أسعار النفط ترتفع وسط ضبابية الإمدادات

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 % إلى 94.69 دولار للبرميل (د.ب.أ)
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 % إلى 94.69 دولار للبرميل (د.ب.أ)
TT

أسعار النفط ترتفع وسط ضبابية الإمدادات

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 % إلى 94.69 دولار للبرميل (د.ب.أ)
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 % إلى 94.69 دولار للبرميل (د.ب.أ)

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات أمس الاثنين، بعدما بدا أن المحادثات النووية الإيرانية وصلت إلى طريق مسدود ومع اقتراب تطبيق حظر شحنات النفط الروسي، وواجهت الإمدادات الشحيحة صعوبات في الوفاء بالطلب الذي ما زال قوياً.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة، إلى 94.69 دولار للبرميل بحلول الساعة 15:05 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.0 في المائة، إلى 88.58 دولار.
ولم يطرأ تغيير يذكر على الأسعار الأسبوع الماضي بسبب التوازن بين المكاسب الناجمة عن خفض للإمدادات نفذته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، (أوبك بلس)، وبين الإغلاق المستمر المرتبط بكوفيد - 19 في الصين أكبر مستورد للنفط في العالم.
وقالت فرنسا وبريطانيا وألمانيا يوم السبت إن لديها «شكوكاً خطيرة» حول نوايا إيران لإحياء الاتفاق النووي. وسيبقي الفشل في إحياء الاتفاق المبرم عام 2015 النفط الإيراني خارج السوق لتظل الإمدادات العالمية شحيحة.
وستطبق مجموعة السبع حداً أقصى لسعر النفط الروسي للحد من عائدات تصدير النفط المربحة لروسيا بعد غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط)، وتخطط لاتخاذ تدابير لضمان استمرار تدفق النفط إلى الدول الناشئة. لكن، وفق صحيفة «فايننشال تايمز» أمس، فإن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو يفكر في الانضمام إلى الهند والصين في شراء النفط الروسي لتعويض الضغوط المتزايدة من ارتفاع تكاليف الطاقة في البلاد.
وأي تحرك لشراء الخام الروسي بأسعار أعلى من الحد الأقصى الذي اتفقت عليه دول مجموعة السبع قد يعرض إندونيسيا لعقوبات أميركية.
وحذرت وزارة الخزانة الأميركية من أن وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي قد يرفع أسعار النفط والبنزين في الولايات المتحدة بصورة أكبر في الشتاء.
وقد ينكمش الطلب الصيني على النفط للمرة الأولى منذ عقدين من الزمن هذا العام، حيث تؤدي سياسة بكين (صفر كوفيد) الرامية إلى القضاء نهائياً على فيروس كورونا إلى بقاء الناس في منازلهم خلال العطلات وتقلل من استهلاك الوقود.
وقال جون رونج ييب محلل استراتيجيات السوق لدى آ.جي، وفق «رويترز»: «استمرار وجود رياح معاكسة بسبب تجدد قيود الصين المتعلقة بالفيروس والمزيد من الاعتدال في الأنشطة الاقتصادية العالمية قد يثير بعض التحفظات حول صعود أكثر استدامة في الأسعار».
وفي غضون ذلك، يستعد البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي لزيادة أسعار الفائدة بشكل أكبر للحد من التضخم، مما قد يرفع قيمة الدولار الأميركي مقابل العملات الأخرى ويجعل النفط المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين.


مقالات ذات صلة

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

الاقتصاد لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي يوم الثلاثاء، مع تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية سفينة تابعة للبحرية تبحر في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

«الحرس الثوري» الإيراني يعلن مهاجمة ناقلة نفط في مضيق هرمز

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الاثنين، أنه هاجم ناقلة نفط في مضيق هرمز، قال إنها على صلة بالولايات المتحدة، وذلك في اليوم الثالث من الهجوم الأميركي-الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شمال افريقيا حقل الشرارة النفطي الليبي (رويترز)

مخاوف ليبية من «تعطّل» مؤسسة النفط بسبب غياب الميزانية

وسط ازدواجية في السلطة حالت دون إقرار ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا لعام 2025، يتخوف ليبيون من تأثير ذلك على استمرارية عمل المؤسسة.

جاكلين زاهر (القاهرة)
الاقتصاد أناس يزورون جزيرة هرمز في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية (أرشيفية - أ.ف.ب)

«شريان هرمز» تحت الحصار... صدمة مزدوجة في أسواق الطاقة العالمية

تعيش أسواق الطاقة حالة من الاستنفار القصوى في أعقاب التصعيد العسكري المتسارع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد بلغت إيرادات امتياز حقل الغاز البحري بمنطقة شمال سيناء التابع لـ«ڤالمور» القابضة 61.3 مليون دولار خلال 2025 (أرشيفية-وزارة البترول)

«ڤالمور» الكويتية تحقق صافي ربح 186 مليون دولار خلال 2025

أعلنت «ڤالمور» القابضة تحقيق إيرادات بقيمة 685 مليون دولار خلال عام 2025، بزيادة سنوية قدرها 24 في المائة، مدفوعة بنمو الإيرادات في معظم قطاعات الشركة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
TT

النفط يواصل قفزاته وسط حصار مضيق هرمز وتصاعد الحرب

لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)
لافتةٌ تُبيّن أسعار البنزين الحالية في محطة وقود بمدينة لوس أنجلوس (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، يوم الثلاثاء، مع تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران، والتهديدات التي تواجه الملاحة عبر مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف من انقطاع الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.17 دولار، أو 1.6 في المائة، ليصل إلى 72.40 دولار للبرميل. وفي الجلسة السابقة، سجل العقد في البداية أعلى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025 قبل أن يتراجع ليغلق مرتفعاً بنسبة 6.3 في المائة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «مع عدم وجود أي مؤشرات على خفض سريع للتصعيد، وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وإظهار إيران استعدادها لاستهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فإن مخاطر الارتفاع لا تزال قائمة وتتزايد كلما طال أمد الصراع».

واتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية الإسرائيلية ضد إيران يوم الاثنين، حيث شنّت إسرائيل هجوماً على لبنان، وردت إيران بشن غارات على البنية التحتية للطاقة في دول الخليج وعلى ناقلات النفط في مضيق هرمز.

كما تتجنب ناقلات النفط وسفن الحاويات الممر المائي بعد أن ألغت شركات التأمين تغطيتها للسفن، في حين ارتفعت أسعار شحن النفط والغاز العالمية بشكل كبير. وتزايدت المخاوف بشأن عبور مضيق هرمز بعد أن أفادت وسائل إعلام إيرانية يوم الاثنين أن مسؤولاً رفيع المستوى في الحرس الثوري الإيراني صرّح بإغلاق المضيق، وحذّر من أن إيران ستطلق النار على أي سفينة تحاول المرور.

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 في المائة من النفط والغاز العالمي.

وقال محللو بنك «آي إن جي» في مذكرة صدرت يوم الثلاثاء: «لا تزال السوق تستوعب مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط". وأضافوا: «مع وجود مخاوف بشأن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، فإن الخطر الأكبر على السوق يتمثل في استهداف إيران لبنية تحتية إضافية للطاقة في المنطقة، ما قد يؤدي إلى انقطاعات أطول في الإمدادات».

وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاثنين بأن الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران قد تستغرق «بعض الوقت«، لكنها لن تستغرق سنوات.

ويتوقع المحللون أن تبقى أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة، في حين تركز الأسواق على تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

ورفعت شركة «بيرنشتاين«، يوم الاثنين، توقعاتها لسعر خام برنت لعام 2026 من 65 دولاراً إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها تتوقع أن تصل الأسعار إلى ما بين 120 و150 دولار في حالة نشوب نزاع طويل الأمد.

كما تشهد العقود الآجلة للمنتجات المكررة ارتفاعاً، نظراً لأن الشرق الأوسط مورد رئيسي للوقود، ومنشآته التكريرية معرضة للخطر.

وارتفعت العقود الآجلة للديزل الأميركي منخفض الكبريت بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 3.0207 دولار للغالون، بعد أن سجلت أعلى مستوى لها في عامين يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة للبنزين بنسبة 1.7 في المائة لتصل إلى 2.4113 دولار للغالون، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة في الجلسة السابقة.

كما ارتفعت العقود الآجلة للديزل الأوروبي بنسبة 4.3 في المائة لتصل إلى 925 دولاراً للطن المتري، بعد أن سجلت ارتفاعاً بنسبة 18 في المائة يوم الاثنين.


«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدى اتساع رقعة الصراع الإيراني إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 13 في المائة قبل أن تستقر حول مستوى 78 دولاراً للبرميل، بينما شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا ارتفاعات صاروخية تجاوزت 50 في المائة بعد إعلان «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز.

ويأتي في قلب هذه الأزمة مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وتفاقمت الأزمة مع إعلان شركات التأمين البحري إلغاء «تغطية مخاطر الحرب» للسفن المارة في مياه الخليج.

وفي خضم هذه الضبابية، اتسم أداء الذهب بالتذبذب كونه الملاذ الآمن الأول؛ إذ تم تداول السعر الفوري عند مستويات 5330 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس ذروة سعرية عند 5400 دولار خلال جلسة أمس.


خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended