صلاح جاهين... دراما الشعر والسلطة و«اكتئاب النكسة»

معرض «القاهرة للكتاب» اختاره شخصية الدورة الـ54

صلاح جاهين
صلاح جاهين
TT

صلاح جاهين... دراما الشعر والسلطة و«اكتئاب النكسة»

صلاح جاهين
صلاح جاهين

أثار اختيار اسم الشاعر المصري صلاح جاهين ليكون شخصية الدورة المقبلة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب السعادة في الأوساط الثقافية والفنية بمصر، لكون الراحل لم يلق ما يستحق من التكريم الرسمي رغم عمق وتنوع إسهاماته في مجالات مختلفة بحسب نقاد ومؤرخين.
وتنطلق الدورة الـ54 من معرض القاهرة الذي يعد أحد أكبر معارض الكتاب عالميا من حيث عدد الناشرين والزوار في الفترة من 24 يناير (كانون الثاني) حتى 6 فبراير (شباط) من العام المقبل، حيث سيكون «الثقافة وبناء الوعي»، عنوان المحور الرئيسي من فعاليات هذا الحدث الثقافي.
وأشار د. هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، إلى أن اختيار جاهين يعود إلى كونه وجها ثقافيا معبّرا عن الهوية المصرية، وتنوعها وشمولها، ولما قدمه من منجز إبداعي فريد أدبيا وفنيا وإعلاميا.
ويعد صلاح جاهين (1930-1986) نموذجا فريداً للفنان متعدد المواهب الذي بلغ مرتبة عالية في مجالات متنوعة، فإلى جانب الشعر كان مؤلف أغان ورسام كاريكاتير وسيناريست وممثلا، كما اشتهر باكتشاف ودعم العديد من المواهب الجديدة، مثل النجم أحمد زكي والموسيقار هاني شنودة والمطرب علي الحجار.
وبحسب الكاتب محمود عبد الشكور، فإن من أهم ملامح تجربة جاهين الذي وصفه بـ«الفنان العبقري» أغنياته بكلماتها الجديدة والسهلة وخفيفة الظل، ورسومه الكاريكاتورية الذكية والجسورة، واجتهاداته في مجال الكتابة الدرامية الكوميدية، مشيراً في تصريح إلى «الشرق الأوسط» إلى أنه «يتبقى أيضا إسهامات جاهين في مسرح العرائس من خلال الأوبريت الشهير (الليلة الكبيرة) الذي صار جزءاً من الإبداع العبقري العابر للأجيال».
وقدم جاهين العديد من كلمات الأغنيات التي غناها عبد الحليم حافظ ولحنها كمال الطويل واعتبرت مديحا في الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر مثل «إحنا الشعب» و«بالأحضان» و«بستان الاشتراكية» و«ناصر يا حرية»، و«صورة»، لكن وقوع نكسة 1967 أصابه باكتئاب شديد وجعله يعيد النظر في العديد من قناعاته السياسية.
ويعلق عبد الشكور على تلك الجزئية قائلاً: «أعمال جاهين الغنائية مع كمال الطويل يجب النظر إليها في سياقها التاريخي كتجربة ابنة زمنها، كان الاثنان صادقين فيها وليس بالضرورة أن نتفق معهما، ولكنهما لم يكونا منافقين للسلطة، وإنما أقرب إلى الحالمين بغد أفضل لم يتحقق بالتأكيد»، نافيا أن «يكون جاهين قريبا من السلطة كما يعتقد البعض ولكنه كان مؤمنا بزعامة عبد الناصر ومصدقا للحلم الناصري الذي انتهى بالكارثة العسكرية مما زاد من صدمته، ويجب ألا نحاسب شاعراً يحلم ولكن يجب محاسبة أهل السياسة الذين خذلوا ثقة الناس وأحلامهم». على حد تعبيره.
ويضيف عبد الشكور: «تم التحقيق مع صلاح جاهين في عصر عبد الناصر بسبب رباعيته الشعرية (يا طير يا عالي في السما)، مما يدل على أنه لم يكن ابن السلطة وأنه كان أيضا في دائرة الشك للنظام الذي مجده جاهين في أعماله، والحقيقة أن انحياز جاهين الاشتراكي لعبد الناصر سببه الانحياز للغلابة وللفقراء ولمكانة مصر وللحرب ضد الاستعمار قبل الانحياز للزعيم كفرد».
وفي مجال السينما والدراما التلفزيونية، قدم جاهين العديد من الإسهامات ما بين تأليف وإنتاج وكتابة أغانٍ، أبرزها «خلّي بالك من زوزو» الذي يعد أحد أشهر الأفلام الاستعراضية المصرية، واستمر عرضه 54 أسبوعا في دار العرض، و«هو وهي»، و«أميرة حبي أنا»، كما شارك في بعض الأعمال ممثلا مثل «اللص والكلاب»، و«وداعا بونابرت»، و«لا وقت للحب».
وتعد «الرباعيات» قمة الإنتاج الشعري لجاهين، وهي بحسب نقاد، قصائد شعرية شديد التكثيف، ومكتوبة بالعامية المصرية عبر أربعة أبيات قصيرة تنتهي بمفارقة مشحونة بطاقة من السخرية اللاذعة وكثيرا ما تجنح نحو الحكمة واستخلاص العبرة من التأمل في الزمن والحياة، وقد لحن الموسيقار سيد مكاوي العديد منها وغناها علي الحجار.


مقالات ذات صلة

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

يوميات الشرق بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

بعد 18 عام زواج... زوجة كيفين كوستنر تتقدم بطلب للطلاق

تقدمت كريستين باومغارتنر، الزوجة الثانية للممثل الأميركي كيفين كوستنر، بطلب للطلاق، بعد زواجٍ دامَ 18 عاماً وأثمر عن ثلاثة أطفال. وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الانفصال جاء بسبب «خلافات لا يمكن حلُّها»، حيث تسعى باومغارتنر للحضانة المشتركة على أطفالهما كايدين (15 عاماً)، وهايس (14 عاماً)، وغريس (12 عاماً). وكانت العلاقة بين كوستنر (68 عاماً)، وباومغارتنر (49 عاماً)، قد بدأت عام 2000، وتزوجا عام 2004.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

متحف «المركبات» بمصر يحيي ذكرى الملك فؤاد الأول

افتتح متحف المركبات الملكية بمصر معرضاً أثرياً مؤقتاً، اليوم (الأحد)، بعنوان «صاحب اللقبين فؤاد الأول»، وذلك لإحياء الذكرى 87 لوفاة الملك فؤاد الأول التي توافق 28 أبريل (نيسان). يضم المعرض نحو 30 قطعة أثرية، منها 3 وثائق أرشيفية، ونحو 20 صورة فوتوغرافية للملك، فضلاً عن فيلم وثائقي يتضمن لقطات «مهمة» من حياته. ويشير عنوان المعرض إلى حمل فؤاد الأول للقبين، هما «سلطان» و«ملك»؛ ففي عهده تحولت مصر من سلطنة إلى مملكة. ويقول أمين الكحكي، مدير عام متحف المركبات الملكية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المعرض «يسلط الضوء على صفحات مهمة من التاريخ المصري، من خلال تناول مراحل مختلفة من حياة الملك فؤاد».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

وضع تسلسل كامل لجينوم «اللبلاب» المقاوم لتغير المناخ

قام فريق بحثي، بقيادة باحثين من المعهد الدولي لبحوث الثروة الحيوانية بكينيا، بوضع تسلسل كامل لجينوم حبة «فول اللبلاب» أو ما يعرف بـ«الفول المصري» أو «الفول الحيراتي»، المقاوم لتغيرات المناخ، بما يمكن أن يعزز الأمن الغذائي في المناطق المعرضة للجفاف، حسب العدد الأخير من دورية «نيتشر كومينيكيشن». ويمهد تسلسل «حبوب اللبلاب»، الطريق لزراعة المحاصيل على نطاق أوسع، ما «يجلب فوائد غذائية واقتصادية، فضلاً على التنوع الذي تشتد الحاجة إليه في نظام الغذاء العالمي».

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

«الوثائقية» المصرية تستعد لإنتاج فيلم عن «كليوباترا»

في رد فعل على فيلم «الملكة كليوباترا»، الذي أنتجته منصة «نتفليكس» وأثار جدلاً كبيراً في مصر، أعلنت القناة «الوثائقية»، التابعة لـ«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية بمصر»، اليوم (الأحد)، «بدء التحضير لإنتاج فيلم وثائقي عن كليوباترا السابعة، آخر ملوك الأسرة البطلمية التي حكمت مصر في أعقاب وفاة الإسكندر الأكبر». وأفاد بيان صادر عن القناة بوجود «جلسات عمل منعقدة حالياً مع عدد من المتخصصين في التاريخ والآثار والأنثروبولوجيا، من أجل إخضاع البحوث المتعلقة بموضوع الفيلم وصورته، لأقصى درجات البحث والتدقيق». واعتبر متابعون عبر مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوة بمثابة «الرد الصحيح على محاولات تزييف التار

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

مؤلفا «تحت الوصاية» لـ«الشرق الأوسط»: الواقع أصعب مما طرحناه في المسلسل

أكد خالد وشيرين دياب مؤلفا مسلسل «تحت الوصاية»، أن واقع معاناة الأرامل مع «المجلس الحسبي» في مصر: «أصعب» مما جاء بالمسلسل، وأن بطلة العمل الفنانة منى زكي كانت معهما منذ بداية الفكرة، و«قدمت أداء عبقرياً زاد من تأثير العمل». وأثار المسلسل الذي تعرض لأزمة «قانون الوصاية» في مصر، جدلاً واسعاً وصل إلى ساحة البرلمان، وسط مطالبات بتغيير بعض مواد القانون. وأعلنت شركة «ميديا هب» المنتجة للعمل، عبر حسابها على «إنستغرام»، أن «العمل تخطى 61.6 مليون مشاهدة عبر قناة (DMC) خلال شهر رمضان، كما حاز إشادات عديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي». وكانت شيرين دياب صاحبة الفكرة، وتحمس لها شقيقها الكاتب والمخرج خالد د

انتصار دردير (القاهرة)

عظمة الديناصور الأولى من أنتاركتيكا ظلّت مجهولة 40 عاماً

ليس كلّ ما يُؤجَّل يُنسى (متحف التاريخ الطبيعي)
ليس كلّ ما يُؤجَّل يُنسى (متحف التاريخ الطبيعي)
TT

عظمة الديناصور الأولى من أنتاركتيكا ظلّت مجهولة 40 عاماً

ليس كلّ ما يُؤجَّل يُنسى (متحف التاريخ الطبيعي)
ليس كلّ ما يُؤجَّل يُنسى (متحف التاريخ الطبيعي)

أكد باحثون أنّ حفرية ظلَّت حبيسة الأرشيف 40 عاماً هي أول عظمة ديناصور يُعثر عليها في أنتاركتيكا على الإطلاق.

واكتُشفت الحفرية في الأصل على جزيرة «جيمس روس» خلال بعثة المسح الجيولوجي البريطاني للقارة القطبية الجنوبية عام 1985، غير أنها صُنّفت في البداية، عن طريق الخطأ، على أنها بقايا زاحف من عصور ما قبل التاريخ، فأُودعت بهدوء في مجموعة الجيولوجيا الضخمة التابعة للهيئة.

والآن، وبعد مضي 4 عقود، أكد تحليل حديث أنّ هذا الأثر المنسيّ هو في الحقيقة فقرة ذيلية تعود إلى ديناصور «التيتانوصور»، الذي ينتمي إلى مجموعة الزواحف العملاقة طويلة الأعناق المعروفة باسم «السوروبودات».

ويمثّل هذا الاكتشاف فصلاً جديداً في علم الحفريات بالمنطقة، إذ لم يُعثر في أنتاركتيكا حتى اليوم إلا على عظمة «سوروبود» واحدة أخرى.

وقال الباحث في الديناصورات بمتحف التاريخ الطبيعي، الذي أسهم في التحقُّق من الاكتشاف، البروفسور بول باريت: «هذه القطعة هي أولى بقايا ديناصور تُكتشف في أنتاركتيكا على الإطلاق»، مشيراً إلى أنها أُغفلت بسبب تصنيفها الخاطئ في ظروف ميدانية شديدة القسوة، وأنها فقرة «سوروبود»، ولا تمثّل سوى العظمة السوروبودية الثانية التي يُعثر عليها في القارة بأكملها.

كان مدير المجموعات في المسح الجيولوجي البريطاني للقارة القطبية الجنوبية، الدكتور مارك إيفانز، قد رصد العينة بين آلاف العناصر المؤرشفة. وصرَّح لشبكة «بي بي سي»: «حين تبدأ في التساؤل عمَّا يحتويه أحد أدراج الأرشيف، قد تعثر أحياناً على شيء يستوقفك ويثير انتباهك».

وبعدما لاحظ إيفانز أنّ العظمة تُشبه إلى حدٍّ كبير فقرة ديناصور، بادر فوراً إلى الاستعانة بالبروفسور باريت، الذي أكد هذا التصنيف. وإلى جانب تاريخ اكتشافها، فإنّ هذه العظمة تُعد أول حفرية ديناصور يُعثَر عليها في القارة. وقد نُشر تحليل الاكتشاف في مجلة «أكتا بالايونتولوجيكا بولونيكا» المتخصصة في علم الحفريات ونقلته «الإندبندنت».

وقال البروفسور باريت إنه في لحظة رؤيته العظمة أدرك فوراً طبيعة ما ينظر إليه، مؤكداً أنه لم يكن ثمة أدنى شك في أنها عظمة «تيتانوصور».

وقد رُصد أكثر من 100 نوع من هذه الزواحف العشبية الضخمة رباعية الأرجل في مواقع متعدّدة حول العالم، وتتركَّز بصفة رئيسية في أميركا الجنوبية ووسط آسيا.

وفي حين كان أضخم أفراد فصيلة «التيتانوصور» قادراً على بلوغ أطوال مذهلة تتجاوز 35 متراً، وأوزان تصل إلى 60 طناً، يرجح الباحثون أنّ الفرد المُكتَشف في أنتاركتيكا كان في مرحلة النمو أو ينتمي إلى نوع أصغر حجماً، إذ تتراوح أبعاده التقديرية بين 6 و7 أمتار تقريباً.

وتندرج فصيلة «التيتانوصور» ضمن رتبة «السوروبودات»، وهي مجموعة تضمّ بعضاً من أضخم المخلوقات التي جابت الأرض على الإطلاق، مثل «البرونتوصور» و«البراكيوصور»، اللذين بلغ طول كل منهما أكثر من 20 متراً.

ويُقدّر أنّ هذا الديناصور جاب تلك المنطقة قبل 82 مليون عام، في أواخر العصر الطباشيري، حين كانت أنتاركتيكا مكسوّة بغابات خضراء مورقة وفرت غذاءً وافراً للحيوانات العاشبة.

ورغم صعوبة التأريخ الدقيق لمثل هذه الحفريات المجزّأة، أوضح البروفسور باريت كيف تمكن العلماء من تتبُّع أصول حفرية «التيتانوصور» وتأريخها، مشيراً إلى أنّ التأريخ جاء دقيقاً نسبياً لأنها استُخرجت من صخور بحريّة تضمنت بقايا من الأمونيت، مما يشير إلى أنّ الحيوان ربما جرفته المياه إلى البحر بعد نفوقه، فطفا على سطحه.

ورغم أنّ العيّنة تفتقر إلى أجزاء كافية تمكِّن من تحديد نوع «التيتانوصور» بدقة، فإنها تمثّل علامة فارقة في مسيرة إعادة تصوّر الأنظمة البيئية في أنتاركتيكا عبر العصور.

وتظل أنتاركتيكا اليوم إحدى أشد البيئات قسوة في العالم للعمل الميداني في علم الحفريات، إذ يصل سمك الجليد الصلب الذي يُخفي السجل التاريخي المحاصر في صخور القاع إلى نحو 3 كيلومترات.

وبسبب هذه الظروف شديدة الصعوبة، لم يُكتشف في القارة حتى اليوم سوى نحو 6 أنواع من الديناصورات، وإن كان متحف التاريخ الطبيعي يرجّح أنّ العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.


وداعاً لمشاركة رقم الهاتف... ما هي ميزة «واتساب» الجديدة؟

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)
TT

وداعاً لمشاركة رقم الهاتف... ما هي ميزة «واتساب» الجديدة؟

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف جوال (رويترز)

يستعد تطبيق «واتساب» لإطلاق واحدة من أكبر المزايا في تاريخه، في خطوة من شأنها تغيير الطريقة التي يتواصل بها المستخدمون عبر التطبيق. فبدلاً من الاعتماد الحصري على أرقام الهواتف، سيتمكن المستخدمون من استخدام «أسماء المستخدمين» للتواصل وإضافة الآخرين، وهي ميزة طال انتظارها تهدف إلى تعزيز الخصوصية وتسهيل تبادل جهات الاتصال. ووفقاً لصحيفة «إندبندنت»، فإن هذه الإضافة تمثل تحولاً كبيراً في تجربة استخدام التطبيق، لكنها في الوقت نفسه تتطلب الانتباه إلى عدد من النقاط المهمة قبل البدء باستخدامها.

وتتيح ميزة «أسماء المستخدمين» للمستخدمين اختيار اسم فريد بدلاً من مشاركة رقم الهاتف، بحيث يتمكن الآخرون من العثور عليهم وإضافتهم باستخدام هذا الاسم.

ويهدف هذا التغيير إلى الحد من الحاجة إلى مشاركة أرقام الهواتف مع أشخاص قد لا يرغب المستخدم في الكشف عنها لهم، كما يجعل تبادل بيانات التواصل أكثر سهولة، إذ إن تذكر اسم مستخدم ومشاركته سيكون في الغالب أسهل من حفظ رقم هاتف كامل.

ورغم المزايا التي تقدمها هذه الخطوة، فإن استخدامها يتطلب الانتباه إلى أمرين أساسيين تنبغي معرفتهما منذ البداية.

أولاً، من المهم معرفة أن أسماء المستخدمين أصبحت متاحة بالفعل للحجز، على الرغم من أن الإطلاق الرسمي للميزة لن يتم إلا في وقت لاحق من هذا العام. ويمكن للمستخدمين حجز اسم المستخدم من خلال التوجه إلى إعدادات «واتساب» - مع ضرورة تحديث التطبيق إذا لم يظهر الخيار - ثم اختيار إعداد اسم المستخدم، علماً بأن التطبيق سيعرض أيضاً إشعارات وتنبيهات داخلية لإرشاد المستخدمين إلى الميزة.

ويُعد حجز اسم المستخدم في وقت مبكر خطوة مهمة، نظراً إلى احتمال الإقبال الكبير على الأسماء المميزة. فكلما بادر المستخدم إلى التسجيل مبكراً، ازدادت فرصته في الحصول على الاسم الذي يريده، خصوصاً إذا كان اسماً شائعاً أو قصيراً أو ذا قيمة.

أما الأمر الثاني، فهو ضرورة اختيار اسم المستخدم بعناية، خاصة بالنسبة للمستخدمين الذين يحرصون على حماية خصوصيتهم والحد من إمكانية تواصل الغرباء معهم.

ولهذا السبب، قد يكون من الأفضل تجنب استخدام اسم المستخدم نفسه الذي تعتمد عليه في منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، أو اختيار نسخة مختصرة من اسمك الحقيقي، لأن ذلك قد يُسهّل على الآخرين العثور عليك. وفي المقابل، فإن اختيار اسم مختلف سيجعل من الصعب على الغرباء تخمين اسم المستخدم والبدء في مراسلتك إذا كنت تفضل الحد من هذا النوع من التواصل.

ولتعزيز مستوى الخصوصية، يوفر «واتساب» خياراً إضافياً يتمثل في استخدام «مفتاح» خاص إلى جانب اسم المستخدم. وهذه الميزة اختيارية، لكنها تضيف طبقة إضافية من الحماية، إذ سيحتاج أي شخص يحاول إضافتك للمرة الأولى إلى معرفة اسم المستخدم والمفتاح معاً. ونظراً إلى صعوبة تخمين هذا المفتاح، فإنه يسهم في الحد من محاولات التواصل غير المرغوب فيها ويعزز خصوصية المستخدم.

وفي الوقت نفسه، لن يكون استخدام أسماء المستخدمين إلزامياً. إذ سيظل بإمكان المستخدمين الاستمرار في استخدام «واتساب» بالطريقة التقليدية المعتمدة على أرقام الهواتف، كما سيبقى التسجيل في التطبيق لأول مرة مرتبطاً بإدخال رقم هاتف، حتى بعد إطلاق الميزة الجديدة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزتها الثانية عشرة خلال 8 أعوام

فازت آية منصور بالمركز الثاني في جوائز «قريب» لأفضل تغطية صحافية لقضايا المناخ والبيئة (إندبندنت عربية)
فازت آية منصور بالمركز الثاني في جوائز «قريب» لأفضل تغطية صحافية لقضايا المناخ والبيئة (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزتها الثانية عشرة خلال 8 أعوام

فازت آية منصور بالمركز الثاني في جوائز «قريب» لأفضل تغطية صحافية لقضايا المناخ والبيئة (إندبندنت عربية)
فازت آية منصور بالمركز الثاني في جوائز «قريب» لأفضل تغطية صحافية لقضايا المناخ والبيئة (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة آية منصور، الكاتبة في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، بالمركز الثاني في أفضل تغطية صحافية لقضايا المناخ والبيئة، ضمن جوائز «قريب» للصحافة بدورتها الثالثة، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة الأردنية عمّان.

وتُكرّم جوائز «قريب» وتدعم وتُبرز الصحافة ورواية القصص المؤثرة القادمة من العراق وفلسطين والأردن ولبنان، التي تسلّط الضوء على الأصوات ووجهات النظر غير الممثَّلة والمهمَّشة، مع الالتزام بأعلى المعايير الأخلاقية والمهنية.

وجاء فوز منصور عن تحقيقها الاستقصائي المنشور في «إندبندنت عربية» بعنوان «مخلفات النفط تتحالف مع آثار الجفاف ضد العراقيين»، الذي تَتَبَّعَ مخلفات الشركات النفطية بمحافظة ميسان، من الطين الملوث والبراميل الكيماوية والمياه المنتجة من مواقع الحفر، وصولاً إلى القرى وبيوت السكان في مناطق الأهوار.

ويكشف التحقيق أن المقطورات والبراميل الخارجة من الحقول النفطية تباع للسكان بأسعار زهيدة، ومن الممكن مشاهدتها في كل ميسان، وعبرت إلى محافظات أخرى للبيع بسعر الجملة، ومن ثم تستخدم لخزن مياه الشرب أو الغسل، رغم أنها كانت مخصصة أصلاً لحمل مواد كيماوية نفطية عالية السمية.

من جانبه، قال عضوان الأحمري، رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، إن هذه الجائزة «تعكس التزامنا بتقديم صحافة ذات أثر، تستند إلى المهنية والدقة، وتسلط الضوء على القضايا التي تمس حياة الناس، لا سيما في ملفات البيئة والمناخ»، عادّاً إياها «إضافة جديدة إلى سجل من الإنجازات يُعزِّز مكانة (إندبندنت عربية) بوصفها واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية العربية».

وأضاف: «نفخر بإنجاز الزميلة آية منصور، ونعد هذه الجائزة حافزاً لمواصلة إنتاج صحافة مستقلة وموثوق بها تمنح صوتاً للفئات والمجتمعات الأقل تمثيلاً، وتلتزم أعلى المعايير المهنية».

وفي سياق برنامج «قريب»، يُقصد بـ«المجتمعات المهمَّشة» المجموعات والأفراد الذين يعانون تهميشاً سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً أو قانونياً أو بيئياً.

وبناءً على ذلك، تتحمّل مجموعات مثل النساء والشباب والنازحين واللاجئين والأقليات العرقية أو الدينية والعاملين في القطاع غير المنظم والمجتمعات الريفية وغيرها من الفئات المتأثرة بالنزاعات أو الفساد أو ضعف الحوكمة، العبء الأكبر من التكلفة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

ويشمل ذلك الحالات التي تتأثر فيها المجتمعات بصورة غير متكافئة بتغيّر المناخ والأضرار البيئية، مع استبعادها في الوقت نفسه من الوصول العادل إلى الموارد ومن عمليات صنع القرار التي تشكّل أراضيها ومياهها وسبل عيشها.

وجائزة «قريب»، هي الـ12 التي تحصدها «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عدة عواصم عربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

جوائز سابقة

في أبريل (نيسان) الماضي، نال محرر «إندبندنت عربية» الزميل صلاح لبن جائزة «فيتيسوف» للصحافة عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وسط منافسة بين تحقيقات أخرى نُشرت في كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نالت الزميلة آية منصور جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير من العام نفسه، حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية.

كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».