تعاون سعودي ـ روسي نوعي لتوظيف الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية

الزامل: الرياض وموسكو تتجهان لخلق استراتيجية تقضي بنقل تقنية صناعة الطاقة

تعاون سعودي ـ روسي نوعي لتوظيف الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية
TT

تعاون سعودي ـ روسي نوعي لتوظيف الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية

تعاون سعودي ـ روسي نوعي لتوظيف الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية

تعتبر تجربة استخدام الطاقة الذرية، أحد أبرز إنجازات البشر في جانبها السلمي خاصة استخدامها في المجال الطبي، كالعلاج بالإشعاعي، والذي حققت فيه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية إنجازات كبيرة، في ظل دعوات عدد من الخبراء للتوسع فيها، بحكم أنه لا يترتب عليها أي أضرار من أي نوع.
وعلى ضوء الاتفاقيتين اللتين وقعتا بين الجانب السعودي والروسي أمس، تفتح بابا جديدا بين البلدين، للاستفادة من استخدامات الطاقة الذرية الاقتصادية، ما يمكن خوض تجربة استخدام الطاقة الذرية للأغراض السلمية خاصة في مجال توليد الطاقة الكهربائية.
ومن جهته، أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة وروسيا تتجهان نحو تعزيز علاقات استراتيجية في مختلف المجالات، مبينا أن توقيع اتفاقيات مشتركة بخصوص الطاقة الذرية والطاقة التقليدية، تبرز ملمحا آخر مهما من التعاون النوعي.
وقال الزامل عبر الهاتف من سان بطرسبورغ حيث يشارك في الوفد السعودي الرسمي المرافق لولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان: «هذه الاتفاقيات المشتركة في مجملها، جديرة لتحريك التعاون السعودي الروسي بشكل استراتيجي، خاصة أن العلاقات التجارية والصناعية والاستثمارية بين البلدين كانت في السابق وحتى الآن محدودة جدا».
ولفت رئيس مجلس الغرف السعودية، إلى أن هناك فرصا كبيرة جدا في مختلف المجالات بجانب هذين المجالين المهمين، ومنها القطاع الزراعي، حيث يتيح فرصا طيبة في إنتاج القمح، كسلعة غذائية رئيسية لدى المملكة، يمكن أن تفتح مجالا للاستثمار المباشر لإنتاجها في روسيا.
وتوقع الزامل أن يكون شكل التعاون بين السعودية وروسيا فيما يتعلق باتفاقية برنامج التعاون في مجال الطاقة، منصبا على نقل الخبرات والتقنيات في مجال الخدمات المتعلقة بإنتاج الطاقة، مشيرا إلى أن روسيا لها باع طويل في هذا المنحى وحققت تقدما ملحوظا فيه.
ولفت الزامل إلى أن السعودية سبق أن طرحت فرصة الاستثمار للأجانب في مجال الطاقة وفي مجال الغاز تحديدا وبشكل أدق مشروعات حفريات الغاز، حيث إحدى الشركات الفائزة في المشاريع الخمسة كانت شركة روسية.
ويعتبر فوز شركة روسية بحصة الاستثمار في مشروع حفريات الغاز بالسعودية، يشير إلى أن ذلك ينم عن حصول روسيا لمستوى عال ومتقدم من التقنية وبالتالي إمكانية تعزيز العلاقات في قطاع الخدمات في هذا المجال تحديدا من خلال نقل التقنية والتجارب المتصلة بذلك.
أما فيما يتعلق بالاتفاقية المتعلقة ببرنامج استخدامات الطاقة الذرية السلمية، فتمثل بعدا مهما لشكل التعاون النوعي بين السعودية وروسيا، إذ أشار الزامل إلى أن للسعودية اهتمامات لاستخدامات الطاقة الذرية لإنتاج الكهرباء تحديدا، مبينا أن هناك مبادرة أطلقتها مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية مع عدد من الجهات الدولية التي حققت تقدما ملحوظا في هذا الجانب.
من ناحيته، قال الدكتور هيثم خالد بوظو وهو أحد المهتمين بشؤون الطاقة الذرية لـ«الشرق الأوسط»: «إن الفترة الزمنية لإنشاء مفاعل نووي تتراوح بين 15 عاما إلى 20 عاما مع ملاحظة أن قيمة إنشاء أصغر مفاعل نووي للطاقة السلمية يكلف نحو 30 مليار دولار وإغلاقه يكلف 60 مليار دولار أي ضعفه».
ولفت بوظو إلى أنه رغم محاولة توجه السعودية، نحو امتلاك التقانة النووية لاستخدامات سلمية للحصول على طاقة كهربائية لمدة طويلة، إلا أن الأمر مكلف جدا على حدّ تعبيره، مؤكدا أن الغرض في هذه الحالة هو الاستفادة ستكون في توفير استعمال كميات من النفط والغاز.
وعلى صعيد إنتاج الطاقة الكهربائية، وفق الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن باعشن رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، فإن التجارب العالمية المتوفرة منذ أن بدأ استخدام الطاقة النووية، تؤكد إمكانية التعاون بين السعودية وروسيا لإنتاج الكهرباء.
وأوضح أن دولا متقدمة لها مثل هذه الاستراتيجيات والسياسيات المرنة، حول استخدام الطاقة النووية، حققت نجاحا كبيرا في بناء المفاعلات لاستعمال الطاقة النووية للأغراض السلمية.
ويرى في التعاون بين السعودية وروسيا في مجال استخدامات الطاقة الذرية لإنتاج الطاقة الكهربائية فتحا جديدا للعلاقات الاستراتيجية النموذجية، مبينا أن استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، يعني استخراج هذه الطاقة باستخدام اليورانيوم وذلك بشطر ذرات العنصر الكيماوي المشع.
ولفت إلى أن ذلك يحتاج إلى مهارة وتقنية عالية، يمكن الحصول عليها من روسيا، منوها أنه تتولد عن ذلك، طاقة حرارية هائلة تستخدم في تسخين الماء لدرجة الغليان، ليغذي بدوره بخار الماء المولدات لتوليد الكهرباء.
يأتي ذلك في ظل توقعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتزايد استهلاك الطاقة بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2030. مع توقعات بتضاعف استهلاك الكهرباء عالميا مرتين، وثلاثة أضعاف بالدول النامية.
ويوجد حاليا أكثر من 440 مفاعلا نوويا، أسستها نحو 30 دولة، تنتج ما يقدر بـ14 في المائة من إنتاج الكهرباء على مستوى العالم، في حين يوجد نحو 250 مفاعلا بحثيا في نحو 56 دولة، إضافة إلى 180 سفينة وغواصة تعمل بالطاقة النووية.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.