تشارلز الثالث... ملك بريطانيا الجديد

أكبر وأقدم وريثٍ شرعي في تاريخ بلاده

تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)
تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)
TT

تشارلز الثالث... ملك بريطانيا الجديد

تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)
تشارلز الثالث جالساً إلى جوار التاج الإمبراطوري خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان في مايو الماضي (د.ب.أ)

أعلنت دوائر «كلارنس هاوس»، مقر إقامة الملك البريطاني الجديد، اليوم (الخميس)، أنه سيُعرف باسم الملك تشارلز الثالث.
وأصبح الأمير تشارلز البالغ 73 عاماً، تلقائياً، ملكاً لبريطانيا عند وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية اليوم، في قصر بالمورال باسكوتلندا، فيما أصبحت زوجته كاميلا قرينة الملك.

والملك تشارلز الثالث، والذي عُرف لسنوات كثيرة باسم الأمير تشارلز أمير ويلز، هو أكبر وأقدم وريثٍ شرعي في تاريخ بريطانيا، إذ تبوأ هذا المنصب في يوليو (تموز) عام 1958.

وُلد تشارلز فيليب آرثر جورج في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1948 في قصر باكنغهام في لندن خلال عهد جده لوالدته، الملك جورج السادس. وهو الابن البكر للأميرة إليزابيث الثانية والأمير فيليب دوق إدنبره.

وأدت وفاة جده وتسلم والدته الملكة إليزابيث الثانية، عرش البلاد عام 1952 إلى جعله وريثاً شرعياً لعرش المملكة، وبوصفه الابن البكر، تقلّد تلقائياً ألقاب دوق كورنوال ودوق روثيزاي وإيرل كاريك وبارون رينفرو ولورد الجزر وأمير اسكوتلندا.

كالعادة الملكية، تُوظَّف مربية للأطفال لتهتم بشؤونه، فكانت كاثرين بيبلز مربية تشارلز وكُلفت بمهمة تعليمه منذ كان في الخامسة من عمره حتى بلغ الثامنة. وفي عام 1955 أعلن قصر باكنغهام عن التحاقه بالمدرسة بدلاً من الدراسة على يد معلّم خاص، فكان أول وريث للعرش يتلقى تعليمه عبر الالتحاق بالمدارس.

وعبر سنواته الدراسية، التحق بمدارس «هيل هاوس» غرب لندن، ومدرسة «تشيم» في باركشير، ثم مدرسة «غوردونستون» في شمال شرقي اسكوتلندا، وفي تصريحات صحافية سابقة قال إنه ممتن لدراسته في «غوردنستون» قائلاً إنها علّمته «الكثير عن نفسي وعن قدراتي والعوائق التي تقف أمامي. علّمتني قبول التحديات والأخذ بزمام المبادرة».

وللمرة الثانية، خالف التقاليد الملكية، عندما التحق بالجامعة مباشرةً بعدما حقق مستويات متقدمة في دراسته الثانوية، بدلاً من الالتحاق بالقوات المسلحة البريطانية. في أكتوبر (تشرين الأول) 1967 قُبل في كلية الثالوث ضمن جامعة كامبريدج، حيث درس علم الإنسان (الأنثروبولوجيا) وعلم الآثار والتاريخ.
والتحق كذلك بجامعة أبيرستويث، فدرس التاريخ واللغة الويلزيتين لمدة فصل واحد.
وفي سنته الجامعية الثانية، على نمط من سبقه من أمراء ويلز التحق تشارلز بقوة الدفاع الجوي، بعد التدريب العسكري الملكي الذي تلقاه بناءً على طلب منه، وسافر إلى كورنوال ليكمل تعليمه العسكري هناك كقائد طائرة حربية.
عام 1970 تخرّج في جامعة كامبريدج حاملاً شهادة بكالوريوس في الفنون، وهو أول وريث للعرش يحصل على شهادة جامعية.
وفي سبتمبر (أيلول) 1971 حصل على تصريح الطيران لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تخرجه في كورنوال.

 إمارة ويلز
نُصّب تشارلز أميراً لويلز وإيرلا لتشيستر في 26 يوليو 1958، لكنه لم يُقلّد هذا المنصب حتى الأول من يوليو عام 1969 عندما توّجته والدته خلال مراسم متلفزة أقيمت في قلعة كارنارفن.

تسلم مقعده في مجلس اللوردات عام 1970 وألقى خطابه الأول في يونيو (حزيران) عام 1974، فكان أول فرد من العائلة الملكية يتحدث من مجلس اللوردات منذ عصر إدوارد السابع.

ألقى خطاباً آخر في 1975 ثم بدأ يتسلم المزيد من المهام العامة، فأسس أمانة الأمير عام 1976، وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1981.

وحسب العرف الملكي تعد الملكة الراحلة إليزابيث هي صاحبة السيادة ووريثها هو ابنها الأكبر تشارلز أمير ويلز، يليه الأمير ويليام دوق كامبريدج الابن الأكبر لأمير ويلز. والثالث في الترتيب هو الأمير جورج الابن الأكبر لدوق كامبريدج، تليه شقيقته الأميرة شارلوت وشقيقهما الأصغر الأمير لويس. والسادس في الترتيب هو الأمير هاري دوق ساسكس الابن الأصغر لأمير ويلز.

حياته الاجتماعية
شهدت فصول حياته الاجتماعية الكثير من الأحداث التي كانت مثيرة للاهتمام أحياناً، ففي عام 1977 التقى تشارلز مع ـديانا سبنسر للمرة الأولى عندما كان يزور منزلها مع أختها سارة، إلا أنه لم يفكر فيها عاطفياً حتى عام 1980، عندما جمعتهما حفلة شواء في منزل صديق مشترك.

وفي عام 1981 تقدم تشارلز بطلب يدها للزواج ،على الرغم من فارق السن الذي يقارب 13 عاماً، قرر الأمير تشارلز والأميرة ديانا الزواج بسرعة. وبحسب تقارير، التقى الزوجان شخصياً نحو 13 مرة قبل أن يعقدا قرانهما. وتزوجت ديانا عن عمر 20 سنة فقط.
كان زاوجهما أسطورياً نقلته القنوات التلفزيونية العالمية.

وأنجبا ابنيهما ويليام عام 1982 ثم هنري عام 1984، لكن بعد فترة بدأت تتغير صورة الزواج السعيد، بظهور كاميلا باركر بولز في الصورة وارتباط تشارلز العاطفي بها. عام 1992 أعلن رئيس وزراء بريطانيا حينها، جون مايجور، انفصال تشارلز وديانا، وفي 1996 تم الطلاق، وفي عام 1997 أودى حادث اصطدام سيارة في باريس بحياة ديانا.

وتذكر تقارير صحافية بريطانية أنه على الرغم من أن ديانا في تلك الفترة لم تعد أميرة رسمية (بعد طلاقهما)، أي قانوناً العائلة الملكية غير مسؤولة عن تكاليف جنازتها، أصرّ تشارلز على أن تقام لها جنازة ملكية لكونها زوجته السابقة. وقد أُقيمت لها هذه الجنازة التي شارك فيها هو وولداه وشاهدها أكثر من ملياري شخص.

وفي 10 فبراير (شباط) 2005 أعلن قصر كلارنس خطوبة تشارلز وكاميلا اللذين تزوجا في العام نفسه. ورغم أن كاميلا تعدّ قانوناً أميرة ويلز فإنها لا تستخدم إلا لقب دوقة كورنوال لأسباب أمنية وقومية، حسبما ذكرت وسائل إعلامية بريطانية.

وفي أبريل (نيسان) عام 2018 أعلن قادة اتحاد الكومنولث أنهم يوافقون على أن الأمير تشارلز سيخلف الملكة إليزابيث كرئيس قادم للاتحاد، الذي يعد واحداً من أكبر المنظمات الدولية في العالم، ويتكون من 54 دولة، كانت جميعها تقريباً مستعمرات سابقة للمملكة المتحدة، وتضم نحو 2.5 مليار شخص أو نحو ثلث سكان العالم، حسب تقرير لوكالة «رويترز».

ومع رحيل والدته الملكة إليزابيث الثانية، اليوم، والتي رثاها في أول تصريح له بأنها «الملكة العزيزة والأمّ المحبوبة»، يبدأ تشارلز فصلاً جديداً من حياته في العائلة الملكية البريطانية، رغم أنه كان قد تولى بالفعل بعض التزامات الملكة خلال العام الحالي بعدما أصبحت صحتها في وضع غير مستقر أرغمها على إلغاء بعض التزاماتها، بما في ذلك الافتتاح الرسمي للبرلمان البريطاني في مايو (أيار) الماضي.

الملك تشارلز معروف باهتمامه الكبير بالشؤون البيئية، وأنشأ ويرأس العديد من الجمعيات الخيرية.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1567983741292744705


مقالات ذات صلة

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

يوميات الشرق مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

مساعٍ عالمية لإيجاد «توازن» بين سلبيات ومزايا الذكاء الصناعي

في ظل النمو المتسارع لتطبيقات الذكاء الصناعي، تسعى حكومات دول عدة حول العالم لإيجاد وسيلة لتحقيق التوازن بين مزايا وسلبيات هذه التطبيقات، لا سيما مع انتشار مخاوف أمنية بشأن خصوصية بيانات المستخدمين. وفي هذا السياق، تعقد نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، اليوم (الخميس)، لقاءً مع الرؤساء التنفيذيين لأربع شركات كبرى تعمل على تطوير الذكاء الصناعي، بحسب وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية. في حين تدرس السلطات البريطانية تأثير «تشات جي بي تي» على الاقتصاد، والمستهلكين.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

لماذا تُعد العادات الصحية مفتاحاً أساسياً لإدارة أموالك؟

يُعد النشاط البدني المنتظم والنظام الغذائي المتوازن والنوم الكافي من أكثر الممارسات الموصى بها للحفاظ على صحتك العامة. هذه العادات لها أيضاً تأثير إيجابي على أموالك الشخصية ومدخراتك بشكل عام. للوهلة الأولى، قد يكون من الصعب التعرف على الصلة بين العادات الصحية والأمور المالية الشخصية. ومع ذلك، هناك الكثير من القواسم المشتركة بين هذه المفاهيم. عندما تعتني بصحتك الجسدية والعقلية، فإنك تعزز أيضاً تطورك الشخصي والمهني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

بريطانيا: روسيا تتبنى استراتيجية جديدة للضربات الصاروخية

أفادت وكالات الاستخبارات البريطانية بأن أحدث هجمات صاروخية روسية تردد أنها قتلت 25 مدنيا في أوكرانيا، تشير إلى استراتيجية هجومية جديدة وغير تمييزية بشكل أكبر، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وقالت وزارة الدفاع في لندن في تغريدة اليوم (السبت): «اشتملت الموجة على صواريخ أقل من تلك التي استخدمت في الشتاء، ومن غير المرجح أنها كانت تستهدف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا». وأضافت الوزارة في أحدث تحديث استخباراتي أنه كان هناك احتمالية حقيقية أن روسيا حاولت أمس (الجمعة) الهجوم على وحدات الاحتياط الأوكرانية، وأرسلت مؤخرا إمدادات عسكرية. كانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت أمس، أنه تم شن سلسلة من الهجم

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

ميغان ماركل توقّع عقداً مع وكالة مواهب كبرى في هوليوود

وقّعت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، عقداً مع وكالة مواهب كبرى تُمثّل بعض أكبر نجوم هوليوود، وفقًا للتقارير. سيتم تمثيل ميغان من خلال «WME»، التي لديها عملاء من المشاهير بمَن في ذلك ريهانا ودوين جونسون (ذا روك) ومات دامون. وأفاد موقع «فارايتي» الأميركي بأنه سيتم تمثيلها من قبل آري إيمانويل، الذي عمل مع مارك والبيرغ، ومارتن سكورسيزي، وتشارليز ثيرون، وغيرهم. يقال إن التطور يأتي بعد معركة طويلة لتمثيل الدوقة بين عديد من وكالات هوليوود. وتركيز ميغان سينصب على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وشراكات العلامات التجارية، بدلاً من التمثيل. وشركة «آرتشيويل» الإعلامية التابعة لميغان وهاري، التي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
TT

نفاذ الديزل وزيت الوقود في كوبا وسط الحصار الأميركي

انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)
انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير مؤخرا في أنحاء هافانا حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم (أ.ف.ب)

قال وزير الطاقة والمناجم في كوبا أمس الأربعاء إن مخزونات الديزل وزيت الوقود في البلاد نفدت تماما، في وقت تواجه فيه العاصمة هافانا أسوأ موجة انقطاعات متكررة للكهرباء منذ عقود، وذلك في ظل الحصار الأميركي الذي خنق إمدادات الوقود إلى الجزيرة.

وقال شاهد من رويترز إن احتجاجات متفرقة خرجت في عدة أحياء بالعاصمة حيث قام مئات السكان بقرع أواني الطهي احتجاجا على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي على الرغم من وجود الشرطة بكثافة.

وقال وزير الطاقة فيسنتي دي لا أو عبر وسائل الإعلام الحكومية «ليس لدينا وقود (نفط) على الإطلاق، ولا ديزل على الإطلاق»، مضيفا أن الشبكة الوطنية في حالة «حرجة». وتابع قائلا «ليس لدينا احتياطيات».

وذكر الوزير أن انقطاعات التيار الكهربائي زادت بشكل كبير هذا الأسبوع والأسبوع الماضي في أنحاء هافانا، حيث تظل أحياء كثيرة بدون كهرباء لمدة 20 إلى 22 ساعة في اليوم، ما زاد من التوتر في مدينة منهكة بالفعل بسبب نقص الغذاء والوقود والأدوية. وأضاف أن الشبكة الوطنية تعمل بالكامل على النفط الخام المحلي والغاز الطبيعي والطاقة المتجددة.

وقال دي لا أو إن كوبا قامت بتركيب ألواح طاقة شمسية بقدرة 1300 ميغاوات على مدار العامين الماضيين، لكن جزءا كبيرا من هذه الطاقة يضيع بسبب عدم استقرار الشبكة وسط نقص الوقود، ما يقلل من الكفاءة والإنتاج.

وقال أكبر مسؤول في قطاع الطاقة في البلاد إن كوبا تواصل المفاوضات لاستيراد الوقود على الرغم من الحصار، لكنه أشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط والنقل العالمية في ظل الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران يزيد هذه الجهود تعقيدا. وقال الوزير «كوبا منفتحة على أي شخص يرغب في بيع الوقود لنا».

ولم ترسل المكسيك ولا فنزويلا، اللتان كانتا سابقا أكبر موردي النفط إلى كوبا، أي شحنات وقود إلى الجزيرة منذ أن أصدر دونالد ترمب أمرا تنفيذيا في يناير (كانون الثاني) 2026 يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة ترسل الوقود إلى الدولة ذات الحكم الشيوعي.

ولم تسلم سوى ناقلة نفط واحدة كبيرة ترفع العلم الروسي النفط الخام إلى كوبا منذ ديسمبر (كانون الأول) ما منح الجزيرة بعض الدعم في أبريل (نيسان).

وتحدث انقطاعات الكهرباء في هافانا وخارجها في الوقت الذي يدخل فيه الحصار الأميركي على واردات الوقود إلى كوبا شهره الرابع ما يشل الخدمات العامة في أنحاء الجزيرة الكاريبية التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة تقريبا.

ووصفت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي الحصار الذي فرضه ترمب بأنه غير قانوني، قائلة إنه أعاق «حق الشعب الكوبي في التنمية، وقوض حقوقه في الغذاء والتعليم والصحة والمياه والصرف الصحي».


المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
TT

المفوض الأممي لحقوق الإنسان يدعو إسرائيل لإلغاء محكمة خاصة بهجوم 7 أكتوبر

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)
مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الأربعاء، إسرائيل إلى إلغاء المحكمة العسكرية الخاصة المنشأة حديثاً لمحاكمة الفلسطينيين المتهمين بالمشاركة في هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

أقر الكنيست الإسرائيلي مساء الاثنين قانوناً ينشئ المحكمة التي تحظى بسلطة إصدار أحكام الإعدام.

من المقرر أن تنظر المحكمة الخاصة في قضايا المعتقلين بشبهة المشاركة في الهجوم الذي قادته «حماس». كما ستحاكم أيضاً المشتبه بهم في احتجاز أو إساءة معاملة الرهائن في غزة.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من المتوقع أن يمثل نحو 400 مشتبه به أمام المحكمة.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان: «يجب أن تكون هناك محاسبة كاملة على هذه الهجمات المروعة، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال محاكمات لا تستوفي المعايير الدولية».

وأضاف المسؤول الأممي: «يجب إلغاء هذا القانون».

وتابع تورك: «سيؤدي هذا القانون حتماً إلى ترسيخ العدالة الأحادية والتمييز ضد الفلسطينيين، وهو أمر لا يمكن أن يكون في مصلحة أي شخص ويتعارض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان».

أسفر هجوم «حماس» عن مقتل 1221 شخصاً من الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم من المدنيين، وفق إحصاء لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى بيانات رسمية، ما يجعله اليوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل.

كما احتجز 251 شخصاً رهائن نقلوا إلى غزة، منهم 44 كانوا قد لقوا حتفهم أثناء احتجازهم.

وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية الانتقامية إلى تدمير قطاع غزة وقتل أكثر من 72 ألف فلسطيني، وفق وزارة الصحة في القطاع التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقة.


تقرير: البحرية الملكية البريطانية تراقب أسطولاً روسياً لمدة شهر كامل

البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)
البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)
TT

تقرير: البحرية الملكية البريطانية تراقب أسطولاً روسياً لمدة شهر كامل

البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)
البحرية الملكية البريطانية راقبت من كثب تحركات فرقاطة روسية من فئة «ستيرجوشي» خلال بقائها في القنال الإنجليزي (رويترز)

ثمة اعتقاد بأن هناك سفناً روسية -بينها فرقاطة وسفن دعم- في طريقها، إلى القاعدة البحرية الروسية في ميناء طرطوس السوري، بعد إخلائها بشكل عاجل قبل عام، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وفي تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست»، أشار الكاتب والمحلل الأميركي، بيتر سوتشو، إلى أنه في شهر أبريل (نيسان) قبل ست سنوات، راقبت البحرية الملكية البريطانية من كثب تحركات فرقاطة روسية، من فئة «ستيرجوشي»، في أثناء بقائها في القنال الإنجليزي.

كانت سفن روسية أخرى قد سبقت الفرقاطة وعبرت الممر المائي في طريقها إلى سوريا، حيث تم رصدها ومراقبتها لعدة أيام بواسطة زوارق الدورية الساحلية البريطانية.

وفي أبريل 2026، قضت سفن البحرية الملكية نفسها نحو شهر كامل في تتبع أسطول روسي جديد يضم فرقاطة وسفناً تجارية وسفينة دعم وغواصة.

وقالت البحرية الملكية البريطانية يوم الأربعاء الماضي: «قامت سفن الدورية: (إتش إم إس تاين)، و(إتش إم إس سيفيرن)، وسفينة الإمداد (آر إف تايد فورس)، وطائرات (وايلد كات) تابعة للسرب الجوي البحري 815، بتتبع الفرقاطة الروسية (أدميرال غريغوروفيتش)، على مدار شهر أبريل» الماضي.

وأضافت البحرية البريطانية أنه لم يمر يوم واحد دون أن تخضع الفرقاطة الروسية لمراقبة دقيقة من القوات الجوية والبحرية التابعة للبحرية الملكية في أثناء تحركها بين بحر الشمال والممرات الغربية.

وذكرت أن «الفرقاطة توقفت أيضاً للتزود بالوقود والإمدادات قرب مواقع بنى تحتية وطنية حيوية، من بينها مزرعة «غالوبر» لطاقة الرياح قبالة سواحل سوفولك».

كما عبرت فرقاطة روسية ثانية (أدميرال كازاتونوف) القنال الإنجليزي رفقة سفينتين تجاريتين، ويُعتقد أن هذا الأسطول في طريقه إلى ميناء طرطوس بسوريا، حيث تسعى روسيا إلى إعادة تشغيل قاعدتها البحرية بعد انسحاب سريع في أوائل عام 2025، عقب سقوط حكومة بشار الأسد، حليفة موسكو.

تاريخ طويل من الوجود العسكري الروسي في سوريا

أنشأت موسكو أول قاعدة عسكرية لها في سوريا عام 1971 في عهد الرئيس الراحل، حافظ الأسد، ثم أغلقتها بعد نهاية الحرب الباردة، قبل أن تعيد تفعيلها في 2013 خلال الحرب الأهلية السورية.

وعلى الرغم من أنه لم يتم إغلاق القاعدة رسمياً منذ ذلك الحين، تراجع نشاطها بشكل كبير بعد وصول حكومة جديدة برئاسة أحمد الشرع إلى السلطة.

وخاضت القوات الروسية حرباً طويلة ضد الشرع وفصائل معارضة أخرى على مدار أكثر من عقد، ولطالما اتهمت موسكو بارتكاب جرائم حرب خلال تلك الفترة.

ولذلك، كان من المفهوم شعور روسيا بالقلق إزاء صعود الشرع، المفاجئ، إلى مقاليد السلطة في سوريا.

ورغم ذلك، توصلت موسكو والحكومة الجديدة إلى تفاهمات للإبقاء على قاعدتي طرطوس وحميميم قيد التشغيل، مما أدى إلى زيادة حركة السفن الروسية من بحر البلطيق، عبر أوروبا، إلى البحر المتوسط.

وفي الظروف العادية، كانت الإمدادات تصل إلى طرطوس عبر الأسطول الروسي في البحر الأسود، لقربه الجغرافي، ولكن الحرب المستمرة في أوكرانيا أضعفت هذا الأسطول بشكل كبير، وقلصت قدرته التشغيلية.

لعبة «القط والفأر» بين البحريتين الملكية والروسية

تبحر السفن الروسية التابعة لأسطول البلطيق، المياه البريطانية باتجاه البحر المتوسط وسط مراقبة لصيقة من القوات البريطانية، حيث يشتبه في أنها تحمل أسلحة ومعدات عسكرية.

وقال وزير القوات المسلحة البريطاني آل كارنز: «بينما تواصل السفن الحربية الروسية العمل قرب سواحلنا، فإن قواتنا المسلحة موجودة هناك بصفة مستمرة: تراقب وتتعقب وهي على أهبة الاستعداد».

وأضاف: «تبعث هذه العملية المستمرة على مدار الساعة برسالة واضحة مفادها أن المياه البريطانية تخضع للحماية، وأن بحارتنا وأطقمنا الجوية في حالة تأهب دائم، وأننا سندافع دائماً عن وطننا وبنيته التحتية الحيوية».

وشملت هذه العمليات سفينة الدورية البحرية «إتش إم إس تاين»، من فئة «ريفر»، المتمركزة في بورتسموث، والتي قامت بتعقب الفرقاطة الروسية «أدميرال غريغوروفيتش» عن قرب.

وقال اللفتنانت كوماندر، سام فيلدز، قائد «إتش إم إس تاين»: «أنا فخور للغاية بطاقم السفينة. تدعم احترافيتهم وجودنا المستمر في شمال الأطلسي، وتسهم في دعم حلفائنا وتحقيق الأهداف العملياتية».

وبعيداً عن نقل الأسلحة إلى الشرق الأوسط، أصبحت الفرقاطات الروسية وغيرها من القطع البحرية، ترافق بشكل متزايد ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي، وهو مجموعة من ناقلات النفط القديمة، التي غالباً ما تخضع لصيانة سيئة، تبحر وهي ترفع أعلام دول أخرى للالتفاف على العقوبات المفروضة على موسكو.

وتشير التقارير إلى أن هذه السفن تنقل نحو ثلث صادرات النفط الروسية، المنقولة بحراً، والتي لا تزال تمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد الروسي.

وأكدت بريطانيا أنها ستواصل مراقبة تحركات السفن الحربية الروسية التي تمر قرب سواحلها، وضمان التزامها بقواعد الملاحة البحرية الدولية.

وقال قائد الأسطول البريطاني، فايس أدميرال ستيف مورهاوس: «تم نشر وحدات البحرية الملكية بسرعة لضمان تحقيق مراقبة مستمرة وسلسة للسفن الحربية الروسية، مع تشغيل عدة قطع بحرية وجوية بتنسيق وثيق للحفاظ على حالة مراقبة متواصلة دون انقطاع».

وأضاف: «عكس هذا الجهد المستدام قدرة البحرية الملكية على تجهيز قوات قتالية عالية الجاهزية، وتوفير أمن بحري دائم من خلال القيادة والعمل الجماعي والتميز العملياتي».

وفي ختام التحليل، يقول سوتشو إنه في ظل سعي روسيا لإعادة ترسيخ وجودها في سوريا، إلى جانب توسيع نفوذها في الجزائر على الساحل الشمالي لأفريقيا، «ربما يشهد البحر المتوسط زيادة في حركة السفن القادمة من بحر البلطيق. وبناءً على ذلك، من المرجح أن تواصل البحرية الملكية البريطانية تعقب مزيد من السفن الحربية الروسية وناقلات النفط وغيرها من القطع البحرية خلال الفترة المقبلة».