كيف سيتعامل بوتين مع خسائره في أوكرانيا؟https://aawsat.com/home/article/3871336/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%B3%D9%8A%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%85%D9%84-%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D9%86-%D9%85%D8%B9-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7%D8%9F
عندما شن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حربه على أوكرانيا قبل أكثر من ستة أشهر، توقع الكثير من مؤيديه من السياسيين والمعلقين والمحللين انتهاء ما يسميه الكرملين بـ«العملية العسكرية الخاصة» في غضون أيام، وزعموا أن الحكومة الأوكرانية ستنهار وتتفتت بسرعة كبيرة، وأن الشعب الأوكراني سوف يرحب بالقوات الروسية لتحريرهم من «النازيين الجدد»، حسب وصفهم.
لكن هذا لم يحدث. وبدلاً من ذلك، فقد الجيش الروسي مؤخراً الكثير من الأراضي التي سيطر عليها، في واحدة من أكثر نكسات الحرب إحراجا، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.
وأثارت هذه الخسائر غضب واستياء الكثير من مؤيدي بوتين.
وأول من أمس (الأحد) قال ديمتري كيسيليف مقدم البرامج الشهير على التلفزيون الرسمي الروسي «روسيا 24» بوجه وصوت بدت عليهما الكآبة: «فيما يتعلق بالعملية الخاصة في أوكرانيا، كان هذا أصعب أسبوع حتى الآن».
وأضاف: «كان الأمر صعباً بشكل خاص على طول جبهة خاركيف، حيث أجبرت القوات الروسية على مغادرة البلدات التي حررتها سابقاً بعد هجوم من قبل قوات العدو فاق عددنا».
وقال محلل عسكري لصحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» الروسية: «من الواضح أننا قللنا من تقدير العدو. استغرقت القوات الروسية وقتاً طويلاً للرد على الضربات، ونتيجة لذلك، عانينا من الهزيمة وحاولنا تقليل خسائرنا بسحب قواتنا».
وأثارت هذه «الهزيمة» الكثير من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي الموالية لروسيا، ومن قبل المدونين الروس المؤيدين للحرب الذين اتهموا جيشهم بارتكاب أخطاء.
ولم يتوقع الكثيرون أن يشارك في هذه الانتقادات الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، أحد أقوى مؤيدي بوتين، والذي أثار بعض التساؤلات عن الانسحاب الروسي.
وقال قديروف، في رسالة نشرها عبر تطبيق «تلغرام» يوم الأحد إن «بوتين قد لا يكون على علم بوضع قواته في الميدان بأوكرانيا وسأضطر للاتصال معه إذا لم يتم تدارك أخطاء الجيش الروسي هناك».
إذن، هل ستكون لهذه الانتقادات للتراجع الروسي عواقب سياسية على بوتين؟
لأكثر من 20 عاماً، نظرت النخبة الروسية لبوتين باعتباره «لا يقهر»، وأن لديه قدرة على التخلص والانفلات من جميع العقد التي يتم تقييده بها.
إلا أن ذلك تغير مؤخراً، حيث بدا للنخبة أن بوتين غير قادر على تحقيق نصر سريع وأن قراره غزو أوكرانيا «سوء تقدير كبير».
ويمكن أن يتسبب تلاشي هالة «القائد الذي لا يقهر» في مشاكل وعواقب سياسية كبيرة له.
فبالنسبة للقادة الروس السابقين الذين خاضوا حروباً ولم يفوزوا بها، لم ينته الأمر بشكل جيد.
فقد أدت هزيمة روسيا على يد اليابان إلى قيام الثورة الروسية الأولى عام 1905. وأشعل الفشل العسكري في الحرب العالمية الأولى ثورة عام 1917 والتي أنهت الحكم القيصري.
لكن علناً، ليس لدى الرئيس بوتين أي نية لإعلان هزيمته في هذه الحرب.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين أمس (الاثنين): «العملية العسكرية الخاصة لروسيا مستمرة وستستمر حتى يتم تنفيذ جميع المهام التي تم تحديدها في البداية».
فما الذي سيفعله بوتين بعد ذلك؟
من الصعب معرفة ما يفكر فيه بوتين وما يخطط له في الوقت الحالي، حيث ستعتمد قراراته في الأغلب على مدى دقة المعلومات التي يتلقاها من قادة الجيش والمخابرات.
لكن الشيء الذي أكده الكثير من المحللين السياسيين هو أن بوتين «لن يتراجع تحت أي ظرف».
ويظن أولئك المحللون أن بوتين قد يسعى لشن «حرب نووية» إذا لم يستطع تحقيق النصر عبر الأسلحة التقليدية.
وقبل أيام قليلة فقط، قال قائد الجيش الأوكراني فاليري زالوجني إن «هناك مخاوف من استخدام القوات المسلحة الروسية أسلحة نووية تكتيكية».
ولفت المحللون إلى أن احتفال بوتين يوم السبت بمناسبة مرور 875 عاماً على تأسيس موسكو وحرصه على عدم إظهار أي بوادر ذعر من التراجع الروسي يؤكد على تصميمه على «الانتصار» بأي ثمن.
قال الكرملين الأربعاء إنه أسقط طائرتين مسيّرتين أطلقتهما أوكرانيا، واتّهم كييف بمحاولة قتل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح الكرملين في بيان: «استهدفت مسيّرتان الكرملين... تم تعطيل الجهازين»، واصفاً العملية بأنها «عمل إرهابي ومحاولة اغتيال رئيس روسيا الاتحادية». وقال الكرملين إن العرض العسكري الكبير الذي يُقام في 9 مايو (أيار) للاحتفال بالنصر على ألمانيا النازية في عام 1945 سيُنظم في موسكو رغم الهجوم بمسيَّرات. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف قوله: «العرض سيقام. لا توجد تغييرات في البرنامج».
أكّدت تركيا وروسيا عزمهما على تعزيز التعاون بعد نجاح إطلاق أكبر مشروع في تاريخ العلاقات بين البلدين اليوم (الخميس)، وهو محطة «أككويو» النووية لتوليد الكهرباء التي أنشأتها شركة «روسآتوم» الروسية للطاقة النووية في ولاية مرسين جنوبي تركيا.
وأعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خلال مشاركته إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين، عبر تقنية الفيديو الخميس، في حفل تزويد أول مفاعل للمحطة التركية بالوقود النووي، أن تركيا ستصبح من خلال هذا المشروع واحدة من القوى النووية في العالم.
أجرى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي اتصالاً هاتفياً بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس. وقدم الرئيس الروسي في بداية الاتصال التهنئة لولي العهد بعيد الفطر المبارك. وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية بين السعودية وروسيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات.
اعترف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس الخميس، بالصعوبات التي تواجهها قوات بلاده في إقليم دونباس بشرق أوكرانيا، وطالب بوضع تصورات محددة حول آليات تطوير الحكم الذاتي المحلي في المناطق التي ضمتها روسيا الخريف الماضي. وقال بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً لمجلس تطوير الحكم الذاتي المحلي الذي استحدث لتولي الإشراف على دمج المناطق الجديدة، إنه على اتصال دائم مع حاكم دونيتسك دينيس بوشيلين. وخاطب بوشيلين قائلاً: «بالطبع، هناك كثير من المشكلات في الكيانات الجديدة للاتحاد الروسي.
في روسيا وفي المنفى، أُضعفت المنظمات والمواطنون المناهضون للحرب ولبوتين بسبب القمع وانعدام الوحدة بين صفوفهم، وفق تقرير نشرته الأربعاء صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. حسب التقرير، يعتبر المعارضون الديمقراطيون الروس أن هزيمة الجيش الروسي أمر مسلَّم به. «انتصار أوكرانيا شرط أساسي للتغيير الديمقراطي في روسيا»، تلخص أولغا بروكوبييفا، المتحدثة باسم جمعية الحريات الروسية، خلال اجتماع نظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية (إيفري) مع العديد من ممثلي المعارضة الديمقراطية الروسية، وجميعهم في المنفى بأوروبا. يقول المعارضون الروس إنه دون انتصار عسكري أوكراني، لن يكون هناك شيء ممكن، ولا سيما تمرد السكان.
بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصينيhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5228593-%D8%A8%D9%83%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D8%AF%D8%B9%D9%85%D9%87%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AA%D8%A3%D8%AC%D9%8A%D9%84-%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A
بكين تعبر عن دعمها للصومال بعد تأجيل زيارة لوزير الخارجية الصيني
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
ذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي عبّر خلال اتصال هاتفي مع نظيره الصومالي عبد السلام عبد الله علي، اليوم (الأحد)، عن دعم بكين للصومال في الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه.
وأجرى وانغ المكالمة خلال جولة يقوم بها في دول أفريقية، وقال في بيان إن الصين تعارض «تواطؤ (إقليم) أرض الصومال مع سلطات تايوان في السعي إلى الاستقلال» في إشارة إلى المنطقة الانفصالية في الصومال.
وكان من المقرر أن تشمل جولة أفريقية سنوية يقوم بها وزير الخارجية الصيني في العام الجديد الصومال، لكن تم إرجاء الزيارة بسبب ما وصفته السفارة الصينية بأنه «تغيير في جدول الجولة» التي شملت إثيوبيا وتنزانيا وليسوتو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأرجأ وانغ يي زيارته إلى الصومال وتوجه مباشرة إلى تنزانيا. وكانت زيارة مقديشو ستكون الأولى لوزير خارجية صيني إلى الصومال منذ انهيار الدولة عام 1991.
وقد خُطط لها في لحظة حاسمة، عقب اعتراف إسرائيل بأرض الصومال (صومالي لاند)، الجمهورية المعلنة من جانب واحد والتي لم تعترف بها أي دولة منذ انفصالها عن الصومال عام 1991.
السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5228257-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%B7%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%86%D9%82%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86
السيطرة على النفط الفنزويلي نقلة استراتيجية لقطع الطريق على الصين
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو الفنزويلية المتصلة بالبحر الكاريبي (إ.ب.أ)
أثارت العملية العسكرية الأميركية الخاطفة في فنزويلا التي حملت اسم «العزم المطلق» واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته تساؤلات حول جدوى الضوابط التي يفرضها القانون الدولي ومعايير السيادة وشروط استخدام القوة.
سقط كل شيء أمام أولوية المصالح ومتطلبات بسط النفوذ. وهذا ما يجعل مسألة غرينلاند، وربما لاحقاً كندا، وغيرها، جدية وملحّة. والحال أن ما حصل هو بمثابة جرس إنذار يوقظ العالم على واقع أن الاستقرار هو الاستثناء والاضطراب هو القاعدة. وبالتالي لا يمكن إلا التسليم بفشل الأمم المتحدة في تحقيق السلام الدائم وإرساء أسس التعاون بين الدول.
والحقيقة أن العالم لم يعرف السلام الشامل منذ الحرب العالمية الثانية التي أمل البشر أن تكون آخر الحروب، فمن الحرب الباردة إلى الحرب الكورية والحرب الفيتنامية، مروراً بحروب الشرق الأوسط وصراع البوسنة وليس انتهاءً بالحرب الروسية الأوكرانية وسوى ذلك، تواصلت النزاعات ولعبة الشطرنج التي تقودها وتخوضها القوى الكبرى مباشرة أو بالواسطة، لتقتطع المزيد من «كعكة» الثروات وتوسّع رقعة النفوذ.
من منظار الواقع المرّ هذا، قيل الكثير عن مطامع نفطية تقف وراء كل المشكلات التي شهدتها فنزويلا، مالكة أكبر احتياط نفطي في العالم (303 مليارات برميل وفق تقديرات صدرت عام 2023، تبلغ قيمتها 17 تريليون دولار على الأقل). وهذا صحيح طبعاً، لأن الولايات المتحدة التي تعود بقوة إلى «مبدأ مونرو» بصيغة «دونرو» التي ابتكرها الرئيس دونالد ترمب، لن تقبل أن يكون في «حديقتها الخلفية» دولة تملك هذه الثروة الهائلة، فيما الاحتياط النفطي الأميركي يقل بنحو 6 مرات عن نظيره الفنزويلي.
هذا صحيح، لكن وراء الأكمة ما وراءها، فالرؤية الاستراتيجية أبعد من وضع اليد على ما أمكن من نصف الكرة الأرضية الغربي.
الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو في بكين يوم 13 سبتمبر 2023 (رويترز)
طموحات ومخططات
لم يكن الرئيس دونالد ترمب موارباً أو دبلوماسياً عندما اجتمع في البيت الأبيض مع أركان الصناعة النفطية الأميركية، فتحدث بصراحة عن إدارة فنزويلا والاستثمار في نفطها ليعيد إلى أميركا «ما سُلب منها»، وتوظيف 100 مليار دولار في الذهب الأسود الفنزويلي ليزدهر قطاع الطاقة مجدداً بعد إزاحة مادورو ونقل فنزويلا من لجج البحر الهائج إلى شاطئ الأمان، وفق تعابيره.
إلا أن الأهم فيما قاله يوم الجمعة في التاسع من يناير (كانون الثاني) 2026 هو إفصاحه عن إبلاغ الصين وروسيا بـ«أننا لا نريدكم في فنزويلا»، أي لا تقتربوا من دائرة نفوذنا ومجالنا الحيوي.
ولنتذكر هنا ما حصل في 1961 و1962 في كوبا، وما أعقب عملية خليج الخنازير الأميركية الفاشلة من تقرب هافانا أكثر من الاتحاد السوفياتي وأزمة الصواريخ التي كادت تشعل حرباً عالمية نووية.
قبل سنوات من ذلك، أطاح انقلاب عسكري في غواتيمالا في عام 1954 حكم الرئيس المنتخب ديمقراطياً جاكوبو أربينز الذي أجرى إصلاحات زراعية هددت مصالح شركة «يونايتد فروت» (UFCO) الزراعية الأميركية.
في أيام الرئيس ريتشارد نيكسون، مارست واشنطن ضغوطاً اقتصادية هائلة على الرئيس المنتخب ديمقراطياً سلفادور أليندي، وصولاً إلى انقلاب عسكري ضده (1973) انتهى بمحاصرته في القصر الرئاسي حيث آثر الانتحار على الاستسلام. وقبعت البلاد بعد ذلك 17 سنة تحت حكم الجنرال أوغستينو بينوشيه.
يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1983، تدخلت القوات العسكرية الأميركية، بمساعدة عدد من الحلفاء في منطقة البحر الكاريبي، في جزيرة غرينادا. وقد أُطلقت عملية «الغضب العاجل» لحماية أرواح الطلاب الأميركيين هناك، وإعادة الحكم الديمقراطي، والقضاء على النفوذ الكوبي في الجزيرة.
ليس الهدف من تعداد هذا الوقائع إصدار أحكام، بل التأكيد أن القوى الكبرى دأبت على التصرف بهذه الطريقة لإزالة أي تهديد لأمنها ومصالحها. وكتب التاريخ، قديمه وحديثه، مليئة بالشواهد على ذلك.
لذلك لم يكن وارداً بعد كل الضغط الذي مورس منذ عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز أن تترك أميركا فنزويلا وشأنها، خصوصاً أن الدولة اللاتينية كانت توثق علاقاتها أكثر فأكثر مع الصين وروسيا.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه مع مسؤولين في شركات نفط أميركية يوم الجمعة 9 يناير 2026 (د.ب.أ)
الخسائر الصينية
بيت القصيد هنا.
روسيا متضرر «جانبي». ويبدو أن بين فلاديمير بوتين ودونالد ترمب تفاهمات عدة تبدّت في سوريا وأوكرانيا وحتماً في بقاع أخرى من العالم.
أما الصين فمسألة أخرى.
بلغة الأرقام، وهي الأصدق في قاموس الحسابات الجيوسياسية والجيواقتصادية، تُعد الصين أكبر مشترٍ للنفط الخام الفنزويلي، باستيراد نحو 82 في المائة من صادراتها النفطية (ما يعادل 778 ألف برميل يومياً) حتى أواخر عام 2025. وبالتالي تهدد السيطرة الأميركية سلاسل التوريد لمصافي التكرير الصينية التي تمدّ الصناعة بما تحتاج إليه من طاقة.
ولئن طمأن ترمب الصين بقوله بعد الاجتماع النفطي في البيت الأبيض أن في استطاعتها شراء النفط مباشرة من بلاده أو من فنزويلا، أي من الشركات الأميركية التي ستعمل هناك، فإن الصين ستفقد حتماً المعاملة التفضيلية التي كانت تخصها بها كراكاس من حيث خفض سعر البرميل، بالإضافة إلى أن بذمة الأخيرة نحو 19 مليار دولار من القروض الصينية التي كانت تُسددها عبر برامج «النفط مقابل الائتمان». ومع سيطرة الولايات المتحدة فعلياً على تدفقات النفط الفنزويلي، تواجه الصين احتمال عدم الوفاء بهذه الديون.
إضافة إلى ذلك، استثمرت الصين في فنزويلا مليارات الدولارات على مدى ربع قرن، وتملكت عبر شركاتها الحكومية حصصاً كبيرة في حقول النفط الفنزويلية، فماذا سيكون مصير الاستثمارات الآن؟
أبعد من ذلك، تملك الصين مصالح في عدد من دول أميركا اللاتينية، فهي تستورد الليثيوم من الأرجنتين وبوليفيا وتشيلي، وهو المعدن الضروري بل الحيوي لصناعة السيارات الكهربائية التي يسيطر عليها العملاق الأصفر على مستوى العالم.
وستقلق بكين حتماً من السياسة الهجومية للإدارة الأميركية التي لن تنظر بعين الرضا إلى وجود الصين في البيرو، أيضاً على سبيل المثال لا الحصر، بعد افتتاح ميناء شانكاي الضخم عام 2024، ليكون محوراً تجارياً يربط آسيا بأميركا اللاتينية، ويعزز نفوذ الصين في المنطقة، ويدعم اقتصاد البيرو خصوصاً في تصدير المعادن والمنتوجات الزراعية.
ما الرد الصيني المحتمل؟
كيف سيرد الرئيس الصيني شي جينبينغ الذي كان قد رفع أخيراً مستوى العلاقات مع مادورو إلى «شراكة استراتيجية شاملة»؟ وماذا إذا حوصرت الصناعة الصينية أكثر بفقدانها النفط الإيراني الذي تستورده بسعر أدنى من سعر السوق؟ وماذا سيحصل إذا قررت الإدارة الأميركية شطب الـ 800 مليار دولار التي تدين بها للصين في شكل سندات خزينة؟
وكيف ستتعامل بكين مع التحديات التي تواجهها في محيطها المباشر (مضيق تايوان وبحر الصين الجنوبي) والأبعد (المحيط الهادئ وطرق التجارة البحرية الحيوية)؟
سيارات كهربائية صينية من طراز BYD معدّة للشحن إلى البرازيل من مرفأ سوجو في مقاطعة جيانغسو (أ.ف.ب)
قال شي جينبينغ في 6 يناير خلال اجتماع مع رئيس الوزراء الآيرلندي، مايكل مارتن: «الأعمال الأحادية والتنمر يلحقان ضربة خطيرة بالنظام الدولي».
لا يستبعد بعض الخبراء والمحللين أن تبادر الصين بالرد عبر تأمين محيطها المباشر بإنهاء مسألة تايوان. ومعلوم أن بكين تُظهر على نحوٍ متزايد أنها لم تعد راضية بالحفاظ على الوضع القائم. فقد حوّلت تركيز سياستها تجاه تايوان من الاكتفاء بمعارضة الاستقلال إلى السعي الحثيث لتحقيق الوحدة. والصين لا ترى أن الخيار العسكري لـ«استعادة» تايوان هو انتهاك للقانون الدولي، بما أنها تعتبر تايوان شأناً داخلياً. وقد تقنع العملية الأميركية في فنزويلا القيادة الصينية بأن أي تحرك عسكري ضد تايوان سيكون أكثر قابلية للتبرير مما حصل في كراكاس.
خلاصة القول، إن ما حصل في فنزويلا لا ينحصر في الاستحواذ على نفطها، فالهدف الاستراتيجي الأكبر هو قطع الطريق على الصين، تماماً مثل الغاية من مشروع ضم غرينلاند إلى نجوم العلم الأميركي (باللين أو الشدة)، فهنا المقصود إقفال «المدخل الغربي» إلى القطب الشمالي ذي الأهمية الحيوية قطعاً للطريق على الصين وروسيا.
نقل الأحجار على رقعة الشطرنج العالمية يتسارع وخلط الأوراق لم يعد يميّز بين حليف وصديق وخصم، والمنطق المؤسف يقول إن ثمة صداماً سيحصل في نهاية المطاف.
إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غاباتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/5228168-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%AD%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B1%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8-%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%82-%D8%BA%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
سيدني:«الشرق الأوسط»
TT
سيدني:«الشرق الأوسط»
TT
إعلان حالة «الكارثة» في جنوب شرق أستراليا بعد حرائق غابات
منزل دمّرته الحرائق في بلدة هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
أعلنت استراليا، اليوم السبت، حالة الكارثة في جنوب شرق البلاد بسبب حرائق حرجية أتت على منازل ومساحات شاسعة من الغابات في مناطق ريفية.
وشهدت ولاية فيكتوريا (عاصمتها ملبورن) موجة حر شديدة، وتجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية، وساهمت رياح في إيجاد ظروف مؤاتية لاندلاع حرائق غابات كما حدث خلال "الصيف الأسود" أواخر العام 2019 ومطلع العام 2020 في المنطقة نفسها.
وأتى أحد أشد حرائق الغابات فتكا على نحو 150 ألف هكتار قرب بلدة لونغوود، وهي منطقة تغطيها غابات أصلية.
وتمنح حالة الكارثة التي أعلنتها رئيسة وزراء ولاية فيكتوريا جاسينتا آلن السبت، فرق الإطفاء صلاحيات تنفيذ عمليات إجلاء طارئة.
ولفتت آلن إلى أن الهدف هو «حماية أرواح سكان فيكتوريا... هذا يبعث برسالة واضحة: إذا طُلبت منكم المغادرة، فغادروا!».
مروحية تلقي الماء على غابة تلتهمها النيران في هاركورت بولاية فيكتوريا الأسترالية (إ.ب.أ)
وأعلنت آلن العثور على ثلاثة أشخاص، بينهم طفل، كانوا مفقودين جراء أحد أعنف حرائق الولاية.
وقال مدير حالات الطوارئ في ولاية فيكتوريا تيم ويبوش إن 130 منشأة على الأقل بينها منازل وأكواخ ومبان أخرى دمرت في الولاية. وأفاد بأن 10 حرائق كبيرة ما زالت مشتعلة، والعديد منها قد يستمر "أياماً، أو حتى أسابيع".
وانحصرت أسوأ الحرائق حتى الآن في مناطق ريفية قليلة السكان، لا يتجاوز عدد المقيمين فيها بضع مئات. وتم حشد مئات من عناصر الإطفاء من مختلف أنحاء البلاد لمكافحة الحرائق.
وأفاد باحثون بأن الاحترار المناخي في أستراليا ارتفع بمعدل 1,51 درجة مئوية منذ عام 1910، الأمر الذس يُؤجج أنماط الطقس المتطرفة التي تزداد تواترا على اليابسة وفي البحر.