«الأطلسي» يدين الهجوم الإلكتروني على ألبانيا وسط أزمة دبلوماسية مع طهران

أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية أمام بوابة السفارة الإيرانية في تيرانا اليوم (أ.ف.ب)
أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية أمام بوابة السفارة الإيرانية في تيرانا اليوم (أ.ف.ب)
TT

«الأطلسي» يدين الهجوم الإلكتروني على ألبانيا وسط أزمة دبلوماسية مع طهران

أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية أمام بوابة السفارة الإيرانية في تيرانا اليوم (أ.ف.ب)
أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب بالشرطة الألبانية أمام بوابة السفارة الإيرانية في تيرانا اليوم (أ.ف.ب)

أدان «حلف شمال الأطلسي»، الخميس، الهجوم الإلكتروني الذي استهدف ألبانيا مؤخراً والذي ألقت واشنطن ولندن وتيرانا باللوم فيه على إيران، في وقت فتشت فيه شرطة مكافحة الإرهاب في ألبانيا السفارة الإيرانية في تيرانا بعد إخلائها وقيام دبلوماسيين إيرانيين بحرق وثائق داخلها في وقت مبكر الخميس قبل ساعات من مغادرتهم الأراضي الألبانية، إثر قطع العلاقات بين البلدين.
وقال «مجلس شمال الأطلسي»؛ الذي يضم ممثلين للدول الأعضاء في الحلف وعددها 30، في بيان: «ندين بشدة مثل هذه الأنشطة السيبرانية الخبيثة التي تهدف إلى زعزعة استقرار حليف وإلحاق الضرر بأمنه، وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين». وأضاف أن «(حلف شمال الأطلسي) والحلفاء يدعمون ألبانيا في تعزيز قدراتها الدفاعية الإلكترونية لمقاومة وصد مثل هذه الأنشطة السيبرانية الخبيثة في المستقبل».
وقطعت ألبانيا العلاقات الدبلوماسية مع طهران الأربعاء، وحمل رئيس الوزراء، إيدي راما، طهران المسؤولية عن الهجوم الإلكتروني الذي وقع في يوليو (تموز) الماضي، وأمهل دبلوماسييها 24 ساعة لإغلاق السفارة ومغادرة البلاد.
وقال راما، في خطاب مصور نادر، إن الهجوم الإلكتروني «هدد بشل الخدمات العامة، ومحو الأنظمة الرقمية، واختراق سجلات الدولة، وسرقة المراسلات الإلكترونية الداخلية الحكومية، وإثارة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد».
كما ألقت واشنطن؛ أقرب حلفاء ألبانيا، باللوم أيضاً على طهران في الهجوم، ووعدت بـ«باتخاذ مزيد من الإجراءات لمحاسبة إيران على الأفعال التي تهدد أمن (دولة) حليفة للولايات المتحدة». وفي وقت لاحق، قالت بريطانيا إن مركزها الوطني للأمن الإلكتروني رصد عناصر مرتبطة بالدولة الإيرانية بوصفها مسؤولة «بصورة شبه مؤكدة» عن هجوم إلكتروني. وقال وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، في بيان: «تصرفات إيران المتهورة أظهرت تجاهلاً صارخاً للشعب الألباني».
في المقابل، نددت طهران بقرار تيرانا قطع العلاقات، ووصفت مبررات ألبانيا لهذه الخطوة بأنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن شهود عيان، اليوم، أنهم شاهدوا رجال شرطة، يضعون أقنعة ويعتمرون خوذات ويحملون بنادق آلية، وهم يدخلون المبنى الواقع على مسافة 200 متر فقط من مكتب راما، بعد مغادرة سيارتين تحملان لوحات دبلوماسية. وبعد مرور 30 دقيقة، كانت الشرطة لا تزال في الداخل.
وكان الشاهد نفسه رأى في وقت سابق شخصاً داخل السفارة يلقي أوراقاً في برميل صدئ، بينما أضاء اللهب جدران السفارة المكونة من 3 طوابق.
جاءت التطورات بعدما كانت الأجواء هادئة صباح الخميس خارج السفارة. وشوهدت سيارة «أودي» سوداء تحمل لوحات دبلوماسية ونوافذها معتمة وهي تدخل وتخرج بينما كان ضابط شرطة يحرس المدخل.
والعلاقات بين ألبانيا وإيران متوترة منذ عام 2014، عندما استقبلت ألبانيا نحو 3 آلاف عضو من منظمة «مجاهدين خلق» الإيرانية المعارضة في المنفى، والذين استقر بهم المقام في مخيم بالقرب من دوريس؛ الميناء الرئيسي في البلاد.
تنظم الحركة باستمرار مؤتمرات في المجمع الذي شيدته قرب تيرانا ويؤوي نحو 3 آلاف عضو من المعارضين الإيرانيين المنفيين. لكن هذا العام، أرجئت قمة المعارضة الإيرانية التي كانت مقررة في يوليو (تموز)؛ «لأسباب أمنية» لم يُكشف عنها. وقالت المنظمة آنذاك إن القمة أرجئت «بناء على توصيات من الحكومة الألبانية لأسباب أمنية وبسبب تهديدات إرهابية ومؤامرات».
وبعد إلغاء المؤتمر، اقترحت وكالة أنباء «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أن تستهدف إيران جماعة «مجاهدين خلق» التي تتخذ من ألبانيا مقراً لها، بطائرات مسيرة وصواريخ. وقالت الوكالة إن «(استخدام) الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية الإيرانية لضرب مقر منظمة (مجاهدين خلق) في ألبانيا لا يواجه أي حظر قانوني، وعلى سلطات طهران وضع العمل العسكري على جدول الأعمال بعد توجيه التحذير اللازم للحكومة الألبانية».
وكان مايك بنس نائب الرئيس الأميركي السابق، وكذلك وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، قد زارا في مايو (أيار)، المعارضين الإيرانيين في المجمع الجديد الذي بُني من العدم وأُطلق عليه اسم «أشرف 3».
وهذه ليست المرة الأولى التي يندلع فيها خلاف بين تيرانا وإيران؛ فمنذ ديسمبر (كانون الأول) 2018، طردت ألبانيا 4 دبلوماسيين إيرانيين من تيرانا بينهم السفير، متهمةً إياهم بالقيام بـ«أنشطة مضرة بالأمن القومي». واتهمهم المعارضون الإيرانيون بأنهم «عملاء للاستخبارات السرية الإيرانية يعرّضون حياتهم للخطر في ألبانيا».
وبعد أيام من الهجوم الإلكتروني، أفادت وسائل إعلام في تيرانا بأن قراصنة قد نشروا بيانات شخصية لأعضاء المعارضة كانت محفوظة في أجهزة كومبيوتر حكومية في ألبانيا.


مقالات ذات صلة

قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

العالم قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قُتل حارس أمن ليل الاثنين في هجوم بسلاح أوتوماتيكي استهدف «توب تشانل»، وهي أكبر محطة تلفزيونية خاصة في ألبانيا، على ما أعلنت الشرطة. وأُطلقت أعيرة نارية من بندقية كلاشينكوف من سيارة خلال مرورها أمام مبنى التلفزيون؛ ما أسفر عن مقتل الرجل البالغ من العمر 60 عاماً. وقالت الشرطة في بيان «الأشخاص الذين لم تحدد هويتهم بعد، أطلقوا أعيرة نارية من سلاح أوتوماتيكي باتجاه مبنى (توب تشانل)». وبحسب عناصر التحقيق الأولى التي حصلت عليها وكالة الصحافة الفرنسية من مصدر في الشرطة، عُثر على سيارة يحتمل جداً أن تكون تلك التي استخدمها المهاجمون محترقة على مسافة نحو 40 كيلومتراً غرب تيرانا.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
يوميات الشرق قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قتيل في ألبانيا بهجوم على قناة تلفزيونية

قُتل حارس أمن، ليل الأحد – الاثنين، في هجوم بسلاح أوتوماتيكي استهدف «توب تشانل»؛ وهي أكبر محطة تلفزيونية خاصة في ألبانيا، كما أعلنت الشرطة. ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُطلقت أعيرة نارية من بندقية كلاشنيكوف من سيارة، خلال مرورها أمام مبنى التلفزيون، مما أسفر عن مقتل الرجل البالغ من العمر 60 عاماً. وقالت الشرطة، في بيان: «الأشخاص الذين لم تحدّد هويتهم بعدُ أطلقوا أعيرة نارية من سلاح أوتوماتيكي باتجاه مبنى توب تشانل». وندَّد رئيس الوزراء إدي راما ﺑ«العدوان الإجرامي»، وأعرب عن «تضامنه» مع موظفي القناة.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
العالم قادة أوروبيون خلال القمة اليوم في ألبانيا (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي لتوثيق العلاقات مع دول البلقان في وجه موسكو

أكد قادة دول «الاتحاد الأوروبي»، اليوم (الثلاثاء)، في العاصمة الألبانية تيرانا، عزمهم على تنشيط العلاقات مع «دول غرب البلقان»، التي باتت اليوم أساسية أكثر على ضوء الحرب في أوكرانيا، في إطار قمة تُعقد بين المجموعتين في تيرانا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال رئيس «المجلس الأوروبي»، شارل ميشال، لدى وصوله إلى هذه القمة، وهي الأولى من نوعها التي تُعقد في بلد من المنطقة: «مستقبل أطفالنا سيكون أكثر أمناً وازدهاراً مع انضمام دول غرب البلقان إلى الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
العالم قمة تجمع بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وقادة دول غرب البلقان الست في تيرانا (أ.ف.ب)

قمة بين الاتحاد الأوروبي والبلقان في تيرانا لرص الصفوف بمواجهة روسيا

تعقد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الـ27 قمة اليوم (الثلاثاء) في تيرانا مع قادة دول غرب البلقان الست، لتعزيز شراكة باتت تعد أساسية أكثر في ظل الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. تصدرت سياسة التوسيع عادة جدول الأعمال في الأشهر الماضية، كما أكد المفوض الأوروبي أوليفر فارهيلي في بلغراد، الجمعة، داعياً الاتحاد الأوروبي إلى «الإبقاء على هذا الزخم»، و«أن يكون على مستوى التوقعات». يقول لوكاس ماسيك الباحث المشارك في معهد «جاك دولور»، إن أحد تحديات هذه القمة سيكون تحديداً «تأكيد مرحلة جديدة في العلاقة بين الاتحاد الأوروبي وغرب البلقان، التي كانت في شكل من أشكال الركود وخيبة ال

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
العالم الرئيسان الألماني (يسار) والألباني في مؤتمر صحافي اليوم في تيرانا بألبانيا (د.ب.أ)

الرئيس الألماني يتعهد بدعم انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي

حضّ الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ألبانيا على مواصلة المضي قدماً في عملية الإصلاح من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وتعهد بأن تدعم بلاده ذلك، وفق ما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية». وقال شتاينماير، اليوم (الخميس) في خطابه أمام البرلمان في العاصمة الألبانية (تيرانا)، إنّه يعلم أنّ طريق ألبانيا نحو الاتحاد الأوروبي سيظلّ ذا متطلبات عالية. وتابع: «واصلوا العمل على مكافحة سوء الأحوال. وواصلوا العمل على التغلب على الفساد والجريمة المنظمة. وواصلوا الإصلاح القضائي».

«الشرق الأوسط» (تيرانا)

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»
TT

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

إيران تفتح «هرمز»... وترمب يرحب بـ«تنازلاتها»

أعلن كل من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، عن فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية، وليس العسكرية، وهو أحد المطالب الأميركية الرئيسية لاستمرار الهدنة ومواصلة المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب.

ورحّب ترمب بالخطوة الإيرانية، قائلاً إن طهران تعمل الآن بمساعدة واشنطن على إزالة جميع الألغام البحرية من المضيق، كما أنها قدّمت «تنازلات» بحيث «لم تعد هناك أي نقاط عالقة» تحول دون التوصل إلى اتفاق، مؤكداً أن هذا الاتفاق «بات قريباً للغاية».

من جانبه، أكد عراقجي أن المضيق «أصبح مفتوحاً تماماً»، تماشياً مع وقف إطلاق النار في لبنان. وأشار إلى أن ذلك سيستمر طوال فترة الهدنة، موضحاً أن مرور السفن سيكون ‌عبر مسار حددته ‌منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية، مع ضرورة تنسيق خططها مع «الحرس الثوري» الإيراني.

وفيما يتعلق بالحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، كتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «الحصار البحري سيبقى قائماً بالكامل... إلى حين استكمال نقاشنا مع طهران بنسبة 100 في المائة».

غير أن مسؤولاً إيرانياً قال لوكالة «فارس»: «إن طهران ستعدّ الحصار البحري الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار إذا استمر، وستُعيد إغلاق المضيق».

من جهتها، شنَّت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» هجوماً لافتاً على عراقجي على خلفية تصريحه، عادّة أن صياغته جاءت «سيئة وناقصة»، وأدت إلى «التباس غير مبرر» بشأن شروط العبور عبر مضيق هرمز وآلياته.

دولياً، رحّب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بفتح مضيق هرمز، لكنهما أكدا ضرورة أن يُصبح فتح المضيق دائماً. وقال الزعيمان إنهما سيواصلان التخطيط لمهمة دولية لاستعادة الأمن البحري حيث سيتم ترتيب اجتماع للمخططين العسكريين في لندن الأسبوع المقبل.

كما رحّب قادة فنلندا والنرويج والسويد والدنمارك، الجمعة، بإعلان فتح المضيق، مؤكدين دعمهم للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حلول دائمة للصراع.


زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يدعو إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة في «هرمز»

الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس ‌الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الجمعة، إلى بذل جهود مشتركة لتشكيل مهمة فعالة لضمان حرية الملاحة ​في مضيق هرمز، وقال إن خبرة كييف في زمن الحرب في البحر الأسود يمكن أن تساعد في ذلك.

وقال زيلينسكي، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر عبر الفيديو شاركت فيه 50 دولة وترأسته فرنسا وبريطانيا: «القرارات التي تتخذ الآن ‌بشأن هرمز ستحدد ‌كيف سينظر الفاعلون ​العدائيون ‌الآخرون ⁠إلى ​إمكانية إثارة المشاكل ⁠في ممرات مائية أخرى وعلى جبهات أخرى».

وأضاف: «علينا أن نتحلى بالدقة والوضوح قدر الإمكان حتى لا نجد أنفسنا بعد ستة أشهر في نفس الوضع الذي نعيشه في غزة، حيث لا يزال هناك ⁠الكثير مما يتعين القيام به».

وتابع: «في ‌هرمز، هناك تحديات ‌أمنية لا يمكن التعامل ​معها بالقرارات السياسية وحدها»، ‌دون أن يقدم مزيداً من ‌التفاصيل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال زيلينسكي، الذي نُشرت تعليقاته على تطبيق «تلغرام» للتراسل، إن أوكرانيا «نفذت بالفعل مهمة مشابهة جداً في البحر الأسود» خلال الحرب مع روسيا ‌المستمرة منذ أربع سنوات.

وأضاف: «حاولت روسيا أيضاً حصار مياهنا البحرية، ولدينا ⁠خبرة ⁠في مرافقة السفن التجارية، وإزالة الألغام، والدفاع ضد الهجمات الجوية، والتنسيق العام لمثل هذه العمليات».

وتابع أن أوكرانيا أرسلت متخصصين إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط لمساعدة الدول على الاستفادة من خبرتها في الدفاع ضد الطائرات المسيرة الروسية، التي صمم الكثير منها في إيران. وقال: «يمكننا أيضاً المساهمة في الأمن البحري».


إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان وشهباز شريف يبحثان سبل إنهاء حرب إيران

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مصافحاً رئيس وزراء باكستان شهباز شريف في مستهل لقائهما في أنطاليا جنوب تركيا الجمعة (الرئاسة التركية)

أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياح بلاده لوقف إطلاق النار المؤقت الذي أُعلن بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن الحوار البنّاء والدبلوماسية هما أقصر الطرق للوصول إلى السلام.

ونوه إردوغان بمبادرة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التي نجحت في التوصل إلى هذا الاتفاق لمدة 15 يوماً، مؤكداً سعي بلاده مع باكستان والأطراف الأخرى من أجل التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء «الحرب العبثية» في إيران، التي بدأت باستفزازات من جانب إسرائيل.

جانب من الاجتماع بين إردوغان وشريف بحضور وفدي تركيا وباكستان في أنطاليا الجمعة (الرئاسة التركية)

وعقد إردوغان لقاء مع شريف على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي انطلقت دورته الخامسة في مدينة أنطاليا جنوب تركيا، الجمعة، بحضور وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين، ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار.

وسبق هذا اللقاء لقاءٌ عقده شريف مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحضور نظيره الباكستاني.

وتمت خلال اللقاءين مناقشة آخر التطورات بالنسبة إلى وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة، والجهود المبذولة لعقد جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية-الأميركية في إسلام آباد، بعد الجولة الأولى التي عُقدت السبت الماضي، ولم يتم التوصل خلالها إلى اتفاق محدد.

لقاء ثلاثي واجتماعات حول إيران

وعقب لقائه مع شريف عقد إردوغان لقاء ثلاثياً ضم إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، وجهود عقد المفاوضات الإيرانية-الأميركية وتداعيات حرب إيران على المنطقة.

إردوغان عقد اجتماعاً ثلاثياً مع شريف وأمير قطر على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وحضر اللقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

وسبق هذه اللقاءات الاجتماع الثالث لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في أنطاليا، لبحث سبل إيجاد حلول للمشكلات الإقليمية، وفي مقدمتها الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في إطار مبدأ «الملكية الإقليمية»، حسبما صرحت مصادر في «الخارجية التركية».

وعقد فيدان ونظراؤه السعودي فيصل بن فرحان، والمصري بدر عبد العاطي، والباكستاني محمد إسحاق دار، اجتماعاً في الرياض خلال 18 مارس (آذار) الماضي، أعقبه اجتماع ثانٍ في إسلام آباد في 29 مارس، في إطار جهود الوساطة من الدول الأربع لوقف حرب إيران.

إردوغان متحدثاً خلال افتتاح الدورة الخامسة لمنتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (الرئاسة التركية)

وفي كلمة افتتاحية، ألقاها في بداية أعمال منتدى أنطاليا الدبلوماسي، أكد ​الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة ‌عدم ‌فرض ​قيود ‌على ⁠وصول ​دول الخليج إلى ⁠البحار المفتوحة بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ⁠على إيران.

وأضاف أن الأهم هو ضمان حرية الملاحة وفقاً للقواعد المعمول بها، وإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام السفن التجارية.

وأشار إلى أنه يُنظر إلى الحرب على أنها تُسرع البحث عن طرق بديلة لنقل موارد الطاقة من المناطق المجاورة إلى الأسواق الدولية، وبصفتي ممثلاً لتركيا، أود أن أُعلن أننا منفتحون على التعاون مع جيراننا في مجالَي الطاقة والربط من خلال مشاريع طموحة مثل «طريق التنمية».

وقال إردوغان إننا نؤمن بضرورة استغلال فرصة وقف إطلاق النار الحالية بأفضل طريقة ممكنة لإرساء سلام دائم، وبأنه مهما بلغت حدة النزاعات لا يجوز للسلاح أن يحل محل الحوار، ولا يجوز للصراع الدموي أن يحل مكان التفاوض في حل الخلافات، ولا ننسى أن أقصر طريق إلى السلام هو الحوار البنّاء والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان أن «نظاماً عالمياً لا يحترم إلا قانون الأقوياء سيقود البشرية إلى مأزق أعمق وأشدّ من الصراعات والظلم، وأن الحرب في إيران التي ملأت منطقتنا برائحة البارود لأربعين يوماً هي أحدث مثال على ذلك».

ويشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الخامس أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 15 نائب رئيس دولة ورئيس حكومة، وأكثر من 50 وزيراً، بينهم أكثر من 40 وزيراً للخارجية، من أكثر من 150 دولة، بالإضافة إلى أكثر من 460 شخصية رفيعة المستوى، بينهم 75 ممثلاً لمنظمات دولية، إلى جانب عدد كبير من الأكاديميين والطلاب، ويختتم فعالياته يوم الأحد.