تظاهرات في أفريقيا الوسطى ضد «تعديل الدستور»

الرئيس أمر بتشكيل لجنة لإعادة كتابته

معارضون لتعديل الدستور (أ.ف.ب)
معارضون لتعديل الدستور (أ.ف.ب)
TT

تظاهرات في أفريقيا الوسطى ضد «تعديل الدستور»

معارضون لتعديل الدستور (أ.ف.ب)
معارضون لتعديل الدستور (أ.ف.ب)

تظاهر نحو 300 شخص، أمس (السبت) في عاصمة جمهورية أفريقيا الوسطى ضد تعديل الدستور بعد أن أمر رئيس البلاد بتشكيل لجنة لإعادة كتابته.
وكانت جماعات من المعارضة والمجتمع المدني قد دعت إلى التظاهر بعد يوم من إصدار الرئيس فوستان أرشانج تواديرا أمرا بتشكيل لجنة لإعادة كتابة الدستور، ما أثار شكوكا بسعيه لولاية رئاسية ثالثة.
وانتخب تواديرا البالغ 65 عاما رئيسا للمرة الأولى عام 2016، وأعيد انتخابه عام 2020 في انتخابات مثيرة للجدل، لكن الدستور الحالي لا يسمح له بالترشح لولاية ثالثة.
وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها «لا للتلاعب» و«لا للديكتاتورية» وهم يشاركون في مسيرة «تحالف الكتلة الجمهورية» الذي يضم أكثر من 20 حزباً معارضاً إضافة إلى منظمات مجتمع مدني.
وقال رئيس الوزراء السابق مارتن زيغولي الذي أصبح معارضاً أمام الحشد «الهدف من هذه المناورة هو تجاوز الحد الأقصى لولايتين رئاسيتين، حتى ينصب نفسه رئيسا مدى الحياة».
وقال رولاند سيلفستر داوا، عضو «الكتلة الديمقراطية لإعادة إعمار أفريقيا الوسطى»: «نحن في طريقنا للتعرف على ديكتاتورية كبيرة في بلادنا».
وسبق أن نظمت سلطات جمهورية أفريقيا الوسطى في الأشهر الأخيرة تظاهرات مؤيدة لتعديل الدستور، حيث شارك أكثر من ألف شخص في تظاهرة خرجت في 6 أغسطس (آب).
وبعد أقل من أسبوع قال الرئيس تواديرا إن «المزيد والمزيد من الأصوات ترتفع للمطالبة بتعديل الدستور».
وحاولت «حركة القلوب المتحدة» التي يتزعمها تواديرا في مارس (آذار) إلغاء بند الولايتين الرئاسيتين من خلال «حوار جمهوري» قاطعته غالبية أحزاب المعارضة.
لكن الحزب تراجع عن الفكرة في مواجهة احتجاجات وانتقادات من المجتمع الدولي.
وفاز تواديرا بولاية ثانية عام 2020 بنسبة 53.16 في المائة من الأصوات في انتخابات مثيرة للجدل ووسط غياب واسع النطاق للأمن في أفريقيا الوسطى التي تشهد حربا أهلية مستمرة منذ نحو عقد.
وتمكن واحد من كل ثلاثة ناخبين من الإدلاء بصوته في دولة يبلغ عدد سكانها نحو خمسة ملايين نسمة، وتعتبرها الأمم المتحدة ثاني أقل دولة نموا في العالم.


مقالات ذات صلة

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

أفريقيا هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

هل تنجح دعوات استعادة الجواهر الأفريقية المرصِّعة للتاج البريطاني؟

بينما تستعد بريطانيا لتتويج الملك تشارلز الثالث (السبت)، وسط أجواء احتفالية يترقبها العالم، أعاد مواطنون وناشطون من جنوب أفريقيا التذكير بالماضي الاستعماري للمملكة المتحدة، عبر إطلاق عريضة للمطالبة باسترداد مجموعة من المجوهرات والأحجار الكريمة التي ترصِّع التاج والصولجان البريطاني، والتي يشيرون إلى أن بريطانيا «استولت عليها» خلال الحقبة الاستعمارية لبلادهم، وهو ما يعيد طرح تساؤلات حول قدرة الدول الأفريقية على المطالبة باسترداد ثرواتها وممتلكاتها الثمينة التي استحوذت عليها الدول الاستعمارية. ودعا بعض مواطني جنوب أفريقيا بريطانيا إلى إعادة «أكبر ماسة في العالم»، والمعروفة باسم «نجمة أفريقيا»، وا

أفريقيا «النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

«النقد الدولي»: أفريقيا الخاسر الأكبر من «الاستقطاب العالمي»

مع تركيز مختلف القوى الدولية على أفريقيا، يبدو أن الاقتصادات الهشة للقارة السمراء في طريقها إلى أن تكون «الخاسر الأكبر» جراء التوترات الجيو - استراتيجية التي تتنامى في العالم بوضوح منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية. وتوقَّع تقرير صدر، (الاثنين)، عن صندوق النقد الدولي أن «تتعرض منطقة أفريقيا جنوب الصحراء للخسارة الأكبر إذا انقسم العالم إلى كتلتين تجاريتين معزولتين تتمحوران حول الصين وروسيا من جهة، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في المقابل». وذكر التقرير أن «في هذا السيناريو من الاستقطاب الحاد، ما يؤدي إلى أن تشهد اقتصادات أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى انخفاضا دائماً بنسبة تصل إلى 4 في الما

أفريقيا السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

السعودية والاتحاد الأفريقي يبحثان وقف التصعيد العسكري في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي، اليوم (الثلاثاء)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة في السودان، وإنهاء العنف، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، بما يضمن أمن واستقرار ورفاهية البلاد وشعبها. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية السعودي، برئيس المفوضية، وتناول آخر التطورات والأوضاع الراهنة في القارة الأفريقية، كما ناقش المستجدات والموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أفريقيا «مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

«مكافحة الإرهاب» تتصدر الأجندة الأوغندية في «السلم والأمن» الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة التطرف والإرهاب، التي تؤرق غالبية دول القارة الأفريقية، الأجندة الأوغندية، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن، التابع للاتحاد الأفريقي، في شهر مايو (أيار) الجاري. ووفق المجلس، فإنه من المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة الإرهاب في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان له، أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيناقش نتا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أفريقيا مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

مكافحة «الإرهاب» تتصدر أجندة أوغندا في مجلس الأمن الأفريقي

تتصدر جهود مكافحة ظاهرة «التطرف والإرهاب»، التي تقلق كثيراً من دول القارة الأفريقية، أجندة أوغندا، خلال رئاستها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، في مايو (أيار) الحالي. ومن المقرر عقد اجتماع تشاوري في بروكسل بين الاتحادين الأوروبي والأفريقي؛ لمناقشة النزاعات والأزمات في البحيرات الكبرى والقرن والساحل، والصراع المستمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومكافحة تمرد حركة «الشباب الإرهابية» في الصومال، والتحولات السياسية المعقدة، فضلاً عن مكافحة «الإرهاب» في بلدان منطقة الساحل، كبنود رئيسية على جدول الأعمال. وأوضح المجلس، في بيان، أنه سيناقش نتائج الحوار الوطني في تشاد، ولا سيما المسألتين ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كينيا تحقق في حادث أمن سيبراني أثر على الموقع الإلكتروني للرئيس

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
TT

كينيا تحقق في حادث أمن سيبراني أثر على الموقع الإلكتروني للرئيس

صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)
صورة توضيحية للقرصنة السيبرانية (رويترز)

أعلنت وزارة الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي في كينيا، اليوم (السبت)، أنها تحقق في حادث أمن سيبراني أثر على الموقع الإلكتروني الرسمي للرئيس، مضيفة أنه لا توجد حتى الآن أي أدلة على وصول غير مصرح به إلى بيانات حساسة أو فقدان معلومات.

وأوضحت الوزارة أن الحادث اكتشفته هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة للحكومة التي فعّلت على الفور بروتوكولات الاستجابة للأمن الإلكتروني، وفرضت قيوداً مؤقتة على الوصول إلى الموقع الرئاسي لاحتواء المشكلة وإتاحة إجراء التحقيقات الفنية.

وأوضحت الوزارة أن منذ ذلك الحين تم تنفيذ تدابير التخفيف المناسبة، وأن عملية إعادة الموقع إلى العمل جارية حالياً. وقال وزير الإعلام والاتصالات والاقتصاد الرقمي، وليام كابوجو جيتاو، في بيان على منصة «إكس»: «في الوقت الحالي، لا توجد أدلة على وصول غير مصرح به إلى بيانات حساسة، أو تسريب للبيانات، أو فقدان للمعلومات. ولا تزال الأنظمة الحكومية والخدمات الرقمية آمنة وتعمل على نحو طبيعي».

وأضاف البيان أن هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تعمل مع الوكالات الحكومية ذات الصلة والشركاء التقنيين لإجراء تحقيق فني وتحديد ملابسات الحادث.


قوات روسية ومالية تسقط في كمين نصبه متمرّدون طوارق

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

قوات روسية ومالية تسقط في كمين نصبه متمرّدون طوارق

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

تعرّض موكب من الجيش المالي والقوات الروسية، صباح السبت، لكمين نصبه متمردون من الطوارق بالتحالف مع تنظيم «القاعدة» الإرهابي، وفق ما أكد الجيش المالي.

وكان الموكب العسكري يغادر مدينة أنفيف، في شمال مالي، مُتوجّهاً نحو مدينة غاو، التي تبعد أكثر من 240 كيلومتراً إلى الجنوب، ولكن الموكب تعرض للهجوم حين قطع نحو نصف المسافة، وتحديداً بالقرب من مرتفعات تابريشات.

روايات متضاربة

تضاربت الروايات بخصوص الهجوم؛ حيث قال الجيش المالي إنه يخوض عملية التصدي للهجوم، بينما قال المتمردون إن الرتل العسكري استسلم بالكامل ودون أي مقاومة. أما تنظيم «القاعدة»، فذكر أن الكمين أسفر عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الجيش المالي والقوات الروسية.

وفي أول تعليق على الكمين، نشر الجيش المالي بياناً مقتضباً على وسائل التواصل الاجتماعي، أعلن فيه أن «رتلاً تابعاً للقوات المسلحة المالية وشركائها قد وقع في كمين نصبته جماعات إرهابية مسلحة في (تابريشات) بمنطقة (كيدال)، صباح اليوم». وقال الجيش إنَّ «تصدي القوات المسلحة المالية لا يزال جارياً»، وأضاف في السياق ذاته: «سنوافيكم بآخر المستجدات حول تقييم الوضع»، دون أن يتحدث عن خسائر أو حصيلة أولية للكمين.

من جانبها، قالت «جبهة تحرير أزواد» على لسان الناطق باسمها محمد مولود رمضان: «تمكنت قواتنا صباح اليوم من تدمير رتل تابع للعدو كان قد غادر أنيفيف وأجيلهوك متوجهاً نحو غاو، وذلك بالقرب من تاركينت». وأضاف المصدر نفسه، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الكمين «أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، ووقوع أسرى، بالإضافة إلى تدمير عدة مركبات والتحفظ على أخرى في حالة تشغيل ممتازة».

وفي تعليق على بيان الجيش المالي، قال المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد»: «لم يكن هناك أي رد فعل أو مقاومة، ولا يوجد أي رد فعل جارٍ حالياً. علاوة على ذلك، لا تقع منطقة (تابريشات) في إقليم كيدال، بل في إقليم غاو». وأضاف المتحدث: «أجد صعوبة في فهم هؤلاء الأشخاص الذين يموتون من أجل جغرافيا لا يعرفونها حتى».

أما جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، فقد نشرت بياناً قالت فيه: «تمكّنت سرايانا في عمل مشترك مع حلفائنا من (جبهة تحرير أزواد) من إيقاع رتل عسكري للجيش المالي والفيلق الروسي في كمين محكم بمنطقة (تابريشات) بين مدينتي (غاو) و(أنيفيف) صباح اليوم». وأضاف التنظيم أن الكمين «أسفر عن وقوع خسائر بشريّة كبيرة، وأضرار ماديّة جسيمة في صفوف العدوّ (...) وسيوافيكم الجناح الإعلامي للجماعة بمزيد من التفاصيل لاحقاً».

خسائر كبيرة

قال مصدر عسكري في غاو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تعرّض موكبنا الذي كان يغادر (أنفيف) باتجاه غاو لهجوم هذا الصباح في تابانكورت. وما زالت المعارك جارية». بينما ذكر مصدر من «جبهة تحرير أزواد»: «هاجمنا الموكب المؤلّف من نحو خمسين مركبة بين تابانكورت وتانغارا»، مشيراً إلى أن «العدو تخلّى عن عدة معدات، بما فيها شاحنات».

وقال مصدر أمني للوكالة الفرنسية إن «الجيش تكبّد خسائر كبيرة، حتى لو تسنّى لبقية الموكب مواصلة الطريق»، بينما أقرّ مصدر رسمي محلي بسقوط «ضحايا كثيرين».

في غضون ذلك، تداول ناشطون مقربون من المتمردين و«القاعدة»، مقاطع فيديو وصوراً للكمين على وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر فيها آليات عسكرية مالية محترقة في ساحة معركة يبدو أنها تحت سيطرة مقاتلين من الطوارق يهتفون بكلمة «أزواد»، وهو الاسم المحلي للإقليم الواقع في شمال مالي، ويسعى الطوارق لاستقلاله عن مالي.

كما أظهرت الصور المتداولة بعض القتلى والجرحى، بالإضافة إلى ما يعتقد أنه عشرات الجنود الماليين وهم في الأسر، يتحركون ضمن صفوف، بعضهم وضعت في أيديهم قيود، وآخرون يرفعون أياديهم في وضعية استسلام.

معارك أنفيف

يُعدّ هذا أول هجوم يتعرض له الجيش المالي والقوات الروسية، منذ المعارك العنيفة التي وقعت خلال الأسابيع الماضية في منطقة أنفيف، وأسفرت الأسبوع الماضي عن سيطرة الجيش المالي والقوات الروسية على المدينة وانسحاب المتمردين و«القاعدة».

في مطلع يوليو (تموز)، أدّى هجوم واسع منسّق بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة» وانفصاليي «جبهة تحرير أزواد» إلى الاستيلاء مؤقتاً على المدينة، مع محاصرة المركز العسكري للجيش الذي كانت تحميه القوات المالية المسلحة بدعم من عناصر «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية.

وفي 10 يوليو، استعاد الجيش المالي بدعم من القوات الروسية السيطرة على أنفيف بعد ستة أيّام من المواجهات الشرسة، التي أسفرت عن مقتل نحو 30 شخصاً وإصابة 60 في صفوف الجيش المالي، حسب الحصيلة الرسمية التي أصدرها الجيش المالي.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تُضاف إلى أزمة اقتصادية خانقة، وتغذّيها أعمال عنف لجماعات مرتبطة بتنظيمات متشدّدة، فضلاً عن جماعات إجرامية محلية وحركات انفصالية للطوارق. ومنذ انقلابين متتاليين في 2020 و2021، تخضع البلاد لحكم العسكر الذين تعهدوا بإعادة الأمن وصون سلامة الأراضي.


هجوم على موكب للجيش في شمال مالي

حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)
حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)
TT

هجوم على موكب للجيش في شمال مالي

حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)
حركة في أحد شوارع العاصمة باماكو (أ.ف.ب)

تعرّض موكب للجيش المالي كان يغادر مدينة النفيس الاستراتيجية في الشمال لهجوم صباح السبت نفّذه انفصاليون من الطوارق، حسب ما أفادت مصادر عسكرية وأمنية.

وفي الأسابيع الأخيرة دارت معارك عنيفة للسيطرة على مدينة النفيس.

وفي مطلع يوليو (تموز)، أدّى هجوم واسع منسّق بين جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» التابعة لـ«القاعدة» وانفصاليي «جبهة تحرير أزواد» إلى الاستيلاء مؤقتاً على المدينة، مع محاصرة المركز العسكري للجيش الذي كانت تحميه القوات المالية المسلحة بدعم من عناصر مجموعة «أفريكا كوربس» الروسية شبه العسكرية.

وقال مصدر عسكري في غاو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «تعرّض موكبنا الذي كان يغادر النفيس باتجاه غاو لهجوم هذا الصباح في تابانكورت. وما زالت المعارك جارية. وهذا مكمن نُصب للجيش».

وأكّد مصدر من «جبهة تحرير أزواد» الهجوم. وصرّح: «هاجمنا الموكب المؤلّف من نحو خمسين مركبة بين تابانكورت وتانغارا»، مشيراً إلى أن «العدو تخلّى عن عدة معدات، بما فيها شاحنات».

وقال مصدر أمني للوكالة الفرنسية إن «الجيش تكبّد خسائر كبيرة، حتى لو تسنّى لبقية الموكب مواصلة الطريق»، فيما أقر مصدر رسمي محلي بسقوط «ضحايا كثيرين».

وأسفرت الاشتباكات العنيفة الأخيرة في النفيس عن مقتل نحو 30 شخصاً وإصابة 60 في صفوف الجيش المالي، حسب الحصيلة الرسمية التي أصدرتها هيئة الأركان في 12 يوليو.

وفي 10 يوليو، استعاد الجيش المالي بدعم من عناصر «أفريكا كوربس» الروسية السيطرة على النفيس بعد عدة أيّام من المواجهات الشرسة.

وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تضاف إلى أزمة اقتصادية خانقة وتغذّيها أعمال عنف لجماعات مرتبطة بتنظيمات متشدّدة، فضلاً عن جماعات إجرامية محلية وحركات انفصالية للطوارق.

ومنذ انقلابين متتاليين في 2020 و2021، تخضع البلاد لحكم العسكر الذين تعهّدوا بإعادة الأمن وصون سلامة الأراضي.