تشارلز الثالث... ملك بريطانيا الجديد

أكبر وأقدم وريثٍ شرعي في تاريخ بلاده

تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)
تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث... ملك بريطانيا الجديد

تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)
تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)

أعلنت دوائر «كلارنس هاوس»، مقر إقامة الملك البريطاني الجديد، اليوم (الخميس)، أنه سيُعرف باسم الملك تشارلز الثالث.
وأصبح الأمير تشارلز البالغ 73 عاماً، تلقائياً، ملكاً لبريطانيا عند وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية اليوم، في قصر بالمورال باسكوتلندا، فيما أصبحت زوجته كاميلا قرينة الملك.

والملك تشارلز الثالث، والذي عُرف لسنوات كثيرة باسم الأمير تشارلز أمير ويلز، هو أكبر وأقدم وريثٍ شرعي في تاريخ بريطانيا، إذ تبوأ هذا المنصب في يوليو (تموز) عام 1958.

وُلد تشارلز فيليب آرثر جورج في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1948 في قصر باكنغهام في لندن خلال عهد جده لوالدته، الملك جورج السادس. وهو الابن البكر للأميرة إليزابيث الثانية والأمير فيليب دوق إدنبره.

وأدت وفاة جده وتسلم والدته الملكة إليزابيث الثانية، عرش البلاد عام 1952 إلى جعله وريثاً شرعياً لعرش المملكة، وبوصفه الابن البكر، تقلّد تلقائياً ألقاب دوق كورنوال ودوق روثيزاي وإيرل كاريك وبارون رينفرو ولورد الجزر وأمير اسكوتلندا.

كالعادة الملكية، تُوظَّف مربية للأطفال لتهتم بشؤونه، فكانت كاثرين بيبلز مربية تشارلز وكُلفت بمهمة تعليمه منذ كان في الخامسة من عمره حتى بلغ الثامنة. وفي عام 1955 أعلن قصر باكنغهام عن التحاقه بالمدرسة بدلاً من الدراسة على يد معلّم خاص، فكان أول وريث للعرش يتلقى تعليمه عبر الالتحاق بالمدارس.

وعبر سنواته الدراسية، التحق بمدارس «هيل هاوس» غرب لندن، ومدرسة «تشيم» في باركشير، ثم مدرسة «غوردونستون» في شمال شرقي اسكوتلندا، وفي تصريحات صحافية سابقة قال إنه ممتن لدراسته في «غوردنستون» قائلاً إنها علّمته «الكثير عن نفسي وعن قدراتي والعوائق التي تقف أمامي. علّمتني قبول التحديات والأخذ بزمام المبادرة».

وللمرة الثانية، خالف التقاليد الملكية، عندما التحق بالجامعة مباشرةً بعدما حقق مستويات متقدمة في دراسته الثانوية، بدلاً من الالتحاق بالقوات المسلحة البريطانية. في أكتوبر (تشرين الأول) 1967 قُبل في كلية الثالوث ضمن جامعة كامبريدج، حيث درس علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) وعلم الآثار والتاريخ.
والتحق كذلك بجامعة أبيرستويث، فدرس التاريخ واللغة الويلزيتين لمدة فصل واحد.
وفي سنته الجامعية الثانية، على نمط من سبقه من أمراء ويلز التحق تشارلز بقوة الدفاع الجوي، بعد التدريب العسكري الملكي الذي تلقاه بناءً على طلب منه، وسافر إلى كورنوال ليكمل تعليمه العسكري هناك كقائد طائرة حربية.
عام 1970 تخرّج في جامعة كامبريدج حاملاً شهادة بكالوريوس في الفنون، وهو أول وريث للعرش يحصل على شهادة جامعية.
وفي سبتمبر (أيلول) 1971 حصل على تصريح الطيران لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تخرجه في كورنوال.

 إمارة ويلز
نُصّب تشارلز أميراً لويلز وإيرلا لتشيستر في 26 يوليو 1958، لكنه لم يُقلّد هذا المنصب حتى الأول من يوليو عام 1969 عندما توّجته والدته خلال مراسم متلفزة أقيمت في قلعة كارنارفن.

تسلم مقعده في مجلس اللوردات عام 1970 وألقى خطابه الأول في يونيو (حزيران) عام 1974، فكان أول فرد من العائلة الملكية يتحدث من مجلس اللوردات منذ عصر إدوارد السابع.

ألقى خطاباً آخر في 1975 ثم بدأ يتسلم المزيد من المهام العامة، فأسس أمانة الأمير عام 1976، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1981.

وحسب العرف الملكي تعد الملكة الراحلة إليزابيث هي صاحبة السيادة ووريثها هو ابنها الأكبر تشارلز أمير ويلز، يليه الأمير ويليام دوق كامبريدج الابن الأكبر لأمير ويلز. والثالث في الترتيب هو الأمير جورج الابن الأكبر لدوق كامبريدج، تليه شقيقته الأميرة شارلوت وشقيقهما الأصغر الأمير لويس. والسادس في الترتيب هو الأمير هاري دوق ساسكس الابن الأصغر لأمير ويلز.

حياته الاجتماعية
شهدت فصول حياته الاجتماعية الكثير من الأحداث التي كانت مثيرة للاهتمام أحياناً، ففي عام 1977 التقى تشارلز مع ـديانا سبنسر للمرة الأولى عندما كان يزور منزلها مع أختها سارة، إلا أنه لم يفكر فيها عاطفياً حتى عام 1980، عندما جمعتهما حفلة شواء في منزل صديق مشترك.

وفي عام 1981 تقدم تشارلز بطلب يدها للزواج ،على الرغم من فارق السن الذي يقارب 13 عاماً، قرر الأمير تشارلز والأميرة ديانا الزواج بسرعة. وبحسب تقارير، التقى الزوجان شخصياً نحو 13 مرة قبل أن يعقدا قرانهما. وتزوجت ديانا عن عمر 20 سنة فقط.
كان زاوجهما أسطورياً نقلته القنوات التلفزيونية العالمية.

وأنجبا ابنيهما ويليام عام 1982 ثم هنري عام 1984، لكن بعد فترة بدأت تتغير صورة الزواج السعيد، بظهور كاميلا باركر بولز في الصورة وارتباط تشارلز العاطفي بها. عام 1992 أعلن رئيس وزراء بريطانيا حينها، جون مايجور، انفصال تشارلز وديانا، وفي 1996 تم الطلاق، وفي عام 1997 أودى حادث اصطدام سيارة في باريس بحياة ديانا.

وتذكر تقارير صحافية بريطانية أنه على الرغم من أن ديانا في تلك الفترة لم تعد أميرة رسمية (بعد طلاقهما)، أي قانوناً العائلة الملكية غير مسؤولة عن تكاليف جنازتها، أصرّ تشارلز على أن تقام لها جنازة ملكية لكونها زوجته السابقة. وقد أُقيمت لها هذه الجنازة التي شارك فيها هو وولداه وشاهدها أكثر من ملياري شخص.

وفي 10 فبراير (شباط) 2005 أعلن قصر كلارنس خطوبة تشارلز وكاميلا اللذين تزوجا في العام نفسه. ورغم أن كاميلا تعدّ قانوناً أميرة ويلز فإنها لا تستخدم إلا لقب دوقة كورنوال لأسباب أمنية وقومية، حسبما ذكرت وسائل إعلامية بريطانية.

وفي أبريل (نيسان) عام 2018 أعلن قادة اتحاد الكومنولث أنهم يوافقون على أن الأمير تشارلز سيخلف الملكة إليزابيث كرئيس قادم للاتحاد، الذي يعد واحداً من أكبر المنظمات الدولية في العالم، ويتكون من 54 دولة، كانت جميعها تقريباً مستعمرات سابقة للمملكة المتحدة، وتضم نحو 2.5 مليار شخص أو نحو ثلث سكان العالم، حسب تقرير لوكالة «رويترز».

ومع رحيل والدته الملكة إليزابيث الثانية، اليوم، والتي رثاها في أول تصريح له بأنها «الملكة العزيزة والأمّ المحبوبة»، يبدأ تشارلز فصلاً جديداً من حياته في العائلة الملكية البريطانية، رغم أنه كان قد تولى بالفعل بعض التزامات الملكة خلال العام الحالي بعدما أصبحت صحتها في وضع غير مستقر أرغمها على إلغاء بعض التزاماتها، بما في ذلك الافتتاح الرسمي للبرلمان البريطاني في مايو (أيار) الماضي.

الملك تشارلز معروف باهتمامه الكبير بالشؤون البيئية، وأنشأ ويرأس العديد من الجمعيات الخيرية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1567983741292744705


مقالات ذات صلة

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

يوميات الشرق مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

في ظل النمو المتسارع لتطبيقات الذكاء الصناعي، تسعى حكومات دول عدة حول العالم لإيجاد وسيلة لتحقيق التوازن بين مزايا وسلبيات هذه التطبيقات، لا سيما مع انتشار مخاوف أمنية بشأن خصوصية بيانات المستخدمين. وفي هذا السياق، تعقد نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، اليوم (الخميس)، لقاءً مع الرؤساء التنفيذيين لأربع شركات كبرى تعمل على تطوير الذكاء الصناعي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية. في حين تدرس السلطات البريطانية تأثير «تشات جي بي تي» على الاقتصاد، والمستهلكين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

يُعد النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي من أكثر الممارسات الموصى بها للحفاظ على صحتك العامة. هذه العادات لها أيضاً تأثير إيجابي على أموالك الشخصية ومدخراتك بشكل عام. للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب التعرف على الصلة بين العادات الصحية والأمور المالية الشخصية. ومع ذلك، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين هذه المفاهيم. عندما تعتني بصحتك الجسدية والعقلية، فإنك تعزز أيضاً تطورك الشخصي والمهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

أفادت وكالات الاستخبارات البريطانية بأن أحدث هجمات صاروخية روسية تردد أنها قتلت 25 مدنيا في أوكرانيا، تشير إلى استراتيجية هجومية جديدة وغير تمييزية بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع في لندن في تغريدة اليوم (السبت): «اشتملت الموجة على صواريخ أقل من تلك التي استخدمت في الشتاء، ومن غير المرجح أنها كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا». وأضافت الوزارة في أحدث تحديث استخباراتي أنه كان هناك احتمالية حقيقية أن روسيا حاولت أمس (الجمعة) الهجوم على وحدات الاحتياط الأوكرانية، وأرسلت مؤخرا إمدادات عسكرية. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس، أنه تم شن سلسلة من الهجم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

وقّعت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، عقداً مع وكالة مواهب كبرى تُمثّل بعض أكبر نجوم هوليوود، وفقًا للتقارير. سيتم تمثيل ميغان من خلال «WME»، التي لديها عملاء من المشاهير بمَن في ذلك ريهانا ودوين جونسون (ذا روك) ومات دامون. وأفاد موقع «فارايتي» الأميركي بأنه سيتم تمثيلها من قبل آري إيمانويل، الذي عمل مع مارك والبيرغ، ومارتن سكورسيزي، وتشارليز ثيرون، وغيرهم. يقال إن التطور يأتي بعد معركة طويلة لتمثيل الدوقة بين عديد من وكالات هوليوود. وتركيز ميغان سينصب على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وشراكات العلامات التجارية، بدلاً من التمثيل. وشركة «آرتشيويل» الإعلامية التابعة لميغان وهاري، التي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.