إيران تدعو «الطاقة الذرية» إلى «عدم الإذعان» لضغوط إسرائيل

طوّرت مسيّرة انتحارية «مصممة لضرب تل أبيب وحيفا»

صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)
صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)
TT

إيران تدعو «الطاقة الذرية» إلى «عدم الإذعان» لضغوط إسرائيل

صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)
صورة نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية لفنيين يعملون في الدائرة الثانوية لمفاعل أراك للمياه الثقيلة على بعد 150 ميلاً (250 كيلومتراً) جنوب غربي العاصمة طهران (أ.ب)

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر الكنعاني اليوم (الاثنين) إن إيران مستعدة لمواصلة التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، داعياً الوكالة إلى ما أسماه «عدم الإذعان لضغوط إسرائيل» بشأن أنشطة طهران النووية.
ويجتمع مجلس محافظي الوكالة اليوم (الاثنين)، بعد ثلاثة أشهر من تبني قرار يحث إيران على تقديم إجابات موثوقة في تحقيقات الوكالة في آثار اليورانيوم التي عُثر عليها في ثلاثة مواقع في إيران.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد وصل أمس (الأحد) إلى ألمانيا في إطار جهود دبلوماسية لإقناع القوى الغربية بالتراجع عن إحياء الاتفاق النووي مع إيران. ومن المقرر أن يلتقي لبيد اليوم (الاثنين) المستشار الألماني أولاف شولتس ووزيرة الخارجية أنالينا بيربوك والرئيس فرانك فالتر شتاينماير، ويُتوقع أن يحتل ملف النووي الإيراني حيزاً كبيراً من المحادثات.
وتبذل إسرائيل جهوداً دبلوماسية حثيثة لإقناع الغربيين، ولا سيما فرنسا وألمانيا وبريطانيا بمعارضة العودة إلى الاتفاق المبرم في عام 2015 مع إيران حول برنامجها النووي.
وأتاح اتفاق 2015 المبرم بين طهران وست قوى دولية (واشنطن، وباريس، ولندن، وموسكو، وبكين، وبرلين) رفع عقوبات عن إيران لقاء خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها.
وشهدت حماسة الدول الأوروبية، خصوصاً ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، لإحياء الاتفاق النووي تراجعاً في الأيام القليلة الماضية بعدما أثارت هذه الدول، السبت الماضي، «شكوكاً جدية» في نية طهران إحياء الاتفاق، وذلك في بيان وصفته وزارة الخارجية الإيرانية بأنه «غير بناء».
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية إن بلاده تعتقد أنه «لا عودة إلى الاتفاق النووي قبل منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) على أقرب تقدير (أي موعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة). نحن نعمل مع شركائنا على بلورة استراتيجية جديدة»، مشدداً على أنه في هذا السياق «من المهم مواصلة تنسيق المواقف والتأثير على الموقف الأوروبي، لألمانيا دور مهم في هذا الملف».
وفي سياق متصل، نقلت وكالة مهر، شبه الرسمية اليوم (الاثنين) عن قائد القوات البرية الإيرانية قوله إن البلاد طورت طائرة مسيرة انتحارية طويلة المدى «مصممة لضرب تل أبيب وحيفا في إسرائيل».
وقال البريجادير جنرال كيومارس حيدري إن الطائرة يطلق عليها اسم «عرش - 2»، وهي نسخة مطورة من الطائرة «عرش - 1».
وبدأت إيران والقوى التي لا تزال منضوية في الاتفاق، بتنسيق من الاتحاد الأوروبي ومشاركة الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، مباحثات لإحيائه في أبريل (نيسان) 2021. تم تعليقها بداية في يونيو (حزيران).
وبعد استئنافها في نوفمبر من العام ذاته، علّقت مجدداً منتصف مارس (آذار) 2022. مع بقاء نقاط تباين بين واشنطن وطهران، رغم تحقيق تقدم كبير.
ومطلع أغسطس (آب) الماضي، استؤنفت المباحثات في فيينا مجدداً. وأعلن الاتحاد الأوروبي في الثامن منه، أنه طرح على الطرفين الأساسيين صيغة تسوية «نهائية». وقدّمت طهران للاتحاد الأوروبي مقترحاتها على النص، وردّت عليها واشنطن في 24 من الشهر.
وفي الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي، أكدت الولايات المتحدة تلقّيها رداً إيرانياً جديداً، معتبرة على لسان متحدث باسم وزارة خارجيتها أنه «غير بنّاء».
وتعارض إسرائيل إحياء الاتفاق الذي انسحب منه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في عام 2018 وأعاد فرض عقوبات على إيران. وتحذّر إسرائيل من أن رفع العقوبات عن إيران قد يتيح لطهران استخدام إيرادات لتعزيز قدرات فصائل حليفة لها قادرة على مهاجمة تل أبيب، خصوصاً «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» و«الجهاد الإسلامي».


مقالات ذات صلة

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

شؤون إقليمية مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

مقتل مستشار ثانٍ لـ«الحرس» الإيراني بعد هجوم إسرائيلي في سوريا

أفادت وكالة أنباء «مهر» الإيرانية شبه الرسمية، اليوم الأحد، بأن مستشاراً عسكرياً لـ«الحرس الثوري» الإيراني توفي متأثراً بجروحه بعد هجوم جوي إسرائيلي بالقرب من العاصمة السورية. وتنفذ إسرائيل منذ سنوات هجمات ضد ما تقول إنها أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، حيث يتنامى نفوذ طهران التي تدعم نظام الرئيس بشار الأسد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

الضربة الإسرائيلية على مطار حلب أوقعت 3 قتلى بينهم ضابط سوري

قُتل 3 أشخاص بينهم ضابط سوري في محيط مطار حلب الدولي جراء ضربة إسرائيلية فجر الثلاثاء، على ما أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان». وكانت وزارة الدفاع السورية قد أعلنت في وقت سابق عن تعرض المطار لضربة إسرائيلية أدت إلى خروجه عن الخدمة، لكن دون الإعلان عن سقوط قتلى. ويُستخدم مطار حلب الدولي، منذ الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا المجاورة في السادس من فبراير (شباط)، محطة رئيسية للطائرات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية التي تدفقت إلى سوريا من دول عدة لإغاثة المناطق المنكوبة. وقال المرصد، ومقره في المملكة المتحدة، إن القتلى هم «ضابط سوري الجنسية، وآخران مجهولا الجنسية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

إسرائيل: إيران خلف هجمة «السيبر» على معهد «التخنيون» قبل أسابيع

أعلن رئيس «مركز الأمن السيبراني الإسرائيلي»، غابي فورتنوي، أن الحرب السيبرانية تستعر بين إسرائيل وإيران. وقال إن «السنة الماضية (2022)، شهدت نحو 3 آلاف هجوم تم إحباط معظمها، بينها 53 هجوماً على مؤسسات جامعية»، متوقعاً أن المستقبل يحمل في طياته «تصعيداً غير قليل». التصريح جاء في أعقاب الكشف في تل أبيب، عن أن وزارة الدفاع الإيرانية هي التي تقف وراء الهجوم السيبراني الذي حصل قبل 3 أسابيع، عندما اخترق قراصنة أنظمة معهد «التخنيون» في مدينة حيفا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي قصف إسرائيلي سابق لضواحي دمشق (رويترز)

قصف إسرائيلي يخرج مطار حلب الدولي من الخدمة

أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) نقلاً عن مصدر عسكري بأن ضربة جوية إسرائيلية على مطار حلب الدولي دمرت مدرجه وأدت إلى «خروجه من الخدمة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وقالت وكالة «سانا» إن الدفاعات الجوية السورية اعترضت صواريخ أُطلقت من اتجاه البحر المتوسط غرب مدينة اللاذقية الساحلية في الساعة 2:07 فجراً بالتوقيت المحلي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: تصريحات غروسي بشأن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على إيران «بلا قيمة»

استخفت إسرائيل اليوم (الأحد) بتصريحات أدلى بها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عندما قال إن أي هجوم إسرائيلي أو أميركي على المنشآت النووية الإيرانية سيكون غير قانوني، واصفة التصريحات بأنها «بلا قيمة». ووفقا لوكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال غروسي أمس (السبت) خلال زيارته لطهران في محاولة لتيسير المحادثات المتعثرة بشأن تجديد الاتفاق النووي المبرم بين إيران والقوى العالمية عام 2015 إن «أي هجوم عسكري على المنشآت النووية محظور». ووردت تصريحات غروسي ردا على سؤال لأحد الصحافيين حول تهديدات إسرائيل والولايات المتحدة بمهاجمة منشآت نووية إيرانية إذا ما اعتبرتا أن السبل الدبلوماسي

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
TT

مسؤول إيراني: وساطة باكستان تقلص الفجوة مع واشنطن

عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)
عراقجي مستقبلاً منير في طهران أمس (أ.ب)

قال مسؤول إيراني ​كبير لوكالة «رويترز»، اليوم (الخميس)، إن بلاده والولايات المتحدة أحرزتا بعض التقدم في مساعي التوصل ‌إلى اتفاق ‌ينهي ​الحرب ‌لكن ⁠بعد ​مرور أكثر ⁠من نصف مدة الهدنة الممتدة لأسبوعين، لا تزال هناك ⁠خلافات كبيرة لا ‌سيما ‌حول طموحات ​طهران ‌النووية.

وأضاف المسؤول ‌أن زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران، ‌أمس، أسهمت في تقليص ⁠الخلافات ⁠في بعض المسائل مما عزز الآمال في تمديد وقف إطلاق النار واستئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الوفد الباكستاني، برئاسة منير، حسب صور وزّعتها «الخارجية» الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضم وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية إسماعيل بقائي استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

باكستان: لم يتحدد موعد بعد للجولة الثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام آباد الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال متحدث ‌باسم وزارة ‌الخارجية ​الباكستانية، ‌اليوم ⁠(الخميس)، ​إنه لم ⁠يتحدد بعد ⁠موعد للجولة ‌الثانية ‌من ​المحادثات ‌بين ‌الولايات المتحدة ‌وإيران، مضيفاً أن المسألة النووية ⁠من ⁠بين القضايا التي يناقشها البلدان.

ووصل قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى طهران، أمس، في وقت اقترب فيه الوسطاء من تمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، واستئناف المفاوضات لإنقاذ الهدنة الهشة قبل انتهاء صلاحيتها، الأسبوع المقبل.

واستقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الوفد الباكستاني، برئاسة عاصم منير، حسب صور وزّعتها الخارجية الإيرانية. وأشار التلفزيون الرسمي الإيراني إلى أن الوفد، الذي يضمّ وزير الداخلية محسن نقوي، يحمل رسالة جديدة من واشنطن إلى طهران، وسيناقش مسألة المفاوضات المستقبلية مع المسؤولين الإيرانيين.

وقال مصدر إيراني كبير لـ«رويترز» إن زيارة الوفد الباكستاني تهدف إلى «تضييق الفجوة» بين إيران والولايات المتحدة للحيلولة دون استئناف الحرب.

وهبطت طائرة عاصم منير في مطار وسط طهران، حيث استقبله عراقجي، وذلك بعدما هدّد مسؤول عسكري إيراني رفيع بوقف التجارة في المنطقة، إذا لم ترفع القوات الأميركية حصارها البحري، وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الأميركي تطويق الموانئ الإيرانية بالكامل، بما يعكس التوترات التي تلقي بظلالها على الجهود الدبلوماسية.

أتى ذلك بعد ساعات من تأكيد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استمرار الاتصالات الدبلوماسية، موضحاً أن المشاورات تجري عبر باكستان، وأن طهران «من المرجح» أن تستضيف في اليوم ذاته وفداً باكستانياً.


هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
TT

هل يحق لإيران قانونياً فرض رسوم على عبور مضيق «هرمز»؟

سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق «هرمز» (رويترز)

تسعى طهران لإحكام قبضتها ‌على مضيق «هرمز» من خلال فرض رسوم على السفن؛ لضمان عبوره بأمان، وذلك بالتنسيق مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يلي استعراض للقانون الذي يحكم تحصيل الرسوم، والإجراءات التي يمكن ​أن تتخذها الدول المعارضة لمثل هذه الرسوم.

ما هو مضيق «هرمز»؟

مضيق «هرمز» هو ممر مائي يربط الخليج بخليج عمان، ويقع بين المياه الإقليمية لكل من إيران وعمان. ويمكن وصفه ربما بأنَّه أهم ممر لشحن الطاقة في العالم، إذ يمر عبره نحو 20 في المائة من نفط العالم.

ويبلغ طول الممر المائي نحو 104 أميال (167 كيلومتراً). ويتفاوت عرضه، ويتضمَّن في أضيق نقطة فيه مسارين بعرض ميلين لحركة عبور السفن الداخلة والخارجة، تفصلهما منطقة عازلة بعرض ميلين أيضاً.

وأغلقت إيران المضيق ‌بحكم الأمر الواقع ‌في أعقاب الضربات التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ​على ‌البلاد، ⁠وتطالب ​بالحق في تحصيل ⁠رسوم عبور شرطاً مسبقاً لإنهاء الحرب. ولم يتم التأكد من تحصيل مثل هذه الرسوم حتى الآن.

ما القانون الذي يحكم المرور في المضيق؟

جرت المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار في عام 1982 ويتم العمل بها منذ عام 1994.

تنصُّ المادة 38 منها على حقِّ السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق «هرمز».

وتسمح الاتفاقية لأي دولة تطلُّ ⁠على مضيق بتنظيم المرور داخل «مياهها الإقليمية»، لما يصل إلى ‌مسافة 12 ميلاً بحرياً من حدودها، مع ‌السماح «بالمرور البريء».

ويكون المرور بريئا إذا لم يُشكِّل خطراً ​على سلامة الدولة ونظامها وأمنها. ولا يتم ‌السماح بأنشطة الأعمال العسكرية أو التلويث الخطير أو التجسُّس أو الصيد. وكان ‌مفهوم المرور البريء جوهرياً في حكم صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1949 يتعلق بقناة «كورفو» على سواحل ألبانيا واليونان.

وصادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلاً حول ما ‌إذا كانت قواعد الاتفاقية التي تتيح حرية الملاحة البحرية أصبحت جزءاً من القانون الدولي العرفي، أم أنها ملزمة فقط للدول ⁠المصادقة عليها.

ويقول ⁠الخبراء إنَّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار أصبحت، أو يُنظَر إليها عموماً، على أنَّها قانون دولي عرفي. ويمكن أن تقول بعض الدول غير المصادقة عليها إنَّها غير ملزمة باتباعها.

كيف يمكن الوقوف في وجه فرض رسوم العبور؟

لا توجد آلية رسمية لإنفاذ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. ويمكن للمحكمة الدولية لقانون البحار في هامبورغ بألمانيا، التي أنشأتها الاتفاقية، ومحكمة العدل الدولية في لاهاي بهولندا إصدار أحكام، لكن لا يمكنهما إنفاذها.

ولدى الدول والشركات آليات أخرى محتملة للتصدي للرسوم.

وبإمكان أي دولة أو تحالف من الدول العمل على إنفاذ الاتفاقية. ويمكن لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إصدار قرار يعارض فرض الرسوم.

وبإمكان الشركات تحويل مسار شحناتها بعيداً ​عن مضيق «هرمز»، وقد بدأت بالفعل ​في ذلك. ويمكن للدول توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف المعاملات المالية التي يعتقد أنها تعود بالفائدة على الحكومة الإيرانية، وذلك بفرض عقوبات على الشركات المستعدة لدفع رسوم العبور.