سوريا: 107 مليارات دولار خسائر قطاع الطاقة منذ بداية الحرب

10 ناقلات نفط وغاز إيرانية وصلت منذ يونيو الماضي

تزاحم على وسائل النقل العام بدمشق في ظل أزمة المحروقات (رويترز)
تزاحم على وسائل النقل العام بدمشق في ظل أزمة المحروقات (رويترز)
TT

سوريا: 107 مليارات دولار خسائر قطاع الطاقة منذ بداية الحرب

تزاحم على وسائل النقل العام بدمشق في ظل أزمة المحروقات (رويترز)
تزاحم على وسائل النقل العام بدمشق في ظل أزمة المحروقات (رويترز)

جرى خلال أقل من أسبوع واحد تفريغ ناقلتي غاز في ميناء بانياس النفطي على الساحل السوري، كانتا وصلتا تباعاً من إيران في الأيام القليلة الماضية ضمن خط الائتمان الذي أعيد تفعيله في شهر يونيو (حزيران) الماضي، ليبلغ عدد الناقلات الإيرانية المنتظرة 10 ناقلات.
وقالت مصادر محلية إن ناقلة غاز ثانية محملة بألفي طن وصلت الاثنين إلى ميناء بانياس، إثر تفريغ ناقلة غاز سبقتها بيومين ألفي طن أيضاً. ويشهد ميناء بانياس تفريغ نواقل الغاز بالتوازي مع عمليات شحنه إلى وحدات التعبئة في المحافظات، في محاولة لتخفيف حدة أزمة الغاز المنزلي التي زادت خلال الأشهر الأخيرة. وكانت ناقلتا نفط قد وصلتا إلى ميناء بانياس خلال النصف الثاني من أغسطس (آب) الحالي؛ الأولى كانت تحمل 31 ألف طن من المازوت، والثانية 5 آلاف طن من المادة ذاتها، ليكون مجموع عدد ناقلات الغاز والنفط التي أرسلتها إيران إلى سوريا خلال أغسطس، 5 ناقلات، تضاف إلى واحدة وصلت في يوليو (تموز) الماضي محملة بمليون برميل من النفط الخام، وسبقتها 4 ناقلات في يونيو الماضي، حملت ما مجموعه 3.3 مليون برميل نفط.
وأسهم تفعيل خط الائتمان الإيراني نسبياً في كبح شلل الحركة الاقتصادية في البلاد جراء أزمة مواد الطاقة التي تجددت في فبراير (شباط) الماضي، وأسفرت عن جملة أزمات، منها ارتفاع أسعار معظم المواد الأساسية، وضرب قطاعات النقل والزراعة والصناعة، حيث تحتاج مناطق سيطرة النظام إلى 6 ملايين برميل نفط شهرياً، بحسب الأرقام الرسمية، ولا تملك الدولة قدرة على تسديد ثمنها نقداً بالقطع الأجنبي، وهو ما كانت تطالب به إيران قبل تفعيل خط الائتمان الذي توقف لفترة قبل أن يضطر الرئيس السوري بشار الأسد إلى زيارة طهران ولقاء «المرشد الإيراني» علي خامنئي في مايو (أيار) الماضي، ليستأنف بعدها وصول ناقلات النفط الإيرانية تباعاً.
لكن لم يعلن عن قيمة الخط ولا أي تفاصيل عن الاتفاقية الجديدة وآلية التسديد، وذلك على خلاف الخطوط الائتمانية السابقة التي تم فتحها بين البلدين: الأول عام 2013 وقيمته مليار دولار أميركي، والثاني في العام ذاته بقيمة 3 مليارات دولار، تم تخصيصها للتزويد بالنفط ومشتقاته، والثالث عام 2015 بقيمة مليار دولار، وخصص لاستيراد البضائع وتنفيذ المشروعات المحلية.
وترافق استئناف إرسال النفط الإيراني إلى سوريا مع رفع أسعار البنزين بنسبة 127 في المائة مطلع أغسطس الحالي بالتوازي مع تقليص جديد في شرائح المستفيدين من الدعم الحكومي. وبلغت خسائر سوريا في قطاعي النفط والغاز منذ بداية الحرب عام 2011 وحتى منتصف العام الحالي نحو 107 مليارات دولار، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية في رسالة بعثت بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن قبل يومين، وقالت فيها إن «أرقام وزارة النفط والثروة المعدنية السورية وإحصاءاتها الدقيقة» تظهر أن الخسائر المباشرة التي يتعرض لها هذا القطاع الحيوي الرئيسي بلغت 24.2 مليار دولار، وإن «القيمة التقديرية لهذه الخسائر الناجمة عن الاستخراج والتهريب والاتجار غير المشروع بالنفط والغاز والثروات المعدنية السورية، بلغت حتى نهاية النصف الأول من العام الحالي 18.2 مليار دولار، فيما بلغت القيمة التقديرية للخسائر الناجمة عن (جرائم الفصائل المسلحة) 3.2 مليار دولار». وبلغ حجم الخسائر الناجمة عن عمليات قوات التحالف الدولي 2.8 مليار دولار، أما القيمة التقديرية للخسائر غير المباشرة حتى منتصف العام الحالي فقد بلغت 82.9 مليار دولار.
وعدّت وزارة الخارجية السورية أن هذه المعطيات تعكس «ضياع إنتاج سوريا من النفط الخام والغاز الطبيعي والغاز المنزلي والمشتقات النفطية المتنوعة والثروات المعدنية»، محملة قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن «المسؤوليات القانونية والأخلاقية والمالية عن الخسائر المباشرة وغير المباشرة التي لحقت بقطاعي النفط والغاز، والثروة المعدنية السورية، وبالبيئة أيضاً».


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
TT

دعم أميركي لوقف النار في لبنان

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبان مدمرة في جنوب لبنان أمس (أ.ف.ب) وفي الإطار وزير الخارجية الإيراني مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني في طهران أمس (أ.ب)

تدعم الولايات المتحدة وقفاً لإطلاق النار في لبنان، إذ أكدت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «لعب دوراً أساسياً في دعم الموقف اللبناني باتجاه وقف النار، وحثَّ بقوة على تنفيذ هذا الشرط بهدف الانتقال نحو مسار التفاوض».

وقالت مصادر إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعرضت لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف النار، بعدما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض الوسطاء الأميركيين أن حكومتها تشترط وقف النار لقاء المشاركة في الجولة التالية من المحادثات مع الجانب الإسرائيلي.

ويطالب لبنان بوقف إسرائيل للقتال والاغتيالات، والإنذارات، والملاحقات التي كانت تقوم بها على مدى 15 شهراً، وهو ما ترفضه إسرائيل التي تصرّ على «حرية الحركة».

في غضون ذلك، يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، (اليوم) الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من سلاح (حزب الله)» بعد قرار الحكومة الأخير الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.


لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان يشترط وقف النار قبل استئناف المفاوضات مع إسرائيل

مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
مركبات ومدرعات عسكرية إسرائيلية أمام مبانٍ مدمرة في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار.

ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية - الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب «لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان».

منطقة عازلة

وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة «الشرق الأوسط» في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.

وقال: «سيركز تمويلنا على الغذاء المنقذ للحياة والصحة والمياه ومياه الصرف الصحي والمأوى وحاجات الاستجابة لحالات الطوارئ للسكان الأكثر تأثراً بالنزاعات».


الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي تلقّى أمراً بقتل أي عنصر ﻟ«حزب الله» في جنوب «الليطاني» بلبنان

جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)
جنود إسرائيليون بجوار مركبات مدفعية قرب الحدود الإسرائيلية اللبنانية شمال إسرائيل 15 أبريل 2026 (رويترز)

تلقّى الجيش الإسرائيلي أمراً بقتل أي عنصر لجماعة «حزب الله» في منطقة بجنوب لبنان تمتد من الحدود الإسرائيلية اللبنانية حتى نهر الليطاني الذي يبعد 30 كيلومتراً في اتجاه الشمال، وذلك حسب بيان عسكري صدر الأربعاء، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله خلال تفقده القوات الإسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان: «أمرت بجعل منطقة جنوب لبنان حتى الليطاني منطقة إطلاق نار فتّاك على أي إرهابي في (حزب الله)» الموالي لإيران.

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية استهدفت قرية أرنون جنوب لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وأضاف زامير: «نحن نتقدم ونضرب (حزب الله)، وهم يتراجعون»، موضحاً أن قواته قتلت منذ بدء الحرب «أكثر من 1700» من مقاتليه، ورأى أن الحزب «أصبح ضعيفاً ومعزولاً في لبنان».

وتأتي هذه التصريحات غداة المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، والتي رأت فيها الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، «فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ (حزب الله) على لبنان».

طائرة حربية إسرائيلية تحلق فوق مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان 15 أبريل 2026 (أ.ب)

وكان لبنان قد انجرّ إلى الحرب بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ تجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) ردّاً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير (شباط)، وهو اليوم الأول للحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وردّت إسرائيل بشن غارات جوية واسعة النطاق في مختلف أنحاء لبنان، بالإضافة إلى توغل بري متواصل في جنوب لبنان، حتى بعد بدء تنفيذ وقف إطلاق النار الذي أعلنته واشنطن مع إيران في 8 أبريل (نيسان).