«الأطلسي» يدين الهجوم الإلكتروني على ألبانيا وسط أزمة دبلوماسية مع طهران

قوات مكافحة الإرهاب اقتحمت السفارة الإيرانية في تيرانا بعد إخلائها

عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية يستعدون لاقتحام السفارة الإيرانية في تيرانا أمس (رويترز)
عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية يستعدون لاقتحام السفارة الإيرانية في تيرانا أمس (رويترز)
TT

«الأطلسي» يدين الهجوم الإلكتروني على ألبانيا وسط أزمة دبلوماسية مع طهران

عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية يستعدون لاقتحام السفارة الإيرانية في تيرانا أمس (رويترز)
عناصر من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية يستعدون لاقتحام السفارة الإيرانية في تيرانا أمس (رويترز)

أدان أعضاء «حلف شمال الأطلسي»، الخميس، الهجوم الإلكتروني الذي استهدف ألبانيا مؤخراً والذي ألقت واشنطن ولندن وتيرانا باللوم فيه على إيران، في وقت فتشت فيه شرطة مكافحة الإرهاب في ألبانيا السفارة الإيرانية في تيرانا بعد إخلائها وقيام دبلوماسيين إيرانيين بحرق وثائق داخلها في وقت مبكر الخميس قبل ساعات من مغادرتهم الأراضي الألبانية، إثر قطع العلاقات بين البلدين.
وقال «مجلس شمال الأطلسي»؛ الذي يضم ممثلين عن الدول الأعضاء في الحلف وعددها 30، في بيان: «ندين بشدة مثل هذه الأنشطة السيبرانية الخبيثة التي تهدف إلى زعزعة استقرار حليف وإلحاق الضرر بأمنه، وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين». وأضاف أن «حلف شمال الأطلسي» والحلفاء «يدعمون ألبانيا في تعزيز قدراتها الدفاعية الإلكترونية لمقاومة وصد مثل هذه الأنشطة السيبرانية الخبيثة في المستقبل».
وقطعت ألبانيا العلاقات الدبلوماسية مع طهران الأربعاء، وحمل رئيس الوزراء، إيدي راما، طهران المسؤولية عن الهجوم الإلكتروني الذي وقع في يوليو (تموز) الماضي، وأمهل دبلوماسييها 24 ساعة لإغلاق السفارة ومغادرة البلاد.
وقال راما، في خطاب مصور نادر، إن الهجوم الإلكتروني «هدد بشل الخدمات العامة، ومحو الأنظمة الرقمية، واختراق سجلات الدولة، وسرقة المراسلات الإلكترونية الداخلية الحكومية، وإثارة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد».
كما ألقت واشنطن؛ أقرب حلفاء ألبانيا، باللوم أيضاً على طهران في الهجوم، ووعدت بـ«اتخاذ مزيد من الإجراءات لمحاسبة إيران على الأفعال التي تهدد أمن (دولة) حليفة للولايات المتحدة». وفي وقت لاحق، قالت بريطانيا إن مركزها الوطني للأمن الإلكتروني رصد عناصر مرتبطة بالدولة الإيرانية بوصفها مسؤولة «بصورة شبه مؤكدة» عن هجوم إلكتروني. وقال وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، في بيان: «تصرفات إيران المتهورة أظهرت تجاهلاً صارخاً للشعب الألباني».
في المقابل، نددت طهران بقرار تيرانا قطع العلاقات، ووصفت مبررات ألبانيا لهذه الخطوة بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن شهود عيان، أمس، أنهم رأوا رجال شرطة، يرتدون أقنعة ويعتمرون خوذات ويحملون بنادق آلية، وهم يدخلون المبنى الواقع على مسافة 200 متر فقط من مكتب راما، بعد مغادرة سيارتين تحملان لوحات دبلوماسية. وبعد مرور 30 دقيقة، كانت الشرطة لا تزال في الداخل.
وكان الشاهد نفسه رأى في وقت سابق شخصاً داخل السفارة يلقي أوراقاً في برميل صدئ، بينما أضاء اللهب جدران السفارة المكونة من 3 طوابق. جاءت التطورات بعدما كانت الأجواء هادئة صباح الخميس خارج السفارة. وشوهدت سيارة «أودي» سوداء تحمل لوحات دبلوماسية ونوافذها معتمة وهي تدخل وتخرج بينما كان ضابط شرطة يحرس المدخل.
والعلاقات بين ألبانيا وإيران متوترة منذ عام 2014، عندما استقبلت ألبانيا نحو 3 آلاف عضو من منظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة في المنفى، والذين استقر بهم المقام في مخيم بالقرب من دوريس؛ الميناء الرئيسي في البلاد.
تنظم الحركة باستمرار مؤتمرات في المجمع الذي شيّدته قرب تيرانا ويؤوي نحو 3 آلاف عضو من المعارضين الإيرانيين المنفيين. لكن هذا العام، أرجئت قمة المعارضة الإيرانية التي كانت مقررة في يوليو (تموز) الماضي؛ «لأسباب أمنية» لم يُكشف عنها. وقالت المنظمة آنذاك إن القمة أرجئت «بناء على توصيات من الحكومة الألبانية لأسباب أمنية وبسبب تهديدات إرهابية ومؤامرات». وكان مايك بنس، نائب الرئيس الأميركي السابق، وكذلك وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، قد زارا في مايو (أيار) الماضي، المعارضين الإيرانيين في المجمّع الجديد الذي بُني من العدم وأُطلق عليه اسم «أشرف3».
وهذه ليست المرة الأولى التي يندلع فيها خلاف بين تيرانا وإيران؛ فمنذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، طردت ألبانيا 4 دبلوماسيين إيرانيين من تيرانا بينهم السفير، متهمة إياهم بالقيام بـ«أنشطة مضرة بالأمن القومي». واتهمهم المعارضون الإيرانيون بأنهم «عملاء للاستخبارات السرية الإيرانية يعرّضون حياتهم للخطر في ألبانيا».
وبعد أيام من الهجوم الإلكتروني، أفادت وسائل إعلام في تيرانا بأن قراصنة قد نشروا بيانات شخصية لأعضاء المعارضة كانت محفوظة في أجهزة كومبيوتر حكومية في ألبانيا.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قاآني: انتقمنا جزئياً لسليماني بطرد القوات الأميركية من المنطقة

قال مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، إسماعيل قاآني، إن قواته انتقمت جزئيا من القوات الأميركية بطردها من المنطقة، مضيفا في الوقت نفسه «القدس ليست الهدف النهائي وإنما هدف وسط»، مشددا على ضرورة أن تجد إيران موقعها في انتقال القوة من الغرب إلى الشرق. ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن قاآني قوله خلال اجتماع الجمعية العامة لطلاب الحوزات العلمية في قم إن «أميركا وإسرائيل وحتى الناتو و... تقوم بالتعبئة لتخريب إيران». وقال قاآني «مثلما قال المرشد فإن إيران من المؤكد لن تبقى بعد 25 عاماً، وهم (الإسرائيليون) يستعجلون ذلك».

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

عراقجي: النهج الأميركي تسبب في تأخير مفاوضات باكستان

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الاثنين) إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في باكستان.

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في مقابلة مسجَّلة مسبقاً نشرتها «وكالة الأنباء الإيرانية» الرسمية (إرنا)، قال فيها إن زيارته الحالية إلى روسيا، في المحطة الأخيرة من جولة دبلوماسية شملت أيضاً باكستان وسلطنة ⁠عمان، وفَّرت فرصة للتنسيق مع موسكو لما بعد الصراع بين ‌إيران ​والولايات ‌المتحدة وإسرائيل.

وقال: «إنها فرصة جيدة لنا للتشاور مع أصدقائنا الروس حول التطورات التي حدثت فيما يتعلق بالحرب خلال هذه الفترة وما يحدث حالياً».

وقال عراقجي إن النهج الأميركي هو الذي «تسبب في تأخير المفاوضات» التي كان مخططاً لها في إسلام آباد، مضيفاً: «المفاوضات السابقة، رغم التقدم الذي تم إحرازه، لم تستطع تحقيق أهدافها»، ملقياً باللوم على ما أسماه «مطالب واشنطن المفرطة».

وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن ‌أحدث ‌المشاورات في باكستان ​استعرضت ‌الشروط التي يمكن في ‌ظلها استئناف المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، مشدِّداً على أن طهران ‌ستسعى إلى ضمان حقوقها ومصالحها الوطنية ⁠بعد أسابيع ⁠من الصراع.

وقال أيضاً إن «إيران وعمان، بصفتهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، اتفقتا على مواصلة المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية ​المصالح ​المشتركة في الممر المائي».

وأكَّد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي عراقجي اليوم، في ظل استمرار تعثُّر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وغادر عراقجي إسلام آباد متوجهاً إلى روسيا الأحد.

وكان الوزير قد عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجَّه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعاً عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالمياً التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خالٍ من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الإيرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطة.


«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: إيران قدمت مقترحاً جديداً لأميركا لإعادة فتح هرمز وإنهاء الحرب

زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)
زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري ‌نقلا عن ‌مسؤول ​أميركي ‌ومصدرين ⁠مطلعين ​أن إيران ⁠قدمت عبر وسطاء باكستانيين ⁠مقترحا ‌جديدا ‌إلى ​الولايات ‌المتحدة ‌لإعادة فتح ‌مضيق هرمز وإنهاء الحرب.

ويشمل المقترح بحسب «أكسيوس»، ⁠إرجاء ⁠المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

 

 


الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

الهدنة على المحك عقب تعثر مسار باكستان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

وُضعت هدنة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران أمام اختبار جديد، أمس (الأحد)، مع تعثر مسار باكستان، في وقت شدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الضغط على طهران، ملوحاً بخطر «القنبلة الموقوتة» لتخزين النفط وتمسكه بـ«الانتصار».

وقال ترمب إن أمام إيران نحو 3 أيام قبل أن تصبح خطوط أنابيب النفط لديها معرضة لخطر الانفجار بسبب تراكم النفط ومحدودية التخزين، بعد توقف الشحنات من الموانئ الإيرانية تحت الحصار الأميركي. وأضاف أن طهران «تحت ضغط»، وأنها إذا أرادت التفاوض فعليها الاتصال بواشنطن عبر «خطوط آمنة».

وعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى إسلام آباد بعد محادثات مع السلطان هيثم بن طارق، في مسقط، ركزت على مضيق هرمز. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن عراقجي نقل عبر باكستان رسائل إلى واشنطن، بشأن «الخطوط الحمراء» في الملف النووي والمضيق.

وأبلغ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، خلال اتصال، بأن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديد أو الحصار. وطالب بإزالة العقبات أولاً، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل وضع أسس التسوية.

وتصاعد التباين في طهران؛ إذ هاجم المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضائي، دور باكستان، قائلاً إنها «صديقة وجارة جيدة»، لكنها «ليست وسيطاً مناسباً، ولا تقول ما يخالف رغبة الأميركيين»، معتبراً أن الوسيط يجب أن يكون محايداً. بدوره، قال نائب رئيس البرلمان علي نيكزاد، إن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه السابق استناداً إلى أوامر المرشد مجتبى خامنئي.