تقييم أممي لمخاطر «كارثة إشعاع» في أوكرانيا

ماكرون يدعو للحوار مع روسيا... ويرفض «ترك المهمة لتركيا»

قافلة من سيارات البعثة الدولية وسط وجود مكثف للقوات الروسية على مقربة من المكان (رويترز)
قافلة من سيارات البعثة الدولية وسط وجود مكثف للقوات الروسية على مقربة من المكان (رويترز)
TT

تقييم أممي لمخاطر «كارثة إشعاع» في أوكرانيا

قافلة من سيارات البعثة الدولية وسط وجود مكثف للقوات الروسية على مقربة من المكان (رويترز)
قافلة من سيارات البعثة الدولية وسط وجود مكثف للقوات الروسية على مقربة من المكان (رويترز)

وصل فريق تابع لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» إلى محطة زابوريجيا النووية في جنوب أوكرانيا لتقييم مخاطر حدوث كارثة إشعاعية، أمس الخميس، وذلك بعد تعرض المناطق المحيطة بالمحطة لقصف.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهام بمحاولة إفساد مهمة فريق الخبراء الأمميين في المحطة التي تسيطر عليها القوات الروسية ولكن يديرها أوكرانيون.
وأعلن مدير «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، أن أعضاء المنظمة «باقون» في محطة زابوريجيا. وأكد أنه أُبلغ بالمخاطر؛ «لكن لا شيء سيوقف عمل البعثة». لكنه لم يحدد عدد الأشخاص الذين سيبقون أو المدة التي سيمضونها.
بدوره، قال رئيس «شركة الطاقة النووية الأوكرانية الحكومية (إنرجواتوم)» إن زيارة بعثة «الوكالة الدولية» إلى المحطة يمكن عدّها ناجحة إذا أدت إلى «نزع السلاح» من المحطة.
في سياق متصل، استخدم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس، لهجة مشددة تجاه روسيا؛ إذ رأى أن «انقسام أوروبا هو أحد أهداف حرب روسيا» على أوكرانيا، مشدداً على أن «وحدة الأوروبيين أساسية»، لكنه رغم ذلك، أكد مجدداً عزمه على استمرار التواصل مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقال الرئيس الفرنسي إنه «يجب أن نفترض أنه يمكننا دائماً مواصلة التحدث إلى الجميع»، خصوصاً «الذين لا نتفق معهم».
ورفض ماكرون ترك هذه المهمة لتركيا متسائلاً: «من يريد أن تكون تركيا القوة الوحيدة في العالم التي تواصل الحديث مع روسيا؟».
... المزيد


مقالات ذات صلة

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أوروبا أوكرانيون يزورون نصباً تذكارياً مؤقتاً للجنود القتلى في ساحة الاستقلال بكييف الاثنين (أ.ف.ب)

الكرملين لا يزال منفتحاً على وساطة أميركية في حرب أوكرانيا

أعلن الكرملين أنه لا يزال منفتحاً على دور الوساطة الذي تقوم به واشنطن في ملف تسوية الحرب الأوكرانية، رغم استيائه من «العدوان» الأميركي على إيران.

رائد جبر (موسكو)
تحليل إخباري جندي أوكراني يطلق قذيفة من مدفع ميدان على أحد محاور جبهة دونيتسك شرق أوكرانيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري معضلة جديدة أمام واشنطن وموسكو... لا سلام في أوكرانيا من دون أوروبا

يشعر أوروبيون بالذعر من احتمال توصل الرئيسين الأميركي، دونالد ترمب، والروسي، فلاديمير بوتين، إلى اتفاق بشأن أوكرانيا، يجري التفاوض عليه من دونهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية - الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع أوكرانيا

الكرملين ينفي تحديد مكان وزمان جولة محادثات ثلاثية مع كييف، وتقارير حول أكثر من 1780 أفريقياً من 36 دولة «يقاتلون في الجيش الروسي».

الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي وفيكو يتفقان على مناقشة الأزمة الناتجة من خط أنابيب النفط الروسي

اتفق الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء السلوفاكي، الجمعة، على لقاء من حيث المبدأ، على خلفية اتهام براتيسلافا كييف بعرقلة إمدادات النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا تجمع للصحافيين خارج مدخل فندق إنتركونتيننتال خلال محادثات السلام الروسية الأوكرانية في جنيف (إ.ب.أ) p-circle

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي

الجولة المقبلة من المحادثات الثلاثية تنتقل من جنيف إلى أبوظبي، والكرملين ينفي أي علاقة بتحليق مسيرة قريباً من حاملة طائرات فرنسية

«الشرق الأوسط» (لندن)

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد

دخان يرتفع من مكان ضربة قرب مطار أربيل الأحد الماضي (أ.ف.ب)
دخان يرتفع من مكان ضربة قرب مطار أربيل الأحد الماضي (أ.ف.ب)
TT

ضبط صواريخ معدّة لاستهداف مطار بغداد

دخان يرتفع من مكان ضربة قرب مطار أربيل الأحد الماضي (أ.ف.ب)
دخان يرتفع من مكان ضربة قرب مطار أربيل الأحد الماضي (أ.ف.ب)

ضبطت القوات الأمنية العراقية، الثلاثاء، تسعة صواريخ ومنصة مُعدة لاستهداف مطار بغداد الدولي من منطقة تقع إلى الغرب من العاصمة العراقية، حسب ما أفاد المتحدث باسم خلية الإعلام الأمني سعد معن لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال معن: «بجهد استخبارتي تمكنت القوات الأمنية من إحباط محاولة استهداف مطار بغداد الدولي، وضبط منصة بداخلها تسعة صواريخ معدة للإطلاق في منطقة أبو غريب غرب بغداد». وأضاف أنه تم «تفكيك الصواريخ».

وكان فصيل «سرايا أولياء الدم» الذي يقول إنه ينتمي لفصائل المقاومة الإسلامية في العراق، تبنى الاثنين هجوماً بطائرات مسيرة على قاعدة عسكرية ضمن مطار بغداد الدولي، يوجد فيها مستشارون أميركيون. إلا أن مصدراً أمنياً نفى وقوع الهجوم، فيما أشار آخر إلى سقوط مسيرات خارج المطار.

كما أعلن الفصيل نفسه أنه نفذ بسرب من المسيّرات هجوماً على فندق يسكنه جنود أميركيون في أربيل بإقليم كردستان العراق. وذكر البيان أنه «تم تنفيذ الهجوم بسرب من الطائرات المسيرة استهدف فندقاً في أربيل يسكنه جنود الاحتلال الأميركي». وأوضح البيان أن الهجوم جاء «دعماً لإيران وقصاصاً لاستشهاد المرشد الديني الإيراني الأعلى علي خامنئي».

عناصر في كتائب «حزب الله» يشاركون في جنازة ببغداد الاثنين لرفاق لهم قتلوا في ضربة على الحدود مع سوريا (رويترز)

وفي محافظة أربيل أيضاً، تعرّض مخيم يضم مقاتلين أكراداً إيرانيين وأفراد عائلاتهم إلى قصف بطائرات مسيّرة، وفق ما أفاد الثلاثاء مسؤول محلي كردي عراقي ومصدر في مجموعة معارضة في المنفى، متهمين إيران بالوقوف وراء الهجوم.

استهداف معارضين أكراد إيرانيين

ولطالما شكّلت منطقة كردستان العراق، التي تحظى بحكم ذاتي، ملاذاً لفصائل كردية إيرانية مسلحة كثيراً ما تعرضت لضربات عبر الحدود من إيران.

وقال قائمقام قضاء كويسنجق بمحافظة أربيل طارق الحيدري: «استهدفت ثلاث طائرات مسيّرة إيرانية (صباح) اليوم مخيم آزادي (الحرية)، التابع للأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة». وأصابت مسيّرة مستشفى المخيم مباشرة، ما أسفر عن جريح، وفق الحيدري وعضو المكتب السياسي في «الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» المعارض محمّد نظيف قادر. وقال قادر إن «طائرات مسيرة وصواريخ هاجمت المخيم»، متهماً إيران بالوقوف وراء الهجوم.

ويعد قضاء كويسنجق، المعروف لدى الأكراد باسم كويه، معقلاً لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني» منذ عقود. وتصنف إيران أحزاباً معارضة كردية منظمات إرهابية، واتهمتها في وقت سابق بالعمل لخدمة مصالح غربية أو إسرائيلية. وسبق لهذه الأحزاب أن خاضت معارك ضد القوات الإيرانية في مناطق ذات غالبية كردية عند الحدود العراقية الإيرانية. لكنها في السنوات الأخيرة، أوقفت لحد كبير نشاطها المسلح، رغم استمرارها في شن حملات سياسية ضد إيران.

وأعلنت خمسة أحزاب، بينها «الحزب الديمقراطي الكردي الإيراني»، الشهر الماضي، عن تشكيل تحالف سياسي يسعى للإطاحة بالنظام في إيران، ويهدف إلى ضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.

Your Premium trial has ended


مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
TT

مخاطر مُحتملة لعلاج ضوئي ينتشر بين الأطفال

دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)
دراسة أميركية تدق ناقوس الخطر بشأن علاج لقصر النظر (جامعة هيوستن)

حذَّرت دراسة سريرية أميركية من المخاطر المحتملة للعلاج المتكرّر بالضوء الأحمر منخفض المستوى لعلاج قصر النظر لدى الأطفال، داعيةً إلى إجراء تقييمات دقيقة للسلامة قبل انتشاره على نطاق واسع.

وأوضح الباحثون في كلية طبّ العيون بجامعة هيوستن أنّ هذا التحذير يأتي في وقت تزداد فيه شعبية العلاج بالأشعة الحمراء في عدد من الدول الآسيوية، وسط تقارير عن إصابات بالعين نتيجة استخدام هذه الأجهزة. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «طبّ العيون».

ويختلف العلاج المتكرّر بالأشعة الحمراء منخفض المستوى عن عمليات تصحيح الإبصار بالليزر التقليدية. فالعلاج بالضوء الأحمر إجراء غير جراحي يهدف إلى إبطاء تطوُّر قصر النظر لدى الأطفال، عبر تعريض العين لجرعات ضوئية منخفضة لمدّة قصيرة ومتكررة، دون تعديل دائم بشكل القرنية، ويُستخدم غالباً للحدّ من تفاقم الحالة.

أما عمليات تصحيح الإبصار بالليزر فهي تدخلات جراحية تُجرى عادةً للبالغين بهدف تصحيح الرؤية بشكل فوري، من خلال إعادة تشكيل سطح القرنية باستخدام أشعة دقيقة، بما يحقّق تحسُّناً دائماً في حدة الإبصار ويقلّل الحاجة للنظّارات أو العدسات اللاصقة.

واكتسب العلاج بالضوء الأحمر منخفض المستوى شعبية متزايدة في آسيا، بعدما أظهرت التجارب السريرية قدرته على إبطاء تقدُّم قصر النظر، وتقليل استطالة محور العين، وهو العامل الأساسي في تفاقم الحالة، إلى جانب زيادة سُمك المشيمية التي تساعد على استقرار نمو العين.

ومع ذلك شدَّد الباحثون على أنّ سرعة اعتماد هذه التقنية في العيادات سبقت التحقق الكامل من معايير السلامة، ولا سيما لدى الأطفال الذين لا تزال عيونهم في طور النمو.

مستويات الإشعاع

وشملت الدراسة السريرية الجديدة تقييماً مخبرياً لأجهزة عدّة مُستخدمة في هذا النوع من العلاج. وأظهرت النتائج أنّ مستويات الإشعاع التي تُصدرها هذه الأجهزة تصل إلى حدود السلامة المسموح بها وفق المعايير المعتمَدة، في أوقاتٍ أقل من مدة جلسة العلاج المُوصى بها البالغة 180 ثانية.

ووفق الدراسة، تزامنت هذه النتائج مع تقارير سريرية عن حالات نادرة لتلف الشبكية لدى أطفال أُخضعوا للعلاج، بينها حالة لفتى يبلغ 12 عاماً تعرَّض لضرر هيكلي في الشبكية، مع تحسُّن جزئي فقط بعد توقّف الجلسات. كما أظهرت حالة أخرى انخفاضاً في عدد خلايا المخروط بالشبكية، وهي المسؤولة عن الرؤية الواضحة والتفصيلية وتمييز الألوان، رغم أنّ الجهاز المستخدم حاصل على موافقات تنظيمية في دول عدّة، وقد أُجريت عبره أكثر من 100 ألف جلسة في الصين، و250 ألف جلسة خارجها.

وأشار الفريق إلى أنّ نتائج الدراسة تؤكد الحاجة لإجراء دراسات متابعة طويلة المدى، واستخدام تقنيات دقيقة لرصد أي تغيّرات مبكرة في الرؤية لدى الأطفال، مع وضع ضوابط أكثر صرامة قبل السماح بالاستخدام الواسع لهذه الأجهزة في الفئات العمرية الصغيرة.


إسرائيل تعيد أطباءها العالقين في الخارج على متن سفن شحن

سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
TT

إسرائيل تعيد أطباءها العالقين في الخارج على متن سفن شحن

سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)
سفينة شحن تابعة لشركة «زيم» الإسرائيلية في البحر المتوسط (رويترز - أرشيفية)

أفادت شركة الشحن الإسرائيلية «زيم» بأن السلطات الإسرائيلية تستخدم سفن حاويات لإعادة عشرات العاملين في المجال الطبي الأساسيين الذين علقوا في الخارج بعد اندلاع الحرب الجوية مع إيران، يوم السبت، ما أدى إلى تعطيل السفر.

وقال مسؤول في «زيم» لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن سفن الشحن التابعة لها تتنقل بين ليماسول في قبرص وميناء حيفا الإسرائيلي، في عملية منسقة بين وزارة النقل والمستشفيات الإسرائيلية الكبرى والشركة.

وعاد 40 طبيباً حتى الآن في رحلتين بحريتين إحداهما الثلاثاء، في حين من المقرر تسيير مزيد من الرحلات، هذا الأسبوع، لإعادة ما قد يصل إلى مئات الأطباء إلى إسرائيل للتعامل مع المصابين جراء الصواريخ الإيرانية.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: «هذه أيسر طريقة لإعادتهم إلى ديارهم في ظل عدم وجود رحلات جوية».

وقال إن الأطباء كانوا يحضرون مؤتمرات أو في إجازات، ويحاولون الآن «العودة بأسرع ما يمكن إلى وظائفهم تحسباً لحالات الطوارئ». وغيّرت «زيم» مسار سفنها من طرق الشحن المعتادة بين إسرائيل وموانئ البحر المتوسط مثل اليونان وإيطاليا، واتخذت ترتيبات مؤقتة على سفن الشحن للحفاظ على سلامة الأطباء وراحتهم خلال الرحلة التي تستغرق 15 ساعة من قبرص.

وبدأت إسرائيل والولايات المتحدة قصف إيران، يوم السبت، ما أدى إلى موجة من الغارات الجوية في أنحاء الشرق الأوسط. وجرى تأجيل أو إلغاء الآلاف من رحلات الطيران وتقطعت السبل بمئات الآلاف من الركاب في أنحاء العالم بسبب إغلاق المجال الجوي.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن الهجوم العسكري على إيران ربما يستمر أسابيع.

وبدأت شركات طيران إسرائيلية رحلات إلعودة إلى إسرائيل عبر طابا المصرية المتاخمة لمدينة إيلات السياحية على البحر الأحمر في جنوب إسرائيل. ومع ذلك، على الركاب بعد ذلك السفر شمالاً إلى مدن رئيسية، وهو ما يستغرق ساعات بالسيارة أو الحافلة، حسب وكالة «رويترز».

وقال المسؤول: «هذا (خيار سفن الشحن) أكثر كفاءة وسهولة».