هل تنجح ثورة تن هاغ الجريئة في إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيح؟

التعاقد مع أنتوني والاستغناء تدريجياً عن رونالدو مؤشران على حدوث انقلاب كبير في النادي

أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)
أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)
TT

هل تنجح ثورة تن هاغ الجريئة في إعادة مانشستر يونايتد إلى الطريق الصحيح؟

أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)
أنتوني يحرز باكورة أهدافه بقميص مانشستر يونايتد في شباك آرسنال (أ.ب)

ربما نحتاج إلى التحدث عن المال أولا، حيث تأتي صفقة انتقال المهاجم البرازيلي أنطونيو من أياكس أمستردام الهولندي إلى مانشستر يونايتد في المركز الثالث عشر في قائمة أغلى الانتقالات في تاريخ كرة القدم، وتقع بين صفقتي انتقال غاريث بيل وكريستيانو رونالدو إلى ريال مدريد. وعلاوة على ذلك، فإنها ترفع إجمالي إنفاق مانشستر يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة إلى نحو 200 مليون جنيه إسترليني، فضلا عن الإضافات المحتملة. ومع التعاقد مع تيريل مالاسيا وليساندرو مارتينيز فإن هذا يعني أن مانشستر يونايتد وحده مسؤول عن حوالي 48 في المائة من إجمالي دخل أندية الدوري الهولندي الممتاز من انتقالات لاعبيها خلال الصيف الجاري.
وقال أنتوني في مقابلة صحافية الأسبوع الماضي عندما كان لا يزال لاعبا في صفوف أياكس: «الله يقرر مستقبلي». لكن، كما تعلمون، فإنه لم يكن بالإمكان رفض عرض بقيمة 86 مليون جنيه إسترليني من أحد أغنى الأندية في العالم! لكن يجب أن يكون هناك حذر، بالنظر إلى ما نعرفه عن مانشستر يونايتد، وخاصة في سوق الانتقالات، وبالتحديد في الأسبوع الأخير من فترة الانتقالات بعد البداية السيئة في الموسم، نظرا لأن النادي يصاب بالذعر في مثل هذه الأوقات ويشعر بضرورة التحرك سريعا من أجل تدعيم صفوفه، وهو الأمر الذي جعل النادي يدفع هذا المقابل المادي المبالغ فيه للغاية للتعاقد مع مهاجم يبلغ من العمر 22 عاما لم يسجل أكثر من تسعة أهداف في الدوري في أي موسم! وعلاوة على ذلك، فإن مانشستر يونايتد لم يتعاقد مع هذا اللاعب بناء على تحليل شامل وعملية استكشافية مدروسة، لكنه تعاقد معه لسبب واحد وهو أن المدير الفني الجديد يعرفه جيداً!
في الحقيقة، يمكن النظر إلى آليات انتقال أنتوني إلى «أولد ترافورد» على أنها رمز للعديد من الاختلالات الوظيفية التي يعاني منها مانشستر يونايتد. وشارك أنتوني أساسيا في مباراته الأولى مع الفريق يوم الأحد الماضي أمام آرسنال، بعد وصوله في الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات مقابل 95 مليون يورو من أياكس أمستردام الهولندي ليجتمع بمدربه السابق إريك تن هاغ. علق الأخير على لاعبه: «سيشكل خطورة في البريميرليغ. كنا نفتقد للاعب على الجناح الأيمن، بإمكان سانشو وراشفورد اللعب في هذا المركز لكنهما يفضلان الجهة اليسرى لذا الآن بات لدينا الحلقة الناقصة التي بإمكانها اللعب جيداً على اليمين». وتابع «قدم أداء جيداً ولكن أعتقد أن بإمكانه أن يكون أفضل. سجل هدفاً جميلاً ولكن كل الأهداف كانت جراء عمل جماعي من الفريق».
لقد بدأت الأمور تتحسن كثيرا في مانشستر يونايتد بعد البداية السيئة في الموسم الحالي، حيث تمكن من تحقيق أربعة انتصارات متتالية، وربما كان الفوز 3 - 1 على آرسنال بثنائية ماركوس راشفورد وهدف أنتوني في المرحلة السابقة، هو المؤشر الأبرز على أن هناك شيئا مثيرا للاهتمام يحدث في مانشستر يونايتد.

رونالدو يدخل الملعب بديلاً لأنتوني (إ.ب.أ)

وكان العامل الأكبر يتعلق بتطور مانشستر يونايتد فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة. يتراجع كريستيان إريكسن للخلف كثيرا لدرجة أنه يجعلك تشعر في بعض الأحيان وكأنه يلعب كقلب دفاع ثالث. ويتقدم الظهيران مالاسيا وديوغو دالوت للأمام، لكن ليس كجناحين. لكنهما بدلا من ذلك يتحركان في العمق، أقرب إلى المكان الذي يلعب به محور الارتكاز. إنها نفس الخدعة التي غالبا ما يلجأ إليها المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، والتي تساعده على ضرب عصفورين بحجر واحد: أولا، عندما يفقد الفريق الكرة فإن اللاعبين يكونون في وضع أفضل لإفساد الهجمة المرتدة للخصم. وثانيا، فإن ذلك يمنح الجناحين مساحة أكبر من أجل التحرك في النواحي الهجومية. وربما هذا هو المكان الذي سيلعب فيه أنتوني.
وتشير التوقعات، وخاصة بعد مواجهة آرسنال، إلى أن أنتوني، الذي يجيد اللعب بالقدم اليسرى، سوف يلعب ناحية اليمين، وهو المركز الذي كان يمثل مشكلة منذ فترة طويلة لمانشستر يونايتد. ويتميز اللاعب البرازيلي بالقدرة على المراوغة بسرعة، والقدرة على الدخول إلى عمق الملعب من أجل إرسال كرات عرضية أو التسديد على المرمى، كما يمكنه الضغط بكل قوة على الخصم ويلعب بحماس شديد أو بـ«غرينتا» كبيرة، وهو المصطلح الإيطالي الذي يحب تن هاغ أن يستخدمه كثيرا للحديث عن اللاعبين الذين يمتلكون العزيمة والشجاعة والإرادة للقتال والرغبة في تحقيق الفوز بأي ثمن.
ويعني هذا أن جادون سانشو سينتقل إلى اللعب ناحية اليسار. ويمكن أن يلعب ماركوس راشفورد في نفس المكان أيضا، أو منافسة أنتوني مارسيال على مركز رأس الحربة الصريح. ويمكن أن يلعب برونو فرنانديز خلف المهاجمين الثلاثة، رغم أن تن هاغ قد تكون لديه خطط على المدى الطويل لإعادة تأهيل دوني فان دي بيك والدفع به في المباريات. انتظر قليلا، هل نسينا أي لاعب آخر يمكن أن يلعب في الشق الهجومي؟
ولا يجب أن ننسى بالطبع كريستيانو رونالدو، الذي حاول الرحيل عن النادي خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة، لكنه فشل في ذلك ليجد نفسه حبيسا لمقاعد البدلاء منذ مباراة برينتفورد. (من الجدير أيضا أن نتذكر أنه فقد طفلا منذ خمسة أشهر، ولديه كل العذر لكي يشتت انتباهه). ومع ذلك، ربما يكون تعاقد مانشستر يونايتد مع أنتوني هو أوضح إشارة حتى الآن على أن تن هاغ ينوي بناء فريق من دون النجم البرتغالي، خاصة أن أنتوني لاعب سريع ومتحرك ولا يمكن التنبؤ بتحركاته، ويمكنه تهديد مرمى الفرق المنافسة من زوايا متعددة. ويُعد هذا في حد ذاته تطورا «ثوريا» داخل النادي، إن جاز التعبير، حيث يتم الاستغناء تدريجيا عن نجم الفريق بعد موسم سجل فيه 18 هدفا في الدوري. كما يعد هذا مؤشرا واضحا على الانقلاب الكبير الذي حدث في النادي خلال الصيف الجاري.
وكان من المتوقع أن تكون التشكيلة الأساسية لمانشستر يونايتد خلال الموسم الحالي بناء على ما حدث الموسم الماضي كالتالي: دي خيا، ووان بيساكا، وليندلوف، وماغواير، ولوك شو، وفريد، وماكتوميناي، وغرينوود، وفرنانديز، سانشو، ورونالدو. لكن لا يشارك في التشكيلة الأساسية حاليا سوى أربعة لاعبين فقط من هذه القائمة، بالإضافة إلى أن سكوت مكتوميناي سوف يخرج من هذه التشكيلة قريبا لصالح كاسيميرو. وعلاوة على ذلك، من شبه المؤكد أن يتم استبدال ديفيد دي خيا بمجرد توافر البديل المناسب، وهو ما يعني أن سانشو وبرونو فرنانديز هما اللاعبان الوحيدان المتبقيان من التشكيلة الأساسية للفريق الموسم الماضي. وقال تن هاغ بعد الخسارة أمام برينتفورد برباعية نظيفة هذا الموسم، وهو مستاء: «كنت أريد تغيير الفريق بأكمله». حسنا، لقد أوشك على القيام بذلك بالفعل!
لقد استغرق تنفيذ هذه العملية سنوات وليس شهورا من جانب المدير الفني الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون، نظرا لأنه لم يكن يبحث فقط عن اللاعبين الموهوبين الذين يمكنهم قيادة النادي لتحقيق الفوز، ولكنه كان يبحث أيضا عن لاعبين أصحاب شخصيات قوية يقاتلون من أجل بعضهم البعض، ويمكنهم اللعب وفقا للخطة التي يضعها المدير الفني. إن ما يحاول تن هاغ القيام به هنا هو أحد أكثر الأعمال جرأة في أحد أفضل الأندية في أوروبا في مثل هذا الوقت القصير. في الحقيقة، ليس هناك ما يضمن أن هذا الأمر سينجح، كما أنه لا يمكن الحكم على الأمور الآن، خاصة أن الانتصارات الأربعة التي حققها مانشستر يونايتد حتى الآن جاءت أمام فرق تلعب بشكل مفتوح وتقدم كرة هجومية. وبالتالي، يبقى أن نرى كيف سيلعب مانشستر يونايتد أمام الفرق التي تعتمد على التكتل الدفاعي، ويبقى أن نرى إلى متى سيتحلى اللاعبون المهمشون بالهدوء من دون إثارة المشاكل، وإلى متى سيواصل مانشستر يونايتد تدعيم صفوفه بشكل غير مدروس. إنها خطة طموحة ومعيبة في نفس الوقت، وربما تكون خطة قد يحكم عليها بالفشل في نهاية المطاف، لكنها على الأقل خطة!


مقالات ذات صلة


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً