياً بمبنى البرلمان في كانبرا يوم 14 ديسمبر 2025 عقب حادث إطلاق النار في شاطئ بونداي بسيدني (إ.ب.أ)

سوزان لي زعيمة حزب «الأحرار» المعارض في أستراليا

«الأستراليون في حداد شديد الليلة، في وقت ضربت فيه الكراهية العنيفة قلب المجتمع الأسترالي الأيقوني... في مكان نعرفه جميعاً ونحبه... بونداي».

ماركو روبيو وزير الخارجية الأميركي

«لا مكان لمعاداة السامية في هذا العالم. قلوبنا مع ضحايا هذا الهجوم المروع، ومع المجتمع اليهودي، ومع الشعب الأسترالي».

كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا

«أخبار مؤلمة للغاية من أستراليا. تقدم المملكة المتحدة التعازي لكل من تأثر بالهجوم المروع في شاطئ بونداي».

* كريستوفر لوكسون رئيس وزراء نيوزيلندا

«أستراليا ونيوزيلندا أقرب من الأصدقاء، نحن عائلة. أشعر بالصدمة من المشاهد المؤلمة في بونداي، وهو مكان يزوره النيوزيلنديون كل يوم... تعاطفي ومشاعر جميع النيوزيلنديين مع كل من طالهم الأذى».

تعمل الشرطة الأسترالية وفرق الطوارئ بالقرب من موقع حادث إطلاق النار في شاطئ بونداي يوم 14 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

* جدعون ساعر وزير خارجية إسرائيل

«صُدمت من هجوم إطلاق النار الذي أسفر عن قتلى، والذي وقع في مناسبة عيد (حانوكا) في سيدني بأستراليا... هذه نتائج شيوع معاداة السامية في شوارع أستراليا على مدى العامين المنصرمين، مع دعوات (عولمة الانتفاضة) المعادية للسامية والمحرِّضة التي تجسدت اليوم».

أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية

«صُدمت بالهجوم المأساوي الذي وقع على شاطئ بونداي. أبعث بخالص التعازي لعائلات الضحايا وأحبائهم... تقف أوروبا مع أستراليا واليهود في كل مكان. متحدون ضد العنف ومعاداة السامية والكراهية».

خوسيه مانويل ألباريس بوينو وزير خارجية إسبانيا

«مصدوم بشدة من الهجوم الإرهابي في أستراليا على اليهود. أتضامن مع الضحايا وذويهم ومع شعب وحكومة أستراليا... الكراهية ومعاداة السامية والعنف لا مكان لها في مجتمعاتنا».

يوناس جار ستوره رئيس وزراء النرويج

«صُدمت بالهجوم المروع الذي وقع في شاطئ بونداي في أستراليا خلال احتفال بمناسبة عيد (حانوكا) اليهودي... أدين هذا العمل الإرهابي الخسيس بأشد العبارات الممكنة. أتقدم بأحر التعازي لجميع المتضررين من هجوم اليوم المأساوي».

أولف كريسترشون رئيس وزراء السويد

«صُدمت من الهجوم الذي وقع في سيدني واستهدف المجتمع اليهودي... أتعاطف مع القتلى وعائلاتهم. يجب أن نحارب معاً انتشار معاداة السامية».

أميركا تندد بالهجوم المسلح

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الولايات المتحدة تندد بشدة بالهجوم الذي وقع على شاطئ بونداي في سيدني اليوم (الأحد)، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة نحو 30 آخرين، عندما أطلق مسلحان النار على فعالية يهودية احتفالاً بأحد الأعياد.

وكتب روبيو في منشور على موقع «إكس»: «لا مكان لمعاداة السامية في هذا العالم. قلوبنا مع ضحايا هذا الهجوم المروع، ومع المجتمع اليهودي، ومع الشعب الأسترالي».

وقال رئيس وزراء كندا: «نشعر بصدمة بالغة لمقتل 12 شخصاً في (هجوم إرهابي) على شاطئ بونداي في أستراليا».

الجمعية الألمانية الإسرائيلية تعرب عن شعورها بـ«الصدمة العميقة»

وأعربت الجمعية الألمانية الإسرائيلية عن شعورها بـ«الصدمة العميقة» إزاء الهجوم القاتل الذي وقع على شاطئ بونداي في مدينة سيدني الأسترالية. ونقل بيان عن رئيس الجمعية، فولكر بيك، قوله: «نحن مع الضحايا وذويهم. ونقف متضامنين إلى جانب المجتمعات اليهودية في جميع أنحاء العالم». وأضاف: «حتى وإن كان لا يزال يتعين التحقيق في كثير من الملابسات، فإن أمراً واحداً بات واضحاً بالفعل، وهو أن معاداة السامية تقتل».

وحسب تصريحات رسمية، فإن الهجوم الذي شنه مسلحون في المدينة الأسترالية الكبرى يعد «عملاً إرهابياً». وقال رئيس حكومة ولاية نيو ساوث ويلز (عاصمتها سيدني) كريس مينز، في مؤتمر صحافي: «ما كان يفترض أن يكون يوم سلام وفرح تحتفل به الجالية مع الأهل والمناصرين، تحول إلى كابوس بسبب هذا الهجوم المروع الآثم؛ اليوم الأول من عيد (حانوكا)»؛ مشيراً إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، إضافة إلى أحد المهاجمين.