وسام صليبا لـ«الشرق الأوسط» : قررت التركيز على التمثيل أكثر من الغناء

وسام صليبا لـ«الشرق الأوسط» : قررت التركيز على التمثيل أكثر من الغناء

يشارك بعد غياب في عمل مسرحي
السبت - 30 محرم 1444 هـ - 27 أغسطس 2022 مـ رقم العدد [ 15978]
يطل وسام صليبا قريباً في مسرحية «آخر سيجارة»

يتمتع وسام صليبا بمواهب عدة دفعته إلى دخول غمار الفن من أبواب مختلفة. وسام الذي عرف كممثل درامي، ويشهد له بحرفيته وشغفه بعمله، يهوى الرسم والعزف الموسيقي وكذلك الغناء. لكنه أخيراً اتخذ قراره بالتفرغ للتمثيل بعدما اكتشف أنه مجاله المفضل. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «صحيح أنني أحب الغناء، وقمت بتجارب عديدة، ولكن أن أصبح مطرباً، فهذا لم يكن يوماً هدفاً لي».
لا ينوي صليبا اعتزال الغناء، ربما لأن فرخ البط عوام، وهو ابن المغني المعروف غسان صليبا. «سأعمل في التمثيل وأضع كل طاقاتي فيه، ولكن هذا لا يعني إهمال الجانب الموسيقي والغنائي عندي. ما أهدف إليه اليوم هو التركيز على أدائي كممثل».
وأخيراً تابع المشاهد العربي وسام صليبا في مسلسل «من... إلى» الذي كتبه بلال شحادات وأخرجه مجدي السميري. فوقف إلى جانب مجموعة من نجوم الشاشة أبطال العمل كقصي خولي وفاليري أبو شقرا ورواد عليو. ولكن الدور الذي جسّده في هذا العمل، جاء عكس أدوار سابقة جسدها، عابراً لا يحمل في طياته خطوط شخصية لافتة، فلماذا وافق على القيام بهذا الدور رغم خيارات صائبة أكثر قام بها في الماضي؟ يرد: «أحب العمل مع شركة الصبّاح للإنتاج، وعندما طلبوا مني المشاركة في هذا المسلسل، وافقت من دون تردد. لعل سرعة تنفيذ العمل لعرضه في وقت محدد يومها، لم تسنح لي بالتفكير ملياً. لكن العمل ككل رائع وقد تعاونت فيه مع فريق تمثيلي وإخراجي لا يستهان به. وما أستطيع قوله اليوم هو أنني سأكون أكثر دقة في خياراتي المقبلة».
يطل وسام صليبا قريباً في مسرحية «آخر سيجارة»، وهي من كتابة وليد عرقجي وإخراج لينا أبيض. وتأتي مشاركته هذه في عالم المسرح، بعد غياب طويل. فهو وبعدما سافر إلى أميركا، وبالتحديد إلى ولاية لوس أنجليس حيث تابع دراسته، شارك في مسرحيات عدة هناك. «أخذ مني العمل المسرحي هناك معظم وقتي، وهو ما هيأني لأصبح ممثلاً على المستوى المطلوب. فالمسرح يقولب الممثل ويزوده بمساحات في الأداء، لا تتوفر له في السينما والتلفزيون. لذلك عندما نتابع عملاً درامياً يلونه فنانون عملوا في المسرح من قبل، نشعر بحضورهم الأخاذ من حيث لا ندري».
اليوم يشتاق وسام للعمل المسرحي، وهو متحمس كثيراً لهذه العودة بعد غياب طويل. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «قصة حبي للمسرح تعود إلى طفولتي عندما كنت أرافق والدي إلى مسرح الرحابنة. كنت أغوص في هذا العالم على طريقتي. ففي مسرحية (في اليوم الثالث) عملت كومبارس وكان عمري 9 سنوات. كما كنت أدخل الكواليس وأعدّ المشاهد وأحفظها كما هي واردة في النص، حتى إني كنت أحفظها وأرددها. وعندما تخلو الكواليس من فريق العمل، أهرع إلى خزانة الثياب وأرتدي ما يحلو لي منها للشخصيات الذكورية المشاركة في العمل. كل ذلك ولّد عندي شغفاً بالمسرح ومتعة، لا أزال أشعر بها حتى اليوم».
وعن دوره في مسرحية «آخر سيجارة» يقول: «القصة تدور حول ثلاثة أصدقاء منذ عمر الطفولة، يجتمعون في جلسة (ويك اند) بعيداً عن زوجاتهم. واحد منا غير متزوج، فندخل في أحاديث خاصة بالرجال. لكن مفاجأة تحصل، وتتزعزع هذه الصداقة، ويبدأ المجتمعون في اكتشاف أسرار بعضهم لأول مرة. فالمسرحية تحكي عن مجتمع الرجال الذي يبدو ظاهرياً عكس ما يكتنفه داخلياً. ومن هنا تبدأ رحلتنا معاً، لنقف على معاناة وعذابات كل منا».
تطرح المسرحية كما يذكر صليبا موضوعات اجتماعية، وهي تحمل رسائل مباشرة حول العلاقات العاطفية بين الزوج والزوجة. ومن خلال وجهات نظر مختلفة يتعرف متابعها على تفاصيل دقيقة. «إنها مسرحية واقعية كتبها وليد عرقجي بنكهة كوميدية. مشاهدها سيستمتع بها من أولها إلى آخرها، لأنها تحاكيه مباشرة وتلامسه عن قرب. ويأتي الإخراج الذي توقعه لينا أبيض لتحوله إلى عمل متقن يثير اهتمام متابعه».
لماذا أطلق عليها اسم «آخر سيجارة»؟ يوضح صليبا: «لأنه مع آخر سيجارة نجدها في علبة السجائر، تبدأ القصص تأخذ منحى مغايراً. فيتبدل سياق أحداث العمل لنذهب معه إلى مكان مختلف تماماً، عن القسم الأول من المسرحية». ويشير صليبا إلى مدى إعجابه بالمخرجة لينا أبيض ويقول: «لم أتعرف إليها من قبل مع أني تابعت عدة أعمال لها وأعجبت بها. ومن خلال تعاوني هذا معها، اكتشفت مدى حرفيتها وتحكمها في الإخراج المسرحي، وحضورها في هذه المسرحية يشكل إضافة للعمل وهو ما سينعكس إيجاباً».
لا يتابع وسام صليبا كثيراً الأعمال الدرامية، ويقول إنه يلحقها من بعيد. ويختم: «أركز أكثر على عملي، فلست من الفنانين المنخرطين بشكل كبير بأجواء الساحة الفنية. أصدقائي في هذا المجال قلّة، لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة. كما أني لا أهتم بالأخبار الفنية وأحشر أنفي بها، لأنها لا تعني لي شيئاً. أفضل التفرغ لأعمالي ولخياراتي التمثيلية، حيث أجد متعتي الحقيقية».


الوتر السادس

اختيارات المحرر

فيديو