محاولة إيجاد ترجمة «غوغل للحيوانات»

يستخدمها العلماء للتنصت على خفافيش الفاكهة والغربان والحيتان

اقترحت الخوارزميات أن مستعمرات فئران الخلد العارية لها لهجات مميزة (نيويورك تايمز)
اقترحت الخوارزميات أن مستعمرات فئران الخلد العارية لها لهجات مميزة (نيويورك تايمز)
TT

محاولة إيجاد ترجمة «غوغل للحيوانات»

اقترحت الخوارزميات أن مستعمرات فئران الخلد العارية لها لهجات مميزة (نيويورك تايمز)
اقترحت الخوارزميات أن مستعمرات فئران الخلد العارية لها لهجات مميزة (نيويورك تايمز)

قد لا يكون في جرذ الخلد العاري ما يدعو إلى النظر إليه، لكن لديه الكثير ليقوله. فالقوارض المجعدة والمشعرة التي تعيش في مستعمرات كبيرة تحت الأرض مثل النمل لديها مَلكة صوتية بديعة؛ فهم يصفرون، ويغرّدون، ويصدرون فحيحاً.
وعندما يلتقي زوج من الفئران الطائشة في نفق مظلم، فإنهما يتبادلان التحية المعتادة. قالت أليسون باركر، عالمة الأعصاب في «معهد ماكس بلانك لأبحاث الدماغ في ألمانيا»، إنهم «يصدرون زقزقة ناعمة ويغردون وتجري بينهم محادثات صغيرة».
واكتشفت الدكتورة باركر وزملاؤها ثروة من المعلومات الاجتماعية مخبأة في تلك الحوارات اليومية عندما استخدموا خوارزميات التعلم الآلي لتحليل 36000 صرير ناعم مسجل في سبع مستعمرات لجرذان الخلد.
لم يكن لكل جرذ بصمة صوتية خاصة به فحسب، بل كان لكل مستعمرة لهجتها المميزة الخاصة بها، التي جرى تناقلها ثقافياً عبر الأجيال. فخلال أوقات عدم الاستقرار الاجتماعي - كما في الأسابيع التي أعقبت خلع ملكة المستعمرة بالقوة - تفككت تلك اللهجات المستخدمة. وعندما استهلت ملكة جديدة حكمها، ظهرت لهجة جديدة بدأت في الترسخ.
قالت الدكتور باركر، التي تدرس الآن العديد من الأصوات الأخرى التي تصدرها القوارض: «اتضح أن مكالمة الترحيب، التي اعتقدت أنها ستكون بسيطة جداً، معقدة بدرجة كبيرة. فقد أحدث التعلم الآلي نوعاً من التغيير في بحثي».
تفوقت أنظمة التعلم الآلي التي تستخدم الخوارزميات لاكتشاف الأنماط في مجموعات كبيرة من البيانات في تحليل اللغة البشرية، ما أدى إلى ظهور تقنيات مساعَدة صوتية تتعرف على الكلام، وأيضاً برامج نسخ تتولى تحويل الكلام إلى نص وأدوات رقمية تترجم لغات البشر.
في السنوات الأخيرة، بدأ العلماء في نشر هذه التقنية لفك تشفير الاتصالات الحيوانية باستخدام خوارزميات التعلم الآلي لتحديد متى تتعرض الفئران للتوتر أو ما هو سبب صراخ خفافيش الفاكهة. وهناك عدة مشروعات أكثر طموحاً قيد التنفيذ لعمل كتالوج شامل لمحادثات الغربان، ورسم خريطة لحديث حيتان العنبر وعمل تقنيات تسمح للبشر بالرد.
في هذا السياق، دعت ديانا ريس، الخبيرة في التعرف على الدلافين والتواصل في «كلية هانتر» والمؤسس المشارك لمؤسسة ««Interspecies Internet، المعنية بتسهيل التواصل مع مختلف المخلوقات، إلى محاولة إيجاد ترجمة «غوغل للحيوانات».
البشر حديثو العهد بهذا المجال، والعديد من المشروعات لا تزال في مهدها. والبشرية ليست على وشك الحصول على حجر رشيد لفك شفرات أغاني الحيتان أو فهم لغة التواصل بين القطط. لكن العمل جارٍ لكشف أن التواصل مع الحيوانات أكثر تعقيداً بكثير مما يبدو للأذن البشرية، وأن الثرثرة تقدم رؤية أكثر ثراء للعالم خارج جنسنا البشري.
في السياق ذاته، قال توم موستيل، صانع أفلام الحياة البرية والعلوم ومؤلف كتاب «كيف يتحدث الحوت» الذي سيطرح قريباً، إن هذا المسعى «يشبه اختراع التلسكوب - أداة جديدة تسمح لنا برؤية ما كان موجوداً بالفعل ولكننا لم نتمكن من رؤيته من قبل».
تنصت متقدم
إن دراسات التواصل مع الحيوانات ليست بالجديدة، لكن خوارزميات التعلم الآلي يمكن أن تكتشف الأنماط الدقيقة التي قد لا يدركها المستمعون من البشر. على سبيل المثال، أظهر العلماء أن هذه البرامج يمكنها تمييز أصوات الحيوانات الفردية، والتمييز بين الأصوات التي تصدرها الحيوانات في ظروف مختلفة، وتقسم نطقها إلى أجزاء أصغر، وهي خطوة مهمة لفك الرموز، بحسب دان ستويل، الخبير في الاستماع الآلي في جامعة تيلبورغ و«مركز ناتشورالز للتنوع البيولوجي» في هولندا.
قبل سنوات، استخدم الباحثون في جامعة واشنطن التعلم الآلي لتطوير برنامج يسمى «DeepSqueak»، يمكنه تلقائياً اكتشاف وتحليل وتصنيف الموجات فوق الصوتية. ويمكن للتعليم الآلي أيضاً التمييز بين المكالمات المعقدة التي تشبه الأغنية التي تصدرها الحيوانات عندما تشعر بالرضا وبين المكالمات الطويلة والمسطحة التي تصدرها عندما لا تكون كذلك. وقد عبّر كيفن كوفي، عالم الأعصاب السلوكي بجامعة واشنطن، الذي كان جزءاً من الفريق الذي طور البرنامج، عن ذلك «يمكنك الحصول على فكرة شخصية مباشرة من فم الحيوان عن شعوره».
تم تغيير الغرض من برنامج «DeepSqueak» ليتعامل مع أنواع أخرى، بما في ذلك الليمور والحيتان، فيما طوّرت فرق أخرى أنظمتها الخاصة للكشف تلقائياً عندما يكون الدجاج أو الخنازير في محنة من خلال أصواتها.

فك التشفير
يتطلب فك تشفير معنى حديث الحيوانات أيضاً كميات كبيرة من البيانات حول السياق المحيط بكل صرير ونعيق. ولمعرفة المزيد عن أصوات خفافيش الفاكهة المصرية، استخدم الباحثون كاميرات فيديو وميكروفونات لتسجيل مجموعات من الحيوانات لمدة 75 يوماً ثم راجعوا التسجيلات، ولاحظوا بشق الأنفس العديد من التفاصيل المهمة، مثل أي خفاش كان ينطق وفي أي سياق، وتضمن كل تسجيل 15000 حديث.
الخفافيش مخلوقات داجنة تتشاجر في كثير من الأحيان في مستعمراتها المزدحمة، والغالبية العظمى من أصواتها عدوانية. وفي هذا المعنى، قال يوسي يوفيل، اختصاصي أمراض الأعصاب الذي قاد البحث: «تراها تدفع بعضها بعضا. تخيل ملعباً كبيراً ويريد الجميع العثور على مقعد».
لكن نظام التعلم الآلي يمكن أن يميز بدقة 61 في المائة بين المحادثات العدوانية التي تجري في أربعة سياقات مختلفة، لتحديد ما إذا كانت محادثة معينة قد صدرت أثناء قتال على الطعام أو التزاوج أو الجلوس أو النوم. وأشار الدكتور يوفيل إلى أن هذا العمل البحثي ليس بالأداء المثالي، لكنه أفضل بكثير من نسبة دقة 25 في المائة المرتبطة بالتخمين العشوائي البعيد عن الدراسة.
وبمستويات أكبر من التخمين، تفاجأ الدكتور يوفيل باكتشافه أن البرنامج يمكنه أيضاً تحديد أي خفاش كان الطرف المتلقي للتوبيخ. وسجل الباحثون في بحثهم لعام 2016 أن «هذا يعني أن الخفاش المتنصت قادر نظرياً، إلى حد ما، على تحديد ما إذا كان الفرد (أ) يخاطب الفرد (ب) أو الفرد (ج)».
ورغم أن الفكرة لا تزال غير مثبتة، فقد تختلف الخفافيش في نطقها اعتماداً على علاقتها بالجاني ومعرفته به، بنفس الطريقة التي قد يستخدم بها الناس نغمات مختلفة عند مخاطبة جماهير مختلفة.
استطرد الدكتور يوفيل قائلاً: «إنها مستعمرة، وهي اجتماعية للغاية، وتعرف بعضها بعضاً. ربما عندما أصرخ في وجهك من أجل الطعام، فإن الأمر يختلف عما يحدث عندما أصرخ في وجه شخص آخر من أجل الطعام. لذا فإن نفس الحديث سينطوي على فروق دقيقة مختلفة قليلاً، التي تمكننا من اكتشافها باستخدام التعلم الآلي».
ومع ذلك، فإن اكتشاف الأنماط ليس إلا البداية، حيث يحتاج العلماء بعد ذلك إلى تحديد ما إذا كانت الخوارزميات قد كشفت عن شيء ذي مغزى عن سلوك الحيوان في العالم الحقيقي.
وأضاف الدكتور ستويل قائلاً: «عليك أن تكون حريصاً جداً على تجنب اكتشاف الأنماط غير الحقيقية». فبعد أن اقترحت الخوارزميات أن مستعمرات فئران الخلد العارية لها لهجات مميزة، فقد أكدت الدكتورة باركر وزملاؤها أن القوارض كانت تستجيب للزقزقة الناعمة الصادرة عن أفراد في نفس مستعمراتها أكثر من استجابتها للقوارض في مستعمرات أجنبية قد لا تفهم لغتها. ولاستبعاد احتمال أن فئران الخلد العارية كانت تستجيب ببساطة للأصوات الفردية التي أدركوها، كرر الباحثون التجربة باستخدام زقزقات اصطناعية ناعمة قاموا بتوليدها لتتناسب مع لهجة مستعمرة الفئران.
اختتم مايكل برونستين، خبير التعلم الآلي في أكسفورد المشارك في المشروع، قائلاً: «كعالم، ربما يكون هذا هو المشروع الأكثر جنوناً الذي شاركت فيه على الإطلاق».
* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

يوميات الشرق «بانش» من حديقة حيوان في اليابان إلى نجمٍ عالمي (رويترز)

«بانش» والدمية... قصة قرد يتيم أسرت قلوب الملايين

ما حكاية القرد «بانش» الذي يشكّل ظاهرة تغزو وسائل التواصل؟ وكيف تحوّلت حيوانات صغيرة إلى نجوم بسبب قصصها المؤثّرة؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق هيكل عظمي لحيوان الماموث في معرض (بيكسلز)

من الماموث إلى طائر الدودو... توجه عالمي لإحياء الحيوانات المنقرضة بالتكنولوجيا

كشفت جلسة في القمة العالمية للحكومات المنعقدة في دبي عن أن هناك توجهاً لإعادة إحياء بعض الأنواع الحيوانية المنقرضة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
يوميات الشرق حياة جديدة تتعثَّر في خطواتها الأولى (حديقة حيوان سميثسونيان)

ضيف غير متوقَّع في واشنطن بعد غياب 25 عاماً

وصف مسؤولو الحديقة الولادة بأنها حدث نادر ومبهج، ليس فقط بالنسبة إلى الحديقة الوطنية، وإنما بالنسبة إلى حماية الأفيال الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

حيوانات غريبة وغير أليفة على أكتاف المشاهير وفي غرف نومهم

غرائب المشاهير تطول حيواناتهم غير الأليفة ولا المألوفة؛ الأمر لا يقتصر على أفعى أو قرد، بل يشمل أسداً وأخطبوطاً وبومة وخنازير وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق سلوكها يكشف عن عالم أوسع مما نراه عادةً (إنستغرام)

بقرة تُفاجئ العلماء وتُعيد التفكير في ذكاء الماشية

بدأ العلماء إعادة تقييم قدرات الماشية بعد اكتشاف بقرة نمساوية تُدعى «فيرونيكا»، تبيّن أنها تستخدم الأدوات بمهارة مثيرة للإعجاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
TT

قرار المحكمة العليا الأميركية يُعيد خلط أوراق المواجهة بين ترمب وشي

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (أ.ف.ب)

دخلت العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين منعطفاً جديداً من الغموض والتعقيد، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية، القاضي بإبطال الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب. هذا الحكم، الذي وصفه مراقبون بأنه «ضربة قضائية» لاستراتيجية ترمب الاقتصادية، أعاد خلط الأوراق في التنافس المحموم بين أكبر اقتصادين في العالم، ووضع الجانبين أمام تحدي تجنب «حرب تجارية شاملة» قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي المهتز أصلاً.

ترمب محاطاً بوزير التجارة هوارد لوتنيك والمدعي العام دي جون ساوير يعقد مؤتمراً صحافياً في البيت الأبيض عقب قرار المحكمة العليا (رويترز)

انتصار قانوني لبكين

أدى قرار المحكمة العليا، بإسقاط التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب بموجب صلاحيات الطوارئ، إلى خلق حالة من عدم اليقين في الأوساط التجارية. ورغم أن هذا الحكم يبدو في ظاهره تعزيزاً لموقف الصين التفاوضي، فإن المحللين في واشنطن يحذرون من أن بكين ستتوخى الحذر الشديد في استغلال هذا الامتياز، وفق «أسوشييتد برس».

وترى سن يون، مديرة برنامج الصين في «مركز ستيمسون»، أن الحكم يمنح بكين «دفعة معنوية» في مفاوضاتها مع فريق ترمب قبيل القمة المرتقبة، لكنها تستدرك بأن الصينيين مستعدون لسيناريو ألا يتغيَّر شيء على أرض الواقع، نظراً لامتلاك ترمب بدائل قانونية أخرى لفرض رسوم جديدة.

غضب ترمب... والخطة «ب»

لم يتأخر رد فعل ترمب على الهزيمة القضائية؛ إذ أعرب عن غضبه الشديد، معلناً فوراً عن «خطة بديلة» تتضمَّن فرض تعريفة عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة، ليعلن لاحقاً أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة، بالتوازي مع البحث عن مسارات قانونية بديلة لإعادة فرض الضرائب الاستيرادية.

وفي خطاب مشحون بنبرة قومية، حمّل ترمب الصين مسؤولية التحديات التي تواجه الهيمنة الأميركية، قائلاً: «الصين حقَّقت مئات المليارات من الفوائض معنا. لقد أعادوا بناء جيشهم بأموالنا لأننا سمحنا بذلك». ورغم هجومه الحاد، فإن ترمب حرص على التأكيد على «علاقته الرائدة» مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، مشيراً إلى أن بكين باتت «تحترم الولايات المتحدة الآن».

قمة كسر الجمود

أكد البيت الأبيض أن ترمب سيتوجَّه إلى بكين في رحلة مرتقبة بين 31 مارس (آذار) و2 أبريل (نيسان) للقاء الرئيس شي جينبينغ. ووفقاً لخبراء في «مجموعة الأزمات الدولية»، فإن الزعيم الصيني من غير المرجح أن «يتبجح» بقرار المحكمة العليا خلال لقاء ترمب، بل سيحاول بدلاً من ذلك تعزيز الرابط الشخصي مع الرئيس الأميركي.

الهدف الصيني من هذه الاستراتيجية هو تثبيت «هدنة تجارية» هشة تسمح لبكين بالحصول على تنازلات أمنية، وتمنحها حرية أكبر للمناورة في آسيا، مقابل تقديم ضمانات شراء لسلع أميركية أو تقديم تنازلات اقتصادية محدودة.

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

ردود فعل دولية

لم يقتصر القلق من الحكم القضائي على واشنطن وبكين؛ بل امتد إلى شركاء تجاريين آخرين في آسيا وخارجها. إذ تترقب طوكيو بحذر تداعيات القرار، خصوصاً قبل زيارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي المقررة لواشنطن في مارس. وتخشى اليابان، الحليف الاستراتيجي لأميركا، من أن يؤدي الغموض التجاري إلى مزيد من التدهور في علاقاتها المتوترة أصلاً مع بكين.

كما يرى دان كريتنبرينك، الشريك في «ذي آجيا غروب»، أن معظم الشركاء الآسيويين سيتصرفون بحذر، محاولين الحفاظ على الاتفاقات الحالية ريثما تتضح ملامح السياسة الأميركية الجديدة في الأسابيع المقبلة.

قانون التجارة... والتحقيقات النشطة

تشير ويندي كوتلر، نائبة رئيس «معهد سياسات جمعية آسيا»، إلى أن إدارة ترمب قد تلجأ إلى «تحقيقات نشطة» يجريها مكتب الممثل التجاري الأميركي حول مدى التزام الصين باتفاقات سابقة. إذا خلص التحقيق إلى أن الصين لم تفِ بالتزاماتها، فإن القانون الأميركي يمنح الرئيس الحق في فرض تعريفات جمركية دون الحاجة لقوانين الطوارئ التي أبطلتها المحكمة.

وبينما تحاول السفارة الصينية في واشنطن تهدئة الأجواء بالدعوة إلى «الاستقرار واليقين»، يبدو أن الساحة مهيأة لمرحلة من «عض الأصابع» السياسية. وبحسب غابرييل ويلداو، المدير المنتدب في مؤسسة «تينيو»، فإن بكين تدرك أن ترمب قادر على إعادة إنشاء التعريفات بصعوبات متواضعة، لكنها تأمل في إقناعه بخفضها مقابل تقديم «ضمانات شراء» ضخمة، أو تنازلات جيوسياسية.


ترمب يقول إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يقول إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس دونالد ترمب، السبت، إنه سيرسل سفينة مستشفى إلى غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بحكم ذاتي كان يهدد الرئيس الأميركي بالسيطرة عليها.

وتسببت تصريحات ترمب بشأن الاستيلاء على غرينلاند بتصعيد التوترات بين الولايات المتحدة والدنمارك، بينما سلط الانتباه العالمي على القطب الشمالي مع إصراره على أن غرينلاند الغنية بالمعادن، منطقة حيوية لأمن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في وجه روسيا والصين.

وقال إن السفينة ستعالج العديد من «المرضى» في غرينلاند، من دون تقديم تفاصيل حول من كان يشير إليه أو عدد الأشخاص الذين ستساعدهم السفينة.

وصرح ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال»: «سنرسل سفينة مستشفى رائعة إلى غرينلاند لرعاية العديد من المرضى الذين لا يتلقون الرعاية هناك" مضيفا «إنها في طريقها!!!».

وتضمن منشوره صورة واضحة أنها أنجزت بتقنية الذكاء الاصطناعي تظهر سفينة «يو إس إن إس ميرسي» التي يبلغ طولها 272 مترا والتي تتمركز عادة في جنوب كاليفورنيا، وهي تبحر باتجاه جبال مغطاة بالثلوج في الأفق.

ولم يتّضح ما إذا كانت تلك هي السفينة الفعلية التي أرسلت إلى غرينلاند.

وبعدما هدد بالاستيلاء عليها بالقوة، توقف دونالد ترمب عن تهديداته بعد توقيع اتفاق إطاري مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يهدف إلى تعزيز النفوذ الأميركي وتمهيد الطريق لإجراء محادثات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة.


رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
TT

رايكوفيتش: كادش لا يستحق الحمراء

كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)
كادش غادر الملعب بالبطاقة الحمراء منذ الدقيقة التاسعة (تصوير: مشعل القدير)

أوضح الصربي رايكوفيتش حارس فريق الاتحاد بأنه حسن كادش لا يستحق البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مواجهة الكلاسيكو الهلال والاتحاد مبينا أن اللاعبون لعبوا بروح كبيرة تجاوزوا فيها النقص العددي وعادوا بالتعادل من المواجهة.

وقال الصربي رايكوفيتش بعد المواجهة في حديث لوسائل الإعلام: «كانت مباراة صعبة علينا، لكننا قاتلنا مثل النمور حتى النهاية. لا أعلم أن كان قرار طرد لاعبنا صحيحًا أم لا، كنت أعتقد أنها لا تستحق بطاقة حمراء، لكنني لم أشاهد إعادة اللقطة، لذلك لا أستطيع الجزم».

وأضاف ردًا على سؤال حول مستوى التحكيم: «كان الأمر على ما يرام».