7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة

تحذيرات من الحالات «الدوائية المنشأ»

7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة
TT

7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة

7 فئات من الأدوية قد تسبب السمنة

إضافة إلى الإفراط في تناول الطعام، وانخفاض مستوى ممارسة النشاط البدني، بصفتيهما سببين رئيسيين للإصابة بالسمنة، ثَم أسباب أخرى. وأحد أهم تلك الأسباب الأخرى، والتي كثيراً لا يُتنبه إليها، الأدوية التي يتناولها المرء لعلاج حالات مرضية مزمنة لديه. وتسمى هذه الحالة «سمنة دوائية المنشأ ((Iatrogenic Obesity».
إن غالبية فئات الأدوية المتسببة في السمنة هي أدوية شائعة الاستخدام. ومعرفتها لها فائدتان: الأولى: للطبيب، كي يضع في حسبانه الخيارات الدوائية الأخرى والبديلة لمعالجة المريض، غير تلك التي تتسبب في السمنة، خصوصاً لدى المرضى الذين في الأصل لديهم زيادة في الوزن أو حتى سمنة.
أما الفائدة الثانية فهي للمريض نفسه، كي يضع في حسبانه أن عدم المساهمة في تخفيف حالته المرضية بالسلوكيات الصحية، والاعتماد التام بدلاً من ذلك على الأدوية، سيكون ذا مردود عكسي عليه. وأوضح أمثلة ذلك بعض أدوية علاج السكري؛ لأن المريض إذا لم يضبط الحمية الغذائية ولم يمارس الرياضة البدنية اليومية، وارتفعت نسبة السكر لديه، فإن الطبيب سيضطر إلى وصف الأدوية التي تعمل على خفض السكر، بجرعات أعلى، مما قد يفاقم مشكلة زيادة الوزن أو السمنة لديه.
أدوية تسبب السمنة
ووفق مراجعة الدراسات الطبية ومراجع الكتب الطبية التي تحدثت عن «السمنة دوائية المنشأ»، إليك 7 فئات منها؛ هي:
1- «حاصرات بيتا»: مجموعة أدوية «حاصرات بيتا (Beta Blockers)» أحد الأعمدة الرئيسية في معالجة أمراض القلب والشرايين وارتفاع ضغط الدم وألم الصدر (الذبحة الصدرية) وحماية القلب من النوبة القلبية، ومجموعة أخرى من الحالات المرضية.
وزيادة الوزن لدى مريض القلب أو ضغط الدم، خصوصاً إذا كانت سريعة، يمكن أن تكون مصدر قلق طبي. ومن المعروف منذ فترة طويلة أن «حاصرات بيتا» تؤدي إلى زيادة الوزن. والأمثلة الشائعة لهذه الفئة هي بروبرانولول وميتوبرولول (لوبريسور) وأتينولول (تينورمين). كما يمكن أن يؤدي العديد من الأدوية القديمة لـ«حاصرات بيتا» إلى الإرهاق والخمول، ويكون المرضى متعبين ولديهم نقص في الطاقة وبطيئين، مما قد يؤثر على ممارسة الرياضة البدنية وحرق السعرات الحرارية كل يوم، وبالتالي زيادة الوزن.
ويقول البروفسور شيلدون شيبس، الرئيس السابق لقسم أمراض الكلى وارتفاع ضغط الدم في «مايو كلينك»: «يمكن حدوث زيادة الوزن بوصفها أثراً جانبياً لبعض (حاصرات بيتا). وتزداد احتمالية زيادة الوزن مع (حاصرات بيتا) القديمة، مثل أتينولول (تينورمين) وميتوبرولول (لوبريسور، توبرول إكس إل). ولا تسبب الأنواع الجديدة من (حاصرات بيتا)، مثل كارفيديلول، عادة زيادة الوزن بوصفها أحد الآثار الجانبية لها. والخبر السار هو أن زيادة الوزن تميل إلى الحدوث في الأشهر القليلة الأولى بعد بدء تناول الدواء ثم تتوقف بشكل عام. وعادةً لا يتم وصف (حاصرات بيتا) المرتبطة بزيادة الوزن إلا إذا لم تنجح الأدوية الأخرى. أو يمكن وصفها إذا كنت تعاني من حالة قلبية معينة تفيد فيها تلك الأدوية».
وفي المقابل، من غير المرجح أن تسبب أدوية ضغط الدم الأخرى، مثل مثبطات الإنزيم المحول لـ«الأنجيوتنسين (ACEI)» أو حاصرات مستقبلات «الأنجيوتنسين (ARBs)» أو حاصرات قنوات الكالسيوم، في زيادة الوزن. ولذا قد تكون هذه الفئات خياراً للعلاج عند حالات السمنة أو الخشية من تفاقمها.
2- مضادات الهيستامين: مضادات الهيستامين Antihistamine تستخدم بشكل شائع لعلاج حساسية الأنف، أو لتخفيف أعراض نزلات البرد والإنفلونزا، أو الحساسية من أحد أنواع الأطعمة أو الأدوية أو العطور، أو حساسية وبر الحيوانات، أو حساسية العين تجاه حبوب اللقاح... أو غيرها. وهناك نوع قديم (الجيل الأول)، وفعّال جداً، من مضادات الهيستامين التي تتسبب في النعاس، ونوع أحدث (الجيل الثاني)، لا يتسبب في ذلك. ومضادات الهيستامين الأحدث، مثل السيتريزين (زيرتيك)، لوراتادين (كلاريتين)، تتوفر من دون وصفة طبية OTC، ولكنها ترتبط بزيادة الوزن، عبر زيادة الشهية.
وكذلك استخدم بعض أنواع الجيل الأول من مضادات الهيستامين، مثل سيبروهيبتادين Cyproheptadine، كعلاج لتحقيق زيادة الوزن لدى المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة وفشل في النمو. كما ترتبط بعض أنواع مضادات الهيستامين من الجيل الأول، مثل ديفينهيدرامين (بينادريل) أيضاً بزيادة الوزن عند استخدامها على المدى الطويل. وهناك بدائل لمضادات الهيستامين لتخفيف آثار الحساسية في الأنف. ومنها بخاخات مشتقات الكورتيزون للأنف، التي لا تتسبب في زيادة الوزن. ولحساسية الأنف بالذات، تتوفر أيضاً بخاخات الأنف المضادة للهيستامين، مثل أزيلاستين وأولوباتادين، المفيدة بديلاً لأدوية مضادات الهيستامين المأخوذة عبر الفم.
الكورتيزون وأدوية السكري
3- أدوية مشتقات الكورتيزون: تُستخدم الأدوية الستيرويد، مشتقات الكورتيزون Corticosteroid، في العديد من الحالات المختلفة، كالربو والحساسية والتهاب المفاصل والإصابة الحادة، للمساعدة في تقليل الالتهاب والألم والتورم. ومنها ما يؤخذ عبر الفم (مثل بريدنيزولون)، أو بالحقن في الوريد، أو على شكل مستحضر موضعي على الجلد (مرهم أو كريم بلسم)، أو عبر بخاخ للأنف أو الرئة، أو قطرات في العين أو الأنف أو الأذن، أو بشكل تحميلة شرجية... وغيره.
وغالباً ما يتم استخدامها على المدى القصير أو يتم تقليل الجرعة ببطء، مما قد يساعد في تقليل الآثار الجانبية. ولكن يمكن أن يرتبط استخدامها طويل الأمد، وبجرعات عالية لا ضرورة لها، بالعديد من الآثار الجانبية الأكثر خطورة، ولذا يتم تجنبها قدر الإمكان. وتأثير الستيرويدات المتناولة عبر الفم أو الوريد بالذات، على إبطاء سرعة ونشاط معدل عمليات الأيض الكيميائية الحيوية، وعلى زيادة الشهية، هو في الغالب سبب في زيادة الوزن. كما أن لها تأثيراً في تفاقم تراكم الدهون بمنطقة البطن. وفي المقابل، لا ترتبط الكورتيكوستيرويدات الموضعية القابلة للحقن، مثل الحقن في مفصل الركبة أو العمود الفقري للالتهاب، والكورتيكوستيرويدات المستنشقة بالبخاخ لعلاج الربو أو حساسية الأنف، بزيادة الوزن.
4- أدوية علاج مرض السكري: توجد أصناف عدة من أدوية علاج مرض السكري من «النوع2»، لخفض نسبة السكر في الدم. وكل منها يعمل بطرق مختلفة، وذلك إما عبر تحفيز البنكرياس على إنتاج وإفراز مقدار أكبر من الإنسولين، وإما منع إنتاج وإفراز الغلوكوز من الكبد، أو منع عمل إنزيمات المعدة التي تكسر الكربوهيدرات، أو تحسين حساسية الخلايا للإنسولين، أو تثبيط إعادة امتصاص الغلوكوز في الكلى، أو إبطاء عملية تحريك الطعام من خلال المعدة. ويؤخذ بعض هذه الأدوية عن طريق الفم، والبعض الآخر عبر الحقن.
ويمكن أن تسبب بعض أدوية السكري زيادة الوزن وزيادة تراكم السوائل في الجسم، من خلال التأثير على مستويات الإنسولين في الجسم وكيفية تعامل الجسم مع السكر.
وللتوضيح؛ عندما يكون هناك كثير من السكر في الدم، فإن الإنسولين يخبر الكبد بتحويل هذا السكر إلى دهون. وبالتالي؛ يمكن أن تؤدي هذه الدهون المضافة إلى زيادة الوزن بمرور الوقت. أي إن توفر الإنسولين في الجسم (على شكل إنتاج داخلي من البنكرياس أو عبر حقن الإنسولين الدوائية) مع وجود ارتفاع في نسبة سكر الدم، يُؤدي إلى زيادة تكوين الشحوم في الجسم. وإلى أن يتم التحكم في نسبة السكر في الدم بشكل أفضل، فإن عملية تحويل السكر إلى دهون ستستمر لا محالة، وبالتالي زيادة الوزن. وينطبق هذا التأثير الجانبي أيضاً على أدوية علاج السكري التي تُحفّز إنتاج مزيد من الإنسولين.
أما إذا كان دواء علاج السكري يعمل عن طريق إزالة السكر من الدم، فإن فقدان الوزن هو أحد الآثار الجانبية المحتملة. ومن أمثلته، فئة أدوية «ناهضات جي إل بي-1GLP-1 Agonists »، وهناك أدوية أخرى لعلاج السكري لا علاقة لها بالوزن، ومن أشهرها عقار «ميتفورمن Metformin»، أو ما يُسميه البعض «مُنظم السكر في الدم». وكذلك أدوية فئة «مثبطات دي بي بي-4 (DPP-4) Inhibitors ».
وهذه جوانب يسأل مريض السكري عنها طبيبه بشكل مباشر، أي عن نوعية فئات الأدوية التي يتناولها ونوعية تأثيراتها على الوزن.
أدوية الاكتئاب والأعصاب
5- مضادات الاكتئاب: الأدوية المضادة للاكتئاب (Antidepressant) أنواع عدة، وتختلف طريقة عمل كل فئة منها؛ إذ قد يؤدي بعض مضادات الاكتئاب إلى زيادة الوزن، إما عن طريق التدخل في الناقل العصبي السيروتونين الذي يتحكم في الشهية، وإما بتأثيرها المباشر في رفع الشهية للأكل، أو تسببها في الخمول والإرهاق والاسترخاء لدرجة تقليل مستوى النشاط البدني للمرء. ويمكن للطبيب الاختيار من بين العديد من البدائل في فئة مضادات الاكتئاب إذا كانت زيادة الوزن تمثل مشكلة.
ومضادات الاكتئاب من فئة «ثلاثية الحلقات (TCAs) تشتهر بزيادة الشهية والتسبب في زيادة الوزن. ومنها كل من: عقار أميتريبتيلين، وعقار تريميبرامين، وعقار إيميبرامين، وعقار دوكسيبين. كما أن عقار كلوميبرامين، أحد الأدوية المستخدمة في علاج «الوسواس القهري (OCD)، قد يتسبب في زيادة الوزن.
وفي المقابل، ثمة أدوية أخرى من مضادات الاكتئاب لا تتسبب في زيادة الوزن، بل بعضها قد يتسبب في نقص الوزن. ومنها عقار بوبروبيون وفينلافاكسين (إيفكسور إكس آر) وودولوكستين (سيمبالتا). ومن الأدوية التي قد تتسبب في انخفاض الوزن فلوكستين (بروزاك)، وسيتالوبرام (سيليكسا) ، وإسيتالوبرام (ليكسابرو) ، وسيرترالين (زولوفت).
6- مضادات الذهان وعلاج اضطرابات المزاج: الذهان (Psychosis) حالات تؤثر على العقل، ويواجه المُصاب صعوبة في فهم ما هو حقيقي وما هو غير حقيقي. وتشمل أعراضه كلاً من: الأوهام (الاعتقاد الخاطئ على الرغم من وجود الدلائل التي تثبت له عكس ما يتوهمه)، والهلوسة (الإحساس في حالة اليقظة بمحسوس غير موجود). وتشمل الأعراض الأخرى الكلام غير المترابط أو اللامعقول، والسلوك غير المناسب للموقف. قد يعاني الشخص المصاب بنوبة ذهانية أيضاً من الاكتئاب والقلق ومشكلات النوم والانسحاب الاجتماعي ونقص الحافز وصعوبة الأداء بشكل عام. ويمكن أن يكون الذهان مرتبطاً بالعديد من الأمراض البدنية أو باضطرابات المزاج.
وتُستخدم المهدئات الرئيسية (Major Tranquilizers) كأدوية مضادة للذهان (Antipsychotics) لعلاج اضطرابات المزاج (Mood Disorder)، مثل الفصام أو الاضطراب ثنائي القطب (نوبات متوالية من الاكتئاب والبهجة) أو علاجاً إضافياً للاكتئاب الذي يصعب علاجه. والأدوية المضادة للذهان لها تأثير مهدئ قصير المدى، وتأثير طويل المدى لتقليل احتمالات تكرار نوبات الذهان. وتُصنّف إلى مضادات ذهان تقليدية (الجيل القديم) وأخرى غير تقليدية (الجيل الجديد). ومن المعروف أن العديد من مضادات الذهان تسبب زيادة الوزن عبر زيادة الشهية. ولكن في حالات اضطرابات الصحة العقلية، قد يكون العلاج الدوائي ضرورياً للغاية. كما قد يكون خطر إيقاف الدواء أكبر من المخاطر المرتبطة بزيادة الوزن. ولذا يجب أن يخضع المرضى الذين يتناولون الأدوية المضادة للذهان لمراقبة وزنهم ومحيط الخصر والدهون وضغط الدم وغلوكوز الدم طوال فترة المعالجة.
7- حبوب منع الحمل: بشكل عام؛ لا ترتبط حبوب منع الحمل بزيادة الوزن، خصوصاً الحبوب الأحدث التي تحتوي على جرعات أقل من الإستروجين والبروجستين. ومع ذلك؛ يمكن أن تؤدي الجرعات العالية من هرمون الاستروجين أو حبوب منع الحمل التي تحتوي على البروجستين فقط، إلى زيادة الوزن. كما يمكن أن تؤدي حقنة منع الحمل المعروفة باسم «ميدروكسي بروجستيرون (ديبو بروفيرا)»، والتي تُعطى كل 3 أشهر، إلى زيادة الوزن بشكل كبير لدى بعض النساء.
* استشارية في «الباطنية»


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.


كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
TT

كيف تؤثر شاشات الهواتف على التحصيل الدراسي للطلاب؟

الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)
الاستخدام أكثر سلبية... مجرد تمرير بلا توقف للهاتف كان الأكثر ضرراً على الأطفال وفقاً لخبير (بكساباي)

قلة النوم... وانعدام الثقة بالنفس... والتنمر الإلكتروني، كلنا نعرف مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي على المراهقين، لكن ماذا تقول الأبحاث عن الفئات الأكثر عرضة للخطر؟ وهل يحتاج جميع المراهقين حقاً إلى تدخل حكومي «لإنقاذهم» عبر حظر وسائل التواصل الاجتماعي؟

إن مسألة ما إذا كانت منصات مثل «تيك توك» و«إنستغرام» وغيرها تشكل خطراً يماثل التدخين، أصبحت اليوم موضع محاكمة لكل من «ميتا» و«غوغل» في الولايات المتحدة، وتضع «تيك توك» تحت ضغوط في الاتحاد الأوروبي، كما تناقش على طاولة حكومات حول العالم.

ولطالما درس الباحثون ما الذي يحدث عندما يقضي الأطفال والمراهقون جزءاً كبيراً من يومهم في التنقل عبر جداول زمنية لا تنتهي. وفيما يلي بعض أبرز النتائج المتعلقة بظاهرة «التصفح القهري للأخبار السلبية»، فكم من الوقت يقضيه المراهقون على هواتفهم؟ الإجابة المختصرة: كثيراً، فقد أشارت دراسات عدة إلى أن المراهقين يقضون ما بين ساعتين ونصف وأربع ساعات يومياً على هواتفهم الذكية.

وبعبارة بسيطة، فإن الوقت الذي يقضى في التمرير على «تيك توك» هو وقت لا يقضى في ممارسة الرياضة أو تعلم آلة موسيقية أو إجراء محادثات غير منقطعة مع الأصدقاء. وكلما زاد الوقت المخصص لوسائل التواصل الاجتماعي، قل الوقت المتاح لأشياء أخرى، ولا سيما النوم.

وفي دراسة أجرتها جمعية البحوث التعليمية الألمانية، قال نحو 30 في المائة من المراهقين إنهم يشعرون غالباً بالتعب صباحاً لأنهم ظلوا يستخدمون هواتفهم لفترة طويلة ليلاً.

كما وجدت دراسة هولندية نشرت في مجلة «كوميونيكيشن ريسيرش» عام 2021 أن 28 في المائة من المراهقين المشاركين قالوا إن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أساء إلى رفاههم النفسي، في حين أفاد 26 في المائة بتحسن في رفاههم، لكن الإجابة أكثر تعقيداً من ذلك. إذ بات من الثابت علمياً أن زيادة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، وكذلك الاستخدام الإشكالي الذي يشبه السلوك الإدماني يرتبط بانخفاض الصحة النفسية وزيادة مشكلات النوم وارتفاع معدلات الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس، بحسب عالمة نفس الشباب إيزابيل براندهورست، التي تقود مجموعة بحثية حول إدمان الإنترنت، غير أنها أوضحت أن الدراسات الطولية أقل وضوحاً فيما يتعلق بعلاقة السبب والنتيجة.

وأشار سفين ليندبرغ، أستاذ علم النفس التنموي في جامعة بادربورن، إلى أنه رغم أن العلاقة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومشكلات الصحة النفسية مدروسة جيداً نسبياً، فإن التأثيرات الكبيرة تظل محدودة وتطال أساساً مجموعات معينة ضعيفة أو هشة، وقال: «هذا يعني أنها لا تؤثر في الغالبية، وليست هي القاعدة، لكنها تؤثر في مجموعات فردية ضعيفة، وبالنسبة لهم فإن ذلك يمثل بالطبع مشكلة».

من الأكثر عرضة للخطر؟

قال ليندبرغ إن الأطفال والمراهقين الذين يعانون أصلاً من أعباء أو مشكلات أخرى هم الأكثر عرضة للخطر. فإذا كان الشخص يعاني القلق أو اضطراباً اكتئابياً، فإن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي قد يضخم هذه التأثيرات.

وأضاف أن إحدى الفئات المعرضة للخطر هي الفتيات، لأن المقارنات الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً. «هذا يعني أنه إذا كنت غير راضٍ عن صورتك الذاتية، فمن المرجح أن تجعلني وسائل التواصل الاجتماعي أكثر تعاسة لأنني أقارن نفسي بالآخرين».

كما أعربت براندهورست عن قلقها إزاء الفتيات المراهقات، قائلة إن لديهن ميلاً أعلى قليلاً إلى الإدمان، لكنهن نادراً ما يظهرن في مراكز الاستشارة أو خدمات العلاج، وأضافت: «هناك في الواقع نجد فقط الذكور من لاعبي ألعاب الكمبيوتر، الذين يساقون عملياً إلى مراكز الاستشارة من قبل آبائهم».

وأشار ليندبرغ إلى أن فئة أخرى معرضة للخطر هي ضحايا التنمر. وقال: «التنمر الإلكتروني على وسائل التواصل الاجتماعي وما شابه له تأثير أقوى بكثير، لأنني لا أتعرض للسخرية في ساحة المدرسة فقط، بل على مدار

الساعة».

متى يصبح الأمر خطيراً؟

يرغب الآباء عادة في معرفة عدد الساعات التي تعد مفرطة. لكن الإجابة عن ذلك ليست سهلة. فقد أوضح ليندبرغ أن «الدراسات تظهر أن الوقت بحد ذاته ليس المشكلة، بل يعتمد الأمر كثيراً على ما الذي يتم فعله خلال هذا الوقت». وأضاف: «كقاعدة عامة: كلما كان الاستخدام أكثر سلبية، مجرد تمرير بلا توقف، كان أكثر ضرراً». وأشار إلى أن شخصاً ما قد يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي ثماني ساعات يومياً من دون أن يتضرر إذا كان ذلك مرتبطاً بعمله. وتابع: «لكن قد يحدث أيضاً أن يستخدم شخص وسائل التواصل الاجتماعي ثلاث ساعات، لكنه يفكر طوال الوقت بأنه يفضل أن يفعل شيئاً آخر. عندئذ تصبح تلك الساعات الثلاث مشكلة، لأنها تختبر على المستوى الفردي بوصفها غير مرغوب فيها».

وبحسب دراسة أجريت في ألمانيا عام 2025 من قبل باحثين في المركز الطبي الجامعي هامبورغ-إيبندورف وشركة التأمين داك، فإن نحو واحد من كل أربعة مراهقين تتراوح أعمارهم بين 10 و17 عاماً يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة تصنف على أنها إشكالية، في حين يعد ما يقرب من 5 في المائة معتمدين عليها (مدمنين).

وكان ذلك انخفاضاً طفيفاً مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أعلى بوضوح من المستوى الذي كان سائداً قبل الجائحة.

وقال ليندبرغ إن عتبة الإدمان بحاجة إلى تحديد، وإن القواعد نفسها تنطبق كما في أنواع الإدمان الأخرى. وأضاف: «إذا كان شخص ما مدمناً، فإنه يعاني من كونه لا يستطيع أن يتصرف على نحو مختلف عما يريد فعلاً، وأن ذلك يقيده، مثلاً في عمله أو في علاقاته الاجتماعية».

ماذا يقول المراهقون أنفسهم؟

في دراسة «جيه آي إم»، وهي دراسة ألمانية شهيرة تجرى سنوياً عن استخدام الشباب للإعلام الرقمي، كان المشاركون ناقدين لأنفسهم، إذ وافقت الأغلبية (68 في المائة) كلياً أو إلى حدٍ كبير على أنهم غالباً ما يقضون وقتاً على

هواتفهم أكثر مما خططوا له في الأصل. كما أن نسبة مماثلة قالت إنها تستمتع بقضاء الوقت من دون هاتف أو إنترنت. وأكدت براندهورست أيضاً أن بعض المراهقين يراجعون استخدامهم بأنفسهم ويضعون له حدوداً عن وعي. لكنها قالت: «هذا يتطلب قدرة كبيرة على التأمل الذاتي وضبط النفس، وكثير من المراهقين ببساطة لا يمتلكون ذلك».

ومع ذلك، ترى براندهورست آثاراً إيجابية، إذ يمكن للمراهقين تجربة هويات مختلفة، والعثور على أشخاص يشبهونهم في الاهتمامات، والتحدث عن موضوعات قد تكون مشوبة بالحرج. وأكد ليندبرغ أن الغالبية العظمى من المراهقين لا تظهر سلوكاً إشكالياً. وقال: «قد يتكون لديك انطباع بأن هذا يؤثر في الغالبية، لكن في الواقع، الغالبية لا تظهر سلوكاً إشكالياً ذا أهمية سريرية، والمتأثرون هم في الواقع أقلية، وبنسبة مماثلة لأنواع أخرى من السلوكيات الإشكالية».