التحول الرقمي في صناعة النفط والغاز... وسيلة النجاح في الثورة الصناعية الرابعة

مبادرة بحثية لـ «KAPSARC» كشفت أن الرقمنة اكتسبت زخماً كبيراً بعد تراجع صناعة النفط والغاز خلال الفترة من 2014 حتى 2016

عمدت «أرامكو» إلى تعزيز مسيرتها في التحول الرقمي بتطوير برمجياتها للأعمال وحفر الآبار وتوقيع الشركات والاتفاقيات مع كبرى الشركات المتخصصة في الرقمنة (الشرق الأوسط)
عمدت «أرامكو» إلى تعزيز مسيرتها في التحول الرقمي بتطوير برمجياتها للأعمال وحفر الآبار وتوقيع الشركات والاتفاقيات مع كبرى الشركات المتخصصة في الرقمنة (الشرق الأوسط)
TT

التحول الرقمي في صناعة النفط والغاز... وسيلة النجاح في الثورة الصناعية الرابعة

عمدت «أرامكو» إلى تعزيز مسيرتها في التحول الرقمي بتطوير برمجياتها للأعمال وحفر الآبار وتوقيع الشركات والاتفاقيات مع كبرى الشركات المتخصصة في الرقمنة (الشرق الأوسط)
عمدت «أرامكو» إلى تعزيز مسيرتها في التحول الرقمي بتطوير برمجياتها للأعمال وحفر الآبار وتوقيع الشركات والاتفاقيات مع كبرى الشركات المتخصصة في الرقمنة (الشرق الأوسط)

سلطت مبادرة بحثية جديدة صادرة عن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (KAPSARC)، الضوء على أن صناعة النفط والغاز أصبحت أكثر قدرة على المنافسة بنحو متزايد مع مواجهتها لتحديات متعددة الأوجه، مثل تغير المناخ وإيقاف تشغيل حقول النفط والقوى العاملة المتغيرة.
وتناولت مبادرة الباحثين ماجد السويلم وعبد الغني حني، التحول الرقمي في صناعة النفط والغاز، وخلصت إلى تساؤل «التحول الرقمي في صناعة النفط والغاز... زخمٌ مؤقت أم آمال مرجوة؟».
ونسبة للمبادرة، فقد اكتسب التحول الرقمي زخماً أكبر، وباتت شركات النفط والغاز الرائدة تعده وسيلة محورية لتحسين الكفاءة، وإتاحة الفرص، وتسريع وتيرة إزالة الكربون من سلسلة قيمة النفط والغاز.
من جانب آخر، ازداد عدد المنشورات المتعلقة بالتقنية الرقمية في صناعة النفط والغاز بمقدار ثلاثة أضعاف منذ عام 2000 طبقاً لمبادرة مركز الملك عبد الله البحثية، كما قام المتخصصون في مجالات البترول بتحميل أكثر من 7500 ورقة تقنية منذ أكثر من 20 عاماً، حول التحول الرقمي على شبكة «ون بترو»، ويعزى تلك المتغيرات وغيرها إلى عدة أسباب، حسب المبادرة، من ضمنها انهيار أسعار النفط، مما يدفع الشركات إلى زيادة تكاليفها وخلق قيمة إضافية، كما زادت المنشورات المتعلقة بالنفط والغاز بدرجة ملحوظة عقب إعلان اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، بالإضافة إلى مزاعم بتأثير جائحة «كورونا» على صعيد زيادة وتيرة الاعتماد الرقمي من جانب الجهات الفاعلة في مجال النفط والغاز.
ولفتت المبادرة البحثية إلى أن مفهوم «التحول الرقمي» جديد نسبياً على صناعة النفط والغاز، واكتسب زخماً أكبر منذ عام 2017 بعد تراجع الصناعة في الفترة ما بين 2014 - 2016، حيث اضطرت معظم شركات النفط والغاز إلى تقليص حجم قوتها العاملة، واختار العديد من كبار المتخصصين في النفط والغاز الخروج من الأسواق.
وتعود المبادرة الأولى الرامية إلى رقمنة عمليات النفط والغاز إلى حقبة الثمانينات من القرن الماضي، وكانت معظمها في مجالي علوم الأرض والمحاكاة المكمنية، وكانت مدفوعة بالحوسبة المتقدمة والبيانات الضخمة التي تحل محل العمليات اليدوية، وتحقق مخرجات أسرع وأكثر موثوقية، للتمكين من اتخاذ القرارات السليمة.
وأشارت المبادرة البحثية إلى أنه بتيسير من مجموعة من التقنيات التفاعلية والتكميلية التي تمكن الشركات من جمع البيانات وتحليلها في كل مواقع الإنتاج، أُنشئت حقول النفط المؤتمتة، وحقول النفط الذكية، وحقول النفط الرقمية.
إلى ذلك نوهت مبادرة مركز الملك عبد الله، إلى أن نجاح التحول الرقمي في بعض المجالات، شجع المشغلين على اعتماده في عملياتهم لحفر وإنتاج النفط والغاز، وقد اجتاحت هذه الصناعة موجة من مبادرات حقول النفط الرقمية في حقبة التسعينات وأوائل هذا القرن، حسب المنتدى الاقتصادي العالمي.
وتمثلت أول مبادرة سعودية لحقل نفط رقمي أخضر كبير في حقل القطيف، وأعقب ذلك تنفيذ واسع النطاق لحقول النفط الرقمية، حيث استغلت شركة «أرامكو» وفورات الحجم بكفاءة، كما استغلت انخفاض تكلفة البرميل الواحد للشركة، لاستيعاب ارتفاع التكاليف الثابتة، وتكاليف التحول المرتبطة بهذه المبادرات الرقمية مقابل خفض التكاليف التشغيلية، بينما يجد مشغلو النفط والغاز في أماكن أخرى صعوبة في استيعاب هذه التكاليف الإضافية، مما جعل ذلك يشكل رادعاً حال دون تبني الكثيرين للتحول الرقمي.
وأكدت المبادرة على أن للتحول الرقمي عقبات وتحديات وقصوراً في التنفيذ شهدتها معظم المشاريع الرقمية، وأرجعت ذلك لأسباب مختلفة، منها تقلبات أسعار النفط وارتفاع تكاليف الاستثمارات الأولية، وافتقار المؤسسات المعنية إلى المرونة ووجود الكفاءات الملائمة في المجال الرقمي.
يذكر أن عملاق النفط السعودي «أرامكو»، قد بدأت في عام 2017 برنامجها للتحول الرقمي، من أجل تسريع عملية تحقيق طفرات بشكل أكبر في الثورة الصناعية الرابعة، وتنسيق كافة المشاريع والمبادرات الرقمية، وزيادة أثرها إلى أقصى حد في جوانب الامتثال، والاستدامة، وسلاسل التوريد، والموظفين الرقميين، والتشغيل.


مقالات ذات صلة

«أرامكو السعودية» ترسم درعاً جديدة لأمن الطاقة بمرافق تخزين عالمية

الاقتصاد محافظ صندوق الاستثمارات العامة متحدثاً إلى الحضور في القمة المنعقدة في روما الإيطالية (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» ترسم درعاً جديدة لأمن الطاقة بمرافق تخزين عالمية

رسمت السعودية في العاصمة الإيطالية روما استراتيجية جديدة لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد العالمية وصياغة نموذج متكامل للشراكة مع أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد الرميان متحدثاً للحضور في أعمال قمة «الأولوية - أوروبا 2026» التابعة لمؤسسة «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

الرميان من روما: استثماراتنا في أوروبا دعمت اقتصاد القارة بـ80.6 مليار دولار

قال محافظُ «صندوق الاستثمارات العامة» رئيسُ مجلس إدارة شركة «أرامكو»، ياسر الرميان، إن «السيادي» السعودي استثمر نحو 98 مليار يورو (112.8 مليار دولار) في أوروبا.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية روبرتو أكد أنه يحمل ذكريات إيجابية خلال طفولته بمدينة ينبع (تصوير: سعد السبيعي)

أميركي نشأ في ينبع يساند الأخضر في المونديال

بين الجماهير التي حضرت الحصة التدريبية المفتوحة للمنتخب السعودي بمدينة أوستن الأميركية، كان هناك مشجع أميركي يرتدي قميص «الأخضر» ويتحدث ببعض الكلمات العربية.

سعد السبيعي (أوستن )
الاقتصاد قد يؤدي تأجيل مشروعات شركات التكرير إلى الحد من الطلب الصيني على النفط الخام (رويترز)

شركات التكرير الصينية تؤجل مشاريع بسبب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط

أجَّلت شركات تكرير صينية مشروعين كان من المقرر تشغيلهما العام الحالي، وذلك في أعقاب تعطل إمدادات النفط من الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز نتيجة لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد متداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

مؤشر السوق السعودية يقفل على تراجع 0.11 % متأثراً بقطاع الطاقة

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الخميس، متراجعاً بنسبة 0.11 في المائة، ليغلق عند مستوى 10990 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.90 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
TT

تعاون سعودي - ألماني لتطوير منصة لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف

ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية ماريوس بيرلمان يتحدث في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

دشن «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» حقبة جديدة من التحالفات الدولية في قطاع المعارض وسياحة الأعمال، مدفوعاً بشراكة استراتيجية هي الأولى من نوعها بين شركة «معارض الرياض» المحدودة وعملاق تنظيم المعارض العالمي شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية. هذا التعاون الذي وُصف بـ«الاستثنائي»، يمزج بين الحضور الوطني القوي للمملكة والخبرة الألمانية الممتدة أكثر من 3 عقود؛ لبناء منصة مرجعية متكاملة لقطاعات البلاستيك والمطاط، والطباعة والتغليف، واللوجستيات الذكية. وتأتي هذه التعبئة التكنولوجية بمشاركة 337 جهة عارضة من 17 دولة لتؤكد جاذبية السوق السعودية المتنامية، وسعيها نحو تبني حلول الثورة الصناعية الرابعة تماشياً ومستهدفات «رؤية 2030» الرامية إلى توطين الصناعات المعقدة وتعزيز سلاسل الإمداد.

وفي هذا الإطار، وصف ممثل شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، ماريوس بيرلمان، الدورة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والمطاط»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، بأنها استثنائية؛ لأنها الأولى التي تجمع بين «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض» وشركة «ميسي دوسلدورف» في شراكة تستهدف بناء منصة أكبر تأثيراً لقطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف في الرياض.

وقال بيرلمان خلال افتتاح فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، المقام في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، إن التعاون بين الجانبين «يجمع بين جهة تتمتع بحضور وطني قوي، وأخرى تمتلك خبرة عالمية واسعة، حيث تعد (ميسي دوسلدورف) من أبرز الجهات المنظمة للمعارض التجارية عالمياً، وتمتلك خبرة تمتد أكثر من 30 عاماً في هذا المجال، إضافة إلى (تنظيمها) إحدى كبرى وأشهر العلامات التجارية للمعارض المختصة على مستوى العالم».

وأضاف أن رؤية الشركة تتمثل في «جمع المؤسسات الأقوى والكبرى في القطاع ضمن منصة واحدة، بما يدعم نمو قطاعي البلاستيك والطباعة والتغليف، ويعزز فرص التعاون وتبادل الخبرات»، مشيراً إلى أن الهدف لا يقتصر على إنشاء منصة مرجعية للقطاع، «بل يمتد إلى بناء منظومة أعلى تكاملاً وقوة تدعم تطوره على المدى الطويل».

وأكد أن ما يشهده المعرض اليوم يمثل بداية لتشكيل مجتمع جديد يجمع أصحاب الخبرة والشغف في القطاع، معرباً عن شكره للشركاء المشاركين في هذا التعاون، ومتمنياً للمشاركين والزوار الاستفادة من الفعاليات والبرامج المصاحبة للمعرض خلال أيامه المقبلة.

وانطلقت يوم الأحد فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، بمشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة. ويجمع الحدث 3 معارض مختصة؛ هي: النسخة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الـ4 من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

وتستمر فعاليات «الأسبوع» حتى 24 يونيو (حزيران) الحالي، بتنظيم مشترك بين شركة «معارض الرياض» المحدودة وشركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، ويشهد عقد جلسات حوارية وورشات عمل مختصة بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، تناقش التحول الصناعي، والابتكار، والتوطين، والممكنات الصناعية، وحلول التعبئة والتغليف المتقدمة، إلى جانب أحدث الممارسات في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة وإعادة تدوير البلاستيك، في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي مرحلة نمو وتطور تقودها «رؤية 2030» لتعزيز مكانة البلاد بوصفها قوة صناعية رائدة إقليمياً وعالمياً.


السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: الجغرافيا والبنية التحتية عززتا مرونة سلاسل الإمداد ضد الصدمات

نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)
نائب وزير الصناعة خلال افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» (الشرق الأوسط)

أكد المهندس خليل بن سلمة، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، أن الأحداث الجيوسياسية الأخيرة بالمنطقة قد أثبتت التقدم المتسارع للسعودية في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، «مستفيدةً من موقعها الجغرافي الفريد، وبنيتها التحتية المتطورة، ومنظومتها اللوجستية المتكاملة؛ مما أسهم في تعزيز مرونة سلاسل الإمداد محلياً وإقليمياً، ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة للأزمات».

وقال بن سلمة خلال كلمته في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» إن هذا الحدث يشكل «نافذة مهمة لإبراز تطور الصناعة الوطنية ورحلة تحولها نحو تبني أحدث حلول الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتسليط الضوء على ريادة السعودية في قطاع الصناعات التحويلية، وذلك في إطار خطط تستهدف الاستفادة من الموارد الطبيعية وتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تنمية الصادرات غير النفطية، وتوطين الصناعات المعقدة اقتصادياً الموجهة إلى الأسواق المحلية والعالمية».

وأضاف أن الحدث يؤدي دوراً محورياً في استكشاف أفضل الاتجاهات العالمية وتبني أحدث التقنيات المتقدمة في عدد من الصناعات الحيوية، ومنها البتروكيماويات وتصنيع البلاستيك وإعادة تدويره، «إلى جانب تسليط الضوء على الممارسات المستدامة في قطاع الطباعة والتغليف، وأحدث الحلول اللوجستية الذكية»، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة حول العالم.

وأشار إلى أن منظومة الصناعة اتخذت إجراءات استباقية لضمان وفرة المواد الخام واستمرارية سلاسل الإمداد، «بما يدعم استقرار القطاع الصناعي ويعزز قدرته على مواكبة المتغيرات».

وفي ختام كلمته، شكر «شركة معارض الرياض المحدودة» وشركاءها والقائمين على تنظيم الحدث، معرباً عن أمله أن يسفر «الأسبوع» عن شراكات واتفاقيات نوعية تدعم التنمية المستدامة في السعودية.

وانطلقت يوم الأحد فعاليات «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» برعاية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في «مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض»، بمشاركة أكثر من 337 جهة عارضة من 17 دولة. ويجمع الحدث 3 معارض مختصة؛ هي: النسخة الـ21 من «المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيماوية»، و«المعرض السعودي للطباعة والتغليف»، والنسخة الـ4 من «المعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية».

وتستمر فعاليات «الأسبوع» حتى 24 يونيو (حزيران) الحالي، بتنظيم مشترك بين «شركة معارض الرياض المحدودة» و«شركة ميسي دوسلدورف» الألمانية، ويشهد عقد جلسات حوارية وورشات عمل مختصة بمشاركة مسؤولين وخبراء محليين ودوليين، تناقش التحول الصناعي والابتكار والتوطين والممكنات الصناعية وحلول التعبئة والتغليف المتقدمة، إلى جانب أحدث الممارسات في قطاعات البلاستيك والتغليف والطباعة وإعادة تدوير البلاستيك، في وقت يشهد فيه القطاع الصناعي السعودي مرحلة نمو وتطور تقودها «رؤية 2030» لتعزيز مكانة البلاد بوصفها قوةً صناعيةً رائدةً إقليمياً وعالمياً.


انطلاق «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» بمشاركة 337 شركة من 17 دولة

الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
TT

انطلاق «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» بمشاركة 337 شركة من 17 دولة

الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض» محمد الحسيني في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026» (الشرق الأوسط)

في افتتاح «أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026»، أكد الرئيس التنفيذي لشركة «معارض الرياض»، محمد الحسيني، خلال كلمة ألقاها نيابةً عن الأمير سعود بن تركي بن عبد العزيز، أن المملكة تواصل ترسيخ مكانتها محوراً صناعياً إقليمياً وعالمياً، رغم المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، مشيراً إلى أن الحدث يعكس قدرة السعودية على تعزيز التعاون الدولي وإبراز الفرص الاستثمارية التي تدعم مستهدفات «رؤية 2030».

وبدأت، يوم الأحد، فعاليات الحدث في العاصمة السعودية الرياض، بمشاركة 337 شركة من 17 دولة، ليجمع تحت مظلته الدورة الحادية والعشرين من المعرض السعودي للبلاستيك والصناعات البتروكيميائية، والدورة العشرين من المعرض السعودي للطباعة والتغليف، إلى جانب الدورة الرابعة للمعرض السعودي للخدمات اللوجستية الذكية.

ويُعد «أسبوع الرياض الدولي للصناعة» إحدى أبرز المنصات الصناعية المتخصصة في المنطقة، إذ يجمع الجهات الحكومية والمصنّعين والمستثمرين والشركات المحلية والعالمية تحت سقف واحد، بهدف استعراض أحدث التقنيات والحلول الصناعية، وبناء الشراكات التجارية، ودعم توجهات المملكة نحو تنويع الاقتصاد ورفع مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

وقال الحسيني إن الحدث يأتي استكمالاً لجهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية في إبراز الفرص الاستثمارية وتعزيز مكانة المملكة مركزاً صناعياً إقليمياً، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الهادفة إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن شركة معارض الرياض دخلت في شراكة مع شركة «ميسي دوسلدورف» الألمانية، إحدى كبرى الشركات العالمية المتخصصة في تنظيم المعارض الصناعية، بهدف تطوير المعرض ليصبح واحداً من أبرز المعارض المتخصصة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن نسخة هذا العام تشهد مشاركة 337 شركة من 17 دولة، بالتزامن مع مؤتمر دولي متخصص يضم أكثر من 40 متحدثاً محلياً ودولياً من 13 دولة، لمناقشة أحدث التوجهات في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي والاستدامة الصناعية، إلى جانب استعراض الحلول الابتكارية التي تخدم مستقبل الصناعة في المملكة والمنطقة.

واختتم الحسيني كلمته بالتأكيد على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي السعودي وترسيخ مكانة المملكة وجهةً صناعية واستثمارية عالمية.