توقعات بتجاوز سوق الحديد في السعودية مرحلة الركود وتسجيل سقف جديد للأسعار

الموزعون: ارتفاع في حجم الطلب على المنتج

أسعار  الحديد حاليا مستقرة عند مستويات 2700 ريال للطن («الشرق الأوسط»)
أسعار الحديد حاليا مستقرة عند مستويات 2700 ريال للطن («الشرق الأوسط»)
TT

توقعات بتجاوز سوق الحديد في السعودية مرحلة الركود وتسجيل سقف جديد للأسعار

أسعار  الحديد حاليا مستقرة عند مستويات 2700 ريال للطن («الشرق الأوسط»)
أسعار الحديد حاليا مستقرة عند مستويات 2700 ريال للطن («الشرق الأوسط»)

توقع كبار منتجي الحديد في السعودية أن تشهد الأسعار ارتفاعا خلال الأشهر المقبلة، بعد تعافي سوق الإنشاءات في البلاد من أزمة شح العمالة التي أدت إلى ركود في الطلب على المنتج.
وقال موزعون معتمدون لحديد «سابك»، «الراجحي»، «الاتفاق»، إن الأسعار حاليا تعد مستقرة عند مستويات 2700 ريال للطن، إلا أن هناك تحسنا في مستوى الطلبات الواردة إليهم من السوق، مما يعطي مؤشرات إيجابية على ارتفاع الطلب الذي يؤدي إلى ارتفاع الأسعار والعودة إلى سقف ثلاثة آلاف ريال للطن قبل نقص العمالة في قطاع المقاولات السعودي.
من جانبه، قال حسن الزنيد، مستثمر في الحديد، إن السوق السعودية شهدت هبوطا في حجم الطلب لحديد التسليح، مشيرا إلى أن شبه التوقف الذي حدث في قطاع المقاولات أدى إلى انخفاض مستوى الطلب إلى جانب دخول الحديد المستورد كمنافس للحديد الوطني الذي يباع بسعر 2250 للطن؛ أي ما يعادل 150 ر‏يالا للطن، مشيرا إلى أن 80 في المائة من الطلبات على الحديد الوطني من المشاريع الحكومية التي تطلب كميات كبيرة.
وأشار إلى أن السوق سوف تشهد قيام الكثير من مصانع الحديد، مما يساعد على زيادة الكميات المعروضة من الحديد الوطني، لافتا إلى أن دخول تلك المصانع حيز الإنتاج سوف يخلق منافسة في الأسعار، خاصة مع الحديد المستورد.
من جانبه، قال عبد الله رضوان، رئيس لجنة المقاولين في غرفة جدة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «سوق الحديد شهدت مرحلة من الركود أدت إلى تراجع الأسعار رغم وجود الكثير من المشاريع التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الحديد، إلا أن ما حدث من فترة تصحيح لسوق العمالة أدى إلى توقف مؤقت، بيد أنه مع بداية العام الحالي شهدنا تحسنا في مستوى الطلب نظرا لعودة المشاريع إلى وضعها الطبيعي، وهذا الأمر ساهم في تفاؤل سوق الحديد».
وقال إن شركات المقاولات التي تنفذ مشاريع للقطاع الخاص تقوم بشراء كميات من الحديد لتغطية احتياجها وتنفيذ التزامها، خاصة أن أسعار الحديد المستورد تنافس المنتج المحلي في الأسعار.
يشار إلى أن حجم الطلب على الحديد في السوق السعودية ارتفع عشرة في المائة مع توقعات باستمرار الطلب على المنتج تزامنا مع الإنفاق الحكومي ومشاريع الإسكان. وتواجه السوق فجوة بين العرض والطلب في الوقت الحالي، حيث بلغ الطلب المحلي سبعة ملايين طن مقابل الإنتاج المحلي الذي يصل إلى خمسة ملايين.
وتأتي تطورات سوق الحديد بالبلاد في ظل خطة إنفاق على البنية التحتية بلغت 400 مليار دولار، بينما تحتاج إلى مضاعفة الطاقة الإنتاجية من الحديد والإسمنت لتلبية متطلبات النهضة العمرانية، حيث تحتاج إلى بناء 1.65 مليون وحدة جديدة خلال العامين المقبلين لتلبية الطلب المتزايد، كما تحتاج شركات التطوير العقاري الخاصة والحكومية إلى بناء نحو 275 ألف وحدة سنويا.
ويبلغ إجمالي إنتاج الحديد المسلح في السعودية 4.7 مليون طن سنويا، تستحوذ «سابك» على النسبة الأكبر من الطاقة الإنتاجية للمصانع السعودية، حيث يبلغ إنتاجها 2.8 مليون طن سنويا، ويأتي بعدها مصنع «الاتفاق» بطاقة إنتاجية تبلغ 1.3 مليون طن، بينما تبلغ إنتاجية مصنع «الراجحي» 500 ألف طن، و«اليمامة» 500 ألف طن، و«المكيرش» 300 ألف طن، و100 ألف طن لمصنع «الجوهرة».



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.