شركة جديدة لتمويل مختبر ذكاء صناعي متطور وابتكار وظائف للموهوبين السعوديين

وزارة الطاقة و«سدايا» لتطوير حلول الذكاء الصناعي للقطاع

جانب من أعمال «القمة العالمية للذكاء الصناعي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال «القمة العالمية للذكاء الصناعي» في الرياض (واس)
TT

شركة جديدة لتمويل مختبر ذكاء صناعي متطور وابتكار وظائف للموهوبين السعوديين

جانب من أعمال «القمة العالمية للذكاء الصناعي» في الرياض (واس)
جانب من أعمال «القمة العالمية للذكاء الصناعي» في الرياض (واس)

أعلنت «الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي (SCAI) »؛ المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، توقيع اتفاقية مع شركة «سنس تايم» الرائدة في مجال الذكاء الصناعي بالعالم، لإنشاء شركة جديدة في المملكة بقيمة استثمارية تقدر بـ776 مليون ريال لتمويل مختبر ذكاء صناعي متطور، وابتكار وظائف متميزة للسعوديين الموهوبين، لوضع البلاد في مركز الريادة بمجال تكنولوجيا الذكاء الصناعي في المنطقة.
جاء ذلك خلال مشاركة الشركة في أعمال «القمة العالمية للذكاء الصناعي» في نسختها الثانية المنعقدة في «مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات» بمدينة الرياض، خلال الفترة من 13 - 15 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وستعمل «الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي» مع شركة «سنس تايم» على تطوير حلول في مجالات المدينة الذكية وذكاء الأعمال التجارية والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى توطين رؤيتها الكومبيوترية المتطورة، ومنصة للتعلم العميق من أجل إنشاء الملكيات الفكرية المملوكة للمملكة العربية السعودية، بينما سيكون مختبر الذكاء الصناعي عبارة عن مركز بحث وتطوير مختص بما يسمح للجيل المقبل من علماء البيانات بالاستفادة من نقل التكنولوجيا وخبرة «سنس تايم» الواسعة في هذا المجال.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي» المهندس أيمن الراشد: «الاتفاقية الحالية تمثّل خطوة استراتيجية مهمة ضمن مسيرة الشركة لتطوير القدرات الوطنية وبناء نظام بيئي قوي للذكاء الصناعي مبني على الابتكار بالقدر الذي يتماشى مع تفويضنا للعمل محفزاً من شأنه أن يغير مستقبل التقنيات الناشئة في جميع أنحاء المنطقة»، معرباً عن تطلعه إلى «العمل بشكل وثيق لتوفير حلول ذكاء صناعي عالمية المستوى بحيث تسهم في نجاح مبادرات متنوعة للمدن الذكية وذكاء الأعمال والرعاية الصحية والتعليم، داخل وخارج المملكة».
من جهته؛ أعرب الرئيس التنفيذي لشركة «سنس تايم» الدكتور إكسو لي، عن «فخر الشركة بالتعاون مع (الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي) بوصفها شريكاً موثوقاً لإطلاق شركة (سنس تايم الشرق الأوسط وأفريقيا)»، مبيناً أن «هذا المشروع المشترك الجديد سيكون أساساً متيناً لطموحات الشركة لتوسيع بصمة (سنس تايم) في المملكة»، متطلعاً إلى «تحالف طويل المدى لتعزيز خبرتنا معاً في مجال الرؤية الكومبيوترية للذكاء الصناعي».
يذكر أن «الشركة السعودية للذكاء الاصطناعي» أطلقت لدعم الأهداف الاستراتيجية لصندوق الاستثمارات العامة وتحقيق الأولويات الوطنية من خلال الدفع بعجلة الابتكار في قطاع الذكاء الصناعي، وعبر تقديم حلول جيدة للتعامل مع التحديات المعقدة من خلال مجموعة من التقنيات المتقدمة. وفي جزء من التزامها بالتركيز على العملاء والتعاون، عرضت الشركة خلال مشاركتها في القمة مجموعة من الحلول التي تركز على العملاء لتكون منصة ملهمة للحوار تجمع أصحاب المصلحة الرئيسيين من القطاع العام والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص لتشكيل مستقبل الذكاء الصناعي».
وواصلت «القمة العالمية للذكاء الصناعي» في نسختها الثانية جلساتها في اليوم الأول، وذلك بمقر القمة في «مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات» بمدينة الرياض.
وأكد نائب رئيس شركة«IBM» ، سكوت كراودر، في مستهل الجلسة الثالثة من جلسات القمة أن «الحوسبة الكميّة ستقود التقنيات الحديثة رغم اختلافها عن الأجهزة التقليدية من ناحية الذاكرة والمساحة»، مشيراً إلى أن «أحد التحديات التي يواجهها العالم يكمن في كيفية إيصال الحوسبة الكميّة للأيدي العاملة، وذلك لتمكينهم من بناء مهاراتهم واستغلالها في تطوير مهام العمل والوصول إلى الاستفادة القصوى منها».
وأوضح أن الوصول إلى «الأسلوب الأمثل لطريقة استخدام الحوسبة الكمية سيسهم في توفير البرمجيات لمطوري الخوارزميات لكتابة خوارزميات جديدة للذكاء الصناعي».
من جانبه؛ أكد أستاذ ورئيس قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الكومبيوتر بجامعة جورج واشنطن، طارق الغزاوي، أن «الهندسيات التي نستخدمها اليوم تستدعينا للوصول لتقنيات أحدث، حيث تستهلك الطرق التقليدية وقتاً وجهداً أكبر».
وبيّن «وجود العديد من التوجهات التي يمكن للمجتمع البحثي النظر فيها في الحوسبة الكمية، وذلك باستخدام نماذج مختلفة، نظراً إلى أنها غير مستهلكة للطاقة بشكل كبير».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الطاقة و«الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)»، توقيع اتفاقية اليوم بين مركزهما المشترك (مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة) مع شركة « «Siemens Advantaالعالمية، وذلك لتطوير حلول الذكاء الصناعي لقطاع الطاقة في المملكة من أجل المساهمة في زيادة كفاءة الطاقة وتعزيز تكامل مصادر الطاقة المتجددة.
جاء ذلك خلال أعمال «القمة العالمية للذكاء الصناعي» في نسختها الثانية المنعقدة في «مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات» بمدينة الرياض خلال الفترة من 13 – 15 سبتمبر الحالي.
ووقّع الاتفاقية الرئيس التنفيذي لـ«المركز الوطني للذكاء الاصطناعي (NCAI) » الدكتور ماجد التويجري، والرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز السعودية» أحمد الهوساوي، بحضور مساعد الوزير لشؤون التطوير والتميز المهندس أحمد الزهراني.
وبموجب الاتفاقية؛ ستعمل شركة «سيمنز» مع «مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة» في المملكة بشكل وثيق لتطوير حلول ذكاء صناعي قابلة للتطوير من شأنها أن تساعد في تحقيق فوائد اقتصادية واجتماعية وبيئية دائمة وتدعم تحقيق أهداف المملكة في أن تصبح رائدة في مجال الذكاء الصناعي.
وبهذه المناسبة؛ قال مساعد وزير الطاقة المهندس أحمد الزهراني: «هذه الاتفاقية تعدّ خطوة مهمة للاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتطوير الحلول التقنية في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة بما يحقق مستهدفات المملكة الطموحة ضمن (رؤية 2030(».
من جهته؛ قال الدكتور ماجد التويجري: «(الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي - سدايا) تستهدف إنشاء اقتصاد يركز على البيانات بدعم من الذكاء الاصطناعي، ورسالتنا تتلخص في تعزيز قيمة البيانات من أجل تحقيق تطلعات (رؤية المملكة 2030)، وهذه الاتفاقية ستساعدنا في تحديد المجالات التي يمكن للمملكة من خلالها تطوير وتطبيق قدرات الذكاء الاصطناعي لدعم جهودنا للانضمام إلى رابطة النخبة العالمية للاقتصادات التي تعتمد على البيانات والذكاء الاصطناعي».
بدوره؛ أفاد الرئيس التنفيذي لشركة «سيمنز السعودية» بأن «هذه الاتفاقية ستدعم التحول الرقمي في المملكة لتكون واحدة من أكثر الدول تقدماً من الناحية التقنية»، معرباً عن تطلعه إلى «إنشاء حلول ذكاء اصطناعي مشتركة من خلال الاستفادة من معرفة وخبرة شركة (سيمنز) بالمجال الصناعي، وعبر بناء الكفاءات الوطنية في المجالات التي يركز عليها (مركز الذكاء الاصطناعي للطاقة)؛ بدءاً من قطاع الطاقة».


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.