صراع جديد يلوح في أفق القطب الشمالي «الكندي»

جنود كنديّون في القطب الشمالي الكندي (نقلاً عن www.cgai.ca)
جنود كنديّون في القطب الشمالي الكندي (نقلاً عن www.cgai.ca)
TT

صراع جديد يلوح في أفق القطب الشمالي «الكندي»

جنود كنديّون في القطب الشمالي الكندي (نقلاً عن www.cgai.ca)
جنود كنديّون في القطب الشمالي الكندي (نقلاً عن www.cgai.ca)

كان القطب الشمالي لعقود استثناءً أمنياً، معزولاً عن التوترات الجيوسياسية، ورغم بعض البيانات، فإن الدول الشمالية (المحاذية للقطب)، احتفظت دائماً بالتعاون العلمي والحوار، لكن الغزو الروسي لأوكرانيا غيّر كل شيء، وزاد المخاوف من صراع قطبي، بينما ازداد الاهتمام الروسي والصيني بهذه المنطقة، وفق تقرير لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.
* الناتو يبدأ الاستعداد
قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ لصحيفة «ذو غلوب أند مايل» اليومية في تورونتو (كندا) خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى القطب الشمالي الكندي أواخر أغسطس (آب): «أقصر مسار يمكن أن تسلكه الصواريخ أو القاذفات الروسية إلى أميركا الشمالية هو من خلال القطب الشمالي، ما يعطي قيادة الدفاع الجوي والفضائي لأميركا الشمالية (نوراد) دوراً أساسياً».
في إشارة إلى التوترات المتزايدة، دعت أوتاوا القوات البحرية الدنماركية والفرنسية والبريطانية والأميركية للانضمام إلى أسطولها لإجراء تدريبات دفاعية في إقليم نونافوت (شمال كندا) حتى نهاية أغسطس، وخاضت قوات الحلفاء مناورات تحت أنظار الأمين العام للتحالف ينس ستولتنبرغ ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو.
وقال غييوم كوتي، قائد الفرقاطة الكندية «هاري دي وولف» لراديو كندا إن «الهدف الأساسي من المناورات هو «ضمان سيادة أراضينا».
* رأي مشكك
لكن، على عكس الأمين العام للناتو والعديد من الخبراء الدوليين، لا يرى المتخصصون الكنديون أن حرباً قد تقع في أقصى الشمال، «فالمناخ غير مضياف للغاية» في القطب الشمالي، يؤكد هؤلاء.
ووفقاً للبروفسورة أندريا شارون، مديرة مركز دراسات الدفاع والأمن في جامعة مانيتوبا الكندية، «تعتبر معظم الدول الممر الشمالي الغربي (لكندا) ممراً دولياً، فإذا اعتبرت أوتاوا (أي كندا) أن هذا الجزء من القطب الشمالي سيبقى خارج الصراع، فهذا لأنها تعتبره ينتمي إليها، فالممر الشمالي الغربي جزء من مياهنا الداخلية»، في إشارة إلى أن معظم الدول تعتبر أن هذا الممر سيكون جزءاً من الصراع، كون هذه الدول تعتبره ممراً دولياً، وبالتالي يكون مفتوحاً أمام صراع الدول.
* عامل المناخ
بحسب دراسة نرويجية نُشرت في أغسطس في مجلة اتصالات الأرض والبيئةCommunications Earth & Environment، فإن التهديد الأول في القطب الشمالي ينبع من تغير المناخ، فعلى مدار 43 عاماً، «ارتفعت درجة حرارة القطب الشمالي بمعدل أسرع أربع مرات تقريباً من (ارتفاع حرارة) الكرة الأرضية».
وأشار التقرير إلى أنه بسبب التغيرات المناخية، يمكن أن يكون الممر الشمالي الغربي (من كندا)، خالياً من الجليد لعدة أشهر في السنة في المستقبل القريب، ما جعله يشهد زيادة في الحركة البحرية، وخصوصاً العسكرية منها.
* روسيا والصين
لفت التقرير إلى أن كندا تواجه عمليات اختراق روسية متزايدة عن طريق الجو والبحر (في هذه المنطقة)، بينما ليس لدى كندا الوسائل للاعتراض على هذه الخطوات الروسية، يضاف إلى ذلك إعلان فلاديمير بوتين في نهاية يوليو (تموز) تعزيز أسطول بلاده في القطب الشمالي الروسي.
وأشار ستولتنبرغ إلى أن روسيا قد «أنشأت قيادة عسكرية جديدة للقطب الشمالي، وأعادت فتح المئات من القواعد العسكرية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية السابقة، أو بنت قواعد جديدة، بما في ذلك المطارات والموانئ في المياه العميقة»، وأنها «زودت أسطولها الشمالي بصاروخ زيركون الفرط صوتي».
من جهتها، تتموضع الصين ﻛ«دولة قطبية شمالية تقريباً» (شبه قطبية شمالية)، و«مساهم مهم في شؤون القطب الشمالي»، وعززت وجودها في أقصى الشمال منذ العام 2000، فبالإضافة إلى الرحلات الاستكشافية التي يكون هدفها علمياً وعسكرياً، يهتم الصينيون بشكل متزايد بهذه المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية، كجزء من طرق الحرير القطبية.
ولاحظ التقرير، أن الصين أقامت استثمارات في القطب الشمالي بشراء مناجم في نونافوت، وحاولت شراء أراضٍ فيها بنى تحتية لمرافئ ومطار في القطب الشمالي الكندي، في منطقة تضم احتياطات كبيرة من النفط الذي لم يُكشف، وفيها احتياطات ضخمة من الغاز.
* حضور أميركي وازن... ولكن
شرح ويتني لاكنباور، الباحث في جامعة ترينت وشبكة الدفاع والأمن في أميركا الشمالية والقطب الشمالي، أن الأميركيين موجودون عسكرياً بشكل كبير في ألاسكا وفي مواقع مختلفة، بينما لكندا وجود عسكري متواضع في الشمال، ومع ذلك، يشير لاكنباور، أن لروسيا أفضلية عسكرية في منطقة القطب، إذ إن الجنود الأميركيين والكنديين غير معتادين على المناخ القطبي.
وقدر قائد «نوراد»، الجنرال الأميركي فانهيرك، أن تحديث أنظمة المراقبة في القطب الشمالي (للأميركيين وحلفائهم الكنديين بشكل خاص)، سيستغرق الأمر ما بين خمس وست سنوات، إذا كانت الإرادة السياسية موجودة.
وأشارت البروفسورة شارون، إلى نقطة ضعف أخرى للأميركيين والكنديين في القطب الشمالي، تكمن بأن الاستثمارات العسكرية في القطب الشمالي ليست أولوية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وبأقل درجة أيضاً بالنسبة لكندا.


مقالات ذات صلة

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

يوميات الشرق اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتشاف بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية... في الغيوم

اكتُشفت في الغيوم بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية سحبتها الرياح إلى السحاب لمسافات طويلة جداً أحياناً، على ما كشفت دراسة فرنسية كندية. وقال معدّ الدراسة الرئيسي فلوران روسّي في مقابلة عبر الهاتف مع وكالة الصحافة الفرنسية أمس (الجمعة)، إنّ «هذه البكتيريا عادة ما تعيش فوق الأوراق أو داخل التربة». وأضاف: «اكتشفنا أنّ الرياح حملتها إلى الغلاف الجوي وأنّ بإمكانها التنقل لمسافات طويلة وعبور الكرة الأرضية على ارتفاعات عالية بفضل السحب». وكان عدد من الباحثين في جامعة لافال في كيبيك وجامعة كليرمون أوفيرنيه أخذوا عينات باستخدام «مكانس كهربائية» عالية السرعة من سحب متشكّلة فوق بوي دو دوم، وهو بركان خامد

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

روسيا تنصح مواطنيها بعدم السفر إلى كندا

نصحت وزارة الخارجية الروسية، (السبت)، مواطنيها بتجنّب السفر إلى كندا، لأسباب وصفتها بـ«العنصرية». وتُعد كندا من أكثر الدول دعماً لكييف في حربها مع روسيا، كما فرضت عقوبات على مئات المسؤولين والشركات الروسية، إضافة إلى فرض حظر تجاري واسع النطاق. وذكرت الوزارة أنه «نظراً للعديد من حالات السلوك العنصري ضد المواطنين الروس في كندا، بما يشمل العنف الجسدي، نوصيكم بتجنّب السفر إلى هذا البلد، سواء لأغراض السياحة أو التعليم أو في سياق العلاقات التجارية».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

الشرطة الكندية تحقق بعملية سرقة ذهب ضخمة في مطار تورونتو

تحقق الشرطة الكندية في عملية سرقة ذهب ضخمة في مطار بيرسون الدولي بتورونتو، بعد اختفاء مقتنيات ثمينة تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية». وكشفت الشرطة، أمس (الخميس)، أن لصوصاً سرقوا ذهباً ومقتنيات ثمينة يوم الاثنين الماضي قيمتها أكثر من 20 مليون دولار كندي (14 مليون دولار أميركي). وقال ستيفن دويفستين مفتش الشرطة الإقليمية لصحيفة «تورونتو ستار» إنه تمت سرقة حاوية بعد تفريغها من طائرة في منشأة شحن. وتابع: «ما يمكنني قوله أن الحاوية كانت تحتوي على شحنة قيمتها مرتفعة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

سيلين ديون تطرح أغنيات جديدة للمرة الأولى منذ مرضها

أعلنت سيلين ديون، إطلاق أغنيات جديدة هي الأولى لها منذ أن أعلنت المغنية الكندية في ديسمبر (كانون الأول) أنها تعاني من حالة عصبية نادرة. ويحمل الألبوم الجديد عنوان «لاف أغين»، ويتضمن أعمالاً موسيقية خاصة بفيلم يحمل الاسم نفسه، بينها خمس أغنيات جديدة، إضافة إلى أعمال قديمة. وتصدر هذه المجموعة الموسيقية في 12 مايو (أيار)، بالتزامن مع طرح الفيلم في دور السينما الكندية. هذا الألبوم الأول منذ ألبوم «كاريدج» الذي أصدرته النجمة المتحدرة من مقاطعة كيبيك الكندية عام 2019، التي تظهر على الشاشة في فيلم «لاف أغين»، حيث تؤدي شخصيتها الخاصة. وقالت سيلين ديون، في بيان، «لقد استمتعتُ كثيراً بصنع هذا الفيلم.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
العالم قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

قراصنة روس يستهدفون مواقع رسمية كندية خلال زيارة لرئيس الوزراء الأوكراني

صرح رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، بأن هجوماً إلكترونياً أعلن قراصنة مؤيدون لروسيا مسؤوليتهم عنه، استهدف مواقع حكومية كندية خلال زيارة لنظيره الأوكراني، مؤكداً أن ذلك «لن يغيّر بأي حال من الأحوال دعمنا الثابت لأوكرانيا»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال ترودو إن الهجوم الذي تبنته «نو نيم» (بلا اسم) في رسالة على تطبيق «تلغرام»، أدى إلى توقف عدد كبير من المواقع الرسمية لبضع ساعات صباح الثلاثاء، بينها موقعا رئيس الدولة ومجلس الشيوخ، خلال اجتماع بين دنيس شميهال وترودو في تورونتو. وأضاف رئيس الوزراء الكندي في مؤتمر صحافي مشترك مع شميهال أن «مهاجمة قراصنة معلوماتية روس لبلدان تعبّر عن دعمها الث

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».