5 قتلى في اشتباكات البصرة... و«الاتحادية» ترجئ قرار حل البرلمان

صالح يدعو إلى تحقيق «حيادي» في صدامات الخضراء

تشييع مقاتلين من التيار الصدري سقطوا في البصرة (رويترز)
تشييع مقاتلين من التيار الصدري سقطوا في البصرة (رويترز)
TT

5 قتلى في اشتباكات البصرة... و«الاتحادية» ترجئ قرار حل البرلمان

تشييع مقاتلين من التيار الصدري سقطوا في البصرة (رويترز)
تشييع مقاتلين من التيار الصدري سقطوا في البصرة (رويترز)

بعد ليلة هادئة عاشتها العاصمة العراقية بغداد وعدد من مدن الوسط والجنوب، عاد التوتر بين أنصار زعيم «التيار الصدري»، مقتدى الصدر، و«عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين الطرفين.
وكان الصدر، الذي اعتصم أنصاره على مدى أكثر من شهر داخل المنطقة الخضراء أمام بوابات البرلمان العراقي، أمر أتباعه بالانسحاب الفوري، على أثر مواجهات بين الصدر وخصومه في «قوى الإطار التنسقي» أسفرت عن مقتل وجرح المئات. ورغم ردود الفعل الواسعة المؤيدة لقرار الصدر من الرئاسات الثلاث في العراق وعدد من أبرز زعماء الأحزاب والقوى الرئيسية بالبلاد، بمن فيهم زعيم «تحالف الفتح»، هادي العامري، فإن البيان الصادر عن قوى «الإطار التنسيقي»، وزعيم «دولة القانون»، نوري المالكي والخزعلي، أدى إلى توتر الأوضاع مجدداً.
وفي هذا السياق، اضطر الصدر إلى إعادة فتح منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، وبالذات صفحة وزير الصدر صالح محمد العراقي. وبينما كان الصدر أعلن أنه قرر الاعتزال تماماً، فإن ما بدا أسلوباً استفزازياً من قبل خصومه الشيعة جعله يلغي قرار الاعتزال ويعود بقوة.
وعلى أثر ذلك، اندلعت اشتباكات في محافظة البصرة ليل الخميس، بين «سرايا السلام»، وهو الفصيل المسلح الذي يتبع الصدر، و«العصائب»، ما أدى إلى مقتل اثنين من «السرايا»، وثلاثة من «العصائب»، بينهم قائد أحد التشكيلات.
ووجه الصدر تهديداً إلى الخزعلي بأنه «سيكون هدفاً إذا لم يردع أتباعه». وفيما طلب الخزعلي من أنصاره عدم الرد على ما يتعرض له من «إساءات» لشخصه، على حد تعبيره، فإنه قرر إغلاق كل مقرات العصائب، بالتزامن مع الزيارة الأربعينية، في ذكرى عاشوراء، كما أمر أصحابه بعدم الرد حتى في حال قام أنصار الصدر بإحراق تلك المقرات.
إلى ذلك، أعلن القادة الشيعة الاتفاق على هدنة خلال زيارة الأربعين التي يؤدي فيها الشيعة مراسم الزيارة إلى مدينة كربلاء مشياً على الأقدام. وجاء الاتفاق على هذه الهدنة التي لا تزال هشة، خشية أن يحصل تصادم بين قوى «الإطار التنسيقي» و«التيار الصدري». كما عبروا عن خشيتهم من أن يستغل طرف ثالث معادٍ لهما؛ بإشعال الفتنة من جديد.
من جهته، دعا الرئيس العراقي برهم صالح إلى إجراء تحقيق حيادي وشفاف في أحداث المنطقة الخضراء الاثنين الماضي. وخلال لقائه مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، الذي يرأس لجنة تقصي الحقائق التي شكلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، عد صالح تلك الأحداث مؤسفة، ويجب ألا تتكرر بأي طريقة. ودعا إلى «فرض الأمن وسلطة القانون».
في سياق متصل، وللمرة الثالثة، تضطر المحكمة الاتحادية العليا في العراق إلى تأجيل النظر في الدعاوى المعروضة أمامها بشأن حل البرلمان.
وكانت الاتحادية أعلنت، قبل أحداث الاثنين، تأجيل البت بتلك الدعاوى إلى الثلاثاء. وبسبب إعلان الثلاثاء عطلة رسمية، فقد عقدت الأربعاء جلسة رسمية لم تتمكن خلالها من اتخاذ قرار بشأن حل البرلمان. وفي وقت لم تؤجل المحكمة النظر بالدعوى إلا ليوم واحد، وهو الخميس، أعلنت تأجيل بت الدعوى إلى الأربعاء المقبل. وبخلاف ما أعلنه مجلس القضاء الأعلى من عدم وجود صلاحية له لحل البرلمان، فإن المحكمة الاتحادية، وعلى عكس مجلس القضاء، بدأت تنظر للأمر طبقاً لما يراه المراقبون السياسيون، في سياق ما حصل من أحداث عنف في البلاد، وهو ما جعلها تؤجل اتخاذ القرار استجابة لمراعاة الأوضاع السياسية القلقة في البلاد.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل و«حزب الله» يخوضان مناوشات «قواعد الاشتباك»


فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)
فرق الإنقاذ تزيل الأنقاض أمس من مبنى قصفه الجيش الإسرائيلي في بلدة حناويه بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

يخوض الجيش الإسرائيلي و«حزب الله» مناوشات «قواعد الاشتباك»، إذ يُظهر تبادل إطلاق النار في جنوب لبنان محاولات لحصر نطاق المواجهات في منطقة جنوب نهر الليطاني الحدودية مع إسرائيل، حيث تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية ضمن المناطق التي تسيطر عليها، في مقابل اقتصار عمليات الحزب على هذه المنطقة مترافقة مع ردود محدودة على خروق الهدنة ضمن نطاق شمال إسرائيل.

وأعلن «حزب الله»، أمس، أنه استهدف بمسيّرة، مربض مدفعية للجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة داخل لبنان، «ردّاً على الخروق الإسرائيلية لوقف إطلاق النار».

وعشية لقاء سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، في لقاء ثانٍ، اليوم (الخميس)، حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات، قائلاً إنه يتمثل بتثبيت وقف النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، كما حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة ومنع المظاهر المسلحة.


واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف «شحنة مالية» إلى بغداد

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

ذكرت مصادر أن الولايات المتحدة أوقفت «شحنة مالية» تُقدَّر قيمتها بنصف مليار دولار كانت متجهة إلى العراق، وأنها علّقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الميليشيات المدعومة من إيران، وفق «رويترز». وقالت مصادر غربية، لـ«الشرق الأوسط»، إن التنسيق بين واشنطن وبغداد «في أدنى مستوياته خلال الوقت الراهن».

واتهمت حركة «عصائب أهل الحق»، أحدُ أبرز أقطاب التحالف الحاكم، واشنطن بالسعي لعرقلة صرف رواتب الموظفين، مشيرة إلى أن «الأميركيين يتبعون أساليب ضغط مباشرة وغير مباشرة؛ بهدف جعل الحكومة العراقية تابعة لهم».

وأفادت تقارير بأن الولايات المتحدة «هددت في وقت سابق بوقف التعاون مع بغداد في حال لم تُقدِم الحكومة على اعتقال مسلحين ينتمون إلى فصيل موالٍ لإيران، كان قد نفّذ هجوماً قرب مطار بغداد مطلع الشهر الحالي استهدف دبلوماسيين أميركيين».


«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
TT

«داعش» يراهن على «تناقضات» في سوريا


نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)
نقل عائلات تنظيم «داعش» من الباغوز إلى مراكز احتجاز بإدارة «قسد» في 2019 (أ.ف.ب)

باتت منطقة الجزيرة السورية بين دير الزور والرقة والحسكة، الساحة الرئيسية، لاختبار قدرات تنظيم «داعش»، في ظل تغيير أولوياته وسباقه غير المعلن مع الحكومة السورية على اكتساب الحواضن الاجتماعية والجغرافيا.

فبعد الانسحاب الأميركي الأخير والتفاهمات الرامية لدمج قوات «قسد»، يراهن التنظيم على «التناقضات» التي قد تنجم عن عودة سلطة دمشق إلى مناطق كانت لسنوات تحت إدارة ذاتية أو نفوذ دولي، ويستغل المخاوف العشائرية من السياسات المركزية، ويعمل على التجنيد داخل المخيمات.

وإذا كان التنظيم دخل اليوم في مرحلة «كمون»، فلأنه اعتاد استغلال فترات الانكماش لإعادة التموضع والاستفادة من أي ثغرات تمهيداً لاستئناف النشاط.

وبذلك يبدو أنه مهما بذلت السلطات من جهود، تبقى قدرة «داعش» على «إزعاج» دمشق، ولو بالحد الأدنى، قائمة.