هل تنجح ثورة تن هاغ الجريئة في إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيح؟

التعاقد مع أنتوني والاستغناء تدريجياً عن رونالدو مؤشران على حدوث انقلاب كبير في النادي

أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)
أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)
TT

هل تنجح ثورة تن هاغ الجريئة في إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيح؟

أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)
أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)

ربما نحتاج إلى التحدث عن المال أولا، حيث تأتي صفقة انتقال المهاجم البرازيلي أنطونيو من أياكس أمستردام الهولندي إلى مانشستر يونايتد في المركز الثالث عشر في قائمة أغلى الانتقالات في تاريخ كرة القدم، وتقع بين صفقتي انتقال غاريث بيل وكريستيانو رونالدو إلى ريال مدريد. وعلاوة على ذلك، فإنها ترفع إجمالي إنفاق مانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة إلى نحو 200 مليون جنيه إسترليني، فضلا عن الإضافات المحتملة. ومع التعاقد مع تيريل مالاسيا وليساندرو مارتينيز فإن هذا يعني أن مانشستر يونايتد وحده مسؤول عن حوالي 48 في المائة من إجمالي دخل أندية الدوري الهولندي الممتاز من انتقالات لاعبيها خلال الصيف الجاري.
وقال أنتوني في مقابلة صحافية الأسبوع الماضي عندما كان لا يزال لاعبا في صفوف أياكس: «الله يقرر مستقبلي». لكن، كما تعلمون، فإنه لم يكن بالإمكان رفض عرض بقيمة 86 مليون جنيه إسترليني من أحد أغنى الأندية في العالم! لكن يجب أن يكون هناك حذر، بالنظر إلى ما نعرفه عن مانشستر يونايتد، وخاصة في سوق الانتقالات، وبالتحديد في الأسبوع الأخير من فترة الانتقالات بعد البداية السيئة في الموسم، نظرا لأن النادي يصاب بالذعر في مثل هذه الأوقات ويشعر بضرورة التحرك سريعا من أجل تدعيم صفوفه، وهو الأمر الذي جعل النادي يدفع هذا المقابل المادي المبالغ فيه للغاية للتعاقد مع مهاجم يبلغ من العمر 22 عاما لم يسجل أكثر من تسعة أهداف في الدوري في أي موسم! وعلاوة على ذلك، فإن مانشستر يونايتد لم يتعاقد مع هذا اللاعب بناء على تحليل شامل وعملية استكشافية مدروسة، لكنه تعاقد معه لسبب واحد وهو أن المدير الفني الجديد يعرفه جيداً!
في الحقيقة، يمكن النظر إلى آليات انتقال أنتوني إلى «أولد ترافورد» على أنها رمز للعديد من الاختلالات الوظيفية التي يعاني منها مانشستر يونايتد. وشارك أنتوني أساسيا في مباراته الأولى مع الفريق يوم الأحد الماضي أمام آرسنال، بعد وصوله في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات مقابل 95 مليون يورو من أياكس أمستردام الهولندي ليجتمع بمدربه السابق إريك تن هاغ. علق الأخير على لاعبه: «سيشكل خطورة في البريميرليغ. كنا نفتقد للاعب على الجناح الأيمن، بإمكان سانشو وراشفورد اللعب في هذا المركز لكنهما يفضلان الجهة اليسرى لذا الآن بات لدينا الحلقة الناقصة التي بإمكانها اللعب جيداً على اليمين». وتابع «قدم أداء جيداً ولكن أعتقد أن بإمكانه أن يكون أفضل. سجل هدفاً جميلاً ولكن كل الأهداف كانت جراء عمل جماعي من الفريق».
لقد بدأت الأمور تتحسن كثيرا في مانشستر يونايتد بعد البداية السيئة في الموسم الحالي، حيث تمكن من تحقيق أربعة انتصارات متتالية، وربما كان الفوز 3 - 1 على آرسنال بثنائية ماركوس راشفورد وهدف أنتوني في المرحلة السابقة، هو المؤشر الأبرز على أن هناك شيئا مثيرا للاهتمام يحدث في مانشستر يونايتد.

رونالدو يدخل الملعب بديلاً لأنتوني (إ.ب.أ)

وكان العامل الأكبر يتعلق بتطور مانشستر يونايتد فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة. يتراجع كريستيان إريكسن للخلف كثيرا لدرجة أنه يجعلك تشعر في بعض الأحيان وكأنه يلعب كقلب دفاع ثالث. ويتقدم الظهيران مالاسيا وديوغو دالوت للأمام، لكن ليس كجناحين. لكنهما بدلا من ذلك يتحركان في العمق، أقرب إلى المكان الذي يلعب به محور الارتكاز. إنها نفس الخدعة التي غالبا ما يلجأ إليها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، والتي تساعده على ضرب عصفورين بحجر واحد: أولا، عندما يفقد الفريق الكرة فإن اللاعبين يكونون في وضع أفضل لإفساد الهجمة المرتدة للخصم. وثانيا، فإن ذلك يمنح الجناحين مساحة أكبر من أجل التحرك في النواحي الهجومية. وربما هذا هو المكان الذي سيلعب فيه أنتوني.
وتشير التوقعات، وخاصة بعد مواجهة آرسنال، إلى أن أنتوني، الذي يجيد اللعب بالقدم اليسرى، سوف يلعب ناحية اليمين، وهو المركز الذي كان يمثل مشكلة منذ فترة طويلة لمانشستر يونايتد. ويتميز اللاعب البرازيلي بالقدرة على المراوغة بسرعة، والقدرة على الدخول إلى عمق الملعب من أجل إرسال كرات عرضية أو التسديد على المرمى، كما يمكنه الضغط بكل قوة على الخصم ويلعب بحماس شديد أو بـ«غرينتا» كبيرة، وهو المصطلح الإيطالي الذي يحب تن هاغ أن يستخدمه كثيرا للحديث عن اللاعبين الذين يمتلكون العزيمة والشجاعة والإرادة للقتال والرغبة في تحقيق الفوز بأي ثمن.
ويعني هذا أن جادون سانشو سينتقل إلى اللعب ناحية اليسار. ويمكن أن يلعب ماركوس راشفورد في نفس المكان أيضا، أو منافسة أنتوني مارسيال على مركز رأس الحربة الصريح. ويمكن أن يلعب برونو فرنانديز خلف المهاجمين الثلاثة، رغم أن تن هاغ قد تكون لديه خطط على المدى الطويل لإعادة تأهيل دوني فان دي بيك والدفع به في المباريات. انتظر قليلا، هل نسينا أي لاعب آخر يمكن أن يلعب في الشق الهجومي؟
ولا يجب أن ننسى بالطبع كريستيانو رونالدو، الذي حاول الرحيل عن النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكنه فشل في ذلك ليجد نفسه حبيسا لمقاعد البدلاء منذ مباراة برينتفورد. (من الجدير أيضا أن نتذكر أنه فقد طفلا منذ خمسة أشهر، ولديه كل العذر لكي يشتت انتباهه). ومع ذلك، ربما يكون تعاقد مانشستر يونايتد مع أنتوني هو أوضح إشارة حتى الآن على أن تن هاغ ينوي بناء فريق من دون النجم البرتغالي، خاصة أن أنتوني لاعب سريع ومتحرك ولا يمكن التنبؤ بتحركاته، ويمكنه تهديد مرمى الفرق المنافسة من زوايا متعددة. ويُعد هذا في حد ذاته تطورا «ثوريا» داخل النادي، إن جاز التعبير، حيث يتم الاستغناء تدريجيا عن نجم الفريق بعد موسم سجل فيه 18 هدفا في الدوري. كما يعد هذا مؤشرا واضحا على الانقلاب الكبير الذي حدث في النادي خلال الصيف الجاري.
وكان من المتوقع أن تكون التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي بناء على ما حدث الموسم الماضي كالتالي: دي خيا، ووان بيساكا، وليندلوف، وماغواير، ولوك شو، وفريد، وماكتوميناي، وغرينوود، وفرنانديز، سانشو، ورونالدو. لكن لا يشارك في التشكيلة الأساسية حاليا سوى أربعة لاعبين فقط من هذه القائمة، بالإضافة إلى أن سكوت مكتوميناي سوف يخرج من هذه التشكيلة قريبا لصالح كاسيميرو. وعلاوة على ذلك، من شبه المؤكد أن يتم استبدال ديفيد دي خيا بمجرد توافر البديل المناسب، وهو ما يعني أن سانشو وبرونو فرنانديز هما اللاعبان الوحيدان المتبقيان من التشكيلة الأساسية للفريق الموسم الماضي. وقال تن هاغ بعد الخسارة أمام برينتفورد برباعية نظيفة هذا الموسم، وهو مستاء: «كنت أريد تغيير الفريق بأكمله». حسنا، لقد أوشك على القيام بذلك بالفعل!
لقد استغرق تنفيذ هذه العملية سنوات وليس شهورا من جانب المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، نظرا لأنه لم يكن يبحث فقط عن اللاعبين الموهوبين الذين يمكنهم قيادة النادي لتحقيق الفوز، ولكنه كان يبحث أيضا عن لاعبين أصحاب شخصيات قوية يقاتلون من أجل بعضهم البعض، ويمكنهم اللعب وفقا للخطة التي يضعها المدير الفني. إن ما يحاول تن هاغ القيام به هنا هو أحد أكثر الأعمال جرأة في أحد أفضل الأندية في أوروبا في مثل هذا الوقت القصير. في الحقيقة، ليس هناك ما يضمن أن هذا الأمر سينجح، كما أنه لا يمكن الحكم على الأمور الآن، خاصة أن الانتصارات الأربعة التي حققها مانشستر يونايتد حتى الآن جاءت أمام فرق تلعب بشكل مفتوح وتقدم كرة هجومية. وبالتالي، يبقى أن نرى كيف سيلعب مانشستر يونايتد أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، ويبقى أن نرى إلى متى سيتحلى اللاعبون المهمشون بالهدوء من دون إثارة المشاكل، وإلى متى سيواصل مانشستر يونايتد تدعيم صفوفه بشكل غير مدروس. إنها خطة طموحة ومعيبة في نفس الوقت، وربما تكون خطة قد يحكم عليها بالفشل في نهاية المطاف، لكنها على الأقل خطة!


مقالات ذات صلة


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».