أميركا تُصادر 27 قطعة أثرية قيمتها 13 مليون دولار

أحد القطع الأثرية المصادرة، وهو عبارة عن تمثال يوناني يعود للفترة ما بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد (متحف المتروبوليتان)
أحد القطع الأثرية المصادرة، وهو عبارة عن تمثال يوناني يعود للفترة ما بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد (متحف المتروبوليتان)
TT

أميركا تُصادر 27 قطعة أثرية قيمتها 13 مليون دولار

أحد القطع الأثرية المصادرة، وهو عبارة عن تمثال يوناني يعود للفترة ما بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد (متحف المتروبوليتان)
أحد القطع الأثرية المصادرة، وهو عبارة عن تمثال يوناني يعود للفترة ما بين القرنين الثاني والثالث قبل الميلاد (متحف المتروبوليتان)

صادرت السلطات الأميركية 27 قطعة أثرية، من متحف المتروبوليتان للفنون، بولاية نيويورك، تقدر قيمتها بأكثر من 13 مليون دولار، وتعود إلى الحضارات المصرية والرومانية واليونانية القديمة، وفقاً لما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، في عددها الصادر، السبت، مؤكدة أنه «ستتم إعادة القطع المصادرة إلى مصر وإيطاليا الأسبوع المقبل».
وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أن «بعض القطع المصادرة كانت بيد أشخاص يشبته في تورطهم في الاتجار بالآثار، من بينهم جيانفرانكو بيتشينا، الذي كان يدير معرضاً في سويسرا، لعقود، قبل أن يتم التحقيق معه من قبل الحكومة الإيطالية عام 2001 بسبب تعاملات غير قانونية»، لكن «معظم القطع المصادرة دخلت في حوزة المتروبوليتان قبل وقت طويل من اتهام بيتشينا»، بحسب «نيويورك تايمز».
وتضم القطع المصادرة 21 قطعة أثرية من إيطاليا، و6 قطع من مصر، ومن «المقرر أن يتم تسليمها لبلدانهم الأصلية الأسبوع المقبل»، وفقاً لـ«نيويورك تايمز»، التي نقلت عن مكتب المدعي العام في مانهاتن، قوله إن «هذه الإجراءات هي جزء من الخطوات التي يجري اتخاذها لتسريع وتيرة إنفاذ القانون في الاتجار غير المشروع بالآثار، وإعادة هذه المقتنيات إلى أوطانها، وهي الإجراءات التي كانت تستمر ما يزيد على عام في الماضي».
وقال متحف المتروبوليتان، في بيان صحافي، نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، إن «المعلومات حول القطع الأثرية الإيطالية، أتيحت للمتحف مؤخراً من قبل المدعي العام»، مؤكداً أن «المتحف كان متعاوناً مع جهات التحقيق»، ومشيراً إلى أن «طرق جمع واقتناء القطع الأثرية تغيرت في العقود الأخيرة بشكل كبير، وأصبحت أكثر صرامة، وإجراءات المتحف في هذا الصدد تخضع للمراجعة المستمرة على مدار العشرين عاماً الماضية».
ومن بين القطع المصادرة، كوب للشرب يرجع تاريخه إلى عام 470 قبل الميلاد، وتبلغ قيمته 1.2 مليون دولار، اشتراه المتحف من بتشينا عام 1979، وتمثال صغير من الطين لآلهة يونانية يرجع تاريخه إلى نحو 400 قبل الميلاد، وتقدر قيمته بـ400 ألف دولار. وتقدر قيمة القطع الأثرية الإيطالية الـ21 بنحو 10 ملايين دولار أميركي، بينما تقدر قيمة القطع الست المصرية بنحو 3.2 مليون دولار.
ومن بين القطع المصرية التي تمت مصادرتها لوحة لسيدة، تقدر قيمتها بأكثر من 1.2 مليون دولار، وقال الادعاء في مانهاتن إن «خمساً من القطع الأثرية المصرية حصل عليها المتحف من قبل نفس شبكة اللصوص التي باعته من قبل تابوت الكاهن نجم عنخ المذهب، الذي أعاده المتحف إلى مصر عام 2019»، بحسب «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

شمال افريقيا رئيس أركان الجيش الوطني الليبي خالد حفتر خلال تفقده معبر التوم الحدودي مع النيجر 4 فبراير الحالي (إعلام القيادة العامة)

«الوطني الليبي» يحرر عدداً من مقاتليه المختطفين بعد عملية على حدود النيجر

تمكن «الجيش الوطني» الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من تحرير عدد من جنوده الذين تعرضوا للاختطاف في 31 يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ ساحة الجريمة لدى منزل قرب مدينة تاكوما (أ.ب)

خمسة قتلى بعملية طعن في ولاية واشنطن الأميركية

قُتل أربعة أشخاص طعنا في ولاية واشنطن الأميركية الثلاثاء، فيما أردى شرطي المشتبه به، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
أوروبا لورانس دي كار رئيسة متحف اللوفر (أ.ف.ب) p-circle

رئيسة متحف اللوفر تقدم استقالتها بعد أشهر على عملية السرقة

أعلن الإليزيه اليوم الثلاثاء أن رئيسة متحف اللوفر لورانس دي كار قدمت استقالتها إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قبلها.

«الشرق الأوسط» (باريس )
أفريقيا جنود حفظ سلام هنود يعملون مع بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان يقفون حراساً بجانب صبي صغير أثناء قيامهم بدورية خارج مكاتب الحكومة المحلية ببلدة أكوبو الاستراتيجية التي تسيطر عليها المعارضة في ولاية جونقلي 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 12 شخصاً على الأقل بأيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان

قُتل أكثر من اثني عشر مدنياً بعد استدراجهم من منازلهم على أيدي مقاتلين متحالفين مع حكومة جنوب السودان بذريعة تسجيلهم للحصول على مساعدات غذائية إنسانية.

«الشرق الأوسط» (جوبا)
يوميات الشرق سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)
تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تصل إلى موائد المصريين

تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)
تراجع القوى الشرائية للمصريين مع زيادة الأسعار وتداعيات الحرب الأميركية الإيرانية (وزارة التموين المصرية)

خاصمت منتجات الألبان مائدة المصرية حنان رمضان (49 عاماً)، التي قررت التخلي عنها لصالح مواد أخرى أكثر أهمية، في مؤشر على أن تداعيات الحرب الإيرانية وصلت إلى موائد عدد كبير من المصريين، الذين اتجهوا إلى «التقشف» أسوة بالحكومة، خشية من تدهور أكبر لأوضاعهم الاقتصادية إذا ما استمرت الحرب لشهور.

وكان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أعلن في 10 مارس (آذار) الحالي اتخاذ إجراءات «تقشفية» لاحتواء تداعيات الحرب الإميركية - الإيرانية على الاقتصاد المصري، والتي تظهر آثارها بشكل رئيسي في إمدادات الطاقة.

وتضمنت القرارات الحكومية ترشيد استهلاك الطاقة، وتجميد بعض بنود الإنفاق وتأجيل أخرى، وذلك عقب قرارها برفع أسعار المحروقات بنسبة تراوحت بين 14 إلى 30 في المائة، كأول إجراء «استباقي» تحسباً لتأثيرات الحرب على الاقتصاد.

تقليص الموائد

لا تهتم حنان، وهي ربة منزل تقطن منطقة الجمالية (وسط القاهرة)، بأخبار الحرب أو تطوراتها، لكنها رغم ذلك تشعر بآثارها وهي تجد نفسها مضطرة لأن تُقلص من أطباق مائدتها. تقول حنان لـ«الشرق الأوسط» إن مائدة المنزل لا تعود مع كل زيادة في الأسعار لما كانت عليه، ففي البداية قللت العائلة من استهلاك اللحوم الحمراء والبيضاء، وزاد اعتمادها على الأسماك، ثم انحصر اعتمادها على السمك «البلطي» بوصفه الأرخص.

وتضيف حنان متحسرة: «مع زيادة الأسعار في موسم رمضان ثم ارتفاع سعر البنزين، لم نعد نشتري الزبادي والجبن، وغالبية الوقت نتناول السحور من بواقي الإفطار». مؤكدة أن الأسرة لا تطمح في شراء «كعك العيد»، بل ستعتمد على بعض ما سيجلبه لهم أقاربهم كهدية.

ويرتد رفع سعر المحروقات على المصريين بآثار مباشرة، تتمثل في زيادة إنفاقهم على الطاقة، سواء في الغاز المنزلي أو بنزين السيارات أو المواصلات، وآثار غير مباشرة، من زيادة أسعار جميع السلع والخدمات التي تدخل الطاقة في إنتاجها أو نقلها.

منفذ «أمان» لبيع اللحوم بأسعار منخفضة مقارنة بالسوق في ميدان الدقي (الشرق الأوسط)

تعيش أسرة حنان على دخل زوجها المتقطع نتيجة عمله كحرفي في مجال الفضة، بالإضافة إلى بعض المُدخرات. ويذهب جزء كبير من إنفاقها على التعليم؛ لذا تتأثر المائدة بأي أزمات مالية، أو ضغوطات في الإنفاق.

وهذه الأسرة ليست الوحيدة، ففي منطقة شبرا الخيمة (شمال العاصمة)، ودعت أسرة نورا إمام (39 عاماً) الوجبات الجاهزة التي كانوا يشترونها، وقللوا من كميات اللحوم وعدد مرات تناولها.

تبيع نورا مواد غذائية «أونلاين»، بعد رحيل زوجها وتحملها مسؤولية 3 أطفال أكبرهم في الثانوية العامة وأصغرهن في مرحلة التمهيدي. تشكو نورا لـ«الشرق الأوسط» من أن «دخلها شبه ثابت مقابل زيادة في أسعار كل شيء»، مشيرة إلى أنها تزيد باستمرار من حدة الإجراءات التقشفية التي وصلت الآن إلى تناول اللحوم مرتين في الشهر فقط، مع ثبات المبالغ التي تخصصها لشرائها حتى لو أدى ذلك لخفض الكمية إلى النصف، وتقليل الحلويات بشكل كبير.

ولا تقتصر القرارات التقشفية على الطعام، بل امتدت إلى التعليم، حيث «قللنا الدروس، وأصبحنا نعتمد أكثر على (الأونلاين) توفيراً لنفقات الذهاب إلى الدرس من مواصلات وطعام». أما التنزه فهو بند بات بعيداً عن منال الأسرة التي تخشى أن تستمر الأسعار في الزيادة مع استمرار الحرب، «والأمر لا يقتصر فقط على تقليل النفقات، لكنه يهدد الدخل نفسه، فمع تذبذب الأسعار أوقفت شراء سلع جديدة لبيعها في ظل عدم استقرار السوق، وتراجع القوة الشرائية للعملاء».

«اقتصاد الضرورة»

يُعرف الخبير الاقتصادي والباحث المتخصص في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، التقشف بأنه «اقتصاد الضرورة»، بمعنى أن يقتصر الإنفاق على الضروريات أو أقل من الضروريات في بعض الأحيان، مشيراً إلى أنه بخلاف الإعلان الرسمي له، فإن الأسر تلجأ إليه كنوع من أنواع الحماية الاجتماعية لمواكبة حركة التضخم العالية، وارتفاعات الأسعار، التي تحدث بشكل مفاجئ، مثلما حدث بعد الحرب الإميركية - الإيرانية.

وقفز معدل التضخم الشهري في فبراير (شباط) الماضي إلى 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويتوقع اقتصاديون أن يشهد معدل التضخم ارتفاعاً كبيراً في مارس (آذار) الحالي، متأثراً بالموسم الاستهلاكي في شهر رمضان، بالإضافة إلى الحرب الأميركية الإيرانية.

ورأى عبد النبي انعكاس ممارسة الأسرة المصرية للتقشف في «مؤشر مديري المشتريات»، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز جلوبال»، والذي انخفض عن 50 في المائة، في يناير الماضي، ما يعكس الانخفاض في الطلب العام، وهو ما يعني أن المواطنين، خصوصاً في الطبقة المتوسطة، باتوا يمارسون عملية تقشف.

وأضاف الخبير الاقتصادي أن أكثر ما يتأثر بعملية التقشف في الأسر هو بند الطعام، خصوصاً أنه يستهلك نحو 50 في المائة من ميزانياتها، وفق إحصاءات الجهاز المركزي.

إحدى الأسواق المصرية في السيدة زينب تتزين لاستقبال شهر رمضان (الشرق الأوسط)

تشهد فاطمة رشاد (36 عاماً)، وهي أم لطفلين وربة منزل، على هذا التأثير، قائلة لـ«الشرق الأوسط» إنها تلاحظ عند ذهابها إلى محل الدواجن الحية زيادة الطلب على الهياكل والأجنحة، مقابل تراجع كيمات الدواجن أو «البانيه».

تقطن فاطمة في منطقة شبرا الخيمة، وتعتمد على دخل زوجها الذي يعمل في إحدى الشركات.

ويحذر خبراء اقتصاديون من أن آثار الحرب الجارية قد تدفع بمزيد من المصريين إلى الهبوط لخط الفقر، بالإضافة إلى تأثيراتها على مختلف الطبقات الاجتماعية.

وكانت نسبة الفقر، وفق آخر بحث لـ«الدخل والإنفاق» صادر عن جهاز «التعبئة والإحصاء» في سبتمبر (أيلول) 2020، قد بلغت 29.7 في المائة. وتجاوزت النسبة 30 في المائة، وفق تصريح لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي في ديسمبر الماضي.


إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
TT

إيران تهدد باستهداف الشركات الأميركية في المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (رويترز)

هددت إيران، اليوم (السبت)، بمهاجمة منشآت الشركات الأميركية في المنطقة، في حالة استهداف بنيتها التحتية للطاقة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله: «إذا استُهدفت المنشآت الإيرانية، فإن قواتنا ستستهدف منشآت الشركات الأميركية في المنطقة أو الشركات التي تمتلك أميركا حصصاً فيها».

وأكد عراقجي أن إيران سترد على أي هجوم يستهدف منشآتها للطاقة، لكنه أشار إلى أن طهران «ستتصرف بحذر لتجنب استهداف المناطق المأهولة بالسكان».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن إيران «مهزومة تماماً، وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

تأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنَّت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول خليجية.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، هذا الأسبوع، إلى أنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وأن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما دام ذلك ضرورياً.

وقال عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز»: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت «بتجربة مريرة جداً»، خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
TT

أحمد حلمي يُراهن على «أضعف خلقه» لاستعادة تألقه

أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)
أحمد حلمي انتهى من تصوير فيلم «أضعف خلقه» (حسابه على فيسبوك)

انتهى الفنان أحمد حلمي من تصوير أحدث أفلامه «أضعف خلقُه» الذي يُعيده للسينما بعد غياب 4 سنوات منذ عرض فيلمه الماضي «واحد تاني» عام 2022، ويشهد الفيلم الجديد التعاون الأول بينه وبين الفنانة هند صبري التي تشاركه البطولة، بالإضافة إلى تعاونه الأول سينمائياً كذلك مع المخرج عُمر هلال الذي حقق فيلمه «فوي فوي فوي» نجاحاً جماهيرياً لافتاً قبل عامين، وترشح لتمثيل مصر بمسابقة «الأوسكار».

وتضمن الفيلم 6 أسابيع تصوير، وكان قد بدأ تصويره 15 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وانتهى قبل أيام، حيث توقف بعض الوقت انتظاراً لانتهاء الفنانة هند صبري من تصوير مسلسلها الرمضاني «منّاعة».

حلمي وطاقم الفيلم بعد انتهاء التصوير (صفحة المخرج عمر هلال على فيسبوك)

تدور أحداث فيلم «أضعف خلقه» خلال عام 2007، ويؤدي أحمد حلمي من خلاله شخصية عالِم بحديقة الحيوان، وهو رب أسرة، تجور الحياة عليه، وقد جرى تصوير عدد من مشاهد الفيلم بحديقة الحيوان قبل أعمال تطويرها، فيما تؤدي هند صبري دور زوجته وأم طفليه، ويراهن حلمي على جودة النص والحبكة الفنية وجاذبية مشاهد الفيلم لاستعادة تألقه، وفق صناع الفيلم الجديد.

ويقول المخرج عُمر هلال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «الفيلم يكشف مدى التضحية والكفاح الذي يمكن أن يقوم به أب لكي يحمي عائلته، والعمل يجمع بين أكثر من ثيمة فنية، فهو يدعو إلى حماية الحيوانات والاهتمام بها، ويسلط الضوء على معاناة الطبقة الوسطى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، ويجمع بين الدراما الواقعية والكوميديا والإثارة من خلال مشاهد أكشن لأحمد حلمي، وقد تم تصوير أغلب المشاهد خارجياً بشوارع القاهرة».

وعلى غرار فيلمه الأول «فوي فوي فوي»، كتب أيضاً هلال قصة وسيناريو وحوار «أضعف خلقه»، مؤكداً أنه من الأفلام ذات الميزانيات العالية، وأن المنتج محمد حفظي اقترح عرضه على الفنان أحمد حلمي، وتمنى هلال ذلك، لافتاً إلى أن حلمي كان من بين الأبطال الذين فكر فيهم خلال مرحلة الكتابة، والمثير كما يقول إن أحمد حلمي قرأ الفيلم وأبدى موافقته عليه خلال 24 ساعة فقط من دون إبداء أي ملاحظات.

حلمي مع المخرج عمر هلال في كواليس تصوير الفيلم (الشرق الأوسط)

ويُبدي هلال سعادته بالعمل مع أحمد حلمي: «هو فنان رائع لديه احترافية كبيرة، مرهف الحس تجاه حركة الكاميرا، يتمتع بخفة دم وذهنه حاضر، والعمل معه كان ممتعاً للغاية، وقد سبق وقدمنا معا عدة إعلانات مهمة، لاقت ردود أفعال واسعة منذ عام 2011 وحتى 2019».

وعن شعوره بمسؤولية العمل مع حلمي الذي غاب لأربع سنوات عن السينما، يقول: «أنا وأحمد بيننا صداقة وهو تماهى مع الشخصية بشكل غير عادي، وأطلق لحيته وشعره ويظهر بنظارة معينة، كما أن الكيمياء بينه وبين هند صبري عالية جداً على الشاشة، وفي تعاملي الأول مع هند صبري لمست اهتمامها الكبير بالعمل والشخصية التي تؤديها، ومن خلال مناقشاتنا حولها أضفنا ملامح أخرى لها».

ويُراهن المخرج عمر هلال على تقديم فيلم جماهيري يفوق أول أفلامه «فوي فوي فوي»، حسبما يقول، مؤكداً أنه يقدم فيلماً عائلياً يخاطب كل الأطياف عبر قصة تلمس الإنسان في كل مكان، نافياً إمكانية عرضه خلال الموسم الصيفي المقبل، حيث الفيلم يتضمن أعمال «غرافيك» كبيرة تستغرق وقتاً كما يتطلعون للمشاركة به في المهرجانات.

يجمع الفيلم عدداً كبيراً من الممثلين المصريين والعرب من بينهم، محمود حافظ، محمد رضوان، كريم قاسم، ليلى عز العرب، الفنان العراقي رسول الصغير، والممثلة التونسية سميرة مقرون.

والفيلم من إنتاج محمد حفظي الذي أنتج للمخرج فيلمه الأول، ويقول هلال عنه: «حفظي رجل يحب السينما، يؤمن بأهمية التوازن بين عمل فيلم جيد وبين تحقيق إيرادات لافتة، وأنا أيضاً دائماً أفكر دائماً في الجمهور، وأسعى لأحقق المعادلة الصعبة بين النجاح الفني والجماهيري».

حلمي على ملصق فيلمه السابق (سينما دوت كوم)

وكان أحمد حلمي قد ظهر كضيف شرف في فيلمي «سيرة أهل الضي» مع المخرج كريم الشناوي، و«الست» الذي أدت بطولته زوجته الفنانة منى زكي وأخرجه مروان حامد، فيما شهدت أفلامه الأخيرة التي أدى بطولتها تراجعاً في الإيرادات، وخرجت عن المنافسة بالمركز الأول في شباك التذاكر على غرار فيلمي «صنع في مصر» و«واحد تاني»، وهو ما عبر عنه حلمي خلال تكريمه في الدورة الماضية بمهرجان «مالمو السينمائي»، قائلاً إنه «يتابع ردود الفعل ويحاول فهمها بشكل أعمق»، لافتاً إلى أن هناك أفلاماً جيدة قد لا تحقق نجاحاً في شباك التذاكر بنفس التوقعات».

وينتظر حلمي فيلماً جديداً آخر بعنوان «حدوتة» مع المخرج مازن أشرف من المتوقع أن يبدأ تصويره عقب عيد الفطر.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended