طهران تتحدث عن مراجعة الرد الأميركي حتى الجمعة

بوريل يرى أن إحياء الاتفاق متروك لإيران

صحيفة «إيران» الحكومية تنشر صورة عبد اللهيان وبوريل على غلافها بعد تأكيد الردى الإيراني على المقترح الأوروبي في 16 أغسطس 2022
صحيفة «إيران» الحكومية تنشر صورة عبد اللهيان وبوريل على غلافها بعد تأكيد الردى الإيراني على المقترح الأوروبي في 16 أغسطس 2022
TT

طهران تتحدث عن مراجعة الرد الأميركي حتى الجمعة

صحيفة «إيران» الحكومية تنشر صورة عبد اللهيان وبوريل على غلافها بعد تأكيد الردى الإيراني على المقترح الأوروبي في 16 أغسطس 2022
صحيفة «إيران» الحكومية تنشر صورة عبد اللهيان وبوريل على غلافها بعد تأكيد الردى الإيراني على المقترح الأوروبي في 16 أغسطس 2022

قال موقع إخباري تابع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إن مراجعة طهران للرد الأميركي على التعديلات الإيرانية المتعلقة بالمقترح الأوروبي لإحياء الاتفاق النووي ستستمر «على الأقل» حتى نهاية الجمعة المقبلة.
وتتواصل عملية الشد والجذب المتبادل بين إيران والولايات المتحدة بعد 16 شهراً من المحادثات المتقطعة وغير المباشرة التي تضمنت قيام مسؤولي الاتحاد الأوروبي بجولات مكوكية بين الجانبين.
وقال منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في 8 أغسطس (آب) إنه قدم عرضاً نهائياً وتوقع رداً في غضون «أسابيع قليلة للغاية».
وفي 16 أغسطس (آب)، أرسلت إيران رداً على نص الاتحاد الأوروبي بتقديم «آراء واعتبارات إضافية»، بينما دعت الولايات المتحدة لإبداء المرونة لحل ثلاث قضايا عالقة. وجاء الرد الإيراني بعدما قالت طهران إنها راجعت المسودة الأوروبية على مستوى الخبراء قبل أن يجتمع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني لصياغة الرد.
والأربعاء الماضي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني: «تلقت إيران هذا المساء الرد الأميركي من خلال الاتحاد الأوروبي. بدأت المراجعة الدقيقة للرد في طهران». وأضاف أن «إيران ستنقل وجهة نظرها إلى الاتحاد الأوروبي، باعتباره منسق المحادثات النووية، بعد استكمال المراجعة».
وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الخميس إن طهران «ليست في عجلة من أمرها» لإحياء الاتفاق النووي، وأضاف: «إننا ندرس بعناية ونحلل النص والرد الأخير الذي تلقيناه من الجانب الأميركي».
وأفات موقع «نور نيوز» منصة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في تغريدة على «تويتر» إن «المراجعة الدقيقة للرد الأميركي على تعديلات إيران حول مقترحات المنسق الأوروبي متواصلة على مستوى الخبراء، وهذا المسار مستمر على الأقل لنهاية الأسبوع»، دون أن يقدم تفاصيل بشأن موعد الرد المحتمل الذي ترسله إيران إلى إنريكي مورا، المنسق الأوروبي للمحادثات.
ويعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الخاضع لصلاحيات المرشد علي خامنئي، الجهة المسؤولة عن اتخاذ القرار بشأن البرنامج النووي.

لحظة حاسمة
وقال مسؤول السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل في مقابلة مع صحيفة «كرونن سايتونغ» النمساوية اليوم: «لقد تلقيت الرد من الولايات المتحدة، الأمر الآن متروك لإيران للرد عليها».
وأشاد بوريل باستضافة النمسا للمحادثات بين القوى الكبرى وإيران. وقال: «لقد وصلنا إلى اللحظة الحاسمة، أنا متفائل أنها المليمترات الأخيرة»، معتبراً أن الاتفاق «سيجعل العالم أكثر أماناً».
أتي ذلك، بعدما قال مسؤولان مطلعان على المحادثات لوكالة «بلومبرغ» الجمعة إن الخلافات حول التفاصيل الأساسية لا تزال قائمة بين الولايات المتحدة وإيران، مشددين على أن حل الخلافات «قد يستغرق عدة أسابيع».
وقال مسؤول أوروبي رفيع المستوى، إن الجانبين لم يكونا قط أقرب من الآن إلى إعادة صياغة اتفاقهما لعام 2015. مكرراً تعليقات أحد كبار مستشاري إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. ومع ذلك، قال مسؤولان آخران على علم بالمفاوضات، إن الصدام مستمر حول تحقيق المراقبين الدوليين في الأعمال النووية السابقة لإيران، والتعويضات الاقتصادية التي طالبت بها طهران في حال انسحاب حكومة أميركية مستقبلية من الاتفاق، كما فعل الرئيس دونالد ترمب قبل أربع سنوات.
وكانت ارتفعت التوقعات بحدوث انفراجة وشيكة مع استجابة واشنطن وطهران لاقتراح «نهائي» من الاتحاد الأوروبي من شأنه تخفيف العقوبات على اقتصاد إيران، بما في ذلك صادرات النفط، في مقابل تراجعها عن انتهاكات أساسية لالتزامات الاتفاق النووي.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إنه بعد «نقاشات مهمة» أجريت خصوصاً مع الولايات المتحدة، باتت «الكرة في ملعب الإيرانيين» بشأن إحياء الاتفاق، مؤكداً أنه سيكون في حال إبرامه «مفيداً» وإن كان «لا يعالج كل المسائل».

تقدم وتراجع
وتساءلت صحيفة «جمهوري إسلامي» المؤيدة لتيار الحكومة السابقة ماذا إذا اتجهت مفاوضات الاتفاق النووي للجمود مرة أخرى أو فشل المفاوضات. وقالت الصحيفة: «رغم أن المسؤولين الإيرانيين يقولون إنهم يراجعون الرد الأميركي، لكن وسائل الإعلام نشرت نصاً غير رسمي يتضمن جزءاً من الرد الأميركي المطول على أسئلة إيران»، مشيرة إلى أن «القضايا المهمة من مطالب إيران لم تلقَ قبولاً أميركياً».
وذكرت الصحيفة أن الوفد الأميركي كتب للمنسق الأوروبي: «أولاً: إننا بتوقيع الاتفاق نضمنه، ثانياً: إننا سنعرض الاتفاق لتصويت الكونغرس كي لا يتمكن الرئيس المقبل في الانسحاب من الاتفاق بصورة أحادية». واعتبرت الصحيفة أن «هذه نقطة القوة في الرد الأميركي على إيران وهو أمر لم يعلن الوفد الأميركي عن استعداده لفعله حتى الآن». في المقابل، أشارت الصحيفة إلى رفض طلبات إيران الخاصة بتقديم ضمانات بدخول الشركات الكبرى لدخول إيران وكذلك، تقدم ضمانات وتأمين للشركات الأجنبية إذا ما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق، وكذلك إمكانية إيران إلى نظام سويفت وتعامل إيران بالدولار، وهي ما يتطلب إبعاد إيران من اللائحة السوداء لمنظمة «فاتف» المعنية بمراقبة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ونوهت الصحيفة بأن الرد الأميركي «بعبارة أخرى يتقدم خطوة للأمام وتتراجع ثلاث خطوات».
في غضون ذلك، واصلت صحيفة «كيهان» الرسمية انتقاداتها للاتفاق النووي، وطالبت الحكومة بوضع حد لها. ورأت أن السيناريو «الأكثر تفاؤلاً هو تعليق العقوبات تحت ذريعة ويعاد تطبيقها تحت ذريعة أخرى»، مشيرة إلى أن «إلغاء العقوبات عبر المفاوضات هو الطعم الذي وضعه مسؤولو السياسة الخارجية الأميركية على رأس الصنارة»، وأضافت: «يمكن للحكومة تجاهل رأس الصنارة بعزيمة المسؤولين والدعم الشعبي، وكذلك الأداء المقبول خلال العام الماضي».
وكتب المحلل الإصلاحي عباس عبدي في تغريدة على «تويتر» إن «كيهان تطالب بتأجيل الاتفاق النووي لمدة شهرين وكتبت أن الحكومة أظهرت يمكنها القيام بأعمال كبيرة من دون الاتفاق النووي وفاتف». وأضاف: «إذا كانت الحكومة تعتقد أنها قامت بأعمال كبيرة من دون الاتفاق النووي وفاتف، لعطلت المفاوضات للأبد وليس فقط شهرين».
 


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

الرئيس الإيراني يصل إلى سوريا اليوم في زيارة «استراتيجية» ذات طابع «اقتصادي»

يصل الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي اليوم (الأربعاء)، إلى دمشق في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول إيراني في هذا المنصب إلى الدولة الحليفة التي قدّمت طهران لحكومتها دعماً كبيراً على مستويات عدة منذ اندلاع النزاع في عام 2011. في محيط السفارة الإيرانية بمنطقة المزّة وسط دمشق، التحضيرات للزيارة ظاهرة للعيان منذ أيام، إذ أُزيلت حواجز حديدية وإسمنتية ضخمة كانت قد أُقيمت حول السفارة منذ سنوات النزاع الأولى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية وسورية أن الزيارة ستستغرق يومين، وسيرافق رئيسي «وفد وزاري سياسي واقتصادي رفيع». وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن رئيسي سيلتقي نظيره السوري بشار الأسد «ويُجري معه

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

الاتحاد الأوروبي يطالب طهران بإلغاء عقوبة الإعدام بحق مواطن ألماني - إيراني

قال الاتحاد الأوروبي إنه «يدين بشدة» قرار القضاء الإيراني فرض عقوبة الإعدام بحق المواطن الألماني - الإيراني السجين جمشيد شارمهد، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وأيدت المحكمة العليا الإيرانية يوم الأربعاء حكم الإعدام الصادر بحق شارمهد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

إسرائيل: «حزب الله» وراء انفجار قنبلة شمال البلاد الشهر الماضي

قال مستشار الأمن الوطني الإسرائيلي تساحي هنجبي أمس (الجمعة) إن «حزب الله» اللبناني كان وراء هجوم نادر بقنبلة مزروعة على جانب طريق الشهر الماضي، مما أدى إلى إصابة قائد سيارة في شمال إسرائيل، وفقاً لوكالة «رويترز». وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات الأمن قتلت رجلا كان يحمل حزاما ناسفا بعد أن عبر على ما يبدو من لبنان إلى إسرائيل وفجر قنبلة في 13 مارس (آذار) بالقرب من مفترق مجيدو في شمال إسرائيل. وأوضح مسؤولون في ذلك الوقت أنه يجري التحقيق في احتمال تورط «حزب الله» المدعوم من إيران في الانفجار.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».


أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
TT

أوسع تنديد أممي بهجمات إيران ضد الخليج

مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)
مجلس الأمن خلال اجتماعه اليوم (إ.ب.أ)

ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس (آذار) الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدانمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا. بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويندد أيضاً بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً ايران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات». ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، عبر المندوب البحريني الدائم لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي عن امتنان دول مجلس التعاون الخليجي، وهي قطر والبحرين والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين والأردن لعقد هذا الاجتماع والتصويت لمصلحة القرار 1817، معبراً أن ذلك «يشهد على وعي جماعي بمدى خطورة الهجمات التي تشنها إيران، هذه الهجمات التي استهدفت البحرين ودولًا أخرى من مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية». ووصف هذه الهجمات بأنها «خطيرة» وهي «استهدفت هذه الهجمات البنية التحتية المدنية والمناطق السكنية، وهذا ينطبق على العديد من دول المنطقة، بما في ذلك بلدي البحرين».

ولاحقاً كان متوقعاً أن يصوت أعضاء مجلس الأمن على مشروع قرار روسي يحض «كل الأطراف على أن توقف فوراً نشاطاتها العسكرية والامتناع عن أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط وأبعد منه». ويندد «بأشد العبارات بكل الهجمات ضد المدنيين والمنشآت المدنية»، داعياً الى «حمايتها». ويشدد على على «أهمية ضمان أمن كل دول منطقة الشرق الأوسط». ويشجع بشدة كل الأطراف المعنية على العودة الى المفاوضات من دون تأخير إضافي».