بري: لن أتدخّل في تشكيل الحكومة... ولقاء الرئيسين كان الأسوأ

أمل لـ«الشرق الأوسط» بتلازم اتفاق الترسيم البحري بآخر سياسي

الرؤساء عون وبري وميقاتي خلال اجتماعهم مع الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته أغسطس (آب) الماضي إلى بيروت وإلى يمينه السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)
الرؤساء عون وبري وميقاتي خلال اجتماعهم مع الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته أغسطس (آب) الماضي إلى بيروت وإلى يمينه السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)
TT

بري: لن أتدخّل في تشكيل الحكومة... ولقاء الرئيسين كان الأسوأ

الرؤساء عون وبري وميقاتي خلال اجتماعهم مع الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته أغسطس (آب) الماضي إلى بيروت وإلى يمينه السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)
الرؤساء عون وبري وميقاتي خلال اجتماعهم مع الوسيط الأميركي هوكستاين خلال زيارته أغسطس (آب) الماضي إلى بيروت وإلى يمينه السفيرة الأميركية دوروثي شيا (إ.ب.أ)

تراجعت الآمال المعقودة على إمكانية تفاهم رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون مع الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة نجيب ميقاتي، ولم يعد تأليفها يتصدّر جدول أعمال المرحلة السياسية الراهنة الذي يتجاوز انطلاق الحراك الرئاسي ولو بخجل إلى ترقّب ما سيحمله في جيبه هذا الأسبوع الوسيط الأميركي آموس هوكستاين في زيارته المرتقبة إلى بيروت لتسوية النزاع بين لبنان وإسرائيل حول ترسيم الحدود البحرية، في ضوء ارتفاع منسوب التفاؤل ولو بحذر بأنه يسعى للتوصل إلى إعلان للنيات يمكن أن يؤسس لإحداث خرق يفتح الباب أمام تزخيم وساطته لنزع فتيل التصعيد السياسي الذي يمكن أن يتلازم مع تصعيد عسكري لاستئناف المفاوضات غير المباشرة إنما على الساخن.
فتراجع الاهتمام بتشكيل الحكومة لم يأتِ من فراغ، كما يقول رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ«الشرق الأوسط»، كاشفاً أن الاجتماع الأخير بين الرئيسين عون وميقاتي كان من «أسوأ الاجتماعات وأعاد النقاش حول تأليف الحكومة إلى المربع الأول وهذا ما لم نكن نتمناه».
ولفت بري إلى أن «الأجواء التي سادت لقاء عون - ميقاتي لم تكن مشجعة على الإطلاق، وهذا ما دفعني لاتخاذ قراري بعدم التدخل بتشكيل الحكومة تاركاً المهمة على عاتق الرئيسين من دون أن يعني بأن (بموقفي بعدم التدخل) أُقفل الباب أمام تأليفها».
وأكد بري أنه كان ولا يزال مع «تشكيل الحكومة اليوم قبل الغد لقطع الطريق على إقحام البلد في اشتباك دستوري ليس في محله، (لكني اتخذت قراري بعدم التدخل) بعد أن اصطدمت مشاورات تأليفها في اللقاء الأخير للرئيسين بحائط مسدود»، مجدداً رفضه توسيع الحكومة بضم 6 وزراء دولة لأنه ليس في وارد استحضار ما أصاب حكومة الرئيس تمام سلام بعد انتهاء الولاية الرئاسية للرئيس ميشال سليمان من معاناة حيث أخذ كل وزير يتصرف على أنه رئيس للجمهورية، وبالتالي «لا أحبّذ توسيعها كما هو مطروح، وكنت أبلغت موقفي إلى ميقاتي، مع أنني لن أتوانى عن دعمه في مهمته لتسهيل ولادة الحكومة وإخراجها من التأزم المفتعل».
وفي هذا السياق، سأل مرجع حكومي سابق: هل يحق لعون القول بأن تعويم حكومة تصريف الأعمال يخالف الدستور بذريعة أنها غير مكتملة الأوصاف وهو من وقّع على مراسيم تشكيلها إلى جانب ميقاتي؟ أم أنه يريد الإطاحة باتفاق الطائف لاسترداد صلاحيات رئيس الجمهورية؟
كما سأل المرجع نفسه، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، ما إذا كان عون يخطط بتوجيه من فريقه السياسي الذي يديره رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل للعودة إلى ما قبل اتفاق الطائف بتعيين الوزراء واختياره من بينهم رئيساً للحكومة. وقال إن عون يحنّ إلى الماضي عندما ترأس الحكومة العسكرية بتكليف من الرئيس أمين الجميل قبل دقائق من انتهاء ولايته الرئاسية.
وأكد المرجع نفسه لـ«الشرق الأوسط» أن الماضي قد مضى وأن لا مجال للعودة بالبلد إلى مرحلة ما قبل الطائف الذي كان وراء وضع دستور جديد. وقال إن عون في حينها تزعّم حكومة أقل ما يقال فيها بأنها بتراء بامتياز ولا جدال فيها باستقالة الوزراء المسلمين منها واستمر يقود الدولة بحكومة مقطوعة النسل إلى أن اضطر للجوء إلى السفارة الفرنسية ومنها إلى باريس بعد أن أخرجته وحدات من الجيش السوري من القصر الجمهوري.
واتهم عون بأنه يطلق يد وريثه السياسي ليستثمر في تأزيم الوضع ويشترط لتعويمه بأن يكون له اليد الطولى في تشكيل الحكومة، وهو كان ولا يزال صاحب مقولة راجعوا جبران في كل شاردة وواردة.
لذلك فإن تشكيل الحكومة إلى مزيد من التأزّم، وإن كان هناك من يراهن على احتمال ولادتها قبل الأيام العشرة الأخيرة التي تُبقي على البرلمان في حال انعقاد دائم إلى حين انتخاب رئيس جمهورية جديد قبل انتهاء الولاية الرئاسية لعون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
أما على صعيد الحراك الرئاسي، فإن بري يحتفظ لنفسه بتحديد الموعد الذي يفتتح فيه البرلمان جلساته المخصصة لانتخاب الرئيس، على أن تسبق الجلسات الدعوة لعقد جلسة نيابية لإقرار الموازنة للعام الحالي ومعها إقرار رزمة من المشاريع الإصلاحية المطلوبة من لبنان للتفاوض مع صندوق النقد الدولي لمساعدته للنهوض من أزماته المالية والاقتصادية.
وتوقّع المصدر النيابي بأن يدعو بري المجلس للانعقاد هذا الأسبوع لإقرار الموازنة، وإلا فإن الجلسة ستعقد حتماً في الأسبوع المقبل.
وبالنسبة للاستحقاق الرئاسي سيبقى من أولى أولويات بري الذي يأمل، كما يقول لـ«الشرق الأوسط»، بتوافق يؤدي إلى انتخاب رئيس يجمع بين اللبنانيين ولا يقسّم أو يفرّق بينهم، مبدياً ارتياحه إلى حد ما للموقف الذي اتخذه تكتل «قوى التغيير» في البرلمان.
ووصف موقف التكتل بأن لا بأس فيه، طالما أن النواب الأعضاء فيه أبدوا استعدادهم للتعاون والتواصل مع زملائهم النواب، وقال: كنت ولا زلت أدعو للتوافق وأعمل لأجله وعلينا أن ننتظر لنرى، لأن البلد في حاجة إلى رئيس توفيقي، تكمن قوّته في أن يكون جامعاً للبنانيين ولا ينحاز إلا لإنقاذ البلد من الأزمات التي يرزح تحت وطأتها وتستدعي توفير الحلول الناجعة بلا أي تأخير.
وتطرّق بري إلى عودة الوسيط الأميركي إلى بيروت، وقال: نحن نعطي أهمية لاسترجاع ثروتنا النفطية والغازية في البحر. وأمل بأن يؤدي الوصول إلى اتفاق لترسيم الحدود البحرية من دون التفريط بحقوقنا إلى ترسيم سياسي في البلد يؤشر إلى التفاؤل بالخروج من أزماتنا.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
TT

جبهات القتال في تعزتفتك بحشود الحوثيين

سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)
سعي الحوثيين إلى السيطرة على تعز كبّدهم مئات القتلى والجرحى خلال أسبوع (إعلام عسكري)

دخلت معارك تعز مرحلة مفصلية مع اتساع المواجهات على جبهات عدة، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية عشرات الغارات الجوية على مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية، واستعادة مواقع في ريف المحافظة، وفق بيانات عسكرية يمنية.

واستهدفت القوات الحكومية تجمعات وآليات وتعزيزات ومخازن أسلحة ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط إمداد، وبلغت خلال 24 ساعة نحو 75 غارة. وجاء الإسناد الجوي بالتزامن مع هجمات حوثية على محاور عدة في غرب تعز وجنوبها الشرقي، بينها مناطق بني بكاري وحمير والأقروض والكدحة وجبل هان وسامع. وقالت القوات الحكومية إنها تمكنت من صد تسللات الجماعة وإجبار المهاجمين على التراجع.

وفي سامع، أعلنت القوات أسر نحو 20 عنصراً والاستيلاء على آليات، بينما أفادت مصادر عسكرية بمقتل نحو 30 حوثياً وإصابة نحو 50 آخرين في الأقروض.

وأعلنت القوات الحكومية استعادة دار الراحة في بني عمر في الجبهة الغربية والتقدم نحو منطقة شعب الدراهم.


«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
TT

«النجباء» العراقية تشترط تقليص البعثة الأميركية

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يتوسط رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني (يمين) ورئيس البرلمان هيبت الحلبوسي (يسار) خلال مؤتمر «السيادة» في بغداد 2 أكتوبر الحالي (رويترز)

طالبت «حركة النجباء»، المتحالفة مع إيران، بتقليص البعثة الأميركية في بغداد، والتحرر مما وصفته بـ«هيمنة واشنطن على الاقتصاد العراقي».

وقالت الحركة في بيان تعليقاً على الانسحاب الأميركي من العراق، إن «معاملة الند للند تقتضي بأن تكون السفارة الأميركية كغيرها من السفارات؛ لا مدينة أمنية وعسكرية كبيرة، وهي التي تُعدّ أكبر سفارة على مستوى العالم».

من جانبه، قال رئيس الحكومة علي الزيدي، إن «العراق دولة تترسخ فيها مقوّمات السيادة»، مضيفاً أن «العراقيين نجحوا في كل الاختباراتِ الصعبة وصولاً إلى اللحظة الحاضرة».

وجدَّد الزيدي التأكيد على «عدم السماح باستخدام العراق منطلقاً للاعتداء على دول الجوار»، إلى جانب «ضبط السلاح وفق الدستور والقانون، حسب الجدول الزمني المتفق عليه لمعالجة أوضاع الفصائل، وإدماجها ضمن مؤسسات الدولة».

في المقابل، ثمَّن رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، موقف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في مساعدة العراقيين على هزيمة تنظيم «داعش».


رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رئيس الحكومة اللبنانية يعيد «الدولة» إلى النبطية

رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام متفقداً مركز أمن عام النبطية (الوكالة الوطنية للإعلام)

أطلق رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عملية إعادة مؤسسات الدولة للعمل في مدينة النبطية (جنوب البلاد) التي أنهكتها الحرب الأخيرة، معيداً تأكيد مقاربته القائمة على استعادة حضور الدولة، وضرورة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع انتظار تسوية إقليمية كبرى قد تتأخر أو تأتي على حسابه.

وأكد سلام أن الضمانة تكمن في دولة واحدة، بجيش واحد وقرار واحد، ولا سيما قرار الحرب والسلم، مشيراً إلى أنه يقول في النبطية ما قاله في واشنطن، ولا يبدل مواقفه بين الداخل والخارج.

وحدد سلام أولويات حكومته بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة الأهالي الآمنة، وإطلاق إعادة الإعمار، مقراً بأن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة، كما أعلن إطلاق 23 مناقصة في قضاء النبطية والعمل على 12 مناقصة إضافية، بالتوازي مع إعادة تشغيل المؤسسات الرسمية وترميم المرافق العامة.وأكد أن عودة مؤسسات الدولة إلى العمل تشكل جزءاً أساسياً من إعادة الحياة إلى المدينة ودعم صمود أهلها.وبعد انتهاء جولته، زار سلام رئيس الجمهورية جوزيف عون، ووضعه في أجواء الزيارة واللقاءات التي عقدها في النبطية.