استمرار المواجهات بين القوات الإثيوبية و«تيغراي» يُنذر باتساع نطاق الحرب

دبابة مدمرة على طريق شمال ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي جراء المعارك بين المتمردين والقوات الإثيوبية العام الماضي (أ.ف.ب)
دبابة مدمرة على طريق شمال ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي جراء المعارك بين المتمردين والقوات الإثيوبية العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

استمرار المواجهات بين القوات الإثيوبية و«تيغراي» يُنذر باتساع نطاق الحرب

دبابة مدمرة على طريق شمال ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي جراء المعارك بين المتمردين والقوات الإثيوبية العام الماضي (أ.ف.ب)
دبابة مدمرة على طريق شمال ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي جراء المعارك بين المتمردين والقوات الإثيوبية العام الماضي (أ.ف.ب)

بعد أن كسرت هدنة دامت خمسة أشهر متواصلة، دخلت المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية الإثيوبية و«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، أسبوعها الأول، الأمر الذي بات يُنذر باتساع نطاق الحرب، في جولتها الثانية، وسط مخاوف من تفاقم الوضع الإنساني في الإقليم، حيث تمنع الاشتباكات المستمرة وصول المساعدات إلى السكان المحتاجين.
وترجع بداية النزاع في تيغراي (شمال البلاد) إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، عندما أرسل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الجيش الفيدرالي إلى المنطقة للإطاحة بالسلطات المحلية التي اتهمها بمهاجمة قواعد عسكرية في الإقليم، ضمن مساعيها للانقلاب على حكومة أديس أبابا.
وبعد نزاع عنيف راح ضحيته الآلاف بين قتلى ومصابين ومشردين، توصل الطرفان إلى هدنة إنسانية، نهاية مارس (آذار) الماضي، أتاحت استئنافاً تدريجياً للمساعدات الإنسانية إلى المنطقة التي تعيش ظروفاً قريبة من المجاعة، قبل أن يستأنف المتمردون والقوات الحكومية القتال في 24 أغسطس (آب).
وقالت الحكومة الإثيوبية، الأربعاء، إن «القتال في حرب تيغراي اندلع على طول جبهة جديدة بالقرب من السودان». فيما تحدث عاملون في المجال الطبي عن وقوع غارات جوية على مقلي عاصمة الإقليم بشمال إثيوبيا.
وبحسب بيان حكومي، فإن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي التي تسيطر على الإقليم «شنت غزواً» على مناطق قالت إنها تقع في إقليم أمهرة وأشارت إليها على أنها «واج» و«ولقيت» والحدود السودانية.
ويطالب كل من إقليمي أمهرة وتيغراي بالسيادة على تلك المنطقة الخصبة. ويطلق عليها سكان تيغراي (تيغراي الغربية).
لكن في المقابل، قال جيتاشيو رضا، المتحدث باسم الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، على «تويتر»، إن الحكومة «تلفق قصصاً حتى تفلت من العقاب في أعين المجتمع الدولي».
وكانت الجبهة قد قالت، الأسبوع الماضي، إنها تتوقع هجوماً كبيراً من هذا الاتجاه وإن المناوشات في الجنوب خدعة. وتحدث أحد العاملين في المجال الطبي وموظف إغاثة عن وقوع ثلاثة انفجارات في ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء في مدينة مقلي.
وقال كيبروم جبر سيلاسي، مدير مستشفى أيدر العام، على «تويتر»، إن غارة جوية استهدفت منطقة قريبة من مستشفى مقلي العام. وأضاف أن مستشفى أيدر استقبل بعض الضحايا. ولم يتضح بعد حجم الخسائر البشرية والمادية، رغم أن موظف إغاثة قال إن شخصين على الأقل أصيبا.
وتأتي هذه الضربة في أعقاب قصف منطقة مخصصة للأطفال يوم الجمعة، أودى بحياة سبعة أشخاص بينهم نساء وأطفال.
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن جميع سكان تيغراي البالغ عددهم 5.5 مليون نسمة تقريباً بحاجة إلى مساعدات غذائية، لكن مرور المساعدات الإنسانية عبر الطريق الأخير المتبقي الذي يمر خلال إقليم عفار المجاور توقف بسبب مخاوف أمنية.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي (الثلاثاء) إنها تصدت لهجوم وشنّت هجوماً مضاداً. وأشار المسؤول إلى الدمار الذي لحق بالمنطقة التي لا تتوفر فيها خدمات مصرفية أو هاتفية أو كهرباء منذ أكثر من عام.
واستئناف الخدمات الأساسية مطلب رئيسي للجبهة الشعبية لتحرير تيغراي قبل دخولها في محادثات سلام، في حين تريد الحكومة أن تبدأ المحادثات دون شروط.
وبحسب الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أحمد عسكر، فإن «إثيوبيا باتت بصدد جولة جديدة من الحرب، وانزلاق الأوضاع إلى النحو الذي يهدد مستقبل الدولة الإثيوبية».
وتعكس تصريحات قادة الطرفين تعزيزهما لقدراتهما العسكرية، وتشير إلى جولة صعبة من تفاقم الصراع قد يترتب عليها انزلاق الأوضاع في البلاد لحرب الكل ضد الكل في إطار سياق سياسي وأمني واقتصادي مضطرب في الداخل الإثيوبي خلال الفترة الماضية، كما يوضح عسكر في دراسة نشرها المركز.
الأمر ذاته، تناوله أليكس روندوس ومارك ميديش، وهما من كبار المسؤولين في الاتحاد الأوروبي والحكومة الأميركية على التوالي، في مقال مشترك نشرته مجلة «بوليتيكو»، مؤخراً؛ حيث حذرا من أن إثيوبيا يمكن أن تتفكك مثل يوغوسلافيا، مع تداعيات أكثر خطورة بكثير على المنطقة وما وراءها، إذا لم يتم تكثيف الجهود لإنهاء الصراع. وطبقاً لوجهة نظرهما، تحتاج حرب تيغراي إلى جهود دبلوماسية ووساطة على نطاق لم نشهده منذ عملية السلام في دايتون عام 1995 لإنهاء حرب البوسنة.


مقالات ذات صلة

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

العالم ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

ما مستقبل الخلاف بين متمردي «أوروميا» والحكومة الإثيوبية؟

أثار عدم التوصل إلى اتفاق، بعد محادثات سلام أولية بين الحكومة المركزية الإثيوبية، ومتمردي إقليم «أوروميا»، تساؤلات حول مستقبل تلك المحادثات، واحتمالات نجاحها، وأسباب تعثرها من البداية. ورأى خبراء أن «التعثر كان متوقعاً؛ بسبب عمق الخلافات وتعقيدها»، في حين توقّعوا أن «تكون المراحل التالية شاقة وصعبة»، لكنهم لم يستبعدوا التوصل إلى اتفاق. وانتهت الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية بين الطرفين، دون اتفاق، وفق ما أعلنه الطرفان، الأربعاء.

العالم رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

رئيس الحكومة الإثيوبية يُعلن مقتل عضو بارز في الحزب الحاكم

أعلن رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد اليوم (الخميس) مقتل مسؤول الحزب الحاكم في منطقة أمهرة الواقعة في شمال البلاد. وقال آبي أحمد عبر «فيسبوك»، إنّ «أولئك الذين لم يتمكّنوا من كسب الأفكار بالأفكار، أخذوا روح شقيقنا جيرما يشيتيلا». واتهم أحمد، وفقا لما نقلته وكالة «الصحافة الفرنسية»، «متطرّفين يتسمون بالعنف» بالوقوف وراء هذا العمل الذي وصفه بـ«المخزي والمروّع».

«الشرق الأوسط» (أديس أبابا)
العالم محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

محادثات سلام «غير مسبوقة» بين حكومة إثيوبيا ومتمردي «أورومو»

تنطلق في تنزانيا، الثلاثاء، محادثات سلام غير مسبوقة بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي إقليم أوروميا، ممثلين في «جبهة تحرير أورومو» التي تخوض معارك مع القوات الحكومية بشكل متقطع منذ عقود. وتسعى أديس أبابا لإبرام اتفاق سلام دائم مع متمردي الإقليم، الذي يشغل معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الذي زار مدينة نكيمتي بالإقليم مؤخراً، أن «جولة مفاوضات ستبدأ معهم (جيش تحرير أورومو) الثلاثاء في تنزانيا»، في أ

محمد عبده حسنين (القاهرة)
شمال افريقيا هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

هل تستغل إثيوبيا اضطرابات السودان لحسم «الخلاف الحدودي»؟

عاد الخلاف الحدودي بين إثيوبيا والسودان، بشأن منطقة «الفشقة»، إلى الواجهة، بعد أنباء سودانية عن نشاط «غير اعتيادي» للقوات الإثيوبية ومعسكراتها، في المنطقة المتنازع عليها، منذ بداية الاضطرابات الأخيرة في السودان.

محمد عبده حسنين (القاهرة)
أفريقيا إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

إثيوبيا: متمردو تيغراي يُظهرون «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام

أظهر متمردو إقليم «تيغراي» شمال إثيوبيا، «جدية» في تنفيذ اتفاق السلام، الموقَّع قبل نحو 5 أشهر، مع الحكومة الفيدرالية بأديس أبابا، وذلك بتسليمهم مزيداً الأسلحة، ضمن عملية نزع سلاح الإقليم ودمج مقاتليه في الجيش الوطني. وحسب نائب مفوض «إعادة التأهيل الوطني»، العميد ديريبي ميكوريا، اليوم (الخميس)، فإن «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي سلمت الدفعة الأولى من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة المتنوعة التي تم جمعها حول منطقة دينقولات في إقليم تيغراي». وأنهى اتفاق السلام، الموقّع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، حرباً عنيفة استمرت عامين، راح ضحيتها الآلاف، حسب منظمات دولية.

محمد عبده حسنين (القاهرة)

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.