ياسمينا زيتون: صنعتُ فوزي باللقب

ملكة جمال لبنان قالت لـ «الشرق الأوسط» إن لا مكان للخيبة في حساباتها

ياسمينا زيتون مزينة بوشاح الجمال اللبناني
ياسمينا زيتون مزينة بوشاح الجمال اللبناني
TT

ياسمينا زيتون: صنعتُ فوزي باللقب

ياسمينا زيتون مزينة بوشاح الجمال اللبناني
ياسمينا زيتون مزينة بوشاح الجمال اللبناني

حذّرها والدها من الخيبة، فردّت: «لا مكان لها في حساباتي». خشي عليها من الإحباط إن لم تفز باللقب، وفق ما صممت. في كل مرة راحت تهدّئ مخاوفه وتُخبره عن حدس داخلي يهمس لها بأنها ستكون الملكة. لم تتعامل ياسمينا زيتون مع منافسة الجمال وفق منطق الاحتمالات. وضعت أمامها هدفاً، وخطّطت ليتحقق. تُخبر الملكة على عرش الجمال اللبناني، «الشرق الأوسط»، بأنها بدأت العمل لنيل اللقب منذ فبراير (شباط) الماضي، إلى أن حصدته، في يوليو (تموز)، ورسمت أمام الملايين ابتسامة عريضة على وَقْع أغنية منصور الرحباني «للصبيّة الملكة تاج وصولجان».
عمرها 19 عاماً، الابنة الكبرى في أسرة تضمّ ثلاثة أفراد. جذورها من بلدة كفرشوبا، قضاء حاصبيا، وُلدت ونشأت في مدينة صور الجنوبية، بجوار البحر ومراكب الصيادين. من شغفها بالإعلام تبدأ الحوار؛ فهي لا تزال تُكمل دراسة الصحافة في «جامعة سيدة اللويزة». الوله بالكاميرا دعم ثقتها بنفسها وسهَّل وصولها.
دخلت المنافسة باتكال على جمالين: الشكل والمضمون. تُذكّر الملامح الناعمة لياسمينا زيتون بجمال يخلو من التصنّع ولا يكرّس النسخ. وهي واثقة بحضورها على المسرح، بتنقُّل خطاها، بردّها على الأسئلة وضحكتها المسيطرة على التوتّر. تتحدّث عن عدم الخجل أمام الكاميرا: «هذا ما جعلني أقل ارتباكاً، ووضع بين يدي ورقة رابحة». علاقتها بالجمهور بدأت في رأسها؛ فهي منذ الصغر، كانت تضع مخططاً لبرنامج وهمي وتستعدّ لتقديمه. ترتدي أجمل ملابسها، تتبرّج، وتتصرّف كأنها أمام كاميرا. ولها عبر «إنستغرام» برنامج يعزّز إدارتها الحوار ومواجهتها العيون الشاخصة: «أعرف كيفية التأثير بالآخرين».
ننقل ما لمح بعضٌ إليه، مفاده أنها تخرق «معايير» الجمال بطولٍ ليس هو «المثالي» في مسابقات مُشابهة؛ فتقلبُ «النقص» إلى «كمال»: «من شروط المسابقة أن يبلغ طول المُتنافسة متراً و64 سنتيمتراً حداً أدنى. ما دمنا جميعاً نستوفي هذا الشرط، ففرص الربح متساوية. لستُ أجد مبرراً لانتقاد من هذا الصنف. يبلغ طولي متراً و67 سنتيمتراً، مما يميّزني. الطول يمنح المرأة ثقة، لكنّ اعتزازها بطول أقل يمنحها ثقة مضاعفة».
تستبعد دوام النجاح لأي إنسان، امرأة أم رجلاً، بالجمال وحده دون الفطنة: «لا أتقبّل ملكة فاتنة المظهر ونقطة على السطر. ذلك سيضعها في موقف ساذج. الجمال يكتمل بإتقان التصرّف ونبش الكنوز الداخلية. قد يُعجب البعض بشكلي، على عكس بعض آخر، ولا بأس. ما يعنيني عدم زجّ النفس بما يُغلّب علامات البلاهة».
صممت طوال سهرة انتخابها على أن يلمس الجميع طاقتها القادرة على منحها السطوع. فظلّت تضحك، وإن بلغ خفقان القلب أوجه، والارتباك ذروته. تجزم بأنها لم تفتعل ضخّ هذه الطاقة: «مسابقة ملكة الجمال تجربة ترافقني مدى العمر. لن تتكرر ثانية. لذا أردتُ أن أكون سعيدة، فإن تشاركتُ داخلي مع الناس وظهرتُ على طبيعتي، فسيحبّني بدل الشخص الواحد مجموعة أشخاص».
تعترف بإقدامها على المُخاطرة حين حسمت في خيالها أنّ اللقب من نصيبها. «سأكون ملكة جمال لبنان، أقنعتُ نفسي بذلك، ورفضتُ إزاحة الفرحة. صنعتُ الفوز بتعبي. تدرّبتُ على طريقة المشي وكيفية الكلام. وكلما لمحتُ أمي وأبي هرعت إليهما: (بابا، اسألني سؤالاً. ماما، فاجئيني بسؤال). وضعاني دائماً تحت الضغط. جعلتُ حياتي عبارة عن (مِس ليبانون) لأشهر، بالثياب التي اشتريت، بأفكاري والتمارين الطويلة».
متى تسلّل احتمال الخسارة، طردته على العتبة. فعلَتْ ذلك من أجل مَن تحب: «أردتُ صناعة أجمل لحظات حياتي، فإن سُئلت عنها بعد سنوات، استحضرتها بلا تردُّد. إسعاد عائلتي حرّكني نحو الأفضل. من أجلهم وجميع المُحبّين، صممت على الفوز. كنتُ أنانية حيال هذه اللحظة، فاتخذتها هدفي ولو كلّفتني مرارة الخيبة». تُسقط من قاموسها مقولة «كوني جميلة واصمتي»، التي قد يرفعها البعض في وجه نساء فاتنات من الخارج، فارغات العمق. برأيها «هذا يهين المرأة؛ فهي إن تقدّم خواؤها على ما عداه، فذلك سيُسخّف الجمال ويسيء إليها. كلما تضمّن الحديث ما يفيد، زاد جمال المتحدّث».
تنهمك ياسمينا زيتون في مشاريع تجد نفسها معنيّة بتبنّيها كمدّ الأولاد المصابين بالسرطان بالتشجيع للتحمّل واستدعاء الأمل. تكثُر نشاطاتها، ويرنّ هاتفها لتجد المتّصل جمعيات ترى فيها داعمة لقضيّتها، كجمعية «Lebanese Food Bank» الساعية إلى تأمين الطعام لأطفال يعانون سوء التغذية: «عدد المتابعين في (إنستغرام) يسهّل إيصال الرسالة».
تنقل فرحة ملأتها لدى زيارتها قسم سرطان الأطفال في «مستشفى الروم» البيروتي، وما لمحته في عيون أولئك الملائكة وهم يشاهدون وجهاً بات مألوفاً يضحك لهم: «أن أكون سفيرة من أجل الخير ورفع المعنويات، فذلك هو الجمال».
تترقّب استحقاقَي «Miss Universe» و«Miss World» لترسم خريطة المستقبل: «بناء عليهما أحدّد خياراتي». تردّ على سؤال إن كانت ستُكمل درب الإعلام أو ربما تدقّ بابها فرص المسلسلات كقدر ملكات الجمال اللبنانيات: «الخطط حتى الآن مؤجّلة، وكل ما أريده هو تمثيل لبنان وشعبه المشتاق للأمل. أكثّف العمل لأكون بحجم الحِمْل».


مقالات ذات صلة

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

يوميات الشرق بعض من دمى باربي المصابات بحالات جسدية خاصة (شركة ماتيل)

بيت «باربي» يتّسع للجميع... دمية مصابة بالتوحّد تنضمّ إلى رفاقها من ذوي الاحتياجات الخاصة

باربي لا تسمع، وثانية لا تمشي، وأخرى لا ترى... الدمية الأشهر تكسر صورتها النمطية... الجمال ليس محصوراً بالشعر الأشقر والعينين الزرقاوين والجسد النحيل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق تاجٌ يلمع فوق العاصفة (إ.ب.أ)

بعد انسحاب وتضامن نسوي... فاطمة بوش ملكة جمال الكون 2025

هذا الحادث، رغم طابعه العابر في سياق المسابقة، فتح نقاشاً واسعاً حول الضغوط التي تُواجهها المُشاركات...

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق مرآة لعراقة التقاليد واعتزاز الأجيال بخرافها الفاخرة (أ.ب)

الخراف... أيقونات جمال في السنغال

تُجسِّد هذه الخراف الفخمة الفخر والمكانة الاجتماعية، وتُستَعرض أحجامها الضخمة ووجوهها البارزة وقرونها المقوّسة وبشرتها المصقولة بكل وضوح مع حلول المساء.

«الشرق الأوسط» (داكار)
لمسات الموضة ديمي مور وجين فوندا في حفل توزيع جائزة نقابة ممثلي الشاشة (رويترز)

ديمي مور وجين فوندا... قصة إدمان على التجميل كلّلها «الزمن» بالنجاح

اللقطة التي جمعت ديمي مور وجين فوندا، تؤكد أنه برغم فارق 25 سنة بينهما، فإن ما يجمعهما أكبر من مجرد رقم. هوسهما في مرحلة من حياتهما بالتجميل أمر معروف ومسجل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيرتي تيواني خبيرة تجميل ومعالجة بالطب الأيورفيدي (سي إن إن)

مواقع التواصل تضج بوصفات «البوتوكس الطبيعي»... هل ينفع؟

«لا تحتاجين إلى البوتوكس، لستِ بحاجة إليه!»، هذا ما صرَّحت به كيرتي تيواني، صاحبة أكثر من 475 ألفاً و400 متابع، في مقطع فيديو نُشر على «تيك توك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
TT

هجوم أوكراني يلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية في بيلغورود الروسية

مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)
مجندون أوكران يتلقون تدريبات قاسية بالقرب من الجبهة في منطقة زابوريجيا (إ.ب.أ)

قال حاكم منطقة بيلغورود الروسية على الحدود مع أوكرانيا إن هجوما صاروخيا أوكرانيا «ضخما» ألحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للطاقة وعطل إمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في المنطقة.

وأضاف الحاكم فياتشيسلاف جلادكوف على تلغرام «نتيجة لذلك، لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة.. هناك انقطاعات في إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة بالمنازل». ووصف جلادكوف الهجوم بأنه «ضخم» ولم يقتصر تأثيره على مدينة بيلغورود، التي تبعد 40 كيلومترا عن الحدود، بل امتد للمنطقة المحيطة بها. وقال إنه سيتم تقييم حجم الأضرار خلال الساعات المقبلة.

وتعرضت بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الصراع الذي يكمل عامه الرابع هذا الأسبوع.


إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
TT

إعادة انتخاب كيم جونغ أون أميناً عاماً للحزب الحاكم في كوريا الشمالية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصفق خلال حضوره المؤتمر التاسع لحزبه (رويترز)

انتُخب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم في البلاد، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.

وأوردت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن القرار اتّخذ الأحد «بما يتوافق مع الإرادة الراسخة ورغبة كل المندوبين بالإجماع» في المؤتمر التاسع للحزب.

وأوردت الوكالة أنه «بقيادة كيم، تعزّزت بشكل جذري قدرة البلاد على ردع الحرب بعدما أصبح محورها القوة النووية».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون لحظة إعادة انتخابه أميناً عاماً لحزب العمال الحاكم (رويترز)

ويُعقد هذا المؤتمر الذي يمتد لأيام، مرة واحدة كل خمس سنوات، ويعطي لمحة نادرة على طريقة سير الأمور في دولة تُحاط فيها أدنى التفاصيل الحياتية اليومية بالسرية التامة.

ويحدّد هذا المؤتمر توجهات الدولة على كل الصعد، من بناء المساكن إلى التخطيط للحرب.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخميس، تعهّد كيم تحسين مستوى المعيشة، وأعطى لمحة عن الضغوط الاقتصادية التي تواجهها بلاده الرازحة تحت وطأة العقوبات.

وقال إن الحزب اليوم «يواجه مهمات تاريخية كبرى وطارئة تكمن في تدعيم البنية الاقتصادية والمستوى المعيشي للشعب، وإحداث تحوّل في كل أوجه الحياة الرسمية والاجتماعية بأسرع ما يمكن».

وعلى مدى عقود، منحت كوريا الشمالية الأسلحة النووية والقوة العسكرية الأولوية المطلقة حتى حين نضبت مخزونات الغذاء وتفشى الجوع.

لكن منذ توليه الحكم في العام 2011، شدّد كيم على ضرورة تعزيز اقتصاد الدولة.

وفي مؤتمر الحزب السابق في 2021، أقرّ كيم بأن أخطاء ارتُكبت «في كل المجالات تقريبا» على صعيد التنمية الاقتصادية.

وسبق أن أعلن كيم أن المؤتمر هذا العام سيكشف عن المرحلة التالية من برنامج الأسلحة النووية للبلاد.

وأفاد الإعلام الرسمي، الاثنين، بأنه خلال جلسة الأحد، صوّت الحزب أيضا على تعديل لوائحه الداخلية بهدف «تدعيم صفوف الحزب بشكل نوعي وضمان الإنصاف في تطبيق الانضباط الحزبي».

وهذه المرة التاسعة التي يعقد فيها مؤتمر حزب العمال في ظل الحكم الممتد لعقود لعائلة كيم.

وتوقّف انعقاد المؤتمر في عهد والد كيم، كيم جونغ إيل، في تدبير بقي ساريا حتى العام 2016.


مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
TT

مجموعة عمل بقيادة الجيش الأميركي ساعدت المكسيك في مطاردة «إل مينشو»

عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)
عنصر أمني مكسيكي يراقب طريقا شهد موجة عنف بعدما أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة عقب مقتل «إل مينشو» (أ.ف.ب)

قال مسؤول دفاعي أميركي لرويترز إن مجموعة عمل جديدة بقيادة الجيش الأميركي متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن عصابات المخدرات لعبت دورا في الغارة العسكرية المكسيكية اليوم الأحد والتي أسفرت عن مقتل نمسيو أوسجيرا «إل مينشو» زعيم عصابة خاليسكو نيو جينيريشن للمخدرات.

وذكر مسؤولون أميركيون أن مجموعة العمل المشتركة بين الوكالات لمكافحة عصابات المخدرات، والتي تضم عدة وكالات حكومية أميركية، تشكلت في سرية أواخر العام الماضي بهدف تحديد أعضاء عصابات المخدرات على جانبي الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك.

ولم يقدم المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، مزيدا من التفاصيل حول أي من المعلومات التي ربما تكون مجموعة العمل التي يقودها الجيش الأميركي قد قدمتها للسلطات المكسيكية. وشدد المسؤول على أن الغارة نفسها كانت عملية عسكرية مكسيكية.

وأفادت وزارة الدفاع المكسيكية بأن تبادلا لإطلاق النار في ولاية خاليسكو بغرب البلاد أسفر عن إصابة أوسيجيرا بجروح خطيرة، وتوفي خلال نقله جوا إلى مكسيكو سيتي. وأشارت الوزارة إلى أن السلطات الأميركية قدمت «معلومات تكميلية». وأدت العملية إلى موجة عنف، حيث أضرم مسلحون النار في سيارات وجرى قطع طرق سريعة في أكثر من ست ولايات.