موسكو تسعى لنيل حصة بمشروعات البنى التحية السعودية المقدرة بـ500 مليار دولار

انطلاق المنتدى السعودي - الروسي لتعزيز التعاون في قطاعات البتروكيماويات والزراعة والصحة والعقار

موسكو تسعى لنيل حصة بمشروعات البنى التحية السعودية المقدرة بـ500 مليار دولار
TT

موسكو تسعى لنيل حصة بمشروعات البنى التحية السعودية المقدرة بـ500 مليار دولار

موسكو تسعى لنيل حصة بمشروعات البنى التحية السعودية المقدرة بـ500 مليار دولار

تعتزم الرياض تعزيز علاقتها الاقتصادية والاستثمارية والتجارية مع موسكو، من خلال إطلاق شراكات استراتيجية في عدد من القطاعات الحيوية، في حين تنتظر الأخيرة فرصة شراكة حقيقية في مشروعات البنى التحتية السعودية التي تقدر بـ500 مليار دولار بحلول عام 2020.
وفي غضون ذلك، بحث منتدى الأعمال السعودي - الروسي، الذي ينطلق اليوم الأربعاء في سانت بيترسبيرغ في روسيا، أوجه التعاون في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والبنية التحتية والنقل والطاقة والكهرباء، والطب والرعاية الصحية، والنفط والغاز والبتروكيماويات، والعقارات والإسكان والبناء والتشييد.
وفي هذا السياق، قال لـ«الشرق الأوسط» الدكتور عبد الرحمن الزامل رئيس مجلس الغرف السعودية، إن «هذا المنتدى سيركز على أربعة قطاعات رئيسية تشمل الصناعات البتروكيماوية، والقطاع الزراعة والقطاع الصحي، بجانب قطاع العقارات والتشييد».
وأكد الزامل أنه آن الأوان لكسر العزلة الجغرافية التي باعدت بين الرياض وموسكو، وتسببت في ضعف التجارة البينية بين السعودية وروسيا، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يتجاوز ملياري دولار، مبينا أن ميزان التجارة يميل لصالح موسكو.
وسبق المنتدى توقيع البلدين اتفاقيات تعاون في قطاع النفط والغاز ومذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني، واتفاقية تجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال ولمنع التهرب الضريبي بين البلدين، واتفاقية في مجال النقل الجوي وأخرى لتنمية الصادرات بين البلدين.
وأوضح رئيس مجلس الغرف السعودية أن الاتفاقيات والكيانات المشتركة تعمل على تعزيز البيئة الاستثمارية وتشجيع تدفق الاستثمارات المتبادلة وتعتبر إطارا نظاميا وقنوات يمكن توظيفها لتحقيق مزيد من التقدم في ملف التعاون الاقتصادي بين البلدين.
ولفت رئيس الغرف السعودية الذي يترأس وفد رجال الأعمال المشارك في منتدى الأعمال السعودي الروسي، إلى أن هناك ورش عمل متخصصة مصاحبة للمنتدى، تبحث كيفية التعاون في القطاعات والفرص الاستثمارية المتاحة بين البلدين.
ولفت الزامل إلى أن المنتدى، يأتي منسجمًا مع الجهود والأطروحات التي خلص إليها أسبوع الأعمال الروسي الذي استضافته جدة - أخيرا - تحت شعار «الآفاق الجديدة للتعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري»، وجرى خلاله التوافق على رؤية بشأن القطاعات التي ينبغي التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة لتسريع وتيرة التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وأكد الزامل أن الفرصة سانحة للاستفادة من القيمة المضافة والمميزات النسبية لكل بلد في ضوء ما تشهده السعودية من توسع الاستثمار في مشروعات البنية التحتية التي يبلغ حجم استثمارات مشروعاتها نحو 500 مليار دولار، مع حلول العام 2020.
وأضاف الزامل أن «هناك مشروعات أخرى خصبة للتعاون بين البلدين، تتمثل في قطاعات الطاقة والتقنية وغيرها»، مؤكدا أنها يمكن أن توفر فرصًا كبيرة للشراكة السعودية - الروسية، مشيرا إلى إمكانية استفادة رؤوس الأموال السعودية من الفرص الاستثمارية في روسيا.
وشدد الزامل على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية بين السعودية وروسيا، في القطاعات كافة وتنميتها بما يخدم مصالح البلدين، في ظل دعم قيادة البلدين التي برزت من خلال الزيارات المتبادلة التي تظهر مدى الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بالبلدين لإقامة شراكة وتعاون تجاري واقتصادي يحقق المصلحة المشتركة.
ولفت رئيس الغرف السعودية إلى ملاءمة الظروف للمضي قدمًا في تطوير الشراكة التجارية السعودية - الروسية، في ظل توافر فرص التصدير من روسيا في مجال الشاحنات والمعدات الزراعية وأجهزة الاتصال والصناعات الصيدلية والقمح الذي تتميز فيه روسيا بتحقيقها إنتاجا قياسيا، حيث تحتل المرتبة الثانية عالميا.
وتفاءل الزامل بثمرة الجهود التي تضطلع بها اللجنة المشتركة السعودية الروسية للتعاون الاقتصادي والتجاري ومجلس الأعمال السعودي الروسي الذي أسس عام 2004 ليلعب دوره في تطوير العلاقات الاقتصادية بين قطاع الأعمال في الدولتين.
يشار إلى أن مجلس الغرف السعودية يشارك بوفد يضم 30 رجل أعمال سعوديا في منتدى الأعمال السعودي - الروسي الذي ينظمه المجلس بالشراكة مع الهيئة العامة للاستثمار، بالتعاون مع مجلس الأعمال العربي الروسي، الذي انطلقت فعالياته أمس الأربعاء بمدينة سانت بيترسبيرغ في روسيا بمشاركة جهات حكومية خصوصا سعودية وروسية.



«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.


السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
TT

السعودية وتركيا تناقشان تكثيف التنسيق الثنائي

المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)
المهندس وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (الخارجية السعودية)

بحث الاجتماع الثاني للجنة السياسية والدبلوماسية المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - التركي، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

وناقش الاجتماع الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، الثلاثاء، تكثيف التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق تطلعات قيادتي البلدين وشعبيهما.

ووقّع نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد الخريجي ونظيره التركي السفير موسى كولاكلي كايا، على محضر الاجتماع، عقب ترؤسهما له.