«ماستركارد»: تطلعاتنا تتواكب مع رؤية السعودية في تمكين التجارة غير النقدية

الرئيس الإقليمي دوسيس أكد لـ «الشرق الأوسط» أن تكنولوجيا المدفوعات تعيد تشكيل عادات وإنفاق المستهلك

ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد»: تطلعاتنا تتواكب مع رؤية السعودية في تمكين التجارة غير النقدية

ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)
ديميتريوس دوسيس الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا (الشرق الأوسط)

قال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، أن 33 في المائة من المقيمين في السعودية يُقبلون على شراء المزيد من السلع عبر الإنترنت، مما يجعل التجارة الإلكترونية أساساً قوياً محدداً للنمو الاقتصادي، وذلك وفقاً للدراسات التي أصدرتها «ماستركارد» خلال الفترة الماضية حول موضوع التعافي من آثار الجائحة.
وبيّن دوسيس في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن السعودية التي يقدَّر عدد سكانها بنحو 35.8 مليون نسمة، والتي تعدّ من أكبر الاقتصادات في الشرق الأوسط، شهدت محافظة في مؤشر تفاؤل المستهلكين فيها على ثباته طوال فترة الجائحة وهو أمر يجدر أخذه بعين الاعتبار.
ولفت إلى أن استطلاعاً حديثاً للقطاع كشف أن ثلثي المستهلكين في المملكة يفضلون الجودة على الكمية عندما يتعلق الأمر بالعلامات التجارية العالمية، وأصبح ما يزيد على نصف المستهلكين في المملكة أكثر وعياً بطريقة وكيفية إنفاق أموالهم، مشيراً إلى أنه وفي ظل تواصل التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة، فإن ثقة المستهلك تزداد بشكل مستمر، موضحاً أن تكنولوجيا المدفوعات الجديدة تسهم في إعادة تشكيل عادات المستهلك وأنماط إنفاقه.
ولفت: «نعتقد أن المستهلكين أصبحوا أكثر ارتياحاً لدى تعاملهم مع منصات مختلفة وطرق دفع رقمية جديدة، بعد أن اختبروا الفوائد والسرعة والراحة التي تقدمها هذه المنصات»، لافتاً إلى أن ذلك يتجلى في التغيير ضمن نتائج مؤشر «ماستركارد» للمدفوعات الجديدة 2022، والذي كشف أن 89 في المائة من الأفراد في السعودية استخدموا طريقة دفع جديدة واحدة على الأقل العام الماضي.
وتابع الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا: «كشف المؤشر عن تنامي معرفة المستهلكين في السعودية بالحلول التي تقدمها خيارات المدفوعات الجديدة، واستخدامهم المتزايد والنشط لهذه التقنيات في حياتهم اليومية».

تحول منظومة المدفوعات

وأوضح أن منظومة المدفوعات في السعودية تشهد تحولاً كبيراً ونمواً ملحوظاً ومتزايداً، وقال: «على سبيل المثال، أصدرت المملكة في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، قانوناً جديداً للتجارة الإلكترونية للمساعدة في تطوير الصناعة وتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتجارة الإلكترونية».
وزاد: «ونحن بدورنا نؤمن بأن الشراكات الفعالة تسهم بشكل أساسي في هذا النمو، لهذا نتبنى في (ماستركارد) نهجاً قائماً على التعاون مع شركائنا في القطاعين العام والخاص في السعودية، حيث تعاونت (ماستركارد) مع شبكة المدفوعات المحلية في المملكة (مدى) لتمكين المدفوعات عبر الإنترنت باستخدام تقنية خدمات بوابة الدفع من (ماستركارد)، وبفضل هذا التعاون أصبحنا أول شركة لتمكين التجارة الإلكترونية في المملكة».
وأضاف دوسيس: «تعاونّا أيضاً مع (المدفوعات السعودية) لإطلاق نظام (سريع)، أول نظام للمدفوعات الفورية في المملكة، والذي يتيح إرسال الأموال وتسلمها بشكل لحظي، بما ينعكس إيجاباً على قطاع الأعمال والمستهلكين والمؤسسات المالية، فضلاً عن مساهمته في تعزيز النشاط الاقتصادي في البلاد».
وأعلنّا مؤخراً عن شراكة استراتيجية مع «هايبر باي» بهدف تعزيز استخدام التقنيات الجديدة وتنمية التجارة الرقمية على امتداد المنطقة بما يقدم ابتكارات عملية لملايين المستهلكين. ومن خلال هذا التعاون، سنقدم حلول دفع سلسة وآمنة للمؤسسات والحكومات والشركات الصغيرة والمتوسطة بما يعزز القدرات الرقمية في المنطقة.

حلول متعددة المسارات

وشدد على أن «ماستر كارد» تعمل عن كثب مع الجهات الشريكة، في مجالات كثيرة لتطوير نظم المدفوعات بما في ذلك الخدمات المصرفية المفتوحة، ومحافظ الأجهزة المحمولة، والعملات الرقمية، والحلول متعددة المسارات، وقال: «ستواصل (ماستركارد) تعاونها مع جميع الشركاء في السعودية بهدف تعزيز الابتكار والاستثمار لتطوير تكنولوجيا المدفوعات في المملكة، خصوصاً أن استراتيجيتنا تتماشى إلى حد كبير مع (استراتيجية الاستثمار الوطنية)، والتي تعد محفزاً مهماً لتنفيذ خطة التحول الاقتصادي التي تضمنتها رؤية 2030».
وحول مساهمة نظم المدفوعات الرقمية والمتقدمة في النمو على مستوى المنطقة، قال ديميتريوس دوسيس: «تسهم منظومة عمل المدفوعات المتقدمة، التي يحرّكها التحول الرقمي، في تعزيز الروابط بالاقتصاد الرقمي، والارتقاء بالشمول المالي، ولدينا اعتقاد راسخ بأن هذه المنظومة يمكن أن تقدم فرصاً جديدة، وتساعد الحكومات والشركات والمستهلكين في التغلب على أعباء استخدام النقد».
وأشار: «تسهم التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الصناعي والجيل الخامس، في تطوير قدرتنا على إيجاد حلول للتحديات التي تواجه عملاءنا، معتمدين في ذلك على الابتكار لتقديم حلول تسهم في إعادة رسم ملامح الاقتصاد الرقمي. وقد قطعت السعودية أشواطاً كبيرة في تنمية منظومتها الرقمية، ونحن في (ماستركارد) متحمسون للمشاركة في تحقيق الرؤية الرقمية للمملكة».

بناء بنية تحتية

وشدد الرئيس الإقليمي لشركة «ماستركارد» في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا على أن السعودية كانت ولا تزال رائدة في مجال بناء بنية تحتية رقمية تستهدف تمكين التجارة غير النقدية، وإنشاء منظومة رقمية قوية، وسوق مالية قوية. وقال: «على سبيل المثال، يعد (برنامج تطوير القطاع المالي) من المبادرات الكثيرة الرامية إلى تطوير قطاع مالي متنوع وفعال في السعودية، يمكنه المساهمة في تنويع مصادر الدخل، كما يهدف البرنامج إلى زيادة حصة المعاملات غير النقدية في المملكة من 36 في المائة في عام 2019 إلى 70 في المائة في عام 2025».
وأضاف: «تتماشى هذه المبادرات مع رؤية (ماستركارد) ودعمها للمعاملات غير النقدية من خلال عدد من المنتجات والمبادرات، ومنها التعاون بين (فوكالينك)، الشركة التابعة لـ(ماستركارد)، مع شركة (المدفوعات السعودية) التابعة لمؤسسة النقد العربي السعودي، لتمكين المدفوعات من حساب إلى آخر، وذلك للمرة الأولى في البلاد، كذلك استثمرت (ماستركارد) في (نتورك إنترناشيونال)، والتي تم إدراجها في صندوق الابتكار الذي أنشأته مؤسسة النقد العربي السعودي».
وأكد أن «ماستركارد» ملتزمة ببناء اقتصاد رقمي مناسب للجميع لا سيما أنه أصبح ضرورة ملحة أكثر من أي وقت مضى في العصر الحالي المترابط على نحو متزايد.


مقالات ذات صلة

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

شؤون إقليمية فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

فرنسا تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

ندّدت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع عَلَم بنما، في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس، التابع لـ«البحرية» الأميركية، وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم «الخارجية» الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجَزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
العالم باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

باريس «تأمل» بتحديد موعد قريب لزيارة وزير الخارجية الإيطالي

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تأمل في أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني بعدما ألغيت بسبب تصريحات لوزير الداخلية الفرنسي حول سياسية الهجرة الإيطالية اعتُبرت «غير مقبولة». وكان من المقرر أن يعقد تاياني اجتماعا مع وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا مساء اليوم الخميس. وكان وزير الداخلية الفرنسي جيرار دارمانان قد اعتبر أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها. وكتب تاياني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقررا مع الوزيرة كولونا»، مشيرا إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإي

«الشرق الأوسط» (باريس)
طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي»  بالألعاب النارية

طرد الطيور في مطار «أورلي الفرنسي» بالألعاب النارية

يستخدم فريق أساليب جديدة بينها الألعاب النارية ومجموعة أصوات لطرد الطيور من مطار أورلي الفرنسي لمنعها من التسبب بمشاكل وأعطال في الطائرات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتطلق كولين بليسي وهي تضع خوذة مانعة للضجيج ونظارات واقية وتحمل مسدساً، النار في الهواء، فيصدر صوت صفير ثم فرقعة، مما يؤدي إلى فرار الطيور الجارحة بعيداً عن المدرج. وتوضح "إنها ألعاب نارية. لم تُصنّع بهدف قتل الطيور بل لإحداث ضجيج" وإخافتها. وتعمل بليسي كطاردة للطيور، وهي مهنة غير معروفة كثيراً لكنّها ضرورية في المطارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

فرنسا: المجلس الدستوري يصدر عصراً قراره بشأن قبول إجراء استفتاء على قانون العمل الجديد

تتجه الأنظار اليوم إلى فرنسا لمعرفة مصير طلب الموافقة على «الاستفتاء بمبادرة مشتركة» الذي تقدمت به مجموعة من نواب اليسار والخضر إلى المجلس الدستوري الذي سيصدر فتواه عصر اليوم. وثمة مخاوف من أن رفضه سيفضي إلى تجمعات ومظاهرات كما حصل لدى رفض طلب مماثل أواسط الشهر الماضي. وتداعت النقابات للتجمع أمام مقر المجلس الواقع وسط العاصمة وقريباً من مبنى الأوبرا نحو الخامسة بعد الظهر «مسلحين» بقرع الطناجر لإسماع رفضهم السير بقانون تعديل نظام التقاعد الجديد. ويتيح تعديل دستوري أُقرّ في العام 2008، في عهد الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي، طلب إجراء استفتاء صادر عن خمسة أعضاء مجلس النواب والشيوخ.

ميشال أبونجم (باريس)
«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

«يوم العمال» يعيد الزخم لاحتجاجات فرنسا

عناصر أمن أمام محطة للدراجات في باريس اشتعلت فيها النيران خلال تجدد المظاهرات أمس. وأعادت مناسبة «يوم العمال» الزخم للاحتجاجات الرافضة إصلاح نظام التقاعد الذي أقرّه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)


مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مخزونات النفط الأميركية والبنزين ونواتج التقطير تتراجع بأكثر من التوقعات

صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام والبنزين والديزل والمنتجات البترولية المكررة الأخرى في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 6.2 مليون برميل لتصل إلى 459.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى انخفاض قدره 231 ألف برميل.

كما انخفضت مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، بمقدار 796 ألف برميل خلال الأسبوع، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.

وبعد الانخفاض الأكبر من المتوقع في المخزونات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط بنسبة 5 في المائة تقريباً. وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 116.85 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 5.59 دولار عند الساعة 14:38 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.74 دولار للبرميل، لتصل إلى 104.67 دولار.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 84 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي، بينما زادت معدلات الاستخدام بنسبة 0.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع نفسه.

وذكرت الإدارة أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 6.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 222.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات أشارت إلى انخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 4.5 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 103.6 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 2.2 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بانخفاض صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 1.97 مليون برميل يومياً.


ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
TT

ترمب يلتقي مسؤولي شركات طاقة لمناقشة قضايا الإنتاج

ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط بالبيت الأبيض يوم 9 يناير 2026 (رويترز)

قال مسؤول في البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب التقى أمس كبار المسؤولين في شركة «شيفرون» وشركات طاقة أخرى لمناقشة مجموعة من الموضوعات، مثل إنتاج النفط الأميركي وعقود النفط الآجلة والشحن والغاز الطبيعي.

وقال المتحدث باسم «شيفرون» إن الرئيس التنفيذي للشركة، مايك ويرث، حضر الاجتماع لمناقشة أسواق النفط العالمية التي عصفت بها الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان موقع «أكسيوس» أول من أورد أن الاجتماع حضره وزير الخزانة سكوت بيسنت، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر ترمب.

ويشكل ارتفاع أسعار النفط تهديداً للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال المسؤول في البيت الأبيض: «أشاد جميع المسؤولين التنفيذيين بالإجراءات التي اتخذها الرئيس ترمب لإطلاق العنان لهيمنة الولايات المتحدة في مجال الطاقة، وقالوا إن الرئيس يتخذ جميع الإجراءات السليمة حالياً».

ومددت إدارة ترمب الأسبوع الماضي إعفاء من قانون متعلق بالشحن يعرف باسم «قانون جونز» لمدة 90 يوماً للسماح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بنقل سلع مثل المنتجات النفطية والأسمدة بين الموانئ الأميركية.

وفعلت الإدارة هذا الشهر قانون الإنتاج الدفاعي الذي يخول وزارة الدفاع (البنتاغون) ووزارة الطاقة اتخاذ إجراءات تشمل عمليات شراء لدعم قطاع الطاقة المحلي، في محاولة لخفض الأسعار للمستهلكين.

وقال المسؤول في البيت الأبيض إن ترمب يجتمع بانتظام مع مسؤولي شركات الطاقة التنفيذيين لسماع آرائهم بشأن أسواق الطاقة المحلية والعالمية.


الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق
TT

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

الغيص: نلتزم بالشفافية لضمان أمن الطاقة وفصل الحقائق عن ضجيج الأسواق

في ظل مشهد طاقة عالمي يتسم بالتعقيد الفائق والتحولات الخاطفة التي تحدث «دقيقة بدقيقة»، تبرز الحاجة إلى مرجعية رقمية رصينة قادرة على قراءة الواقع بعيداً عن التكهنات. ومن هذا المنطلق، حدّد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، خلال إطلاق النسخة الـ61 من النشرة الإحصائية السنوية لعام 2026، عاملين جوهريين يحكمان واقع الصناعة اليوم: «التعقيد البنيوي» و«السرعة المذهلة للتطورات»؛ معتبراً أن الإحصاءات الدقيقة والنزيهة هي الأداة الوحيدة التي تمنح الوضوح التام وتسمح لصناع السياسات بتمييز «الإشارات الجوهرية» وسط ضجيج المتغيرات المتلاحقة.

بيانات عام 2025

وعكست الأرقام الواردة في النشرة، التي ترصد بيانات حتى نهاية عام 2025، حيوية قطاع الطاقة العالمي؛ حيث سجّل الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً بمقدار 1.30 مليون برميل يومياً، ليصل المتوسط إلى 105.15 مليون برميل يومياً. وقد تركز هذا النمو بشكل لافت في الصين والهند وأفريقيا والشرق الأوسط، بينما سجّلت دول «أوبك» زيادة في الطلب الداخلي بلغت 0.17 مليون برميل يومياً.

وفي كلمته بمناسبة إطلاق النشرة، أكّد الغيص أن النشرة الإحصائية تعكس التزام «أوبك» الثابت بالشفافية، مشدداً على أن «صناعة الطاقة اليوم تتسم بالتعقيد وتتطور بوتيرة مذهلة تتغير بين دقيقة وأخرى». وأضاف الغيص: «في ظل هذه الظروف، توفر الإحصائيات الموضوعية والنزاهة والوضوح اللازم، وتسمح لصناع القرار بفصل (الإشارة) عن (الضجيج) في السوق».

وأوضح الغيص أن ما يميز النشرة الإحصائية هو شموليتها لجوانب الصناعة كافة، من الاستكشاف والإنتاج إلى النقل، ما يجعلها أساساً صلباً للمحللين وقادة الصناعة لفهم ديناميكيات السوق، مشيراً إلى أن «أوبك» تؤمن بأن مصالح المنتجين والمستهلكين تتحقق على أفضل وجه عندما يضطلع جميع أصحاب المصلحة بمسؤولياتهم عبر مشاركة الرؤى القائمة على البيانات.

خريطة الإمدادات وصدارة آسيا

على مستوى الإنتاج والتصدير، أظهر التقرير تفوقاً في إدارة المعروض العالمي...

  • الإنتاج العالمي: ارتفع بمقدار 2.24 مليون برميل يومياً ليصل إلى متوسط 74.85 مليون برميل يومياً، بمساهمة محورية من أعضاء «أوبك» الذين زاد إنتاجهم بمقدار 1.22 مليون برميل يومياً.
  • التدفقات التجارية: صدرت دول «أوبك» 19.85 مليون برميل يومياً من الخام، ذهبت حصة الأسد منها (14.79 مليون برميل يومياً) إلى الأسواق الآسيوية، ما يعكس الارتباط الاستراتيجي الوثيق بين مراكز الإنتاج في «أوبك» ومراكز النمو في القارة الصفراء.

وأشار التقرير إلى زيادة طفيفة في قدرة التكرير العالمية لتصل إلى 103.66 مليون برميل يومياً، مع تركز الإضافات الجديدة في آسيا والشرق الأوسط، بينما ارتفع استهلاك المصافي عالمياً بمقدار 1.17 مليون برميل يومياً، ما يعكس انتعاش النشاط الاقتصادي والصناعي العالمي.

رسائل للمستثمرين وصنّاع القرار

وجّه الغيص رسائل طمأنة للمستثمرين، مؤكداً أن هذا المنتج الإحصائي يمنحهم «الثقة في المستقبل المشرق لصناعة النفط». وبالنسبة لصناع القرار، أعرب عن ثقته بأن النشرة ستنير الخيارات المتعلقة بأمن الطاقة والاستدامة ومسارات الطاقة المستقبلية، معتبراً أن النشرة هي «إعادة تأكيد على التزام المنظمة بالمساءلة أمام الجمهور العالمي».