الراعي يرفض شلَّ لبنان والإجهاز عليه

باسيل بدأ بإقصاء معارضيه داخل «التيار»

البطريرك الراعي (الوكالة الوطنية)
البطريرك الراعي (الوكالة الوطنية)
TT

الراعي يرفض شلَّ لبنان والإجهاز عليه

البطريرك الراعي (الوكالة الوطنية)
البطريرك الراعي (الوكالة الوطنية)

رفض البطريرك الماروني بشارة الراعي شلَّ لبنان والإجهاز عليه من خلال تعطيل الدستور، وعدم تشكيل حكومة وانتخاب رئيس للجمهورية، فيما بدأ رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل بإقصاء معارضيه داخل «التيار».
وقال الراعي في عظة الأحد أمس: «لا يمكن العيش في جو من الأحقاد والكيديات والاتهامات والإساءات، على صعيد الأحزاب والتكتلات السياسية، كما يجري اليوم، بكل أسف، مثل هذا الجو يسمّ أجواء الحياة بين المواطنين، من دون أن يكونوا مسؤولين عن بخ هذا السم».
وأضاف: «لذلك نحن لا نسكت بل نرفض. لا نسكت بل نرفض شل البلاد، لا نسكت بل نرفض تعطيل الدستور، لا نسكت بل نرفض الحيلولة دون تشكيل حكومة، لا نسكت بل نرفض منعَ انتخاب رئيس جديد للجمهورية، لا نسكت بل نرفض فرضَ الشغور الرئاسي، لا نسكت بل نرفض استباحةَ رئاسة الجمهورية، لا نسكت بل نرفض الإجهازَ على دولة لبنان ومزاياها ونموذجيتها ورسالتها في هذا الشرق وفي العالم».
أمَّا «التيار الوطني الحر» فخرجت الخلافات داخله إلى العلن، عبر الإعلان عن فصل النائبين السابقين ماريو عون وزياد أسود لمعارضتهما سياسة باسيل، فيما تكشف المعلومات عن توسع الاستياء في أوساط الحزبيين، وبينهم عدد من النواب الحاليين، ما يؤشر إلى أزمة يقبل عليها «التيار» في المرحلة المقبلة، خصوصاً أنَّه سيفقد السلطة التي يتمتَّع بها مع قرب انتهاء عهد الرئيس ميشال عون، فيما فسَّر فصلها ضمن عملية استعداد باسيل للمرحلة المقبل، عبر إقصاء معارضيه داخل «التيار».
وفيما ذكرت المعلومات أمس أنَّ النائب أسود فُصل من «التيار»، كتب عون عبرَ حسابه على «تويتر»: «وردني بتاريخه كتاب فصلي من (التيار) علماً بأنَّني كنت قد تقدَّمت بتاريخ 14 يوليو (تموز) الفائت باستقالتي من الحزب الذي أسهمت في تأسيسه».
وكان لأسود ردٌ على كلام عون، مهاجماً باسيل من دون أن يسميه، واصفاً إياه بـ«الفاشل».
... المزيد


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل ترفض مقترحاً لبنانياً لإجراء محادثات مباشرة

يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
يتفقد عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني مبنىً مهدماً بعد غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

رفضت إسرائيل مقترحاً لبنانياً للتفاوض المباشر بعد تجدّد الحرب مع «حزب الله» في لبنان، وفق ما نقل موقع «أكسيوس» الأميركي، عن مصادر.

وكشفت 5 مصادر مطلعة لـ«أكسيوس»، أنّ الحكومة اللبنانية اقترحت إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، من خلال إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق سلام، لكنها أشارت إلى أن الردود الأميركية والإسرائيلية كانت «باردة، ومشككة إلى حد كبير».

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون، قد أطلق أمس (الاثنين)، مبادرة جديدة لحلّ الأزمة مع إسرائيل، دعا فيها إلى مفاوضاتٍ مباشرة برعاية دولية.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن لبنان مع استعداده للدخول في مفاوضات، يسعى مسبقاً لوضع ضوابط أمان للمسار العام الذي يمكن أن تبلغه، على أساس أن تبقى تحت سقف إنهاء حال الحرب بين البلدين، وألا تكون مفتوحة على إقامة علاقات دبلوماسية، تأكيداً لتمسكه بالمبادرة العربية للسلام التي أقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.

وكشفت مصادر وزارية أن عون كان استمزج رأي رئيس المجلس النيابي نبيه بري، الذي استمع منه إلى وجهة نظره حول دعوته للتفاوض المباشر، من دون أن يبدي رأياً نهائياً. وقالت من الطبيعي أن يتواصل بري في هذا الخصوص مع «حزب الله» بغياب الاتصالات بينه وبين عون الذي يولي أهمية لموقف رئيس المجلس، ويراهن على دوره لإنقاذ لبنان.

مخاوف لبنانية من تداعيات الحرب

بحسب «أكسيوس»، فإن الحكومة اللبنانية تشعر بقلق بالغ من أن الحرب المتجددة مع إسرائيل قد تؤدي إلى تدمير البلاد، مشيراً إلى أنه مع عدم اكتراث واشنطن بالوساطة، وإصرار إسرائيل على استغلال هذه اللحظة لتفكيك «حزب الله»، يبدو أن احتمال التصعيد الشامل يزداد يوماً بعد يوم.

محاولات لبنان للتوسط مع الإدارة الأميركية تُقابل برد قاطع

وفي تفاصيل المبادرة اللبنانية، وفق «أكسيوس»، تواصلت الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي، مع توم برّاك السفير الأميركي لدى تركيا، الذي شغل لفترة منصب المبعوث الأميركي إلى لبنان، وطلبت منه التوسط مع إسرائيل، وفق مسؤولَين أميركي وإسرائيلي، و3 مصادر مطلعة بشكل مباشر على الأمر.

وقال المسؤول الإسرائيلي، بحسب «أكسيوس»، إن الحكومة اللبنانية أشارت أيضاً إلى أن بعض أعضاء «حزب الله» قد يكونون منفتحين على اتفاق.

وأضاف الموقع: «في خطوة غير مسبوقة، اقترح لبنان إجراء محادثات مباشرة وفورية مع إسرائيل على المستوى الوزاري في قبرص».

لكنه لفت إلى أن رد باراك كان قاطعاً، إذا أكد أن «نزع سلاح (حزب الله) يجب أن يكون جدياً، وإلا فلا جدوى من النقاش».

وأضاف مصدر مطلع للموقع: «إذا لم يكن هناك تحرك حقيقي بشأن سلاح (حزب الله)، فلا معنى لأي محادثات».

وأشارت المصادر إلى أن الحكومة الإسرائيلية رفضت هذا الطرح بشكل قاطع، معتبرة أن الوقت قد فات، وأن تركيزها ينصب على القضاء على «حزب الله».

لا قيادة واضحة للملف اللبناني في واشنطن

ويشغل باراك أيضاً منصب المبعوث الأميركي إلى سوريا والعراق. ورغم أنه كان يتابع الملف اللبناني العام الماضي، فإنه لم ينخرط فيه منذ عدة أشهر.

وكانت الدبلوماسية الأميركية مورغان أورتاغوس، آخر من تولّى متابعة الملف اللبناني، قبل أن تغادر منصبها في يناير (كانون الثاني).

أما السفير الأميركي الحالي في بيروت ميشال عيسى، فهو المسؤول الأميركي الرسمي عن الملف اللبناني، لكن وصوله إلى صناع القرار في واشنطن «محدود»، بحسب «أكسيوس»، الذي أشار إلى أنه نتيجة لذلك، «بات الملف اللبناني يفتقر إلى جهة واضحة تقوده في لحظة أزمة حادة».

غضب الرؤساء الثلاثة

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع، أن الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري، شعروا بغضب شديد عندما دخل «حزب الله» الحرب، بعدما تلقوا لأسابيع تأكيدات من القيادة السياسية للحزب بأنه سيبقى خارج أي مواجهة بين إسرائيل وإيران.

ووفق الموقع، كشف هذا التطور أن الجناح السياسي لـ«حزب الله»، لا يملك سيطرة حقيقية على جناحه العسكري، وأن «الحرس الثوري» الإيراني يتمتع بتأثير حاسم في قراراته.

ولفت «أكسيوس» إلى أن الحكومة اللبنانية تشعر بإحباط بالغ إزاء تجاهل إدارة ترمب لها إلى حدّ كبير.

ونقل عن المصادر قولها إنه من دون وساطة أميركية فعّالة، لا سبيل إلى محادثات سلام.

وأكد أحد المصادر المطلعة على الملف للموقع، أنه «لا يوجد أي اهتمام من جانب إدارة ترمب بالتعامل مع لبنان»، فيما قال مسؤول أميركي سابق: «لا أحد في واشنطن يرد على مكالماتهم».

وأضاف مصدر ثالث، وهو أيضاً مسؤول أميركي سابق: «جرى تحذير الحكومة اللبنانية مراراً وتكراراً من أن هذا سيحدث إذا لم تتخذ إجراءً ضد (حزب الله)».

الخطوة المقبلة

تستعد الحكومة اللبنانية لإطلاق مبادرة دبلوماسية تهدف إلى إجراء مفاوضات مباشرة رفيعة المستوى مع إسرائيل، على أمل بناء نظام ما بعد الحرب بحيث لا يهيمن «حزب الله» على البلاد، وفق ما قال فراس مقصاد، المدير الإداري لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة «أوراسيا» لـ«أكسيوس».

وأضاف: «قد لا تتمكن الدولة اللبنانية من خلق الظروف العسكرية للوصول إلى ذلك، لكنها ستكون مستعدة للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل والولايات المتحدة عندما تصمت المدافع».


العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
TT

العراق: مقتل 4 من فصيل موالٍ لإيران بغارة في كركوك

وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)
وقفت قوات الأمن العراقية حراسةً خلال موكب جنازة أحد عناصر «الحشد الشعبي» العراقي (أ.ف.ب)

قضى 4 مقاتلين من فصيل عراقي مسلّح موالٍ لإيران فجر اليوم (الثلاثاء)، في ضربة على مقرّ لهم بشمال العراق، بحسب ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن «كتائب الإمام علي»، التي اتهمت الولايات المتحدة بتنفيذها.

وقالت «كتائب الإمام علي»: «عدوان أميركي غادر استهدف أحد مقرات اللواء 40» التابع لها ضمن هيئة «الحشد الشعبي» «في قضاء الدبس بمحافظة كركوك».

وأكّدت خلية الإعلام الأمني التابعة للحكومة العراقية، أن عدداً من مقاتلي الحشد قُتلوا بكركوك في «قصف غادر» لم تنسبه إلى أي جهة.

ومنذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران الأسبوع الماضي، استهدفت عدة ضربات مقارّ تابعة لفصائل موالية لإيران في قواعد تابعة لـ«الحشد الشعبي».

و«هيئة الحشد الشعبي» هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران، بينها «كتائب حزب الله». وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، التي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها.

وشكّل العراق على مدى أعوام، ساحة لصراع النفوذ بين واشنطن وطهران، وجهدت حكوماته المتعاقبة منذ الغزو الأميركي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003، لتحقيق توازن دقيق في علاقاتها مع القوتين النافذتين والعدوتين.

ولم تؤكد الولايات المتحدة أو إسرائيل، شنّ ضربات على العراق منذ بدء الحرب، رغم اتهامهما بذلك.

ووجدت السلطات في الحكومة الاتحادية ببغداد، وفي حكومة إقليم كردستان العراق نفسها، وسط نزاع لا دور لها فيه، أو تأثير ملموس عليه.

واستُهدف مراراً مطار بغداد الدولي الذي يضمّ قاعدة عسكرية تستضيف فريقاً للدعم اللوجيستي يتبع لسفارة واشنطن، بهجمات بالمسيّرات والصواريخ منذ بدء الحرب. كذلك تصدّت الدفاعات الجوية للسفارة الأميركية في بغداد مساء السبت لهجوم بالصواريخ.

وأٌسقطت طائرتان مسيّرتان مساء الاثنين، قرب القاعدة العسكرية لمطار بغداد الدولي، حسبما أفاد مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

كذلك، قال «الحرس الثوري» الإيراني الثلاثاء، إنه استهدف قاعدة «حرير» الأميركية في إقليم كردستان العراق بـ5 صواريخ.

وفي الأيام الأخيرة، اعترضت الدفاعات الجوية في أربيل عاصمة كردستان العراق، مسيّرات في أجواء المدينة التي يستضيف مطارها قوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن منذ 2014 لمحاربة المتطرفين، بالإضافة إلى قنصلية أميركية ضخمة.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في الإقليم، إن «قوات التحالف الدولي أسقطت مساء الاثنين، 3 طائرات مسيّرة مفخخة في سماء أربيل».

وأشار كذلك إلى أن «أجزاء من إحدى الطائرات المسيّرة التي تم إسقاطها، سقطت بالقرب من القنصلية الإماراتية، مؤكدة أنه لم تُسجّل أي خسائر بشرية جراء الحادث».

وقال مصدر أمني كردي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن هذه المسيّرة «كانت ربّما تستهدف القنصلية الأميركية، لكن لم تصل إليها».


لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
TT

لبنان يقترح مفاوضات مباشرة مع إسرائيل

كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)
كرة من النار ترتفع من موقع استهدفته إسرائيل في ضاحية بيروت الجنوبية أمس (أ.ف.ب)

اقترح الرئيس اللبناني جوزيف عون مفاوضات مباشرة مع إسرائيل في محاولة للحد من التصعيد الإسرائيلي ضد بلاده، وشنّ في المقابل هجوماً غير مسبوق على «حزب الله» ومن خلفه إيران، متهماً الحزب بالسعي إلى استدراج إسرائيل لغزو لبنان وإسقاط الدولة. وقال: «(حزب الله) يشتري سقوط دولة لبنان، تحت العدوان والفوضى... من أجل حسابات النظام الإيراني».

وارتكزت مبادرة عون على 4 نقاط تبدأ بـ«إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان»، ومن ثم «المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجيستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية»، تقوم بعدها هذه القوى «فوراً بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ونزع سلاح (حزب الله) ومخازنه ومستودعاته».

أما البند الأخير فيكون «بشكل متزامن، بحيث يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق».

وأتت مبادرة الرئيس عون في وقت يستمر فيه التصعيد الإسرائيلي ضد لبنان، حيث أُمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، الاثنين، بقصف غير مسبوق، بينما تتزايد المؤشرات الميدانية على تصاعد النشاط العسكري وتسجيل توغلات محدودة في عدد من القرى الحدودية في الجنوب.